اتهم رئيس وزراء الصومال، حمزة عبدي بري، الجمعة، إثيوبيا بانتهاك سيادة بلاده بشكل صارخ، وذلك عقب إعلان مفاجئ من أديس أبابا بشأن نيتها استئجار شريط ساحلي في إقليم أرض الصومال الانفصالي.

ويشهد الإقليم حالة توتر منذ إعلان إثيوبيا في كانون الثاني/يناير الماضي خطتها لبناء قاعدة بحرية وميناء تجاري في المنطقة.



وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال حمزة عبدي بري: "الصومال تواجه تهديدًا خطيرًا بسبب تصرفات إثيوبيا الأخيرة التي تنتهك بشكل صارخ سلامة أراضينا".

H.E. Prime Minister @HamzaAbdiBarre has denounced Ethiopia's recent actions during his address at the 79th Session of the United Nations General Assembly Debate. PM Barre highlighted that Ethiopia's attempts to annex parts of Somalia under the pretext of gaining sea access are… pic.twitter.com/8MRpVnlqWK — OPM Somalia ???????? (@SomaliPM) September 28, 2024
وأضاف أن "محاولة إثيوبيا ضم جزء من الأراضي الصومالية بذريعة الحصول على منفذ بحري هي خطوة غير قانونية وغير ضرورية."

وتسعى إثيوبيا، الدولة غير الساحلية، منذ فترة طويلة للحصول على منفذ بحري، إلا أن هذه الخطوة أثارت غضب الحكومة الصومالية التي لا تعترف بإعلان إقليم أرض الصومال لاستقلاله في عام 1991.

ورد وزير الخارجية الإثيوبي، تايي أتسكي سيلاسي، على انتقادات رئيس الوزراء الصومالي، مؤكدًا أن "اتفاقيات مماثلة أبرمتها دول أخرى، ولا يوجد سبب يدعو الحكومة الصومالية لإثارة العداء، الذي يبدو بوضوح أنه يهدف إلى تغطية التوترات السياسية الداخلية."

وفي تصعيد آخر، تهدد الصومال بطرد القوات الإثيوبية المنتشرة ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي منذ عام 2007 في مواجهة مسلحي حركة الشباب. كما وقعت مقديشو اتفاقية عسكرية مع القاهرة تضمنت تسلم شحنات أسلحة، مما أثار مخاوف إثيوبيا التي تخشى أن تقع هذه الأسلحة في أيدي حركة الشباب.

ومع قرب انتهاء ولاية بعثة الاتحاد الإفريقي بنهاية العام، عرضت مصر إرسال قوات لتحل محل القوات الإثيوبية، ما يزيد من تعقيد الوضع. ومن المتوقع أن تطلب الصومال أيضًا من إثيوبيا سحب نحو 10 آلاف جندي متمركزين على الحدود المشتركة لمنع توغلات المسلحين.

وتدهورت العلاقات بين الصومال وإثيوبيا منذ إبرام الأخيرة اتفاقًا مع إقليم "أرض الصومال" في 1 كانون الثاني/يناير 2023، والذي منح أديس أبابا الإذن باستخدام سواحل الإقليم على البحر الأحمر لأغراض تجارية وعسكرية.


ورفضت الحكومة الصومالية صفقة إثيوبيا مع "أرض الصومال"، واعتبرتها "غير شرعية وتشكّل تهديدًا لحسن الجوار وانتهاكًا لسيادتها"، مما أدى إلى استدعاء سفيرها لدى إثيوبيا عقب الإعلان عن الاتفاق.

في المقابل، دافعت الحكومة الإثيوبية عن الاتفاق، مؤكدة أنه "لن يؤثر على أي حزب أو دولة". يُذكر أن إقليم "أرض الصومال"، الذي لا يحظى باعتراف رسمي منذ إعلانه الانفصال عن الصومال في عام 1991، يتصرف ككيان مستقل إداريًا وسياسيًا وأمنيًا، بينما تعاني الحكومة المركزية من عجز في بسط سيطرتها على الإقليم.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة عربية الصومال مصر مصر الصومال أثيوبيا ارض الصومال المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة أرض الصومال

إقرأ أيضاً:

تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تكشف معلومات لـعربي21

كشفت هيئة الدفاع عن زعيم حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي، الخميس، عن تدهور خطير في وضعه الصحي داخل سجن المرناقية.

وكشفت الهيئة في بيان أن الغنوشي تعرّض الأسبوع الماضي لحالة إغماء وإعياء شديدة، في حين ترفض السلطات التونسية السماح لمحاميه أو ذويه بزيارته، وسط تعتيم كامل على حالته، وفقا للبيان.

وقالت الهيئة "نُعرب عن بالغ انشغالنا إزاء التدهور الخطير في وضعه الصحي تبعاً لما نقله عدد من المحامين عن تعرضه لحالة إغماء وإعياء شديدة يوم الجمعة الماضي"، مضيفةً أن "السلطات رفضت الموافقة على الزيارة سواء من المحامين أو أفراد العائلة، في انتهاك صارخ للقانون وللحقوق الأساسية للسجين".

وحمّلت الهيئة السلطات التونسية "المسؤولية الكاملة عن هذا الانتهاك وعن سلامته الجسدية ووضعه الصحي"، مستندةً إلى قرار أممي يعتبر الغنوشي محتجزاً قسرياً ويطالب بالإفراج عنه والتحقيق في الانتهاكات التي طالته.



ولاحقا، وفي تصريحات خاصة لـ"عربي21" أكد عدد من أعضاء هيئة الدفاع أن "الغنوشي في المستشفى منذ الاثنين المنقضي، وأن حالته الصحية سيئة، وهو تحت المراقبة الطبية".

وكشفت رئيسة المكتب القانوني، زينب براهم، لـ"عربي21"، أن العائلة وأحد أعضاء فريق الدفاع حصلا على بطاقة زيارة مباشرة، لكنهما مُنعا من ذلك.

بدورها، قالت عضو هيئة الدفاع عن الغنوشي، المحامية منية بوعلي، إن "الدفاع في حالة قلق شديد على وضع منوّبه، وإنها تحاول الحصول على معلومة دقيقة بخصوص وضعه الصحي".

وأكدت بوعلي، في تصريح خاص لـ"عربي21"، أنها "لا تعلم إن كان الغنوشي حاليا في المستشفى أم لا"، مشيرة إلى أن "وضعه صعب للغاية منذ مدة، وخاصة في الأيام الأخيرة، نتيجة الحرارة المرتفعة في السجن، وفي ظل تقدمه في السن والأمراض التي يعاني منها".

ولفتت إلى أن السلطات ترفض تقديم أي توضيحات دقيقة بخصوص وضعه، وأن الدفاع في تشاور وتنسيق مستمرين من أجل معرفة حقيقة وضع الغنوشي.

وأشارت إلى أن "حقوق الإنسان تحتم على السلطة عدم سجن المسنين والذين يعانون من بعض الأمراض الخطيرة".



وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها الغنوشي البالغ من العمر 84 عاماً لوعكة صحية خلف القضبان؛ إذ سبق لمحاميه مختار الجماعي أن أكد أن موكله يعاني من ظروف إقامة غير ملائمة وضعف في الرعاية الصحية داخل السجن، انعكس سلباً على وضعه.



وفي نيسان/ أبريل الماضي نُقل الغنوشي إلى المستشفى إثر تدهور حاد في حالته، قبل أن تشهد حالته استقراراً نسبياً.

ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 نيسان/ أبريل 2023، إثر مداهمة منزله، بتهمة "التحريض على أمن الدولة"، بسبب تصريحات منسوبة إليه.

ومنذ ذلك الحين تتراكم الأحكام القضائية الصادرة بحقه؛ ففي شباط/ فبراير 2024 قضت المحكمة بسجنه ثلاث سنوات بتهمة تلقي تمويل أجنبي خلال انتخابات 2019، وفي شباط/ فبراير 2025 صدر بحقه حكم بالسجن 22 عاماً بتهمة المساس بأمن الدولة في قضية "أنستالينغو".

وفي حزيران/ يونيو 2026 قضت محكمة بسجنه مدى الحياة مع 30 سنة إضافية في قضية "الجهاز السري". ويصل مجموع الأحكام الصادرة بحقه حتى اليوم إلى أكثر من ستين عاماً.

وقد وصف الغنوشي من داخل سجنه جميع التهم الموجهة إليه بأنها "سياسية وملفقة"، فيما تؤكد هيئة الدفاع عنه الطابع السياسي لملفات الملاحقة.

مقالات مشابهة

  • لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
  • تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تكشف معلومات لـعربي21
  • رئيس الوزراء اليمني يشيد بالقوات المشتركة في الضالع عقب التصدي لهجمات حوثية
  • تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تحذر
  • داغي: زيارة رئيس الوزراء العراقي لطهران يجب ألا تبقي العراق تابعا لإيران
  • سوريون يتظاهرون في الجولان للمطالبة بأبنائهم في سجون الاحتلال (شاهد)
  • يامال يكسر بروتوكول التحية مع ملك إسبانيا في استقبال أبطال العالم .. شاهد
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران
  • تركيا تمدد مهام قواتها في الصومال لعامين إضافيين