وزير الخارجية يحذر من جر المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة
تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT
حذر وزير الخارجية بدر عبد العاطي، من جر المنطقة بأسرها إلى حرب إقليمية شاملة، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل، لوقف العدوان والقصف الإسرائيلي على لبنان، محذراً من وجود نية إسرائيلية مبيتة للتصعيد في المنطقة.. قائلا إن "المنطقة أصبحت على حافة الهاوية".
ودان وزير الخارجية - في حوار أجراه مع موقع أخبار الأمم المتحدة، عقب إلقاء كلمة مصر أمام المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة - أي انتهاك لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، مؤكدا أن ما يحدث في لبنان من قصف وغارات جوية هو أمر مرفوض تماما، مضيفا أن هناك شعورا بالإحباط والغضب في الشارع العربي إزاء ازدواجية المعايير "ووجود دولة فوق القانون بإفلات من العقاب".
وقال إن عدم التعامل "مع التهديد الإسرائيلي الآن في المنطقة وما يمثله من تهديد للأمن والسلم الدوليين مسألة خطيرة ولا يجب التسامح معها"، مشددا على ضرورة التدخل لفرض إجراءات "لمنع هذا العدوان ووقفه عند حدوده".
وأضاف وزير الخارجية أن "المنطقة بالفعل على حافة الهاوية والتصعيد مستمر. وللأسف الشديد نلحظ تقاعسا من المجتمع الدولي، وعدم تحرك جاد وعدم تدخل من جانب المنظومة الدولية من الأطراف الإقليمية والدولية الرئيسية للعمل على تجنب الوصول إلى مواجهة شاملة".
وأشار إلى أنه كان هناك العديد من الاجتماعات زادت عن 7 أو 8 اجتماعات في أطر مختلفة، وأن لجنة الاتصال العربية الإسلامية كانت تتحرك بكل قوة وفاعلية، وتم تنظيم جلسة في مجلس الأمن لتناول الأوضاع في قطاع غزة وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتم نقل الموقف العربي وموقف الدول الإسلامية بشكل واضح، مبينا أن ما يحدث هو انتهاك خطير يمس الأمن والسلم الدوليين، وهذا هو المقصد الأساسي لإنشاء الأمم المتحدة وفي قلبها مجلس الأمن.
وتابع وزير الخارجية أن عدم التعامل مع التهديد الإسرائيلي الآن في المنطقة وما يمثله من تهديد للأمن والسلم الدوليين مسألة خطيرة ولا يجب التسامح معها، ولا بد أن يكون هناك تدخل لفرض إجراءات لمنع هذا العدوان ووقفه عند حدوده، مؤكدا أن مصر لم تتوقف على الإطلاق عن السعي لوقف حمام الدم وحقن دماء الفلسطينيين الأبرياء، وأن جهودها مستمرة مع الأشقاء في قطر ومع الأصدقاء في الولايات المتحدة.
وأردف أن "المشكلة الحقيقية هي غياب الإرادة السياسية، وأن هناك طرفا يجعل نفسه فوق القانون وبالتالي فإن إسرائيل هي العنصر المعرقل للتوصل إلى أي اتفاق يضمن إطلاق سراح الرهائن وأيضا يضمن الوقف الفوري لإطلاق النار. للأسف الشديد هذه الإرادة غير موجودة بل هناك عقبات يتم اتخاذها من جانب الطرف الإسرائيلي".
وأوضح أنه "كلما نصل إلى نقطة الحقيقة للتوصل إلى اتفاق يتم تشتيت الانتباه من خلال انتهاج سياسات استفزازية وأحادية في المنطقة والعمل على إشعال المنطقة وتشتيت الانتباه عن الموضوع المهم وهو الوقف الفوري لإطلاق النار وإبرام الصفقة التي طال انتظارها.. هذه هي المشكلة، وبالتالي يتعين على المجتمع الدولي أن يتخذ إجراءات محددة تجاه الدولة التي ترفض كل جهود الوساطة وترفض تطبيق القرارات وتمعن في القتل وترهيب المواطنين، وهذه مسألة أصبحت على المحك بالنسبة للمنظومة الأممية برمتها".
وقال وزير الخارجية: "لن نتوقف عن الجهود المبذولة، وكل هذا يتوقف على الإرادة السياسية وخاصة من المجتمع الدولي إذا كانت هناك جدية وإجراءات محددة وثمن يتم دفعه لهذه التجاوزات والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي ومبادئ القانون الدولي الإنساني، فهناك سيكون أمل. أما إذا ترك الأمر لطرف ما أن يعيث في المنطقة بهذا الشكل ويقودها إلى حافة الهاوية فهذا أمر شديد الخطورة وينبئ بتصعيد غير مسبوق وانفجار محتمل في المنطقة".
اقرأ أيضاًوزير الخارجية يؤكد ضرورة احترام سيادة لبنان وعدم المساس بوحدته
وزير الخارجية يتفقد القطع الأثرية المصرية المستردة في القنصلية العامة في نيويورك
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مصر وزير الخارجية الشرق الأوسط لبنان غزة المنطقة العربية بدر عبد العاطي المجتمع الدولی وزیر الخارجیة فی المنطقة
إقرأ أيضاً:
غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة
حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط يخرج عن السيطرة ويقترب من مرحلة "اللا سيطرة"، مشددا على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمات الراهنة وأن الدبلوماسية تظل السبيل الوحيد لإحراز تقدم ووقف الانزلاق نحو مواجهات أوسع نطاقا.
وشدد الأمين العام، في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، على أهمية استبعاد لغة السلاح في أي انقسامات جيوسياسية، داعيا الدول الأعضاء في مجلس الأمن للاسترشاد بروح التوافق وتغليب الحوار لتسوية المنازعات سلميا.
وأكد غوتيريش أن استهداف البنية التحتية المدنية أمر "غير مقبول"، مطالبا بوقف القتال على امتداد منطقة الشرق الأوسط.
كما دعا إلى استعادة كامل الحقوق والحريات المتعلقة بالملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، معتبرا أمن الملاحة ضرورة حيوية للاستقرار العالمي.
وأشاد غوتيريش بجهود الوساطة التي تبذلها باكستان ودول المنطقة للحد من التوترات، داعيا المجتمع الدولي إلى دعم هذه المساعي للوصول إلى تسويات سلمية دائمة.
وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وصف غوتيريش الظروف المعيشية في القطاع بأنها "غير محتملة"، حيث تنتشر الأمراض الفظيعة وتتعرض العمليات الإنسانية لعراقيل كبيرة.
وأشار إلى أن المدنيين يدفعون ثمنا باهظا كل يوم "رغم ما يسمى وقف إطلاق النار"، متوقعا أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي إلى مليون و400 ألف شخص أي نحو ( 70% من سكان القطاع) خلال الشهر المقبل، وفق تحليل لمنظمة الأمن الغذائي صدر صباح اليوم الخميس.
كما نبه الأمين العام إلى خطورة الأوضاع في الضفة الغربية، مشيرا إلى وجود عمليات "ضم تدريجي" للأراضي، يصاحبها عنف وتوسع استيطاني وتهجير جماعي للسكان، مما يقوض فرص السلام الدائم.
ووجه الأمين العام للأمم المتحدة نداء مباشرا إلى أعضاء مجلس الأمن بضرورة القيام بدورهم في خفض التصعيد، مؤكدا أن "ميثاق الأمم المتحدة هو أفضل آمال البشرية، لكنه يستمد قوته من التزام المسؤولين عن إعلائه".
إعلانومن المقرر أن يزور غوتيريش سوريا خلال هذا الأسبوع بدعوة من الحكومة السورية في أول زيارة له إلى البلاد منذ توليه منصبه، وفق ما أعلنته الأمم المتحدة.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن غوتيريش سيلتقي في دمشق الرئيس أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين آخرين.
كما سيجتمع الأمين العام للأمم المتحدة خلال الزيارة مع ممثلين عن المجتمع المدني السوري والمنظمات النسائية ومختلف فئات المجتمع حسب المصدر نفسه.
وتُعدّ هذه الزيارة الأولى لأمين عام أممي منذ زيارة الكوري الجنوبي بان كي مون إلى دمشق عام 2009.