الدوحة- حمل فريق قطري مكون من 6 طلاب بالمرحلة الثانوية في دولة قطر رحالهم بمدينة سوتشي جنوب روسيا للمشاركة لأول مرة في أولمبياد الفلك الدولي المفتوح، في نسخته الثالثة الذي أقيم خلال الفترة من 15 إلى 22 سبتمبر/ أيلول الماضي، ليحقق 4 منهم جوائز متعددة من بينها الميدالية الفضية.

وتمكن الطالب محمد عبد الله محمد من تحقيق الميدالية الفضية، كما تم تكريم الطلاب محمد غيث الكواري وسعيد علي أبو شارب ومحمد إسماعيل درويش، على مشاركتهم المتميزة ونشاطهم العلمي، مما يعكس المستوى العالي من المعرفة والالتزام الذي أبدوه خلال المنافسة.

ويعد أولمبياد الفلك الدولي المفتوح مسابقة دولية تهدف إلى توفير منصة لطلاب المدارس الثانوية المهتمين بعلم الفلك والفيزياء الفلكية والعلوم ذات الصلة لإظهار معارفهم ومهارات حل المشكلات الخاصة بهم، وتجمع الأولمبياد الطلاب الشباب من مختلف البلدان للمشاركة في تحديات أكاديمية صارمة، وفي هذا السياق تعزز تلهم الجيل القادم من علماء الفلك والفيزياء.

وشارك في المسابقة 20 دولة، من بينها دولتان عربيتان هما قطر ومصر، بالإضافة إلى روسيا وأوزبكستان وزيمبابوي وبيلاروسيا وكوبا وأرمينيا وطاجيكستان وغيرها، حيث يعد هذا الأولمبياد فرصة هامة لطلاب الفلك حول العالم لاختبار مهاراتهم العلمية والمعرفية في مجالات الفلك المختلفة.

وخلال منافسات البطولة، خضع الطلاب القطريون المشاركون، الذين ينتمون جميعا لمدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا، لـ4 جولات من الاختبارات، وهي الجولة النظرية والجولة العملية والجولة الرصدية والجولة السريعة، حيث أقيمت الاختبارات في جامعة سيريوس الروسية، وجرى ترتيب الفرق والأفراد على حسب الدرجات التي يحصل عليها في هذه الاختبارات الأربعة.

محمد العمادي: الطلاب تلقوا تدريبا وتأهيلا بشكل متميز قبل المشاركة في البطولة (الجزيرة) ترشيح الوزارة

مدير مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا محمد العمادي تحدث لـ "لجزيرة نت" قائلا إنه تمت دعوة وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي القطرية من قبل المنظمين للمشاركة في الأولمبياد، وقامت الوزارة بترشيح طلاب مدرسة قطر للعلوم والتكنلوجيا الثانوية للبنين من دون تصفيات، حيث إن الطلاب الذين تم ترشيحهم للمشاركة في الأولمبياد قد حصلوا في يوليو/تموز على ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية في مسابقة الفلك والفيزياء الفلكية الدولية.

وأضاف أن الفريق ضم 6 طلاب من المدرسة، وهم محمد عبد العزيز المالكي وسعيد علي المري ومحمد عبد الله محمد ومحمد غيث الكواري ومحمد إسماعيل درويش وراشد محمد البحيح، لافتا إلى أنه تم تدريبهم وتأهيلهم جيدا للأولمبياد، حيث خضعوا لتدريبات مكثفة للمسابقة الدولية للفلك والفيزياء الفلكية لما يقرب من شهرين، ثم تبعها تدريب حوالي 3 أسابيع مخصصة لمحاور الأولمبياد الدولي المفتوح.

إشادة روسية

وأعرب العمادي عن سعادته لتحقيق دولة قطر هذا الإنجاز المشرف بحصولها على الميدالية الفضية رغم أنها المشاركة الأولى لدولة قطر في المسابقة، ولكن أداء الفريق القطري لاقى إشادة كبيرة من قبل الحكام والمنظمين لما حققه أمام فرق لها خبرات سابقة في هذا الأولمبياد.

وأوضح أن وزير التعليم الروسي سيرغي كرافتسوف ومديرة منطقة سيريوس إيلينا شميليوفا أجروا لقاءً خاصا مع الفريق القطري وأشادوا بالإنجاز العظيم الذي تحقق من المشاركة الأولى، وتمنيا للفريق القطري التوفيق في أولمبياد العام القادم، موضحا أن سفارة دولة قطر في جمهورية روسيا كان لها دور كبير في دعم الفريق وتسهيل مهمة الطلاب والحرص على استقبالهم في روسيا والتواصل المباشر معهم طيلة فترة المسابقة.

ولفت العمادي إلى أن الفوز بهذا المركز كان محل تقدير وإشادة كبيرة من قبل العديد من وسائل الإعلام الروسية والعالمية، وهو ما يعكس مدى أهمية البطولة والمكانة التي تحظى بها، خاصة فيما يتعلق بالتركيز على اختبار مهارات الطلاب في التحديات العلمية المتعلقة بمجالات الفلك، وتبادل المعارف والخبرات في هذا المجال.

حقق الفريق القطري جوائز متعددة من بينها الميدالية الفضية (الجزيرة) التعرف على خبرات مختلفة

وقال الطالب محمد عبد الله محمد، الحاصل على الميدالية الفضية في الأولمبياد، لـ "الجزيرة نت": "لقد كانت تجربة رائعة جداً ومليئة بالحماس حيث استفدنا من المحاضرات العلمية المصاحبة للأولمبياد، كما تعرفنا على خبرات الدول الأخرى وثقافاتها، وأنا سعيد جدا لتمثيل دولة قطر وتحقيق هذا الإنجاز".

وأضاف عبد الله أنه سوف يعمل على مضاعفة جهوده للحصول على الميدالية الذهبية في العام القادم، موضحا أن "كل هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا توفيق الله ودعم إدارة المدرسة ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي".

وقال الطالب محمد غيث الكواري، الحاصل على شهادة تقديرية، في تصريح لـ "لجزيرة نت": "لقد كانت المنافسة قوية جداً كما أن بعض الأسئلة والمهارات في الاختبار كان مستواها عاليا لكن بفضل الله ومن ثم تدريبنا من قبل المدربين المتخصصين في المدرسة قبل السفر للمشاركة، تمكنا من الحصول على أفضل النتائج والحصول على 4 جوائز منها ميدالية فضية و3 شهادات تقديرية، وأتمنى المشاركة مرة أخرى في العام القادم للحصول على نتائج أفضل والتتويج بالميدالية الذهبية".

وأضاف الطالب راشد محمد البحيح لـ "الجزيرة نت" أنه يشعر بالفخر الشديد لتكريمه وزملاءه والحصول على هذه المراكز المتقدمة ورفع علم قطر في هذا الأولمبياد لافتا إلى أنها كانت خبرة عظيمة ووقت ثمين وذكريات جميلة لن ينساها، وأنه ينتظر بشغف كبير اللحظة التي سوف يشارك فيها من جديد في هذا الأولمبياد وأنه يحرص على تطوير شخصيته وتوسيع معارفه ومعلوماته.

وأكد أنه رغم ضيق الوقت المتاح للتحضير وحداثة مشاركة منتخب قطر في هذه الفعالية، فإن الطلاب القطريين المشاركين أظهروا رغبة قوية في التفوق، متجاوزين أعضاء دول أخرى لها ماض من المشاركة في أحداث مشابهة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات المیدالیة الفضیة هذا الأولمبیاد عبد الله دولة قطر محمد عبد فی هذا قطر فی من قبل

إقرأ أيضاً:

رغم الإبادة والمعاناة.. فرحة كبيرة تعم غزة بنجاح طلاب الثانوية العامة (شاهد)

مع إعلان وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة نتائج امتحانات الثانوية العامة لعام 2024 في قطاع غزة المحاصر والمدمر بفعل آلة الإبادة الإسرائيلية، تسلل الفرح والسرور إلى خيام النازحين وما تبقى من بيوت المواطنين في مختلف مناطق القطاع.

نسبة النجاح 74 بالمئة

وصباح اليوم الجمعة، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية نتائج امتحانات الثانوية العامة - الدورة الأولى، لطلبة الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأفاد وزير التربية والتعليم خلال مؤتمر عقده صباح الجمعة، أن نسبة النجاح العامة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين والخارج بلغت 74 في المئة، فيما سيتم الإعلان عن نتائج قطاع غزة بعد الدورة الثانية.

وحازت الطالبة ريما رائد عطا الله المرتبة الأولى على قطاع غزة في القسم الأدبي بعد حصولها على معدل 99.9 في المئة، فيما حصدت الطالبة صبا فايد رباح المركز الأول على القسم العلمي في القطاع بحصولها على معدل 99.9 في المئة.


وعاشت العائلات الفلسطينية التي واجهت معاناة كبيرة بسبب حرب الإبادة المستمرة والحصار والتجويع لحظات من الفرح والسعادة عقب نجاح طلابها في الثانوية العامة "التوجيهي".

وقامت العائلات بتبادل التهنئة بالنجاح – مباشرة أو عبر الهاتف – وإطلاق الزغاريد وتوزيع الحلوى على الحاضرين ابتهاجاً بالنجاح والتفوق، وقام العديد من المواطنين بإطلاق المفرقعات تعبيراً عن فرحتهم بهذه المناسبة رغم تحذير وزارة الداخلية من ذلك.



الطالبة حلا رشاد سلمان من القسم العلمي الحاصلة على معدل 99.3 في المئة، عبرت عن فرحتها الكبيرة التي عمت خيمتها بهذا التفوق، رغم أنها مرت كمعظم طلاب القطاع بظروف غاية في الصعوبة، لا توفر الحد الأدنى من الأجواء المطلوبة لإمكانية الدراسة ومراجعة المواد الدراسية.

وأكدت الطالبة حلا تكرر نزوحها مع عائلتها من شمال القطاع لجنوبه نحو 10 مرات، لتثبت خيمتها في النزوح الأخير من بيت لاهيا شمالاً في مدينة خان يونس جنوباً.

وعن تلك الظروف تحدثت سلمان لـ"عربي21"، قائلة: "الظروف جداً صعبة، لكن هناك أشخاص تهون عليك تلك المعاناة"، موضحة أنها كانت تذهب صباح كل يوم من خان يونس إلى مدينة دير البلح لتلقي الدروس، وتعود بعد العصر إلى خيمة عائلتها بجوار منطقة أصداء غرب خان يونس.



ونوهت بأنها كانت تحاول التكيف مع حرارة الجو وغياب الكهرباء والضوضاء بسبب كثافة أعداد النازحين، لافتةً إلى أنها كانت تراجع دروسها ليلاً مستعينةً بالكشاف المتوفر في جهاز الموبايل الخاص بشقيقها؛ حيث يتم شحنه بالنهار كي يضيء لهم في الليل، وكانت تجلس على الأرض مباشرةً لإتمام واجباتها الدراسية.




 وأضافت: "أنتظر نوم عائلتي كي أتمكن من الدراسة في أجواء هادئة، فنحن جميعاً نعيش في خيمة واحدة تتم فيها كافة أعمال البيت"، منوهةً بأن "العديد من المواقف الصعبة مرت علينا، لكن أصعبها وقع وأنا في طريق عودتي من دير البلح، وهو موقف لا يمكن أن يُمحى من ذاكرتي".

رحلة شاقة
وتابعت: "خلال عودتي وبعد انتظار طويل، وصلت سيارة وركبت فيها، ونحن في الطريق أبلغنا السائق أن البيت الذي نقترب منه على الطريق مهدد بالقصف، وفور نزولي من السيارة احتميت بلوح كان بجوار الطريق، وما هي إلا لحظات حتى تم نسف المنزل، حينها لم نسمع سوى الصراخ والبكاء ولم نشاهد إلا الشظايا المتناثرة من حولنا والشهداء والجرحى على الأرض".
 
وأكدت الطالبة أنها كانت عازمة على المضي قدماً في إتمام دراستها والحصول على معدل مرتفع رغم الظروف الصعبة التي تُعقّد على أي إنسان تحقيق أهدافه لكنها لم تكن مستحيلة، مضيفة: "تربينا منذ صغرنا أن نكون حريصين على تحصيل العلم والتفوق في الدراسة، وكنت حريصة على تحقيق حلمي والتفوق والالتحاق بكلية الطب، كي أدخل السرور على عائلتي وأكون فخراً لهم".

وفي ختام حديثها لـ"عربي21"، أهدت الطالبة النازحة تفوقها إلى شهداء وجرحى قطاع غزة وإلى الأسرى في سجون الاحتلال، وأيضاً إلى عائلتها التي ساندتها في رحلتها العلمية الشاقة وجميع صديقاتها.

وأعربت حلا عن أملها بانتهاء حرب الإبادة قريباً، وأن يعيش الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة المنكوب، في أمان بعد زوال قريب للاحتلال عن كل فلسطين، وأن ينعم الأسرى بالحرية القريبة من سجون الاحتلال.

أما الطالبة رغد فسفوس من القسم الأدبي، فإن ظروفها الصعبة لا تختلف كثيراً عن ظروف حلا وربما أصعب؛ فهي تعيش مع عائلتها النازحة من وسط خان يونس إلى شاطئ البحر في خيمة لا تقي برد الشتاء ولا حر الصيف، إلا أنها اجتهدت برفقة شقيقتها فرح، وحاولت أن تتكيف مع الظروف الصعبة التي تحيط بها، وسعدت كثيراً بنجاحها وشقيقتها.


وأوضحت لـ"عربي21"، أنها كانت تعتمد وقت الليل من أجل متابعة دروسها برفقة شقيقتها داخل الخيمة، وتعتمد على إضاءة البطارية، وحينما تنفد تستعين بكشاف جهاز الجوال.



وذكرت فسفوس، أن ما ساعدها هو الدروس الخصوصية التي كانت تتلقاها في إحدى المؤسسات الخيرية، منوهة إلى أنها كانت تهرب في بعض الأحيان من ضغط الدراسة إلى الجلوس على شاطئ البحر القريب، ومن ثم تستأنف مراجعة دروسها.

وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 استمرت نحو عام، ويسيطر جيش الاحتلال عسكرياً على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة طالت المدارس والمستشفيات وكافة مناحي الحياة.

مقالات مشابهة

  • محمد نزار يعلّق على مشاركة غرق في الدار البيضاء وعمّان
  • انطلاق فعاليات بطولة الشطرنج بمكتبة مصر العامة بدمياط
  • رغم الإبادة والمعاناة.. فرحة كبيرة تعم غزة بنجاح طلاب الثانوية العامة (شاهد)
  • احمي نفسك من عيون الناس.. هل مشاركة صور الأطفال على مواقع التواصل تهدد خصوصيتهم؟
  • إستغلال بفرض رسوم إمتحانات على طلاب مدارس ثانوية حكومية بالخرطوم 
  • طارق رضوان :معتمد جمال نموذج رائع بمجال التدريب
  • سجل الآن.. رابط التقديم في اختبارات القدرات لطلاب الثانوية العامة
  • محمد بركات: مشاركة الأهلي في إفريقيا ستزيد المشاهدة.. ورحيل تريزيجيه قرار مناسب للطرفين
  • مسعود الفلك: المجتمع الدولي مطالب بالتعامل مع إيران ككتلة واحدة
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن