مفتي الجمهورية يستقبل وفد المجلس القومي للطفولة والأمومة لبحث تعزيز التعاون في قضايا الأسرة والطفل
تاريخ النشر: 3rd, October 2024 GMT
استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- وفدًا من المجلس القومي للطفولة والأمومة برئاسة الدكتورة سحر السنباطي رئيس المركز، لبحث سُبل تعزيز التعاون في القضايا الأسرية والاجتماعية.
وأكَّد فضيلة المفتي أنَّ دار الإفتاء قد قطعت شوطًا كبيرًا في التصدي لمشكلات اجتماعية خطيرة مثل زواج الأطفال والقاصرات، وختان الفتيات، والزواج الإجباري للأقارب.
وأشار فضيلة المفتي إلى أن دار الإفتاء المصرية أصدرت الدليل الإرشادي للأسرة بالتعاون مع وزارة العدل، حيث يتم توزيعه على المأذونين لتقديمه للزوجين عند عقد القَران، بهدف تعزيز الوعي الأسري ودعم الاستقرار في العلاقات الزوجية.
وذكر فضيلة المفتي أنَّ دار الإفتاء لديها وحدة للموشن جرافيك، التي أصدرت العديدَ من الأفلام التوعوية القصيرة التي تستهدف توعية المجتمع بمخاطر الظواهر الاجتماعية السلبية مثل زواج القاصرات وختان الفتيات. هذه الأفلام تسهم في نشر الوعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة، مما يعزز دور دار الإفتاء في التواصل مع المجتمع بأساليب حديثة.
وفي سياق متصل، أبدى فضيلة المفتي استعداد دار الإفتاء الكامل للتعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة، لتنفيذ برامج توعوية وإنتاج أفلام قصيرة تسهم في مواجهة السلوكيات السلبية في المجتمع، وتخصيص ورش عمل مشتركة لتعزيز التواصل بين مختلف شرائح المجتمع.
من جانبها، أعربت الدكتورة سحر السنباطي، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، عن تقديرها الكبير لدَور دار الإفتاء في مواجهة الظواهر الاجتماعية السلبية. وأكدت استعداد المجلس للتعاون مع الدار في تنفيذ ورشات عمل مشتركة، وعقد ندوات تستهدف دعم الأسرة والطفل، مشيرةً إلى أهمية هذه الجهود المشتركة لما لدار الإفتاء المصرية من مكانة كبيرة في نفوس الناس لمواجهة التحديات المجتمعية.
وفي ختام اللقاء، شدد الجانبان على أهمية تضافر الجهود بين المؤسسات الدينية والاجتماعية لتحقيق أهداف مشتركة في مواجهة الظواهر السلبية، ودعم الاستقرار الأسري في المجتمع المصري.
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
مفتي الجمهورية: بناء الوعي مسؤولية مشتركة ومسار لحماية المجتمع من التطرف
أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، خلال كلمته في المؤتمر الدولي السادس بكلية الإعلام بنين بالقاهرة تحت عنوان «الإعلام الدعوي وبناء الإنسان»، أن تناول قضية الإعلام الدعوي ودوره في بناء الإنسان يمثل واجبًا وطنيًّا ودينيًّا، لما يرتبط به من تأسيس الوعي والارتقاء بالنفس والمجتمع.
العقل وبناء الحضارةوأوضح فضيلته أن الدعوة الإسلامية نجحت عبر تاريخها في بناء الإنسان روحيًّا وماديًّا؛ إذ غرست عقيدة التوحيد، وربت المؤمن على مراقبة الله في كل حال، ومنحته حرية التدين والاختيار، وصانت كرامته حيًّا وميتًا، في السلم والحرب، مع اعتبار الإنسان ركيزة أساسية في الحضارة وعمارة الأرض.
وأشار إلى أن الإسلام راعى طبيعة الإنسان فلم يكلفه ما لا يطيق، بل جعله محورًا للأخلاق، ودفعه نحو مكارم السلوك، ومنع الكراهية والعنصرية والتنمر، وغرس روح التنافس في الخير، كما منحه العقل الذي يُعد أداة الاكتشاف والتمييز وبناء الحضارات، وسخر الله له ما في الأرض والسماء ليكون قادرًا على التفكر والاستنباط وصنع الحياة الآمنة.
بيّن مفتي الجمهورية أن العقل هو وسيلة التمييز والمعرفة، وقد أولاه الإسلام مكانة كبيرة باعتباره أساس النهضة العلمية والحضارية، وأكد أن العلاقات الاجتماعية في المنظور الإسلامي تقوم على العدل والإنصاف والتعاون، وترفع المؤاخذة حال الخطأ أو النسيان أو الإكراه، وتحفز الإنسان على التفكر في الكون تحقيقًا لوظيفة الاستخلاف، وترسيخ الانتماء للدين والوطن، مع التحذير من الجمود وتقليد الآباء دون اجتهاد.
خطورة المعلومات غير الموثقة
شدد فضيلته على ضرورة إحياء قيمة الإعلام الأمين الذي ينقل الحقيقة بعيدًا عن الهوى، نظرًا لانتشار نقل المعلومات من غير مصادرها الأصيلة، ما يؤدي إلى اضطراب الوعي وتشوه الإدراك.
وأشار إلى أن الإعلام رسالة والدعوة هداية، وإذا تكاملا بشكل صحيح، كان نتاجهما إنسانًا قادرًا على التمييز بين الحق والباطل، والمساهمة في نهضة الأمة وحماية وحدتها.
تحديات الدعوة الإسلامية
أوضح فضيلة المفتي أن المؤسسات الدينية تحمل دورًا مهمًّا في مواجهة تأويلات المضللين وكشف زيف المشككين، خاصة في ظل تراكمات ثقافية مغلوطة رسخت خرافات وخلطت بين العادة والعبادة وبين الأركان والنوافل.
ونبّه إلى أن الدعوة الإسلامية تواجه أيضًا تيارات ثقافية وافدة ذات جذور استعمارية، تعلي من شأن المادية، وتغرق في اللذة، وتضعف حضور الإيمان، وتسهم في نشر الإلحاد، ما يفرض ضرورة العمل على دعم الوحدة الدينية والوطنية ورفض الغلو والتطرف.
وأكد أن الدعوة الإسلامية عالمية ترتكز على قيم العدل والرحمة والسلام والتعايش، وأن على الدعاة إبراز هذه القيم وتحويلها إلى نور يهتدي به الناس في واقع معقد.
قضايا الشباب.. والاختلاف الفقهي
وفي حديثه عن منصات التواصل، لفت المفتي إلى أن الشباب يتابعون قضايا دينية خلافية كثيرة، تعددت فيها آراء العلماء، وأن الإصرار على رأي واحد قد يفتح باب التعصب ويضر بالاستقرار المجتمعي.
ودعا إلى التركيز على أولويات الدعوة التي تسعى لبناء الإنسان وتعزيز استقرار المجتمع وتقليل الاستقطاب، محذرًا من التعصب الذي يحول الاختلاف إلى خصومة ويشوّه صورة الإسلام ويمهد لانتشار الفكر اللاديني.
أهمية دعم المؤسسات الدعوية الرسمية
دعا فضيلته الشباب إلى الالتفاف حول المؤسسات الدعوية الرسمية والاستفادة من علمائها، مؤكدًا أن دعم هذه المؤسسات وتعزيز حضورها الإعلامي والرقمي أصبح ضرورة لحماية الوعي وصيانة العقول من الخطاب الفوضوي المنتشر على المنصات الرقمية.
وأكد أن التجارب أثبتت أن الدعاة الربانيين حين يُمنحون منابر احترافية يتحولون إلى مصابيح هداية، يسهمون في تصحيح المفاهيم واستعادة ثقة الأمة بعلمائها.
وأعرب فضيلته في ختام كلمته عن اعتزازه بدعوة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لإعادة صياغة الشخصية المصرية وتأهيل الشباب للمشاركة الفعالة في تطوير الدولة، وإعادة تأهيل الدعاة بالثقافة الإسلامية الرشيدة، وبناء علماء قادرين على مواجهة التطرف وتحقيق التنوير العقلي الذي ينهض بالإنسان والوطن معًا.