الثورة /وكالات

اقتحم مستوطنان، أمس الجمعة، المسجد الأقصى المبارك وأديا طقوسا تلمودية.
وأفاد شهود عيان بأن مستوطنين قاما بدفع حارس المسجد الأقصى المتواجد في باب القطانين، وتوجها بسرعة نحو المصلى المرواني وانبطحا أرضا ونفخا بالبوق، قبل أن تتدخل شرطة الاحتلال وتبعدهما من المكان.
ويعد اقتحام المستوطنين من باب القطانين أمس الجمعة والنفخ بالبوق سابقة خطيرة في المسجد الأقصى، حيث أن اقتحامات المستوطنين تتم باستثناء يومي الجمعة والسبت، عبر باب المغاربة.


وشارك 460 مستوطنا أمس الأول الخميس في اقتحام المسجد استجابة لدعوات اقتحام بعيد رأس السنة العبرية، وقام بعضهم خلال الاقتحام «بالرقص والتصفيق وأداء طقس السجود الملحمي (الانبطاح أرضا) بشكل جماعي في الساحات الشرقية للمسجد بحماية شرطة الاحتلال».
ومن المتوقع خلال الأسابيع القادمة حدوث مزيد من الاقتحامات للمسجد مع حلول يوم الغفران وعيد العُرش وما تسمى «ختمة التوراة».
ووفق مختصين بشؤون القدس والمسجد الأقصى، فإن موسم الأعياد اليهودية -الذي بدأ برأس السنة العبرية- من أخطر المواسم على المسجد الأقصى.
ومنعت سلطات الاحتلال أمس مئات الشبان من الدخول إلى الأقصى لأداء صلاة الجمعة، واعتدت عليهم بالضرب والدفع.
حادث خطير له دلالات
بدوره وصف الباحث المختص في شؤون القدس زياد ابحيص الحادث بـ “الخطير” والذي يحمل في طياته دلالاتٍ كثيرة، لا سيما وأنّه تكرر للمرة الثانية بالنفخ في البوق.
وقال ابحيص إنّ هذا الاقتحام يشكل تجديداً عملياً لمطالبة كتبتها منظمات الهيكل في رسالتها لوزير الأمن القومي بن جفير في شهر يناير-2024 وكان من بينها فتح الأقصى لاقتحامات المستوطنين طوال أيام السنة، حيث أن باب الاقتحامات يغلق حالياً يومي الجمعة والسبت.
ولفت إلى أنّ المستوطِنين ارتديا أدوات دينية تراوحت بين شال الصلاة والقبعة والزوائد القماشية وكلها ظاهرة لشرطة الاحتلال وهذا فرض للأدوات التوراتية في الأقصى.
وشدّد على أنّ جماعات الهيكل تركز على فكرة أن الاعتبار الإسلامي لا يسمو على الاعتبار اليهودي في الأقصى، وباقتحامهما الأقصى في ثاني أيام رأس السنة العبرية الموافق امس الجمعة أراد المستوطنان تكريس هذه الرسالة، وهي التي لأجلها كان اقتحام الأضحى في 2019 واقتحام 28 رمضان الذي أطلق معركة سيـف القدس في 2021.
وأشار ابحيص إلى أنّ شرطة الاحتلال منعت قبل الصلاة آلاف المصلين من دخول الأقصى وجددت حصار الأقصى الذي بدأ في هذا الوقت من العام الماضي وامتد حتى رمضان.
وأكد الباحث بشؤون القدس أنه ومع هذا الزي، فإنّ شرطة الاحتلال كان بوسعها أن تميز المستوطنين من أزقة البلدة القديمة وتمنعهما، وروايتها بأنهما “دفعا الشرطة” ودخلا كاذبة وسخيفة، ثم تدخلها لاعتقالهما الشكلي بعد وصولهما المصلى المرواني هو شكل من تأمين الحماية والخروج.
وخلص ابحيص إلى أنّه وباختصار هذا الاقتحام بكل ما يحمل من معانٍ تم برعاية شرطة الاحتلال ومعرفتها التامة والمسبقة وبشراكتها في مشروع تغيير هوية المسجد الأقصى ومحاولة تحويله إلى هيكل.
رغم التشديدات.. الآلاف يؤدون الجمعة في الأقصى
من جهة أخرى أدى عشرات آلاف الفلسطينيين، صلاة الجمعة، في المسجد الأقصى المبارك، رغم تشديدات وعراقيل قوات الاحتلال الإسرائيلي، ومنع المئات من دخول البلدة القديمة في القدس المحتلة.
وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس أن 40 ألفاً أدوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، وصلاة الغائب على أرواح الشهداء في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان.
واعتدت قوات الاحتلال على المصلين بالضرب والدفع عند باب الأسباط، لمنعهم من دخول البلدة القديمة وصولًا للمسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة.
ومنعت قوات الاحتلال المئات من المصلين من الدخول إلى البلدة القديمة عبر باب الأسباط، بعدما نصب الحواجز الحديدية وانتشار القوات بكثافة بالمكان.
كما منعت المصلين من المرور عبر باب المجلس – أحد أبواب الأقصى، لأداء صلاة الجمعة بالمسجد.
الأقصى في خطر
وكانت مراكز بحثية ومختصون في الشأن المقدسي حذروا من خطورة التعاطي مع موسم التهويد الصهيوني للمسجد الأقصى كما في باقي الأعوام السابقة “بمنطق الخطر السنوي أو موسم الاعتداءات السنوي المعتاد على المسجد”، لا سيما وأننا بتنا في هذه الأيام نتكلم عن خطر وجوديّ يهدد كيان ووجود وكينونة المسجد الأقصى كليًا.
وأكدوا أنّ الذكرى العبرية الأولى لعملية “طوفان الأقصى”، والتي ستحل يوم 24 أكتوبر الأول، تعتبر ذات أهمية عالية لدى تيار الصهيونية الدينية الذي يتحكم بالحكومة الإسرائيلية، مؤكدين في الوقت ذاته أنّه “يفترض منطقيًا أن تحاول جماعات المعبد المتطرفة أن تكرس هذا اليوم يومًا للانتقام مما حدث في السادسة والنصف من صباح ذات اليوم العام الماضي عندما اجتاحت المقاومة الفلسطينية غلاف غزة العازل، ودخلت البلدات والمستوطنات حول غزة”.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

بن غفير ومئات المستوطنين يدنسون الأقصى.. والجامعة العربية تحذر من فرض وقائع جديدة

عواصم "وكالات": قاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير اليوم الخميس مئات اليهود إلى باحات المسجد الأقصى في القدس في انتهاك للوضع القائم منذ عقود في هذا الموقع.

وأظهرت مشاهد التقطها مصورو وكالة فرانس برس بن غفير في باحات المسجد الأقصى برفقة مئات اليهود، بينهم مستوطنون اصطفوا منذ ساعات الصباح الباكر للدخول إلى الموقع. وأدى العديد من اليهود طقوسا داخل باحات الحرم.

وأدان الأردن "اقتحام" بن غفير للمسجد الأقصى وما رافقه من "اعتداءات على المصلين وتصرفات استفزازية ورفع للأعلام الإسرائيلية ودعوات تحريضية من الجماعات المتطرفة".

وأكدت وزارة الخارجية الأردنية في بيان أن ذلك يشكل "انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف وتدنيسا لحرمة المسجد (الأقصى) وتصعيدا مدانا وتصرفا همجيا واستفزازا غير مقبول".

وحذر الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية فؤاد المجالي من "عواقب استمرار الاقتحامات والانتهاكات للمقدسات الإسلامية والمسيحية وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها".

وأكد أن "لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".

من جانبه، ندد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية "باقتحام أعداد ⁠من المستوطنين، ​بلغت الآلاف، المسجد الأقصى اليوم ، وذلك تحت حماية شرطة الاحتلال وبمشاركة وزراء من الحكومة الإسرائيلية".

وقال فهمي في بيان اليوم الخميس إن "وتيرة الاقتحامات قد تصاعدت بشدة في الشهور الأخيرة، بما يعكس مخططا متواصلا لتقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا". ​وأكد أنه "لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو على المقدسات الإسلامية ​والمسيحية فيها، وأن محاولات إسرائيل تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في البلدة القديمة تمثل انتهاكا للقانون الدولي".

من جهتها، أدانت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الخميس، اقتحام المستعمرين، يتقدمهم الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير وعضو الكنيست عميت هليفي، باحات المسجد الأقصى المبارك، وأداء طقوس تلمودية في باحاته، معتبرة ذلك "انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم".

وأكدت الرئاسة، في بيان صحفي اليوم أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، أن "ما يجري في المسجد الأقصى يمثل تصعيدا خطيرا يندرج في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة فيه، ومحاولات لتقسيمه زمانيا ومكانيا".

وأكدت أن "المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنه لا سيادة للاحتلال الإسرائيلي على مدينة القدس ومقدساتها". ودعت الرئاسة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل بوقف جميع انتهاكاتها وإجراءاتها الأحادية في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكانت محافظة القدس قالت إن أكثر من 2300 مستعمر اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك ، تزامنًا مع إحياء ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، مشيرة إلى أن "شرطة الاحتلال الإسرائيلي نصبت، صباح اليوم الخميس، مظلة خاصة لخدمة المستعمرين خلال اقتحامهم المسجد الأقصى المبارك، في خطوة غير مسبوقة منذ احتلال المسجد".

وأضافت محافظة القدس، في بيان صحفي اليوم ، أنها "تأتي ضمن إجراءات تهدف إلى تكريس السيطرة على أجزاء من ساحاته، لا سيما المنطقة الشرقية، والدفع باتجاه فرض وقائع جديدة وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم".

وأشارت محافظة القدس إلى أنه "من بين المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك، وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عن حزب الليكود "عميت هليفي".

ولفتت إلى أن "شرطة الاحتلال سمحت بزيادة أعداد أفراد المجموعة الواحدة خلال الاقتحامات لتصل إلى نحو 150 مستعمرا"، موضحة أن "قوات الاحتلال تواصل فرض إجراءات مشددة على أبواب المسجد الأقصى وفي محيط البلدة القديمة، وتنتشر بشكل مكثف في مختلف باحات المسجد الأقصى وتمنع المصلين من الدخول إلى المسجد".

وبينت أن "عددًا محدودًا جدًا من المصلين تمكن من الوصول إلى المسجد خلال صلاة الفجر وأداء الصلاة، قبل أن تعتدي قوات الاحتلال على عدد من المواطنين والمصلين بالضرب".

من جانب آخر، استُشهد فلسطينيّان في الضفة الغربية المحتلة بعد استهدافهم من قبل مدني إسرائيلي اليوم الخميس.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر في الهلال الأحمر قولها إن المواطنين الفلسطينيين (40 و43 عاما) أصيبا بالرصاص الحي في البطن ونقلا إلى المستشفى.

وتصاعد العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967 منذ اندلاع حرب غزة.

وبحسب حصيلة أعدتها فرانس برس تستند إلى بيانات صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، فإن جنودا أو مستوطنين إسرائيليين قتلوا 1090 فلسطينيا على الأقل بينهم مدنيون منذ اندلاع حرب غزة.

مقالات مشابهة

  • أدانت اقتحام الأقصى.. 8 دول عربية وإسلامية تطالب بتحرك دولي لردع إسرائيل
  • المبادرة المغربية للدعم والنصرة تدين اقتحام أكثر من 3 آلاف مستوطن للأقصى وتدعو لتحرك عربي وإسلامي عاجل
  • ليبيا تدين اقتحام وزير بالاحتلال للمسجد الأقصى
  • بن غفير يواصل استفزازاته بقيادته اقتحامات المستوطنين للأقصى
  • البرلمان العربي يدين اقتحام وزير إسرائيلي للمسجد الأقصى
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • محافظة القدس تحذّر من أخطر تصعيد شهدته باحات المسجد الأقصى منذ أشهر
  • بن غفير ومئات المستوطنين يدنسون الأقصى.. والجامعة العربية تحذر من فرض وقائع جديدة
  • البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير للأقصى