لقجع لأسود الصالات : سننظم كأس العالم لكرة الصالات المقبلة وسنفوز بها على أراضينا
تاريخ النشر: 2nd, October 2024 GMT
زنقة 20. الرباط
أعلن السيد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اليوم الثلاثاء بسلا، بأن المغرب سيتقدم بطلب تنظيم النسخة المقبلة لكأس العالم لكرة القدم داخل الصالات.
و أضاف لقجع خلال حفل استقبال على شرف المنتخب الوطني داخل القاعة، الذي بلغ دور ربع نهائي كأس العالم، المنظم بأوزبكستان إلى غاية 6 أكتوبر الجاري، أنه بفضل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، فتحت الجامعة الملكية لكرة القدم مجموعة من الأوراش للنهوض بكرة القدم الوطنية “لتصبح رائدة على المستوى الجهوي والقاري والدولي”.
وأوضح لقجع بأن سقف تطلعات الجماهير المغربية لا حدود له، داعيا جميع المسؤولين عن كرة القدم داخل القاعة إلى وضع برنامج عمل قابل للتطبيق يهدف إلى النهوض بهذا النوع الرياضي، لاسيما أن المغرب سيقدم ترشيحه لاستضافة النسخة المقبلة من نهائيات كأس العالم.
وشدد لقجع، عقب تهنئة العناصر الوطنية، على المستوى الذي ظهروا به خلال هذه المنافسات العالمية، على أن بعض الجزئيات أجهضت طموح النخبة الوطنية للفوز باللقب العالمي.
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
عندما يختلط الزيت بالماء!
علي بن سعيد الغافري
في عالم المال والأعمال، ثمة اقتران واضح ما بين «السياسة والاقتصاد»، وقد يتقبل العالم بأسره هذه العلاقة التاريخية الوطيدة، لكن أن تختلط السياسة بالرياضة، فهذا أمر نجد صعوبة بالغة في تقبله!
قبل أيام من بدء منافسات كأس العالم 2026، رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) شعار «كرة القدم توحد العالم»، وهي محقة في ذلك، ولكن سرعان ما تغيرت الأمور، وحدثت حالة من الجدل رافقت مجريات المونديال، بعد أن شككت الجماهير، التي قُدرت بالملايين حول العالم، في شأن إدارة أكبر حدث رياضي في العالم، بعد القرارات «غير الصائبة» في نظرهم، من أكبر مؤسسة رياضية عالمية.
هذا الجدل دفع كبار النقاد والكتاب والمحللين من مختلف دول العالم إلى جمع خيوط الكلمات، والتركيز على النقاط الخلافية التي يرون بأنها قد تعيد العالم إلى حقبة زمنية ماضية لا يريدون العودة إليها ثانية.
ولكن في خضم المنافسات، وتوالي اللقاءات القوية بين الفرق المشاركة في البطولة، نسي الجمهور ما دار في رأسه قبل قليل من تكهنات مظلمة، واتجه أكثر نحو تحميس اللاعبين ومؤازرتهم بكل ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا. ربما تقليعات المشجعين في هذه النسخة أقل بقليل من مثيلاتها في النسخ الماضية، لكن المشهد المتكرر في كل النسخ الماضية هو «اختلاط دموع الحزن في وداع المونديال، وسرور الوجوه في البقاء في قائمة الأقوياء»، وهذا الأمر قد يكون عبارة عن الحالة السائدة في كل مرة بين الجماهير التي أثبتت أنها لاعب مهم في الضغط على المنتخبات في تعديل النتائج أو الخروج بنتيجة مشرفة.
من المفاجآت التي دونها المحللون في أوراقهم أن مونديال 2026 لم يقف صامتًا أو منعزلًا عند عتبة الكبار، فهم «الباقون». فلم تصدق التوقعات الماضية، وخسرت الرهانات على بعض الفرق بأنها «الحصان الأسود»، فكل الأحداث اتجهت نحو طرقات مستحدثة، لذلك كانت النتيجة مغايرة بعض الشيء عن المتوقع.
وإذا لم نرد البعد عن لب المقال، فإننا قد تابعنا خلال فترة المونديال العديد من المقالات الصحفية، والتحليلات التلفزيونية، والتعليقات الإذاعية التي ركزت حول تلامس أسلاك «السياسة بالرياضة»، وهو تطور، في نظر الكثيرين، ظاهرة غير صحية.
وتركز حديث النقاد والمحللين حول الصعوبات التي واجهتها بعض الفرق المشاركة في المونديال، ابتداءً من سياق تأشيرات الدخول إلى البلد المضيف، وهي الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب كندا والمكسيك، وانتقالًا إلى السخط الجماهيري من التصريحات السياسية التي رافقت مجريات المباريات، والنيل من بعض الأسماء، والتدخل المتعمد في ربط السياسة بالرياضة والتأثير على القرارات.
وبذلك يمكن اختصار الحديث في كيفية إلصاق القضايا الدبلوماسية والسياسات السيادية للدول المضيفة بمجريات البطولة، لذلك نرى، كغيرنا من المتابعين وعشاق كرة القدم، بأن «اللعبة الأولى عالميًا أصبحت أكثر ارتباطًا بالنفوذ السياسي، والمصالح التجارية في بعض الأمور».
صحيفة الجارديان البريطانية أوردت تقريرًا حول المونديال تناقلته الكثير من صحف العالم والمواقع الإخبارية، يتحدث عن «بطولة كأس العالم»، ويتهمها بأنها أصبحت غارقة في قضايا الهوية والهجرة والعنصرية والصراعات الاجتماعية، مشيرة إلى أن اللاعبين باتوا لا يُنظر إليهم فقط باعتبارهم رياضيين، بل -بحسب التقرير- أصبحوا رموزًا لقضايا أوسع تتعلق بالانتماء والتعدد الثقافي وتجارب المهاجرين.
أعلم يقينًا بأن الكثير من عشاق الساحرة المستديرة يتفقون على قدرة كرة القدم على جمع الشعوب وتجاوز الحدود المكانية والزمانية، إلا أنهم، في الوقت ذاته، يرون بأن استمرار هذا الدور يعتمد على قدرة الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» على الحفاظ على ثقة الجماهير والعمل على إسعادها، وإثبات أن اللعبة لا تخضع للنفوذ السياسي أو المصالح التجارية على حساب روحها الأساسية.
ومهما حدث من أخطاء تحكيمية وتدخلات سياسية، فإن العالم يجمع على أن كرة القدم هي من أعرق الرياضات التي عرفتها البشرية، وستظل منافساتها ونجومها حاضرة في تاريخ الأمم والشعوب.