غرفة طوارئ بابنوسة.. أمل نجاة للنازحين والفارين بغرب كردفان
تاريخ النشر: 3rd, October 2024 GMT
نجحت غرفة طوارئ بابنوسة في تكوين 12 غرفة طوارئ إضافية في 12 محلية بولاية غرب كردفان يجمعها مجلس تنسيقي لتقديم الدعم والخدمات.
التغيير: فتح الرحمن حمودة
أجبرت أجواء حرب الجيش السوداني والدعم السريع معظم سكان مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان- غربي البلاد، على مغادرة منازلهم خوفا من تداعيات العمليات العسكرية التي تواصلت منذ منتصف ابريل العام الماضي ودون هوادة.
وانطلق السكان الهاربون من خطر الموت إلى وجهات مجهولة يحملون معهم قصصاً من المعاناة، غير أن الوجهات الجديدة لم تكن أفضل حالاً إذ وجد الفارون أنفسهم تحت رحمة أوضاع إنسانية كارثية بلا مأوى أو غذاء في ظل تدهور متواصل للوضع الإنساني.
ووسط تلك الأحداث المأساوية تشكلت غرفة طوارئ بابنوسة في الرابع عشر من يوليو 2023 بمبادرة من أبناء وبنات المنطقة المتطوعين، في محاولة للتخفيف من وطأة الحرب التي اجتاحت البلاد بصورة عامة والمنطقة على وجه الخصوص.
معالجات طارئةوقالت عضو المكتب الإعلامي لغرفة طوارئ بابنوسة (م. ج)، إن هذه الخطوة جاءت كرد فعل سريع على تطور الأوضاع، حيث دعت الأجسام الثورية في المنطقة إلى اجتماع طارئ بهدف تسمية ممثلين للمشاركة في الجهود الإنسانية.
وأضافت لـ(التغيير)، أنه خلال الاجتماع تركزت النقاشات حول كيفية مواجهة التحديات، وتم الاتفاق على العمل في مجال المساعدات الإنسانية من خلال دعم الأمن الغذائي للنازحين وتوفير الرعاية الصحية والتعليم البديل، إلى جانب معالجة قضايا المرأة والطفل.
وذكرت أن الغرفة دعت للتطوع من جميع أبناء المدينة في المجالات الطبية والإنسانية بمن في ذلك الأطباء والممرضين والصيادلة بهدف تقديم العون الطبي الطارئ للنازحين والمناطق المجاورة.
وأوضحت (م. ج) أن الهيكل التنظيمي للغرفة يعمل بشكل دقيق حيث يشمل مكاتب متنوعة مثل المكتب الطبي، المكتب النسوي، ومكتب الخدمات، والتي تتعاون لتلبية احتياجات النازحين.
خدمات إنسانية وعلاجيةوأضافت أن الغرفة تمكنت من تقديم خدمات إنسانية وعلاجية مجانية لأكثر من 2600 شخص عبر مستوصف القمير الطبي، لكن الحرب التي اندلعت في بابنوسة يوم 23 مارس 2024م أعاقت تقديم المزيد من هذه الخدمات.
وتابعت (م. ج): “مع ذلك تواصل الغرفة جهودها في توفير الاحتياجات الغذائية والدوائية للنازحين إلى جانب إطلاق مبادرة (التكل) بهدف تقديم وجبات مجانية للنازحين في دور الإيواء بالمنطقة”.
وأوضحت في حديثها أنه على الرغم من الدعم الذي تلقته الغرفة من منظمات محلية ودولية إلا أن التحديات ما زالت ضخمة وتتمثل أصعبها في ارتفاع أسعار السلع الغذائية وانعدام الأدوية المنقذة للحياة إلى جانب تحديات أمنية كبيرة وانقطاع الاتصالات.
وقالت (م. ج)، إن المبادرة ما زالت تسهم بشكل كبير في تخفيف المعاناة عن النازحين حيث يعتمد العديد منهم على هذه الوجبة كمصدر رئيسي لغذائهم، كما تشكل المبادرة مساحة للدعم النفسي حيث يجتمع النازحون أثناء إعداد الوجبات مما يعزز شعورهم بالانتماء والتقدير.
وكانت قد نجحت الغرفة في استئناف مشروع “التكل” الذي تعتمد عليه الكثير من الأسر النازحة بعد توقف دام لثلاثة أشهر.
توسع المبادرةوفي إطار توسع المبادرة تمكنت الغرفة من تكوين 12 غرفة طوارئ إضافية في 12 محلية بولاية غرب كردفان حيث يجمعهم مجلس تنسيقي يعمل على تنسيق الجهود بين الغرف وتحديد احتياجات المواطنين سواء عبر الاتصال الخارجي أو عبر مجلس تنسيق العمل القاعدي.
ويذكر أن بابنوسة وغيرها من مدن غرب كردفان كانت تضج بالحياة حتى تحولت إلى مسرح لمعارك دامية ومستمرة تاركة وراءها مئات القتلى والجرحى من المدنيين الأبرياء وآلاف من الأسر التي نزحت إلى مناطق اخرى في رحلة البحث عن طوق النجاة بالتزامن مع هدوء أصوات الرصاص.
وبحسب تقارير سابقة لمفوضية العون الإنساني بغرب كردفان، أن أعداد النازحين في الولاية تجاوزت 173 ألف شخص، وأن 8437 من هؤلاء النازحين فروا من مدينة بابنوسة نتيجة للمعارك التى دارت بين الجيش والدعم السريع في المنطقة.
ومنذ اندلاع الاشتباكات نزحت مئات الأسر إلى مناطق ومدن مجاورة من بينها المجلد التي تقع شرق مدينة بابنوسة.
ودخلت بابنوسة خط المواجهات العسكرية بين الجيش والدعم السريع والتي ما زالت مستمرة في عدد من مدن كردفان من بينها الأبيض والدلنج.
وتعتبر مدينة بابنوسة واحدة من أهم محطات التقاطع الرئيسية في سكك حديد السودان التي تربط غرب البلاد بشرقها وشمالها.
الوسومالأبيض الجيش الدعم السريع الدلنج السودان بابنوسة سكك حديد السودان غرفة طوارئ بابنوسة كردفان
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الأبيض الجيش الدعم السريع الدلنج السودان بابنوسة سكك حديد السودان كردفان مدینة بابنوسة غرب کردفان
إقرأ أيضاً:
الأورمان : إنشاء 800 غرفة لتجميع مياه الأمطار لخدمة الأسر الأكثر احتياجًا بالمناطق الصحراوية
أكد اللواء ممدوح شعبان، مدير عام جمعية الأورمان، أن الدولة المصرية تواصل جهودها للوصول بالخدمات الأساسية إلى جميع المواطنين بمختلف المحافظات، خاصة القاطنين في التجمعات السكانية الصغيرة والمناطق النائية والصحراوية.
توفير مياه الشرب للأسر الأولى بالرعايةوأوضح شعبان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن جمعية الأورمان تعمل على دعم جهود الدولة من خلال تنفيذ مشروعات تستهدف توفير مياه الشرب للأسر الأولى بالرعاية، خاصة في المناطق التي يصعب وصول شبكات المياه التقليدية إليها.
وأشار إلى أن فكرة المشروع جاءت بعد رصد عدد من التجمعات الصغيرة الموجودة في عمق الصحراء، والتي تضم أعدادًا محدودة من المنازل تتراوح بين 10 و15 منزلًا، ما جعل توفير مصدر مياه دائم لها يمثل تحديًا، موضحًا أن الجمعية بدأت في تنفيذ غرف مخصصة لتجميع مياه الأمطار والاستفادة منها.
استقبال مياه الأمطارولفت مدير عام جمعية الأورمان إلى أن المشروع لا يعتمد على حفر الآبار، وإنما يقوم على إنشاء غرف أسفل سطح الأرض بمساحات تصل إلى نحو 50 مترًا مربعًا، مجهزة لاستقبال مياه الأمطار، بالإضافة إلى تركيب مضخات صغيرة وعدد من نقاط توزيع المياه، بما يضمن توفير مياه نظيفة لعشرات الأسر داخل كل تجمع.
وأضاف أن تنفيذ المشروع يتم بالتنسيق مع محافظة مطروح والأجهزة التنفيذية المختصة، مشيرًا إلى أن الجمعية تستهدف إنشاء ما بين 500 و800 غرفة لتجميع مياه الأمطار خلال الأشهر الستة المقبلة، بهدف تحسين مستوى المعيشة وتوفير مصدر آمن للمياه للأسر الأكثر احتياجًا في المناطق الصحراوية.