إقراض المال للأحبة فخاخ عاطفية ومالية
تاريخ النشر: 3rd, October 2024 GMT
عندما يتعلق الأمر بإقراض المال للأصدقاء أو أفراد العائلة، يتعين على الشخص أن يتعامل مع تحديات عاطفية ومالية قد تكون معقدة وغير متوقعة. ورغم أن الإقراض للأحباء غالبا ما يكون بدافع التعاطف والرغبة في المساعدة، فإن هذا يمكن أن يؤدي إلى تحديات ومضاعفات قد تؤثر سلبا على العلاقات.
وقد تناولت هذا الموضوع بالتفصيل كاتبة فوربس، سيسيلي جونز، من خلال مشاركة تجربتها مع زوجين اقترضا مبلغا كبيرا من والديهما لشراء منزل.
وغالبا ما يتم التقليل من شأن التأثير العاطفي لإقراض المال. وتستعرض جونز حالة زوجين ذوي دخل مرتفع اقترضا مالا من والديهما، ولكنهما لم يلتزما بسداد المبلغ كما تم الاتفاق عليه، مما يعكس عدم احترام لشروط الاتفاق الأصلية.
وتشرح جونز أن هذا النوع من المواقف قد يؤدي إلى اختلال في التوازن بين الأطراف، أو حدوث توتر أو حتى فقدان الثقة والحميمية بين الأحباء.
كما يمكن أن يخلف إقراض المال إحساسا بالتفوق أو السيطرة، حيث يشعر المُقرض بأنه يحق له التدخل في قرارات المقترض المالية، مما قد يؤدي إلى حدوث خلافات أو عزلة. وتشير جونز إلى أن الضرر العاطفي الناتج قد يكون أشد من الخسارة المالية نفسها، ولذلك تنصح بضرورة التفكير مليا في تأثير هذا القرار على العلاقة قبل تقديم أي التزام مالي.
من الناحية المالية، يمكن أن يكون للإقراض للأحباء آثار كبيرة. بالنسبة لمن لا يتمتعون بالثراء الكبير، غالبا ما يكون استرداد القرض أمرا حيويا لأمنهم المالي وتخطيطهم المستقبلي. وتشدد جونز على أهمية تقييم قدرة المقترض على سداد القرض، خاصة إذا كان قد رُفض من قِبل البنوك بسبب تاريخه الائتماني السيئ.
وتشرح جونز أنه في حال عدم سداد القرض، قد يواجه المُقرض تعقيدات ضريبية، حيث قد تعتبر مصلحة الضرائب المبلغ هدية، مما يترتب عليه التزامات ضريبية إضافية.
وهناك تكلفة الفرصة البديلة التي يجب مراعاتها. فقد تكون الأموال المقرضة قد استُثمرت في مكان آخر، مما يؤدي إلى تحقيق عوائد مالية كبيرة بمرور الوقت. وعلى سبيل المثال، لو استثمر مبلغ 100 ألف دولار بعائد سنوي 10% لمدة 5 سنوات، لكان قد نما إلى حوالي 161ألفا و51 دولارا. وهذه الخسارة المحتملة للعائد تُعد جانبا بالغ الأهمية غالبا ما يتم تجاهله عند اتخاذ قرار الإقراض للأصدقاء أو أفراد العائلة.
ما البدائل؟تقترح جونز استكشاف بدائل أخرى إذا كان إقراض المال يبدو مخاطرة أو يحمل توترا عاطفيا. وأحد الخيارات هو تقديم هدية بدلا من قرض، حيث يلغي ذلك التوتر المرتبط بالسداد ويمكن أن يكون أكثر بساطة للطرفين.
أو يمكن مثلا النظر في خيار الاشتراك في القرض، حيث يمكن أن يزيد هذا من فرص المقترض في الحصول على قرض من البنك دون الحاجة إلى إقراض الأموال مباشرة، رغم أن هذا الخيار يحمل بعض المخاطر في حال تعثر المقترض في السداد.
توثيق الاتفاقإذا قررت المضي قدما في إقراض المال، فمن الضروري توثيق الاتفاق بشكل رسمي. ويجب تحديد الشروط، وجدول السداد، كتابةً قبل تحويل أي مبلغ. وتشير جونز إلى أن التعامل مع محامين وخبراء ماليين يمكن أن يضمن أن الاتفاقية شاملة، مما يقلل من فرص سوء الفهم أو النزاعات في المستقبل.
ولا بد أن يكون قرار إقراض المال للأحباء مدروسا بعناية، مع ضرورة مراعاة العواقب العاطفية والمالية بدقة. وباتباع النصائح وتوثيق الاتفاقيات والاستعانة بالمشورة المهنية، يمكن حماية المصالح المالية وضمان عدم تحول عملية الإقراض إلى مشكلة غير متوقعة تؤثر سلبًا على العلاقات والمال.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات تمويل شخصي تمويل شخصي یؤدی إلى یمکن أن
إقرأ أيضاً:
بتهمة التشكيك في الذمة المالية للمجلس.. الزمالك يتقدم بشكوى رسمية ضد إعلامي شهير
اتخذ مجلس إدارة نادي الزمالك، برئاسة حسين لبيب، خطوة رسمية باللجوء إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بعدما تقدم بشكوى ضد الإعلامي أمير هشام، مقدم البرامج على قناة «مودرن»، على خلفية تصريحات اعتبرها النادي مسيئة لمجلس الإدارة.
وأكد النادي، في بيان رسمي، أن الشكوى جاءت بسبب ما ورد في حلقتي البرنامج اللتين أذيعتا خلال اليومين الماضيين، حيث يرى مجلس الإدارة أن التصريحات التي أدلى بها الإعلامي تضمنت تشكيكًا في النزاهة والذمة المالية لأعضاء مجلس إدارة الزمالك.
وأشار البيان إلى أن هذه التصريحات تمثل، من وجهة نظر النادي، مخالفة للضوابط والأكواد الإعلامية التي وضعها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لتنظيم الأداء الإعلامي وضمان الالتزام بالمعايير المهنية.
وأوضح الزمالك أن اتخاذ الإجراءات القانونية يأتي في إطار حرص مجلس الإدارة على الدفاع عن حقوق النادي ومسؤوليه، والتعامل بحزم مع أي تجاوزات أو إساءات تمس الكيان أو القائمين على إدارته.
وشدد النادي في ختام بيانه على أنه سيتخذ الإجراءات القانونية ذاتها تجاه أي إعلامي أو مقدم برامج يتجاوز بحق الزمالك أو مسؤوليه، سواء عبر البرامج التلفزيونية أو من خلال منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا تمسكه بحماية حقوقه القانونية.
اقرأ أيضًا:
جمال حمزة: مدرب الزمالك الجديد في ورطة.. والضغوطات أثرت على زيزو
محمد بركات: مشاركة الأهلي في إفريقيا ستزيد المشاهدة.. ورحيل تريزيجيه قرار مناسب للطرفين
حلمي طولان: جراديشار لا يقارن بوسام.. وأزمة زيزو «نفسية بحتة»