◄ الطائي: الرابطة تعزز العلاقات الثقافية والفكرية بين الدول العربية والصين

شنغهاي- ناصر العبري

اختتم الاجتماع الأول للرابطة الصينية العربية للمؤسسات الفكرية، والذي عُقد في مدينة شنغهاي الصينية، بهدف بناء منصة رسمية لإجراء التبادلات بين المؤسسات الفكرية الصينية والعربية.

حضر الاجتماع 19 دولة عربية من بينها سلطنة عمان، بالإضافة إلى مسؤولين من وزارة الخارجية الصينية ووزارة التربية والتعليم الصينية وحكومة بلدية شنغهاي والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وأصحاب السعادة سفراء الدول العربية والإسلامية، وعلي بن خلفان الحسني الوزير المفوض بسفارة سلطنة عمان في بكين.

وشهد الاجتماع طرح العديد من المحاور وأبرزها التمسك بالإصلاح والابتكار، وتعزيز الانفتاح والتعاون عالي المستوى بين الصين والدول العربية، وتعزيز بناء الرابطة وتدعيم التواصل الحضاري وتقارب الشعوب، بالدفع بوقف إطلاق النار في غزة وتحقيق الحل الشامل والعادل والدائم لهذه القضية.

وفي كلمته، قدم حاتم بن حمد الطائي رئيس تحرير جريدة الرؤية، الشكر للقائمين على الرابطة الصينية العربية للمؤسسات الفكرية، ودورهم البنّاء وجهودهم المُضنية لتنظيم هذا الاجتماع، مؤكدا أن الرابطة ستُسهم في تحقيق جُملة من الأهداف والغايات الطموحة، التي تُعزز أواصر التعاون بين البلدان العربية وجمهورية الصين الشعبية الصديقة.

وأضاف: "يُسعدني أن أتقدَّم بأخلص التهاني والتبريكات، على نجاح الاجتماع الأول للرابطة، وما لقاؤنا اليوم سوى تأكيد على الرغبة الصادقة في بلورة علاقات ثقافية وفكرية نوعية بين الدول العربية والصين، بهدف استعادة التواصل الحضاري، الذي بدأ قبل عدة قرون، منذ أن أرسى العرب الأوائل سفنهم على الشواطئ الصينية، ومن بينهم البحّار العُماني أبو عبيدة عبدالله بن القاسم، وأسهموا في وضع الأساسات المتنية للعلاقات الثنائية المُزدهرة في جميع المجالات".

وأشار الطائي إلى أن المأساة في غزة "تفرض علينا أن نُسلط الضوء على ما يشهده القطاع من عدوان غاشم تسبب في عدد هائل من الضحايا والمصابين؛ حيث استشهد أكثر من41 ألف إنسان، معظمهم من الأطفال والنساء، وأصيب عشرات الآلاف بجروح بالغة، والعديد منهم تعرض لبتر أطراف وعاهات مستديمة، كما يقبع أكثر من 15 ألف فلسطيني في سجون إسرائيل دون محاكمات تتوافر فيها أدنى مقومات العدالة، ويتلقون معاملة غير إنسانية، وفي كثير من الأحيان تنكيل وتعذيب وثقتها المنظمات الحقوقية والدولية والأممية، وأكدتها مفوضية حقوق الإنسان التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، وبرهن عليها كذلك المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية".

كما شدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وإنهاء هذه الحرب العبثية، التي لا تستهدف سوى المدنيين، وتدمير البنية التحتية المدنية بالكامل في قطاع غزة، الذي يُعاني في الأساس منذ أكثر من عقد من حصار خانق تسبب في تحويل حياة المواطنين الفلسطينيين إلى جحيم، بينما يُمارس الطرف الإسرائيلي إجرامه بكل حرية دون محاسبة أو عقاب، متجاهلًا تمامًا كل القوانين والأعراف الدولية، ومواثيق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني.

وتابع قائلا: "لقد سعت الدول العربية والصين إلى تعزيز السلام في منطقة الشرق الأوسط، وهنا ينبغي أن نشير بكل اعتزاز إلى المبادرة الصينية للسلام في الشرق الأوسط، والجهود الصينية المُقدَّرة التي أثمرت توقيع اتفاق المصالحة التاريخية بين الفصائل الفلسطينية، إلى جانب الجهود الدبلوماسية الطيبة للصين في مجلس الأمن، وحرص الدولة الصينية على اتخاذ ودعم القرارات التي من شأنها وقف الحرب والعدوان على غزة، ولذلك أجدد التأكيد على أهمية إرساء أسس السلام في العالم، من أجل أن ينعم الإنسان بالكرامة والعيش الآمن، وعلى المنظمات الدولية الأممية، تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، في حفظ الأمن ودعم الاستقرار حول العالم، حتى لا نجد عالمنا يتراجع إلى فترات ما قبل الحضارة، وتنتشر البربرية في أرجاء المعمورة".

بدوره، ذكر علي بن خلفان الحسني الوزير المفوض بسفارة سلطنة عمان في بكين، إن مشاركة السلطنة في هذا الاجتماع يؤكد عمق ومتانة هذه العلاقات الثنائية بين البلدين.

من جانبه، قال الدكتور ون قاو رئيس مركز الدراسات الصيني العربي للاصلاح والتنمية: "الصين دولة سلمية والشعب الصيني يتشارك مع الشعب العربي في مفهوم السلام".








 

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية وترفض الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية

البلاد (القاهرة)
أكّدت جامعة الدول العربية رفضها القاطع للاعتداء الحوثي على سفينة سعودية في البحر الأحمر، والاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل خرقًا للقانون الدولي وتهديدًا لأمن الملاحة واستقرار المنطقة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الجامعة العربية، في بيان: إن الجامعة ترحب بالموقف الذي عبر عنه مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكدة أهمية تكاتف الدول العربية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها وسلامة الممرات البحرية.
وشدد على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال التي تهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق هرمز، داعيًا إيران إلى الكف عن تجاوزاتها والعودة إلى العملية التفاوضية باعتبارها السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية شاملة ومستدامة، محذرًا من أن استمرار التصعيد من شأنه تعقيد الأزمة وتقويض جهود الأمن والاستقرار في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • بوتين: روسيا من الدول القليلة التي تصنع مستلزمات الإنتاج التسلسلي للأسلحة
  • الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
  • السيسي يجدد موقف مصر الثابت الرافض للاعتداء على الدول العربية
  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية وترفض الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية
  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية
  • رفض قاطع .. الجامعة العربية تدين استهداف الحوثيين ناقلة نفط سعودية
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • الجامعة العربية تقدم التعازي للجزائر وتتمنى الشفاء للمصابين