بعد التصعيد في لبنان واغتيال نصر الله.. ما مستقبل الحرب في غزة؟
تاريخ النشر: 28th, September 2024 GMT
وسط تصعيد غير مسبوق تقوم به إسرائيل تجاه لبنان، عبر انفجارات طالت الآلاف، واغتيالات لقيادات حزب الله كان آخرها مقتل الأمين العام للحزب حسن نصر الله، تقف مساعي التوصل إلى هدنة في قطاع غزة أمام تحديات عديدة.
ففي ظل انشغال الولايات المتحدة بسباق الانتخابات الرئاسية، وبين تلويح إسرائيلي بشن هجوم بري قريب على لبنان، بات مصير أي صفقة بشأن الحرب في غزة مهدداً، بحسب خبراء.
وفي السياق، قال المحلّل السياسي الأمريكي، إيلان بيرمان، إنه "من غير المحتمل أن تتمكن إدارة الرئيس جو بايدن، من التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، قبل الانتخابات". وأرجع المحلل ذلك إلى أن نتانياهو "يماطل"، فضلاً عن عدم إعطاء زعيم حماس المختفي، يحيي السنوار، أي مؤشرات لقبول تسوية ذات مغزى.
بدورها، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، عن مسؤولين أمريكيين يعتقدون حالياً أنه "من المستبعَد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، بين إسرائيل وحركة حماس، قبل أن يغادر بايدن منصبه في يناير (كانون الثاني) المقبل".
ووفق تقدير مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفيرة هاجر الإسلامبولي، فإن التصعيد الإسرائيلي في لبنان هدفه تهديد أي مسار يُمكن أن يُسفر عن هدنة في غزة، مؤكدةً أن نتانياهو يستهدف اتساع نطاق الحرب للحفاظ على بقائه السياسي، مستغِلاً انشغال الولايات المتحدة بالانتخابات الرئاسية.
وقال المحلّل السياسي الفلسطيني، أيمن الرقب، إن "عودة الاغتيالات الإسرائيلية بلبنان، تعني وجود ضوء أخضر أمريكي لرفع سقف التصعيد، وعدم أولوية حسم اتفاق هدنة في غزة".
وأكد خبراء لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن حرب لبنان أثرت على جهود التهدئة في غزة عبر مسارين؛ الأول إيجابي، وهو إعادة تسليط الضوء على أن مفتاح حل الأزمة في جبهة لبنان مرتبط بوقف إطلاق النار في غزة. وأما المسار الثاني يحمل بعداً سلبياً؛ إذ لا يجعلها في سلم أولويات التحركات الدولية، التي تخشى من الوصول لحرب شاملة تكون إيران جزءاً منها.
ويعتقد الأكاديمي المصري المتخصص في الشأن الإسرائيلي، الدكتور أحمد فؤاد أنور، أن حرب لبنان أثرت سلباً وإيجاباً على جهود التهدئة في غزة. وقال إن "نتانياهو مستمر في خياراته، لكن الضغوط الأمريكية والدولية قد تدفعه لقبول تهدئة مؤقتة في لبنان، بشكل أولي قبل صفقة شاملة تشمل غزة".
41586 قتيلاً.. ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب على #غزة https://t.co/dXpeSesmrv
— 24.ae (@20fourMedia) September 28, 2024ومن جهته، يرى الكاتب اللبناني والباحث في الشؤون الدولية، بشارة خير الله، أن التصعيد في لبنان "سرق الاهتمام من غزة"، وأن الأولوية حالياً للتهدئة في الجنوب اللبناني.
وأوضح أن نتانياهو سيتمسك بخطة فصل جبهتي غزة ولبنان عن بعضها البعض، بخلاف حزب الله، أملاً في ضغوط أكبر على حماس لتزيد مكاسبه.
كما رجح المحلل السياسي الأردني، صلاح العبادي، رفض نتانياهو أي تسوية والاستمرار في التصعيد كما فعل في غزة، مع الإقدام على عملية اجتياح محدودة بلبنان.
وأشار إلى أن نتانياهو يهدف بذلك شراء المزيد من الوقت لضمان البقاء في السلطة، وضمان انتهاء الانتخابات الأمريكية على أمل فوز حليفه دونالد ترامب، بوصفه منحازاً إلى إسرائيل في العديد من الملفات.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: إسرائيل وحزب الله تفجيرات البيجر في لبنان رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الانتخابات الرئاسية غزة لبنان إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الانتخابات الأمريكية أن نتانیاهو فی لبنان فی غزة
إقرأ أيضاً:
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.
وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".
وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.
وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.
وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.
وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".
ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
- اختبار" -
ويعدّ بدء انتشار الجيش في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.
ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.
وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".
ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.
لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".
ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.