مصير نصر الله "الغامض" يتصدر تغطية الصحافة اللبنانية
تاريخ النشر: 28th, September 2024 GMT
حذرت صحيفة "اللواء" اللبنانية من أن "استهداف نصر الله يعني وضع منطقة الشرق الأوسط برمتها على فوهة بركان الحرب الشاملة"..
Stephanie Rady |
28.09.2024 - محدث : 28.09.2024
مصير نصر الله "الغامض" يتصدر تغطية الصحافة اللبنانية
Lebanon
بيروت / ستيفاني راضي / الأناضول
تصدر تغطية الصحف اللبنانية، الصادرة السبت، المصير الغامض لأمين عام "حزب الله" حسن نصر الله، عقب الغارة الإسرائيلية الضخمة التي استهدفت مساء الجمعة ضاحية بيروت الجنوبية، المعقل الرئيسي للحزب.
ومساء الجمعة، شنت مقاتلات إسرائيلية من طراز "إف 35" غارة "عنيفة وغير مسبوقة" على هدف بمنطقة حارة حريك بضاحية بيروت الجنوبية.
وعقب ذلك بدقائق قليلة، خرج متحدث الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري، في بيان مصور، ليقول إنّ الطيران الحرب استهدف مقر القيادة المركزية لـ"حزب الله".
فيما تحدثت وسائل إعلام عبرية، بينها صحيفة "يديعوت أحرونوت" والقناة الـ"12"، أن هدف الغارة كان نصر الله، وأن الجيش يحقق حاليا فيما إذا كان الأخير داخل المكان المستهدف أم لا، فيما لم يصدر عن "حزب الله" تعقيب بالخصوص حتى الساعة 07:30 ت.غ من صباح السبت.
وفي ظل هذا الصمت من حزب الله، قالت صحيفة "النهار" اللبنانية المقربة من تحالف قوى "14 آذار" الذي يقوده "تيار المستقبل": "حتى فجر اليوم، ظل مصير الأمين العام الثالث لحزب الله الذي صار زعيما تاريخيا للحزب منذ عام 1992 معلقا ومجهولا".
وأضافت أن "هذا الأمر الذي أثار تساؤلات ومخاوف كبيرة حول إمكانية أن تكون إسرائيل دفعت بالأمور إلى متاهة تفجير ضخم لن تبقى رقعته محددة بلبنان، بل ربما تتجاوزه إلى كامل المنطقة".
وتابعت أنه "في حين مرت ساعات طويلة، ولم يصدر عن حزب الله أي بيان يميط اللثام عن مصير زعيمه، تصاعدت الترجيحات والمخاوف من أن يكون ذلك ناجما عن احتمال أن يكون مصير نصر الله قد صار في المرحلة الأشد خطرا من حقيقة الاغتيال".
من جهتها، حذرت صحيفة "اللواء" اللبنانية المقربة من "تيار المستقبل" من أن "استهداف نصر الله يعني وضع منطقة الشرق الأوسط برمتها على فوهة بركان الحرب الشاملة".
بينما قالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، المقربة من "حزب الله"، إن "الجميع تعامل مع الحدث (الغارة على الضاحية) على أنه الضربة التي فتحت الحرب على أبعد مما كان يعتقد كثيرون".
واعتبرت الصحيفة أن "إسرائيل قفزت مرة واحدة إلى الحرب الشاملة؛ وبالتالي فإن لبنان والمنطقة دخلا في مرحلة جديدة من المواجهة التي ستقود فعلا إلى تغيير وجه المنطقة".
أما صحيفة "الديار" اللبنانية فوصفت إقدام إسرائيل على قصف المقر العسكري لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت مستهدفة نصرالله بأنها "جريمة حرب"، مشيرة إلى ان مصير نصر الله "لا يزال مجهولا".
واعتبرت الصحيفة أنه "بهذا العدوان الوحشي الإسرائيلي على الضاحية، نقل الكيان الصهيوني المواجهة إلى أقصى درجاتها، متخطيا كل الخطوط الحمراء عبر غارات جوية متتالية لاغتيال قائد المقاومة (تقصد: نصر الله)".
أيضا تناولت صحيفة "الجمهورية" مصير نصرالله قائلة: "لم يتأكّد حتى ساعة فجر اليوم ما إذا كان نصر الله كان موجودا في المكان المستهدف بالغارة أم لا".
ونقلت عن مصدر قيادي في "حزب الله" أن "موقف "حزب الله" معلوم وأبلغه إلى جميع الأطراف بأنّ جبهة الإسناد اللبنانية لقطاع غزة لن تتوقف، وستستمر في مواجهاتها وفي الدفاع عن لبنان والتصدّي للعدوان الاسرائيلي، وأي محاولة لوقف هذه الجبهة بمعزل عن غزة، مآلها الفشل الذريع".
ومنذ 23 سبتمبر/أيلول الجاري، يشن الجيش الإسرائيلي "أعنف وأوسع" هجوم على لبنان منذ بدء المواجهات مع "حزب الله" قبل نحو عام، أسفر حتى صباح الجمعة عن 726 قتيلا بينهم أطفال ونساء، و2173 جريحا، وفق رصد الأناضول لبيانات السلطات اللبنانية.
وبلغ عدد النازحين المسجلين في مراكز الإيواء المعتمدة من قبل غرفة العمليات الوطنية في لبنان حتى مساء الجمعة، 86 ألفا و600 نازح، فيما بلغ عدد مراكز الإيواء 644، تشمل مدارس رسمية ومجمعات تربوية ومعاهد مهنية ومراكز زراعية وغيرها موزعة في مختلف المحافظات، وفق وحدة إدارة مخاطر الكوارث بالحكومة اللبنانية.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: لبنان حزب الله حسن نصرالله اسرائيل مصیر نصر الله حزب الله
إقرأ أيضاً:
سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
بيروت- أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الخميس، أن حكومته تعمل على تأمين مقومات العودة الكريمة لسكان جنوب البلاد، عبر توفير السكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة، في إطار خطة لتسهيل عودة الأهالي إلى قراهم ومدنهم.
وخلال ترؤسه اجتماعا لبحث الخطوات العملية لتسهيل عودة أهالي الجنوب، شدد سلام، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء، على أن هدف زيارته إلى زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، الأربعاء، كان التأكيد لأهل الجنوب أن "الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم".
وأضاف أنه بعد "انتشار الجيش والأمن، سيُستكمل العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسية، وصولا إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة".
وأكد سلام أن "أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمة، وستكون الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر".
والأربعاء، زار سلام بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، يرافقه كل من وزير الدفاع ميشال منسى، ورئيس الأركان حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع محمد المصطفى، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ومسؤولون آخرون، لتفقد البلدة غداة بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني فيها ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار".
وكان الجيش اللبناني أعلن، الثلاثاء، بدء انتشار وحداته العسكرية في بلدة زوطر الغربية، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق "صيغة الإطار"، وفق الآلية المنبثقة عن التفاهم الثلاثي بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، الذي جرى التوصل إليه في روما.
وتقع زوطر الغربية جنوب نهر الليطاني، وتعد من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
وينص الاتفاق على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و328 شخصا وإصابة 12 ألفا و230 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.