القدس المحتلة - صفا اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين، صباح الخميس، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي. وتأتي هذه الاقتحامات، تلبيةً لدعوات يهودية لتنظيم اقتحام جماعي للمسجد الأقصى إحياءً لما يسمى "رأس السنة العبرية". وأفاد أحد العاملين بالأقصى لوكالة" صفا" بأن أكثر من 200 مستوطن اقتحموا الأقصى على مجموعات، وتجولوا في باحاته، وأدوا طقوسًا توراتية جماعية في ساحته الشرقية.

وأوضح أن المقتحمين نفخوا في "البوق"، وأدوا "السجود الملحمي" والرقصات والغناء في المنطقة الشرقية من المسجد. وذكر أن شرطة الاحتلال تواصل منع حراس الأوقاف من الاقتراب من المقتحمين، ما يضطرهم للتصوير من مسافة بعيدة. وشددت شرطة الاحتلال قيودها على دخول الفلسطينيبن للأقصى، واحتجزت هوياتهم عند بوباته الخارجية. وينطلق موسم الأعياد اعتبارًا من اليوم بـ"رأس السنة العبرية"، ويتبعها ما يسمى أيام"التوبة" العشرة، مرورًا بـ"عيد الغفران" في 12 أكتوبر، وصولًا إلى "عيد العرش" الذي يبدأ من 17 حتى 23 من الشهر نفسه. ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تصاعدت حدة الاعتداءات والإجراءات الاحتلالية في المسجد المبارك بشكل غير مسبوق، في محاولة لفرض "السيادة الإسرائيلية" الكاملة عليه وتحويله إلى "مقدس يهودي". وفي كل عام، تتخذ "جماعات الهيكل" المتطرفة موسم الأعياد كمحطة رئيسية ومهمة لتصعيد عدوانها على الأقصى ليبلغ أعلى ذروته، وتُحوله إلى مناسبة لتكريس حقائق جديدة فيه عبر إدخال "الأدوات الدينية التوراتية، ونفخ البوق، وفرض القربان، وإدخال القرابين النباتية". وانطلقت دعوات مقدسية لشد الرحال إلى المسجد الأقصى، تكثيف الرباط فيه وإعماره، خاصة مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية، لمواجهة مخططات تقسيمه والتصدي لمخاطر هدمه وتهويده. 

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: الأقصى اقتحام الأقصى رأس السنة العبرية مستوطنون

إقرأ أيضاً:

8 دول إسلامية تدين اقتحامات الأقصى وتحذر الاحتلال من تغيير الوضع التاريخي للقدس

أدانت ثماني دول عربية وإسلامية بأشد العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك، محذرة من أن استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد، بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية، يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ويهدد بتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة.

وفي بيان مشترك الخميس، دان وزراء خارجية كل من قطر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، ومصر، استمرار الاقتحامات الحاشدة للمسجد الأقصى، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، إلى جانب نصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين في محيطه، معتبرين أن هذه الممارسات تمثل استفزازا خطيرا وانتهاكا لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وزراء خارجية قطر و7 دول عربية وإسلامية يدينون التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى

الدوحة | 23 يوليو 2026

دان وزراء خارجية دولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية… pic.twitter.com/AzIuqQh8sl — الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) July 23, 2026
وأكد الوزراء، بحسب البيان المشترك، أن الاقتحامات التي يقودها وزراء إسرائيليون متطرفون، وما يرافقها من أعمال تحريض ودعوات لتكثيف الاقتحامات، إلى جانب أعمال العنف التي ترتكبها جماعات إسرائيلية متطرفة، تشكل تصعيدا مرفوضا يهدد بإشعال التوتر وتقويض فرص تحقيق سلام عادل ودائم يقوم على أساس حل الدولتين.

وشدد البيان على أن القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على دخول الفلسطينيين إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إضافة إلى القيود التمييزية المفروضة على الوصول إلى دور العبادة، تمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولة غير قانونية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة.



وأكد وزراء الخارجية أن "إسرائيل"، بصفتها قوة احتلال، لا تملك أي سيادة على مدينة القدس المحتلة أو على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، مجددين رفضهم لجميع الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للمدينة.

كما أعاد البيان التأكيد على رفض أي محاولات للمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، مع التشديد على أهمية الحفاظ على هذا الوضع، والتأكيد في الوقت ذاته على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأوضح الوزراء أن كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك، البالغة 144 دونما، تعد مكان عبادة خالصا للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية الوحيدة المخولة بإدارة شؤون المسجد وتنظيم الدخول إليه.

ودعا البيان الاحتلال إلى رفع القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى، مطالبا المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم يجبر سلطات الاحتلال على وقف انتهاكاتها المتواصلة بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، ووضع حد لمحاولات تغيير الوضع القائم في المدينة المحتلة، وفقا لما ورد في البيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية الدول الثماني.

مقالات مشابهة

  • 8 دول إسلامية تدين اقتحامات الأقصى وتحذر الاحتلال من تغيير الوضع التاريخي للقدس
  • بن غفير يواصل استفزازاته بقيادته اقتحامات المستوطنين للأقصى
  • البرلمان العربي يدين اقتحام وزير إسرائيلي للمسجد الأقصى
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • محافظة القدس تحذّر من أخطر تصعيد شهدته باحات المسجد الأقصى منذ أشهر
  • بن غفير ومئات المستوطنين يدنسون الأقصى.. والجامعة العربية تحذر من فرض وقائع جديدة
  • أكثر من 2300 مستوطن يقتحمون الأقصى بحماية الاحتلال.. والأوقاف تحذّر من “التقسيم الزماني والمكاني”  
  • برفقة بن غفير.. مئات المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون «المسجد الأقصى»
  • البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير للأقصى