"التخطيط" تستعرض الاستثمارات العامة والتمويلات الميسرة الموجهة لتنمية سيناء
تاريخ النشر: 6th, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت وزارة، وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الاستثمارات العامة الموجهة لتنفيذ المشروعات في سيناء ومدن القناة (شمال سيناء - جنوب سيناء - السويس - الإسماعيلية - بورسعيد) منذ 2014/ 2015 حتى 2024/ 2025، بلغت نحو 530.5 مليار جنيه.
جاء ذلك، تزامنًا مع ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، حيث تستعرض وزارة التخطيط؛ حجم الاستثمارات العامة والتمويلات التنموية المُيسرة الموجهة لتنمية شبه جزيرة سيناء، في ضوء الأهمية التي توليها الدولة لتلك البقعة الغالية من أرض مصر.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن شبه جزيرة سيناء تعد محورًا أساسيًا من ضمن محاور استراتيجية التنمية، لـما لها من أهمية جغرافية ومكانة تاريخية، بالإضافة إلى كونها أحد أهم أركان الاقتصاد الـمصري بما تمتلكه من موارد ومُقوّمات طبيعية وبشرية، مشيرة إلى الطفرات التي شهدتها المنطقة خلال الأعوام الـماضية في تحسين البنية التحتية والارتقاء بالخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية الـمُقدمة، علاوة على توفير آلاف فرص العمل لـمُواطني سيناء، وتعزيز الاستثمارات في القطاعات الحيوية وربط بوّابة مصر الشرقية مع مُحافظات الجمهورية.
وأضافت أن إجمالي الاستثمارات العامة الـمُوجّهة لتنفيذ مشروعات في سيناء ومدن القناة سجل 58.8 مليار جنيه في عام 23/2024، مشيرة إلى اهتمام الدولة بطرح الفُرص الاستثمارية، حيث تتواجد 377 فرصة استثمارية مُتوفّرة على الخريطة الاستثمارية بمُختلف الأنشطة منذ إنشاء الخريطة عام 2018، و180 فرصة صناعية، كما تم افتتاح ثلاثة مراكز لخدمة الـمُستثمرين بتكلفة 212.7 مليون جنيه لخدمة 7.5 ألف شركة.
وأشارت إلى أهم البرامج التنموية المستهدف تنفيذها بخطة العام المالي 24/2025 لتنمية سيناء، والتي تضم عددًا كبيرًا من المشروعات في مجالات الزراعة والري، ومياه الشرب، والنقل والتخزين، والتعليم، والخدمات الصحية، مؤكدة أن التوسع في مشروعات تطوير البنية التحتية يفتح المجال لدخول القطاع الخاص لزيادة استثماراته في المنطقة.
في ذات السياق، تطرقت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إلى دور الوزارة لحشد التمويلات المحلية والخارجية لسد فجوات التنمية، وفي هذا الصدد فإنه منذ عام 2016 تم تنفيذ مشروعات تنموية حيوية في شبه جزيرة سيناء، من خلال التمويلات التنموية الميسرة، خاصة عبر الصناديق العربية التي ساهمت في تمويل برنامج تنميه شبه جزيرة سيناء، وكذلك الشركاء الآخرين مثل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
وبلغ عدد المشروعات التي مولتها الصناديق العربية منذ عام 2016 نحو 20 مشروعًا، من بينها (11) مشروع تم تمويلهم من الصندوق السعودي للتنمية (مشروع جامعة الملك سلمان بن عبد العزيز، مشروع إنشاء 18 تجمع سكني و عدد (4) قرى للصيادين، مشروع محطة المعالجة الثلاثية لمياه صرف المحسمة لمعالجة مليون م3 /يوم، مشروع محطة تحلية مياه البحر بمدينة العريش طاقة 100 ألف م3/يوم قابلة للتوسع إلى 300 ألف م3/ يوم، مشروع إنشاء قناة لنقل المياه (السحارة) لنقل مليون م3/يوم، مشروع انشاء عدد 13 تجمع زراعي، مشروع تطوير طريق عرضي رقم (1) مرحلة أولى بطول (61) كم، مشروع طريق الجدي بطول 80 كم، مشروع طريق النفق – طابا بطول 250 كم، مشروع طريق محور التنمية بطول 90 كم، مشروع 4 وصلات بطول إجمالي 61 كم)بالإضافة إلى (7) مشروعات تم تمويلهم من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية (مشروع طريق عرضي 4 بطول 160 كم، مشروع طريق النفق شرم الشيخ بطول 350 كم، مشروع إنشاء محطة تحلية مياه البحر لمدينة شرق بورسعيد بطاقة 150الف م3/يوم، مشروع إنشاء خمس محطات تحلية مياه البحر بمحافظة جنوب سيناء، مشروع تطوير منظومة مياه الشرب بمدينة العريش، مشروع إنشاء أربع محطات تحلية مياه البحر بمحافظة جنوب سيناء، مشروع انشاء محطتي تحلية مدينتي رفح الجديدة وبئر العبد الجديدة) فضلًا عن مشروع توفير المياه وتطوير منظومة الزراعة ممول من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، ومشروع إنشاء منظومة مياه مصرف بحر البقر يتم تمويله بحزمة تمويلية من الصندوقين الكويتي والعربي.
وإلى جانب الصناديق العربية، ففي إطار الشراكة التنموية مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، تم إتاحة منحة بقيمة 5.3 مليون دولار، وفقاً لاتفاقية الحوكمة الاقتصادية الشاملة، ومبلغ 50 مليون دولار، وفقاً لاتفاقية مبادرة شمال سيناء، لتمويل مشروعات إنشاء خمس محطات لتحلية المياه الجوفية، ومحطة لتحلية مياه البحر، و14 بئراً عميقة، وتجديد محطتين لتحلية المياه لزيادة السعة بما في ذلك حفر بئرين عميقين، وإنشاء أربعة خزانات مياه لزيادة السعة التخزينية، وشراء 50 شاحنة لتوزيع المياه و 10 شاحنات لتفريغ مياه الصرف الصحي لزيادة الوصول إلى المياه، توسيع خطوط نقل المياه الصالحة للشرب لـ 126 ألف نسمة في العريش .
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: التخطيط الاستثمارات العامة الاستثمارات العامة تحلیة میاه البحر شبه جزیرة سیناء مشروع إنشاء مشروع طریق
إقرأ أيضاً:
من الصلب إلى المياه.. هل يفتح بيرنهام باب التأميم في بريطانيا؟
أعادت الحكومة البريطانية شركة "بريتيش ستيل" إلى الملكية العامة في 16 يوليو/تموز، قبل 4 أيام من تولي آندي بيرنهام رئاسة الوزراء، لحماية آخر قدرة محلية على إنتاج الصلب الخام وآلاف الوظائف المرتبطة بها.
ومع وصول بيرنهام إلى داونينغ ستريت متعهدا بإخضاع مقومات الحياة الأساسية لرقابة عامة أقوى، تتزايد التساؤلات بشأن ما إذا كانت الخطوة ستمهد لموجة تأميم انتقائية تشمل شركات متعثرة في قطاعات المياه والنقل والخدمات العامة.
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4حكومة بيرنهام تخفض الضرائب على فواتير الكهرباء المنزليةlist 2 of 4بيرنهام يرأس اجتماع حكومته الأول ويتعهد بخفض تكاليف المعيشةlist 3 of 4بيرنهام يسمح لأمريكا باستخدام القواعد البريطانية لضرب إيرانlist 4 of 4التضخم بأدنى مستوى منذ 15 شهرا ببريطانيا والحكومة تحدد أسعار تذاكر الحافلاتend of listوتولت الحكومة البريطانية السيطرة الفعلية على شركة "بريتيش ستيل" العام الماضي لمنع توقف فرني الصهر التابعين لها عن العمل، ثم أقر البرلمان في يوليو/تموز الجاري تشريعا يتيح تأميم شركات الصلب لحماية هذه الصناعة الإستراتيجية التي تدخل مخرجاتها في قطاعات مهمة، مثل البناء والدفاع.
وتحدث بيرنهام، الذي كان يتولى منصب عمدة مانشستر الكبرى، عن رؤيته لتحويل قطاعات حيوية تخدم المواطنين إلى الملكية العامة، من بينها شركات المنافع العامة مثل المياه والكهرباء، علاوة على السكك الحديدية.
وقال بيرنهام الشهر الجاري إن "بريطانيا اتخذت سلسلة من القرارات الخاطئة خلال ثمانينيات القرن الماضي"، وذلك في إشارة إلى السياسات التي اتبعتها رئيسة الوزراء المحافظة السابقة مارغريت تاتشر، التي اشتهرت بالتوجه نحو خصخصة الكثير من الشركات العامة.
وانتقد بيرنهام، وفق ما نقلته فايننشال تايمز ، هذه السياسات قائلاً إنها قامت على "مركزية القوة السياسية وخصخصة البنية الأساسية الضرورية"، بخلاف ما يريده بيرنهام من نقل السلطات إلى المدن بدلاً من تركيزها بيد الحكومة في لندن".
لكن بيرنهام شدد على أنه "سوف يكون مناصراً لقطاع الأعمال، كزعيم لحزب العمال، كما كان مناصراً لقطاع الأعمال عندما كان عمدة مانشستر الكبرى"، وفق قوله، مؤكداً ضرورة العمل المشترك لتحقيق الأهداف المنشودة.
أشارت وكالة بلومبيرغ إلى أن هناك شركة كبيرة أخرى قد تكون في طريقها نحو التأميم، وهي شركة "تيمز ووتر" للمياه المثقلة بالديون، والتي تخدم 16 مليون عميل في لندن والمناطق المحيطة بها.
إعلانوتجري "تيمز ووتر" حالياً محادثات مع الدائنين والجهات التنظيمية بشأن خطة إنقاذ. وإذا لم يتم التوافق على هذه الخطة فقد تخضع الشركة للتأميم، ولو لفترة مؤقتة، وفق بلومبيرغ.
في السياق ذاته، نقلت صحيفة تلغراف عن مصادر حكومية الاستعداد لنقل ملكية مجموعة من خدمات الحافلات المحلية إلى الملكية العامة، وذلك استناداً لنموذج كان بيرنهام قام بتطبيقه في مانشستر عندما كان عمدة لها.
وأضافت الصحيفة أن وزيرة الثقافة، ليزا ناندي، تدفع باتجاه تأميم شركة "ناشونال لوتري" ، أو شركة "اليانصيب"، وسط انتقادات لطريقة إدارتها.
وكان بيرنهام تعهد في أول خطاب له أمام مقر رئاسة الوزراء في "10 داونينغ ستريت" "ببناء اقتصاد جديد نعيد فيه إخضاع مقومات الحياة الأساسية لرقابة عامة أقوى".
وقال زياد الهاشمي الخبير الاقتصادي المقيم في لندن للجزيرة نت إنه، حسب الرؤية التي يطرحها بيرنهام، سيكون ثمة توجه للتأميم، ولكن بشكل انتقائي، وليس تأميما شاملا، بمعنى أنه سيبدأ بالشركات المتعثرة في قطاع المنافع العامة مثل المياه. وإذا نجحت الحكومة في إدارة هذه الشركات بشكل فعال فيمكن الانتقال تدريجيا نحو القطاعات الأكبر حجماً مثل الكهرباء.
لكن توجه بيرنهام لزيادة دور الدولة في النشاط الاقتصادي يقابل بانتقادات حادة من أحزاب اليمين التي حذرت من الآثار السلبية على قطاع الأعمال وعلى المالية العامة.
ونقلت صحيفة تلغراف عن روبرت جينريك، المتحدث باسم حزب الإصلاح اليميني المتشدد للشؤون الاقتصادية، أن بيرنهام يركز على "إعادة البلاد إلى حقبة السبعينيات من خلال سيطرة الدولة".
من جانبها، طالبت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوك في رسالة وجهتها إلى بيرنهام عقب توليه رئاسة الوزراء بتجنب زيادة الضرائب، ورفض ضغوط الجناح اليساري في حزب العمال "الذي يطالب برفع الضرائب بشكل مستمر"، وفق وصفها، لتمويل برامج الخدمات الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، وجه تيم والاس نائب رئيس قسم الاقتصاد بصحيفة تلغراف انتقادات حادة لمحاولة بيرنهام العودة ببريطانيا إلى حقبة السبعينيات، وفق وصفه، محذراً من أن زيادة عمليات التأميم سوف تزيد الإضرابات التي تستنزف المال العام.
وأضاف والاس أنه ليس من قبيل المصادفة أن الإضرابات بلغت ذروتها في السنوات التي سبقت بدء الخصخصة في عهد تاتشر، حين كان نحو ثلث العمال يعملون في شركات ومؤسسات تمتلكها الدولة.
ويشير الهاشمي إلى أن رجال الأعمال لا يفضلون عادة دخول الدولة بشكل أكبر في النشاط الاقتصادي، علاوة على المعارضة من حزب المحافظين لعمليات التأميم على أساس أنها سوف ترفع الدين العام وتزيد الضغوط على النفقات العامة.
لكن في نفس الوقت هناك تأييد من قطاع كبير في المجتمع البريطاني لتأميم شركات المياه والكهرباء والسكك الحديدية، وفق الهاشمي، بسبب ارتفاع أسعار خدماتها مع تراجع الجودة.
تبقى المشكلة التي تواجه بيرنهام عند تحويل شركات كبيرة، مثل "بريتيش ستيل" أو "تيمز ووتر"، إلى الملكية العامة هي التكلفة الكبيرة التي تتحملها الحكومة لإدارة هذه الشركات، في الوقت الذي تعاني الموازنة العامة في بريطانيا من ضغوط كبيرة، دفعت الحكومة إلى الاقتراض لتغطية النفقات العامة، حتى وصلت قيمة صافي دين القطاع العام حالياً إلى نحو 3 تريليونات جنيه إسترليني ( 4 تريليونات دولار)، وفق صحيفة تلغراف.
إعلانوعلى سبيل المثال تحملت الحكومة البريطانية تكلفة تصل إلى مليون جنيه إسترليني يوميا ( 1.4 مليون دولار) لإدارة شركة بريتيش ستيل منذ أبريل/نيسان 2025، وفق ما نقلته بلومبيرغ عن مكتب المراجعة الوطني في بريطانيا. كما أن مجموعة جينغي الصينية المالكة لشركة "بريتيش ستيل" طالبت بتعويض من الحكومة البريطانية وهددت باللجوء للتحكيم الدولي.
ويوضح الهاشمي أن إدارة الشركات المتعثرة التي تحولها الحكومة إلى الملكية العامة ليست عملية سهلة، إذ تتطلب ضخ استثمارات كبيرة لإصلاح الهياكل المالية وتطوير أعمالها، وقد تلجأ الحكومة لأشكال مختلفة من الملكية، مثل الملكية المشتركة بين القطاع العام والخاص، لخفض العبء المالي على موازنة الدولة.
وأشار الهاشمي إلى أن عملية الخصخصة الواسعة التي تمت في عهد تاتشر كان لها مزايا مثل خفض عجز الموازنة، لكنها خلقت مشكلات كبيرة. ولعل أبرز هذه المشكلات تراجع قطاع الصناعة في مدن شمال إنجلترا، مثل مانشستر وليفربول، مما أدى إلى فجوة كبيرة بينها وبين الجنوب، خاصة في لندن.