الثورة نت:
2026-07-24@11:18:00 GMT

إنه الطوفان وإنه الأقصى

تاريخ النشر: 5th, October 2024 GMT

 

 

لم تخطئ قيادة حركة حماس حين بادرت بالهجوم على المواقع الصهيونية في معركة طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023م، لم تخطئ قيادة الحركة وهي ترسل طلائع حرب التحرير للانقضاض على المغتصبات الصهيونية التي تلوث أرض فلسطين، لم تخطئ قيادة حركة حماس في قرارها، رغم ما لحق بأهل غزة من دمار وقتل وخراب وتشريد وتجويع، لم تخطئ قيادة الحركة لأنها كانت تقرأ المستقبل، وتدرك الواقع الذي يحرك الأطماع الصهيونية، وتعرف تفاصيل المرحلة التي كان يرتب فيها عدونا الإسرائيلي للمعركة الكبرى ضد الشعوب العربية بشكل عام، وضد القضية الفلسطينية بشكل خاص، وضد أهل غزة استثناءً، لأنها تمثل رأس حربه في صدر العدوان الإسرائيلي، وهذا ما عبر عنه رئيس وزراء إسرائيل نتانياهو، حين قبل يومين: سنعمل على تغيير الأوضاع الاستراتيجية في الشرق الأوسط.


العدوان الإسرائيلي الإرهابي على الشعب اللبناني، جزء من المخطط الصهيوني الهادف إلى كسر شوكة العرب، ونزوح مليون مواطن لبناني، والتدمير المتعمد لشعب لبنان، بهذا الشكل الوحشي الذي لا يقل عن وحشية العدوان على قطاع غزة، كل ذلك جزء من المخطط الصهيوني القائم على فرض الهيمنة الصهيونية على المقدرات العربية دون منازع، ودون أي اعترض أو احتجاج ولو بالكلمة، وكل هذه المؤشرات لتدلل على أن المخطط الصهيوني لتغير وجه الشرق الأوسط كان أسبق من مبادرة حركة حماس في الهجوم المفاجئ على مواقع العدو في السابع من أكتوبر، ذلك السبق المميز، مع المبادرة في توجيه الضربة المعنوية والعسكرية المفاجئة، التي زلزلت ثقة الكيان الصهيوني بقدراته وجيشه واستقراره في المنطقة العربية.
طوفان الأقصى معركة فلسطين كلها، بل هي استحقاق العرب كلهم، وهم يدافعون عن مسجدهم الأقصى، وعن كنيسة المهد، وعن كنيسة القيامة، وعن مقدساتهم الوطنية والدينية التي خص بها الخالق أرض فلسطين، تلك الأرض العربية التي تأبى أن تذوب في كأس الأطماع الصهيونية، فامتشقت البندقية، وبادرت بالهجوم، لأنها تأبى أن تصير جزأً من أرض إسرائيل الكبرى التي كشفت عنها مخططات الصهاينة، وفضحتها الخرافة الإسرائيلية عن أرض الأجداد، والمقصود بأرض الأجداد الصهاينة كل المملكة الأردنية العربية، وكل أرض لبنان العربي، وبعض أرض سوريا وقسم من العراق وأجزاء كبيرة من أرض السعودية، في مخطط توراتي لا يحاكي تاريخ الصهاينة الزائف على أرض فلسطين، وإنما يحاكي المعتقد الصهيوني القائم على تخاريف تدعي أن الرب خاطب يعقوب، الذي صار اسمه فيما بعد «إسرائيل» وفق رواية التوراة الزائفة، وقال له: لنسلك أعطيت هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير، نهر الفرات، وهذا ما جاء في سفر التكوين.
فجاءت معركة طوفان الأقصى لتقرع الأجراس، وتدق ناقوس الخطر أمام المجتمعات العربية، وأمام إصرار الشعوب التي تأبى أن تموت بمشنقة الخوف والصبر والانتظار.

*كاتب ومحلل سياسي فلسطيني.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

استشهاد فلسطيني برصاص العدو الصهيوني عند حاجز مخيم شعفاط

الثورة نت/وكالات استشهد شاب فلسطيني ، اليوم الجمعة، متأثرًا بإصابته برصاص قوات العدو الإسرائيلي عند حاجز مخيم شعفاط، شمال شرق مدينة القدس المحتلة. وأفادت مصادر محلية لموقع فلسطين أونلاين، بأن الشاب استشهد بعد إصابته برصاص قوات العدو، التي تركته ينزف على حاجز مخيم شعفاط. وكانت قوات العدو قد أطلقت، مساء أمس الخميس، الرصاص صوب الشاب أثناء وجوده عند الحاجز.

مقالات مشابهة

  • جورديولا يكشف عن موقفه النهائي بشان قيادة منتخب إيطاليا
  • روسيا تعلن تقدم قواتها في أوكرانيا.. وبريطانيا تتولى قيادة القوة متعددة الجنسيات المرتقبة
  • عودة بعد 13 عامًا.. ريال مدريد يواجه ألكوركون في أول مباراة ودية تحت قيادة جوزيه مورينيو
  • استشهاد فلسطيني برصاص العدو الصهيوني عند حاجز مخيم شعفاط
  • بنيران أمريكية ..إصابة مقر قيادة لبحرية الحرس الثوري في شمال إيران
  • استشهاد فلسطينية وإصابة آخر في قصف للعدو الصهيوني على غزة
  • إيران وأميركا... هل سيصل الطوفان الى لبنان مجددا؟
  • بن غفير ومئات المستوطنين يدنسون الأقصى.. والجامعة العربية تحذر من فرض وقائع جديدة
  • تحذير يمني للعدو الصهيوني من تدنيس الأقصى: المخططات الإسرائيلية مصيرها الخسران
  • الجامعة العربية تدين الدعوات التحريضية لاقتحام الأقصى المبارك وتحذر من تداعياتها