“أبوظبي للغة العربية”.. ترجمات تعزز التبادل الثقافي وتبشر الفائزين بـ”نوبل”
تاريخ النشر: 30th, September 2024 GMT
قدم مركز أبوظبي للغة العربية، إسهامات جلية للمكتبة العربية والمجتمع الثقافي المحلي والعربي، من خلال إصدار مجموعة واسعة من الأعمال المترجمة لعدد من الفائزين بجائزة نوبل في مجالات متنوعة كالآداب والفيزياء والاقتصاد وغيرها من فروع الجائزة، منها أعمال كانت ترجمتها بمثابة البشرى السارة لمؤلفها الذي دون اسمه بعد ذلك في قائمة الفائزين بـ”نوبل”.
ومع الاحتفاء باليوم الدولي للترجمة، الذي يوافق 30 سبتمبر من كل عام، يواصل مركز أبوظبي للغة العربية جهوده الرائدة في الترجمة ومبادراته في هذا الصدد، ومنها مشروع “كلمة” الذي يهدف إلى إحياء حركة الترجمة في العالم العربي، و”سلسلة مكتبة نوبل” بدعم من المجمع الثقافي.
وقال سعادة سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، إن الترجمة تعد إحدى أفضل وسائل التبادل الثقافي والفكري بين الحضارات، وركيزة أساسية من ركائز العمل في قطاعات النشر والصناعات الثقافية.
وأضاف أن المركز يدير واحداً من أبرز مشاريع الترجمة في العالم العربي وهو “كلمة للترجمة”، وقد حرص على ترجمة الإبداعات الخالدة التي وجدت طريقها للفوز بجائزة “نوبل”؛ بقصد إثراء المكتبة العربية بهذه المنجزات الأدبية التي تجاوزت بطاقاتها الإبداعية حدود المكان واللغة.
وأكد أن عمليات الاختيار والترجمة في مشروع “كلمة” تتم على أيدي خبراء محترفين حرصاً على مستوى حضور اللغة العربية المستخدمة في نقل نتاج ثقافات العالم، والإفادة من جمالياتها ومعارفها.
من جانبه قال راشد المهيري من فريق عمل مكتبة قصر الوطن التابع للمركز، إن جهود الإمارة في الترجمة بدأت منذ وقت مبكر بدعم ورعاية من القيادة الرشيدة، وجاء إطلاق مشروع “كلمة” تجسيدا لهذه الجهود حيث يعد من أهم مشاريع الترجمة في العالم العربي.
وأضاف أن المركز يحرص على إطلاق أكثر من 100 عنوان سنوياً، وقد تم إصدار أكثر من 1300 عنوان من 24 لغة في شتى التخصصات حتى الآن.
من جهته أوضح مأمون الشرع محرر رئيس في مركز أبوظبي للغة العربية، أن مشروع “كلمة” يهتم بنشر الكتب في المعارف والعلوم والفنون والآداب وكتب الأطفال ويسعى إلى ترجمة كتب أهم الفائزين بالجوائز العالمية ومنها جائزة نوبل، مشيراً إلى صدور أكثر من 60 كتاباً للفائزين بجائزة نوبل حتى الآن.
وأصدر المركز مجموعة كبيرة من العناوين المترجمة إلى اللغة العربية؛ ومنها كتابان للكاتـب الهندي رابندرانات طاغور “نال جائزة نوبل في الأدب في العام 1913″، كما أصدر المركز أعمالاً عرّفت القارئ العربي على أحد أبرز كتاب العالم وهو الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز الذي حصل على الجائزة في العام 1982.
وتوالت الإصدارات، ففي العام 1998 أُطلِقت “سلسلة مكتبة نوبل” بدعم من المجمّع الثقافي، وصدر منها عن دار المدى 14 كتاباً تنوّعت بين الروايات والشعر.
وتعزيزاً لجهود الترجمة، أطلق المركز في العام 2007 مشروعه الرائد “كلمة” الذي يهدف إلى إحياء حركة الترجمة في العالم العربي، فأصدر مجموعة واسعة من العناوين، منها في العام 2009 كتاب “الطاقة الروحية” لهنري برغسون، الذي فاز بجائزة نوبل 1927، وصدرت بالتعاون مع دار الآداب الأعمال القصصية الكاملة للكاتب وليم فوكنر، الفائز بجائزة نوبل 1949، كما صدرت في العام نفسه رواية “جبل الروح” ‘لغاو شينغجيان، الذي فاز بجائزة نوبل 2000‘ ، وفي العام نفسه صدرت مجموعة كتب تحوي مختارات شعرية من الشعر الأمريكي، ومنها كتاب “عربة مشتعلة تمرّ فوقنا” “مختارات شعرية للشاعرة الأمريكية لويز غليك”، وقد نالت فيما بعد جائزة نوبل عام 2020، وكان هذا الكتاب هو الوحيد المترجم لها إلى اللغة العربية.
كما صدرت رواية “أرجوحة النفس” للكاتبة الألمانية هيرتا مولر، وهو أول كتاب لها يترجم إلى اللغة العربية، وقد صدر في اليوم نفسه باللغتين العربية والألمانية، وذلك قبل أيام قليلة من منحها جائزة نوبل في الأدب.
وأصدر المركز في العام 2010 سلسلة “ثقافات الشعوب” وفي العام 2011، صدرت ثلاثة كتب موجّهة للأطفال هي: “كتاب الأدغال” و”مغامرات نيلز المدهشة” لسيلما لاغرلوف، الفائزة بجائزة نوبل 1909، و”الطائر الأزرق” لموريس ماترلينك، الفائز بجائزة نوبل 1911.
ولم تتوقّف جهود المركز عند هذا الحدّ؛ بل أصدر مشروع “كلمة” مجموعة من الكتب لفائزين بجائزة نوبل للأدب وهي: “إله الأحياء” رواية لغراتسيا ديليدّا، التي فازت بجائزة نوبل 1926، و”تحرير تولستوي” لإيفان بونين، الذي فاز بجائزة نوبل 1933 و”عظام الحبّار” الذي فاز بجائزة نوبل 1975.
كما أصدر المشروع مجموعة أشعار مختارة من دواوين لشعراء فازوا بجائزة نوبل، ولم تقتصر الكتب المترجمة على جائزة نوبل للأدب فقط؛ بل عمل المركز على إصدار عدّة كتب لفائزين بالجائزة في فروع أخرى مثل “أحلام من أبي: قصة عِرق وإرث” تأليف باراك أوباما، الذي فاز بجائزة نوبل للسلام 2009.
كما صدرت عدة كتب ترصد سيرة عدد من الفائزين بجائزة نوبل ومنجزاتهم، وغيرها من الأعمال التي حرص المركز من خلالها على إثراء المكتبة العربية، وإطلاع القارئ على كلّ هذه الكنوز المعرفية.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: أبوظبی للغة العربیة اللغة العربیة جائزة نوبل فی العام
إقرأ أيضاً:
جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقعت 29 دولة يوم الخميس الماضي في شنغهاي بدولة الصين خلال انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي اتفاقا لإنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.
وقع ممثلو روسيا وروسيا البيضاء وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين. وسيكون مقر المنظمة الجديدة في مدينة شنغهاي. وطرحت الصين فكرة إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر.
ومنذ أيام تولي السفير المميز نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسميًا في 1 يوليو 2026، ويمتلك الأمين العام الجديد سجلا مختلفا ومميزًا في إدارة الملفات ورؤية خاصة به ومن المؤكد أن دبلوماسيًا بحجم الوزير نبيل فهمي يمتلك أجندة برؤية جديدة لإدارة الجامعة والعمل على ترك بصمة له في هذا المنصب.
ومن ضمن أهداف وأدوار جامعة الدول العربية تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وإقامة مشاريع مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن تسوية النزاعات الإقليمية، والدفاع عن القضايا المركزية مثل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ومن هنا نطالب من الأمين العام الجديد أن يكون من ضمن أجندته الجديدة، وفي مقدمتها مع الملفات السياسية ملف الذكاء الاصطناعي، وأن يكون له تواجده وبقوة من أجل مصلحة الأجيال العربية القادمة والتنمية المستدامة لدولنا العربية.
ونقترح على الأمين العام الجديد العمل على تطوير ملف الذكاء الاصطناعي عربيا والارتقاء به من أجل مستقبل البلاد العربية بالتنسيق مع الحكومات المختلفة من أجل تبادل الخبرات والإمكانيات التقنية الحديثة. ويمكن للأمين العام تدشين مؤتمر عربي سنوي تحت مظلة الجامعة العربية لعرض خبرات الحكومات العربية بالملف الرقمي وتبادل هذه الخبرات اقتصاديا وتجاريًا، ومن خلال هذا المؤتمر العربي يمكن التوجيه والتنسيق بتدشين منظمة عربية "للذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية" تعمل تطوير الاقتصاديات الرقمية العربية وتطويرها بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوحيد التعامل العربي بالملف الرقمي والاستفادة منه بالمجالات كلها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا والتبادل التجاري بهذا الملف.
كما يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورًا بالتنسيق بملف الذكاء الاصطناعي عربيًا تشريعيًا وسياسيًا وتشكيل جبهة موحدة في ظل التكتلات العالمية ومحاولات الدول الكبرى باحتكار الشرائح الرقمية الحديثة المتحكمة في نظام الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها والصراع الحالي الصيني الأمريكي حول ملف الذكاء الاصطناعي.
ومن هنا يمكن أيضا من خلال الجامعة العربية ورؤيتها الجديدة بالتنسيق بين الحكومات العربية بملف تدريب الشباب العربي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكون هي حلقة الوصل بين الحكومات في تبادل الخبرات الرقمية وفي حالة حدوث ذلك ستقدم الجامعة العربية أكبر خدمة لصالح الشعوب العربية والأجيال الحالية والقادمة برفع الوعي الرقمي ومحو الأمية الرقمية في بلادنا العربية.
وبعد.. إن الآمال معقودة على السفير المحترم والمميز نبيل فهمي بتطوير حقيقي في أداء جامعة الدول العربية بشكل جديد وغير مسبوق لتحويل دور الجامعة إلى دور أكثر فعالية على أرض الوقع وتقديم خدمات حقيقية لصالح الشعوب العربية في أفريقيا وآسيا.
في النهاية.. نتمنى النجاح والتوفيق كله للسفير نبيل فهمي في مهمته الثقيلة، ونتمنى أنه عندما يأتي اليوم لترك منصبه أن يكون قد ترك ما نتذكره به دائما.
*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي