يبقى عيد نصر أكتوبر المجيد رمزًا للعزة والكرامة العربية وسيظل التاريخ يذكر فى صفحاته ناصعة البياض أن الإرادة والعبقرية المصرية قهرتا المستحيل، وأن قول الرسول الكريم عن أبناء مصر «خير أجناد الأرض» حديث يطابق الحقيقة على أرض الواقع.
شهدت مصر مساء أول أمس احتفالاً كرنفاليا مبهرًا انطلق من قلب الأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة خلال حفل تخريج الكليات العسكرية بمناسبة الذكرى 51 لنصر أكتوبر المجيد، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى القائد الأعلى للقوات المسلحة، وحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات.
الرئيس عبدالفتاح السيسى حرص على توجيه العديد من الرسائل المهمة فى تلك المناسبة الوطنية، مؤكداً أن سلامة الوطن ما كان لها أن تتحقق فى مواجهة التحديات التى شهدتها مصر خلال السنوات الماضية إلا بصمود الشعب ووحدته، وأن تضحيات المصريين هى نهر عطاء مستمر على مدار التاريخ.
وتناولت رسائل الرئيس التحديات الإقليمية التى تشهدها المنطقة، مشيراً إلى أن مصر أكبر من التحديات وأنها لم تفرط ولن تفرط فى شبر واحد من أرضها.
توسيع بؤر الصراع فى المنطقة والتى تنذر بحرب اقليمية شاملة، دفع الرئيس لتجديد دعوته التى تعبر عن موقف مصر الثابت أن السلام العادل هو الحل الوحيد لضمان التعايش الآمن والمستدام بين شعوب المنطقة، أن التصعيد والعنف والدمار تدفع المنطقة نحو الهاوية وزيادة المخاطر اقليميا ودوليا بما يعوق الأمن والسلام والتنمية.
رؤية مصر المعلنة أكثر من مرة عبر الدبلوماسية المصرية فى كافة المحافل الدولية وشدد عليها الرئيس خلال الاحتفالية لوقف بحور الدماء هى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وجه الرئيس التحية خلال الاحتفال إلى شعب مصر العظيم القادر بتلاحمه مع قياداته وجيشه على فعل المستحيل مهما عظم، وأن روح أكتوبر ليست شعارات إنشائية تقال، بل هى كامنة فى جوهر الشعب ومعدنه الأصيل، تظهر جلية عند الشدائد معبرة عن الحق والقوة وعزة النفس وصلابة الإرادة، لتبقى مصر عزيزة بأبنائها قوية بمؤسساتها شامخة بقواتها المسلحة وفخورة بتضحية كل أبنائها.
ووجّه الرئيس التحية والتقدير إلى رجال القوات المسلحة المصرية، تلك المؤسسة الوطنية العريقة التى لم ولن تتخلف يوما عن التصدى لتحمل المسئولية مهما ثقلت وتأدية الأمانة مهما بلغت.
يبقى أن نشير إلى دقة التنظيم والعروض العسكرية المبهرة التى تخللت الاحتفال بمناسبة افتتاح المقر الجديد للأكاديمية العسكرية المصرية والتى أضاءت سماء المنطقة وأدهشت المتابعين لنقل البث المباشر.
باختصار نصر أكتوبر المجيد غير مفاهيم كثيرة فى الاستراتيجيات العسكرية فى العالم نتيجة للتخطيط الجيد والإعداد المتميز لتلك المعركة.. الأمر الذى أجبر إسرائيل على الجنوح إلى السلم بعدما قضت مصر على مزاعم الجيش الذى لا يقهر.
تحية احترام وتقدير للقوات المسلحة المصرية ورجالها الأبرار فى عيد نصر أكتوبر، وتحية إلى قائد العبور البطل الشهيد محمد أنور السادات بطل الحرب والسلام، وتحية إلى أرواح شهدائنا الذى ضحوا بأعز ما يملكون لاسترداد الكرامة والأرض ودفاعاً عن الوطن والمواطنين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: للعزة والكرامة الأكاديمية العسكرية المصرية العاصمة الإدارية الجديد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات الرئيس عبدالفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة
إقرأ أيضاً:
بعد زيارة عون لواشنطن.. رسائل تطال حزب الله
ناجحة هي الزيارة التي أنجزها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن، حيث التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فاتحاً معه آفاق مرحلة جديدة من التعاون بين أميركا ولبنان.الزيارة بمضامينها تعطي رسالة سياسيّة باتجاه "حزب الله" أساسها أن "تحجيم التأثير" قد بدأ، فيما الضمانة لإنهاء حرب لبنان تبدأ من واشنطن وليس من إيران. في الوقت نفسه، كانت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى زوطر الغربية بصفتها منطقة تجريبية، أعطت رسالة أيضاً للداخل والخارج مفادها أن الدولة هي التي تدخل الأرض المحررة وترفع العلم اللبناني وليس أي فصيل آخر.
عملياً،استطاعت الدولة خلال يومين تثبيت وجودها داخلياً وخارجياً، بينما المعادلة التي وُضعت على سكة تحرير الجنوب كرستها الدبلوماسية، ما يجعل معادلة السلم والحرب بيد الدولة وحدها وليس بيد "حزب الله".
فعلياً، قرأ "الحزب" مسار المعادلة الحالية، ويبدو أن حراكه الكبير للتأثير على مفاوضات لبنان وإسرائيل لم يعد مؤثراً، لاسيما أن المعارك تحتاج إلى أرضية بينما لا بديل اليوم سوى المفاوضات لإنهاء الحرب لأن سياسة العمل العسكري لم تُجدِ نفعاً.
حتماً، نجح عون في تثبيت مسار الاستقرار عبر اعتبار أميركا الوجهة الرئيسية لضمان الهدوء والدخول في مسار جديد من السلام، فيما تمكن عون من إبعاد لبنان عن المسار الإيراني وربطه بالمسار الجديد. حتماً، تمكن لبنان من وضع نفسه ضمن الخارطة المؤثرة بينما انسلاخه عن مسار إيران تعزز أكثر خلال التوتر الأخير وشبه انفراط الهدنة بينها وبين أميركا. فمن جهة، عادت الضربات على إيران بينما ملف لبنان فُصل عنها تماماً، فالنقاش بشأنه بات محصوراً بين لبنان وإسرائيل وأميركا.
في المحصلة، بات لبنان أكثر اتساقاً بالتسوية الأميركية في المنطقة، بينما التعويل يكون على ما ستقوم به واشنطن على صعيد إسرائيل ووجودها في لبنان.. فهل ستعجل زيارة عون الانسحاب؟ إن حصل ذلك بشكل علني، عندها سيكون ذلك رسالة سياسية قاسية لـ"حزب الله".
المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة إستعدادات لبنانية لاستحقاقي زيارة عون لواشنطن ومحادثات روما مع اسرائيل Lebanon 24 إستعدادات لبنانية لاستحقاقي زيارة عون لواشنطن ومحادثات روما مع اسرائيل