يمانيون:
2026-07-24@11:59:49 GMT

رهاناتُ العدوّ الإسرائيلي لرفع سقف أهداف الحرب

تاريخ النشر: 2nd, October 2024 GMT

رهاناتُ العدوّ الإسرائيلي لرفع سقف أهداف الحرب

عبدالحكيم عامر

في خضم الأحداث المتسارعة في المنطقة، يعمل العدوّ الإسرائيلي في محاولة تحقيق أهداف استراتيجية معقدة، فالتركيز في هذه المرحلة المفصلية، ينصب على كسر الروح المعنوية لدى أحرار الأُمَّــة، وتصدير نصر زائف إلى الداخل الصهيوني.

فكسر الروح المعنوية لدى الشعوب العربية والإسلامية أحد الأهداف الأَسَاسية للعدو؛ إذ يسعى إلى إضعاف عزيمة الشعوب العربية والإسلامية التي تتصدى له وتقاومه، مما يساعد على تعزيز سيطرة النظام الإسرائيلي، من خلال استخدام القوة العسكرية، والترويج لخطاب إعلامي يهدف إلى نشر الخوف والقلق، يسعى العدوّ إلى تقويض الثقة في القدرة على المقاومة.

وأما على الصعيد الداخلي، يسعى العدوّ إلى تصدير “نصر” زائف يهدف إلى إقناع المجتمع الإسرائيلي بأن الحكومة قادرة على حماية أمنهم ووجودهم، فمنذ عملية “طوفان الأقصى” في أُكتوبر الماضي، يشعر الإسرائيليون بتهديد حقيقي لم يعد بالإمْكَان تجاهله، لذا، يعمل نتنياهو على استخدام الأحداث الحالية كوسيلة لتعزيز موقفه، وتوجيه الانتباه عن الأزمات الداخلية والضغوط السياسية التي يواجهها.

وفي سياق التصعيد المُستمرّ من قِبل العدوّ في هذه المرحلة المفصلية، يبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي المجرم نتنياهو قد رفع سقف أهداف حربه على غزة ولبنان، لم يعد الأمر مقتصرًا على استعادة المحتجزين لدى حماس أَو معالجة أزمة النازحين من مستوطنات الشمال، بل إن الأحداث الراهنة تكشف عن استراتيجية أوسع تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية ضمن مخطّط شامل لقلب الشرق الأوسط.

تتجاوز أهداف العدوّ الإسرائيلي الحالية مُجَـرّد التعامل مع حماس أَو حزب الله؛ فهي تشير إلى طموحات صهيونية تمتد من النهر إلى البحر، يتجلى هذا في توسيع وتغذية الصراعات في الشرق الأوسط؛ لأَنَّها تدور حول مشروع دولة “إسرائيل” الكبرى بالأَسَاس، و”إسرائيل” تريد التخلص من الدول التي تعرقل تنفيذ هذا المشروع الذي يمرر بطريقة تدريجية، وَلقد ظهرت مؤخّراً بوادر من مشروع دولة “إسرائيل” الكبرى.

تسير هذه الأهداف في إطار استراتيجية أكبر تهدف إلى استتباع المنطقة واستعبادها، حَيثُ يرتبط هذا بمسارات التطبيع الإبراهيمية التي تسعى إلى تطبيع العلاقات بين “إسرائيل” وبعض الدول العربية، حَيثُ يُعتبر “محور المقاومة”، الذي يضم إيران واليمن وسوريا ولبنان وفلسطين، هدفًا رئيسيًا للتصفية، بينما يتم تعزيز “محور التطبيع” الذي يضم الدول المتطابقة مع المصالح الإسرائيلية.

وإن الأهداف التي يسعى إليها نتنياهو تعكس رؤية عميقة لتغيير معالم الشرق الأوسط؛ مما ينذر بتحولات كبيرة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفي العلاقات الإقليمية، إن المراقبة الدقيقة لهذه التطورات تصبح ضرورية لفهم طبيعة الصراعات القادمة وتأثيراتها على المنطقة برمتها.

المصدر

المصدر: يمانيون

إقرأ أيضاً:

جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان

الثورة نت/وكالات واصل جيش العدو الإسرائيلي، الليلة الماضية وفجر اليوم الجمعة، خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، عبر عمليات تفجير وقصف وإحراق منازل في عدد من المناطق الجنوبية. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن قوات العدو نفذت فجر اليوم عمليات نسف لعدد من العبارات والطرق التي تربط بلدات حداثا والطيري وكونين، كما أطلقت صباحاً نيران رشاشاتها باتجاه أطراف بلدة مجدل زون. وأضافت الوكالة أن دوي انفجارات قوية سُمع في القطاع الغربي، بعد تنفيذ قوات العدو عملية تفجير على دفعتين في منطقة مجدل زون (حي المشاع وجب سويد) في قضاء صور، ووصل صداها إلى مدينة صور ومحيطها. كما شن الطيران المسير المعادي غارة على أطراف بلدة المنصوري، فيما أقدم جيش العدو على إضرام النار في منزل بمدينة الخيام قرب منطقة المبرات،كمانفذ الطيران الإسرائيلي غارة استهدفت محيط دير سريان – القصير. ومنذ الثاني من مارس الماضي، صعّد العدو الإسرائيلي، عدوانه الإجرامي على لبنان مستهدفاً البلدات والقرى والمدن اللبنانية والأعيان المدنية، ما أسفر عن آلاف الشهداء والجرحى ونزوح نحو مليون ونصف مواطن لبناني. وفي 18 يونيو المنصرم، أعلن رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، أن مذكرة تفاهم إسلام آباد تم التوقيع عليها إلكترونيًا بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتضمنت وقف إطلاق النار في جميع الجبهات بما في ذلك لبنان. غير أن قوات العدو الإسرائيلي تمارس خروقات يومية للاتفاق

مقالات مشابهة

  • جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان
  • الخارجية الفرنسية : أولويتنا خفض التصعيد في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز
  • واشنطن تدعو رعاياها بالشرق الأوسط للاستعداد لإلغاء رحلات وإغلاق أجواء
  • واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
  • تصعيد مرتقب.. واشنطن تدعو الأمريكيين للاستعداد لإلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء بالشرق الأوسط
  • الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإغلاق المجالات الجوية
  • الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا
  • تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم
  • اعتذار إيراني لجيران المنطقة.. وتعليق مفاجئ من ترامب يشعل الجدل
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره