البن الخولاني السعودي يثير غضبا بين اليمنيين.. لماذا؟
تاريخ النشر: 3rd, October 2024 GMT
أعلنت وسائل إعلام سعودية، تسجيل "البن الخولاني" رسميا في قائمة التراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونسكو، تحت مسمى "البن الخولاني السعودي".
وقالت مواقع سعودية إن "هذا الاعتراف الدولي يعزز مكانة البن الخولاني كرمز تراثي مهم وفي نفس الوقت يُسلط الضوء على الجهود المبذولة لحماية هذا التراث الزراعي والحفاظ عليه للأجيال القادمة".
وأثارت الخطوة استياء يمنيا في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ قال ناشطون إن نسب "البن الخولاني" للسعودية هو "سرقة ثقافية لليمن".
وقال ناشطون إن البن الخولاني يمني، ويُنسب إلى قبيلة خولان العريقة في اليمن، والتي تمتد حتى جنوب السعودية.
وسخر ناشطون بالقول إن السعودية قد تقوم بتسجيل "الكنافة النابلسية" على أنها سعودية أيضا، في إشارة إلى محاولة نسب أكبر قدر ممكن من الموروثات الثقافية العربية للمملكة.
فيما قال ناشطون إنه كان الأجدر إبقاء "البن الخولاني" على ما هو عليه، كونه يُنسب إلى قبيلة ممتدة بين البلدين.
وقبل نحو عامين، قالت السعودية إنه لا يوجد مسمى لـ"القهوة العربية"، وأن الاسم الصحيح لها هو "القهوة السعودية"، محذرة المقاهي من عدم اعتماد هذا المسمى تحت طائلة المسؤولية.
رسميًا..
تسجيل البن الخولاني السعودي ضمن قائمة التراث في اليونيسكو.
- pic.twitter.com/ro1lgY2uVI
???????????? كيف الخولاني السعودي.
لم تزبط معنا
مافي كنافة نابلسية سعودية طيب؟
— Bandar MBS (@bandarmbs1) October 1, 2024الفول السوداني افضل فول سعودي على الاطلاق ????
— 7 October ???????? (@7icto) October 1, 2024خولان : قبيلة يمنية قديمة يرى علماء الآثار أنهم شعب من شعوب اليمن القديم لمعاصرة سبأ ومعين.
اجود انواع البن البن الخولاني اليمني
هههههههههه ????????????
البن الخولاني السعودي.
البيتزا الإيطالية السعودية.
الفول السوداني السعودي.
العسل الدوعني السعودي.
العسل الكشميري السعودي.
اللوز الأفغاني السعودي.
الصاروخ الفرط صوتي اليمني السعودي.
هههههههههه إذا لم تستحي فقل ما شئت ????.
كلنا عارفين انه بن يمني من أفضل الأنواع والقهوة اصلا يمنية وطريقة تحضير ما يسمى بالقهوة السعودية زورا موجودة في اليمن وعمان والكويت والامارات وحتى جنوب الشام والاردن فكفاية دفع فلوس لسرقة تراث الناس و اللي عايز يشرب قهوة حلوة يجرب الموكا اليمنية حاجة خيال فعلا ???? https://t.co/nrwEvYgyIK pic.twitter.com/fdIFjmDBNu
— M.farouk (@EgyptianScorpi8) October 2, 2024This is what happens when you have no culture or history, you end up stealing other people‘s things , like stealing everything from the Yemenis no matter what ????????????????
بُن خولاني هاه؟???????? والبن الحرازي واليافعي والعديني والريمي ولا كم حدكم ايحين بتسرقوه ؟
سرق قلدني الله???? https://t.co/7rmaKeHu2r
مشغول ولي عهد حناءءء هذي الأيام مستغل أوضاع اليمن كل شيء يسجلها لهم
خل اليونيسكو تحلبكم الأموال ومايصح إلا الصحيح
قال بن خولاني سعودي حتى خولان قبيلة يمنية أساسا ????????????
وقبلها مملكة كندة كل شيء معروف أنت خليك باليونيسكو تضخ لها الأموال https://t.co/LCBwm0jDYr pic.twitter.com/b2L3gvayAW
التعامل مابين جنوب المملكة واليمن لازم يكون أخويّ وفي إطار الثقافة المشتركة
ماهو طبيعي ان كل شوي تطلع مشكلة جديدة وهذي عصيدتنا لا ذي عصيدتنا
طبيعي انك تشوف تقارب
مثلاً البن هنا ينسب لخولان اللي امتدادها من اطراف صنعاء وصعدة إلى الريث في السعودية
البن خولاني سواءً سعودي او يمني https://t.co/m8W71PRWdO
ممشى البُن الخولاني #فيفا جنوب #السعودية ????????❤️???????? pic.twitter.com/eNHJAcOacZ
— عبدالهادي المطيري (@bin_hshal1) September 27, 2024اتهامك للسعوديين بالسرقة والنهب يتجاهل الحقائق. البن الخولاني موجود في جنوب السعودية منذ أكثر من 800 عام، وميناء جيزان كان من أهم موانئ تصدير القهوة. كيف نسرق شيئًا نملكه ونفخر به؟
ما تروجينه هو تشويه للتاريخ، ويعكس جهلًا بحقيقة تراثنا الثقافي وعقدة النقص الي تعيشينها لا اكثر ! pic.twitter.com/3d28VqO3nB
#فيديو_اليوم ????
نفخر في جازان أن البن السعودي الذي تتم زراعته بالمنطقة يُعد من أجود أنواع البن على مستوى العالم". #هذه_جازان#اليوم_العالمي_للقهوة pic.twitter.com/MKXHcstL90
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة عربية اليمن السعودية القهوة السعودية اليمن القهوة المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة pic twitter com
إقرأ أيضاً:
عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟
طهران – في بلد أنهكته الحروب المتتالية وحصار بحري خانق، يبدو إصدار بيان يحمل عنوان "لا نريد الحرب" وكأنه تحصيل حاصل أو صرخة إنسانية لا تختلف عليها الأصوات، لكن في إيران اليوم يتحول هذا النداء إلى جدل بين معسكر يراه صرخة سلام في زمن الحرب، وآخر يعتبره تبرئة للمعتدي وتطبيعا مع "آلة القتل" الأمريكية والإسرائيلية.
فمنذ أن وقّع 268 ناشطا سياسيا ومسؤولا سابقا بينهم نواب سابقون وأكاديميون قبل أيام، بيانا جاء فيه "السلام نعمة إلهية وحق إنساني. والحد الأدنى للتمتع بالسلام هو الوقف الكامل والنهائي للحرب ووضع حد لأي تهديد أو خطاب كراهية أو دعوة للحرب"، وتأكيده أن "الأغلبية الساحقة من الشعب الإيراني تريد السلام والحق في حياة كريمة"، جاء الرد من الطيف المقابل سريعا وقاسيا.
فقد أصدر 517 أستاذا في جامعة "آزاد" الإسلامية بيانا مضادا وصف الأول بأنه "مغالطة تاريخية" وكتب الموقعون على البيان الثاني "إذا كان هناك قلق حقيقي من الحرب، فإن المخاطَب الأول يجب أن يكون الحكومات التي بدأت الحرب، لا الأمة التي وقعت ضحية العدوان ودافعت عن نفسها. لا أحد يرغب في الحرب، ولكن كما لا نقبل الحرب المفروضة، لن نقبل السلام المفروض".
وفيما يكشف الجدل القائم، وفق مراقبين، أن كلمة "السلام" نفسها لم تعد تحمل معنى واحدا في قاموس السياسة الإيرانية، جالت الجزيرة نت في شوارع طهران وسألت الناس مباشرة: ماذا يعني لكم السلام وسط هذا الجدل النخبوي؟ فكان الانقسام حاضرا، لكن نقطة التقاء واحدة بدت واضحة: لا أحد يريد الحرب ولا أحد يقبل الهزيمة.
في حديقة "دانش" جنوبي العاصمة يقول الموظف المتقاعد حسن (72 عاما) للجزيرة نت "لم أقرأ البيانين بعد، فقط أعرف أننا جميعا منهكون من الحروب. لكن هناك فرقا بين أن تنادي بالسلام وأن تستسلم، إذا كان السلام يعني أن نركع فلا أريده. قاتلت بنفسي في الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988 وكنت حينها منهكا ولم نكن نريد الحرب، لكنها فرضت علينا كما فرضت الحروب المتواصلة حتى الآن".
إعلانأما في شارع "جمالزاده" وسط طهران فكانت فرشته (29 عاما)، وهي مصممة غرافيك، أكثر ميلا للبيان الأول لكن بتحفظ. وقالت "أنا مع السلام، وأعتقد أن أي صوت يرفع من أجل إيقاف الحرب هو شجاع"، مؤكدة في حديثها للجزيرة نت أنها تتفهم سبب غضب شريحة من الإيرانيين من الدعوة للسلام. "المشكلة في لهجة البيان، بدا وكأنه يطلب الرحمة من ذئب. لم يذكر أمريكا ولا إسرائيل كونهما الجهة المعتدية، هذا يحزنني لأن السلام لا يعني أن تمسح تاريخك".
في المقابل، كان رجل الدين رضا (49 عاما) من حي "نارمك" شرقي المدينة أكثر حدة حيال الأصوات المنادية بالسلام، حيث قال للجزيرة نت "هذه الدعوة خيانة في زمن الحرب.. تخيل أن جنديا يقف في الجبهة، ويأتيه صوت من الخلف يقول: لا نريد قتالا. هذا يضعف الروح المعنوية لدى القوات المسلحة. موقعو البيان الأول يقولون إنهم يريدون السلام، لكنهم يطعنوننا في الظهر. لماذا لا يوجهون بيانهم إلى ترمب؟".
وفي ساحة "نوبنياد" شمال شرقي طهران تحدثت إلميرا (44 عاما)، وهي مهندسة حوسبة وأم لطفل واحد، للجزيرة نت بنبرة مختلفة، وقالت "لا أفهم كثيرا في السياسة. كل ما أعرفه أن ابني يسألني: هل سنموت جراء هذه الحرب؟ لأننا نعيش في حي يتكرر القصف قريبا منه، ولذلك نضطر لمغادرة طهران كلما احتدم التصعيد.. أريد سلاما يحمي أسرتي ويحفظ كرامة بلادي.. طبعا لا نريد الهزيمة لأن لها رائحة تبقى للأبد في التاريخ. ما نريده هو استغلال الوساطات والتفاعل بإيجابية معها".
ورغم تباين المواقف، كان الجميع تقريبا يكررون جملة واحدة بصيغ مختلفة "لا نريد حربا، لكننا لن نقبل الهزيمة"، وكأن الرأي العام في طهران يحمل في جيناته خوفا غريزيا من "اللطخة السوداء التي قد تلحق بصفحتهم إذا ما سطّر التاريخ أنهم سلّموا للغزاة"، وفق تعبير المتحدثة الأخيرة.
وللخروج من ثنائية الشعارات والبيانات، حاورت الجزيرة نت شخصين من موقعي البيانين. الأول هو الناشط السياسي حميد آصفي أحد الموقعين على بيان "لا نريد الحرب"، الذي بدا حريصا على تفكيك ما اعتبره "سوء فهم متعمد" طال البيان ودوافعه، موضحا أن البيان "وقّعه أناس كانوا جزءا من الحكم، ومارسوا السلطة، ثم خرجوا منها أو أُبعدوا عنها. واليوم يعود هؤلاء ليقولوا: لا نريد الحرب. لماذا؟ لأنهم يرون أن الاستمرار في هذا المسار يعرض البلد لاضطرابات لا تُحمد عقباها".
وفي حديثه للجزيرة نت ينتقل إلى جوهر الرسالة التي حاول البيان إيصالها "نقول لا للحرب ونعم للسلام، لكن سلامنا ليس الاستسلام الذي يروج له الطرف الآخر. سلامنا يبدأ من الداخل بالمصالحة مع الشعب. ثم ينتقل إلى الخارج عبر تعديل السياسة الخارجية".
وتابع "نعتقد أن الإصرار على مبادئ معينة في السياسة الخارجية هو ما أوصلنا إلى هذه المرحلة. ولو كان قد جرى استفتاء حول هذه المبادئ، ربما لم تعد موجودة في سياستنا الخارجية، مضيفا أن هذا الموقف لا يعني تبرئة المعتدي بل ندين الحرب ونقف ضد أي حرب تستهدف بلادنا، لكن نعتقد أن الإصرار على بعض ثوابت السياسة الخارجية هو ما قادنا إلى هذه النقطة".
إعلانثم يطرح مثالا ملموسا "خذ القضية الفلسطينية نموذجا؛ نحن مع الدفاع عن هذه القضية، لكن كما تفعل أي دولة عربية أو إسلامية طبيعية ليس مطلوبا منا أن ندخل في حرب مباشرة مع إسرائيل ولا أن ننشئ مليشيات في دول أخرى من أجلها ولا أن نتكبد كل هذه التكاليف الباهظة. يجب أن تُضبط سياستنا الخارجية وفق مصلحة شعبنا وبلدنا، لا أكثر ولا أقل".
حقيقة جوهرية
وعلى الجانب الآخر، يطرح الأكاديمي محمد ياسر إرشادمنش -أحد الموقعين على البيان المضاد- قراءة تأسيسية للجدل الراهن، يعيد فيها تعريف مفاهيم الحرب والسلام والدفاع في سياق المواجهة مع واشنطن وتل أبيب، فيرى أن المعادلة التي يطرحها المعسكر المقابل بشأن وقف الحرب تغفل حقيقة جوهرية وهي "أن إيران لم تكن البادئة بالحرب"، مشيرا إلى أن الحرب هذه فرضت على بلاده حيث بدأت بتصعيد عسكري أمريكي وإسرائيلي لم يتوقف عند القصف الجوي بل امتد إلى استهداف البنية التحتية والحصار البحري بهدف إخضاع طهران لأجندتهما، على حد قوله.
وفي حديثه للجزيرة نت، يشير إلى أن طهران رغم الحرب المفروضة عليها لم تترك طاولة المفاوضات وقبلت بالوساطات الإقليمية، لكنها اصطدمت بإرادة أمريكية أصرّت على العودة إلى منطق القوة، معتبرا صدور البيان الأول "على ضوء انتهاك واشنطن الاتفاق الإطاري" بأنه محاولة لتحميل الضحية مسؤولية الإصرار على مواصلة الصراع.
وتابع: حين يُطلب من طهران العمل على نزع التوتر والجنوح للسلام وكأنها هي من أشعلت الحرب، بينما تُعفى واشنطن التي بدأت القصف والحصار من أي مساءلة، مضيفا أن استهداف البنية التحتية للطاقة والمواصلات، وإعادة فرض الحصار البحري، ليسا مجرد إجراءات عقابية، بل تهدف إلى إخضاع إيران عبر الحرب الاقتصادية والعسكرية المتزامنة، ما يستدعي موقفا دفاعيا موحدا داخل إيران.
وبرأيه، فإن الفرق شاسع بين مفهومي "السلام المشرّف" و"الصلح تحت الضغط" ذلك لأن الأول يقوم على ردع المعتدي وإجباره على احترام سيادة البلاد، بينما الثاني هو نتاج الضعف والانكسار، ويدعو العدو إلى مزيد من التعدي، محذرا من الاستسلام تحت الضغط لا يؤدي إلى سلام دائم، بل إلى موجات متتالية من الابتزاز.
وفي هذا السياق، يقرأ إرشادمنش التصعيد الأمريكي الأخير كجزء من محاولة لفرض صلح تحت غطاء عسكري، وهو ما ترفضه النخبة التي يمثلها، ويستند في موقفه إلى مرجعيات دينية وتاريخية تؤطر مفهوم الدفاع المشروع، ويخلص إلى أن الجهاد في الفكر الإسلامي ليس عدوانا، بل دفاع عن الأمن والاستقلال والكرامة.
وختاما، لا يبدو أن بيان "لا نريد الحرب" سيغير موازين القوى في إيران نظرا للجدل الذي أعقبه، لكن يرى مراقبون في طهران أنه نجح في شيء واحد بأن النخبة السياسية في إيران تعيش لحظة قلق عميق جراء تطورات الحرب المتواصلة على البلاد؛ ففي بلد يتعرض للقصف والحصار يصبح السلام خيارا باهظا والاستسلام تهمة جاهزة والهزيمة سكينا في خاصرة الكبرياء الوطني.