كارنيغي: روسيا تحتفظ بقوات بمنشآت النفط، وتستعد لـ”مرحلة ما بعد حفتر”
تاريخ النشر: 5th, October 2024 GMT
قالت مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي إن روسيا تحتفظ بقوات شبه عسكرية ونظامية في منشآت نفطية رئيسية في ليبيا وتحتل قواعد جوية رئيسية في وسط وجنوب البلاد.
وأضافت المؤسسة الأمريكية، أن روسيا تنقل من هذه القواعد الأسلحة والإمدادات والمرتزقة إلى الدول الهشة والممزقة بالصراعات في الجنوب، بما في ذلك السودان، وبوركينا فاسو وإفريقيا الوسطى وتشاد ومالي والنيجر.
ولفتت “كارنيغي” إلى أن موسكو تستخدم القواعد الجوية في ليبيا للاستفادة من تهريب الذهب والوقود والمخدرات.
كما أشارت “كارنيغي” إلى أن موسكو عززت روسيا علاقاتها مع حفتر مؤخرًا، في أعقاب الفيضانات المأساوية في مدينة درنة في سبتمبر 2023، من خلال إرسال الأطباء والمساعدات الطبية ومن خلال الزيارات رفيعة المستوى.
وتابع التقرير أن هذا الدعم أعقبه ارتفاع كبير في المواد العسكرية، مثل أنظمة الدفاع الجوي والمركبات المدرعة، التي تتدفق إلى ميناء طبرق، والذي يأمل الكرملين في تحويله في نهاية المطاف إلى ترتيبات قاعدة أكثر ديمومة، بحسب قولها.
وأوضح أن موسكو ليست بأي حال من الأحوال مدينة لأمير الحرب، بل إنها تعمل بشكل مستقل، كما تعمل على زيادة تواصلها مع حكومة طرابلس وتركيا بشأن المسائل الاقتصادية والطاقة.
وذكر التقرير أن روسيا تعمل على تعزيز قوتها الناعمة في شكل سفير روسي مصقول يتحدث العربية، وقناة فضائية ناطقة باللغة العربية، والمشاركة في التعليم الليبي، مشيرة إلى أن كل هذا يتناقض مع غياب الوجود الدبلوماسي الدائم للولايات المتحدة، وفق قولها.
وأشار تقرير كارنيغي إلى أن الجهود الأميركية لإبعاد روسيا ورحيل القوات العسكرية الأجنبية من خلال سلطة تنفيذية منتخبة تعطلت بسبب “عناد النخب الليبية وزعماء الميليشيات”، المستفيدين اقتصاديا وسياسيا من الوضع الراهن، إضافة لعدم رغبة واشنطن في فرض عقوبات كبيرة أو الضغط على اثنين من أقرب حلفائها العرب في المنطقة، الإمارات العربية المتحدة ومصر اللتان مكنتا من نفوذ روسيا المتزايد، على حد تعبيرها
وقالت “كارنيغي” إن مسألة الانتقال إلى ما بعد حفتر تلوح في الأفق على السياسة الليبية، وأن روسيا سوف تتكيف مع خليفته وتستفيد منه، والذي من المرجح أن يكون ابنه صدام أو ابنه الأكثر تحفظا الذي تدرب في روسيا خالد، وفق قولها.
ورجحت المؤسسة، على المدى القريب والمتوسط، أن تستمر ليبيا في العمل كأهم نقطة دخول لروسيا إلى المغرب العربي وتدخلها الأكثر نجاحا في القارة الأفريقية، والتي تعمل الآن كنقطة انطلاق لبصمة موسكو المتنامية في الجنوب من خلال فيلق أفريقيا، بحسب وصفها.
المصدر: مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي
Total 0 مشاركة Share 0 Tweet 0 Pin it 0
المصدر
المصدر: ليبيا الأحرار
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي يوهان يونيسيف يونيسف يونغ بويز يونسيف
إقرأ أيضاً:
“الشبعاني”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
يرى د. مجدي الشبعاني، أستاذ القانون العام المساعد بالأكاديمية الليبية للدراسات العليا، أن الاستحقاق الوطني في ليبيا هو مشروع دستوري متكامل لبناء دولة مستقرة، وليس مجرد إجراء سياسي أو موعد انتخابي.
وأوضح الشبعاني، في مقاله، أن نجاحه يعتمد على تكامل أدوار جميع مؤسسات الدولة، بما فيها مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي، والحكومة، والقضاء، والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، في إطار من التعاون والالتزام بالقانون.
واستعرض الخبير القانوني، أبرز التحديات التي تعيق هذا الاستحقاق، وفي مقدمتها استمرار المرحلة الانتقالية، وعدم الاستقرار الدستوري، وتداخل الاختصاصات، وضعف تنفيذ الاتفاقات والقوانين، إلى جانب تراجع الثقة بين المؤسسات والمواطنين.
ويطرح المقال رؤية دستورية للمستقبل تقوم على احترام الإطار الدستوري، وتعزيز التكامل المؤسسي، واستكمال المسار الدستوري عبر الاستفتاء على الدستور الدائم، والانتقال من إدارة الخلافات إلى بناء مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات وترسيخ سيادة القانون، مع اقتراح إنشاء منتدى سياسي للحوار داخل المجلس الأعلى للدولة لدعم التوافق الوطني.
ويخلص إلى أن الاستحقاق الوطني يمثل واجبًا دستوريًا جماعيًا تتحمل مسؤوليته جميع مؤسسات الدولة، وأن تحقيقه يبدأ بالاحتكام إلى الدستور والقانون، وينتهي بقيام دولة مستقرة تستند إلى الشرعية وسيادة القانون وتلبي تطلعات الشعب الليبي.