عواصم «وكالات»: تظاهر الملايين في عدة دول منها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا اليوم وأمس ، دعمًا لغزة ولبنان، إحياء لمرور عام على الهجوم غير المسبوق الذي نفذته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر وذكرى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وفي واشنطن، حاول رجل قدّم نفسه على أنه صحفي، إحراق نفسه، وأتى ذلك خلال تظاهرة السبت أمام البيت الأبيض شارك فيها أكثر من ألف شخص رافعين الأعلام الفلسطينية واللبنانية.

وطالب العديد منهم بوقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، الحليفة الإستراتيجية للولايات المتحدة.

وتمكّن عدد من المارّة ومن عناصر الشرطة من إخماد النيران عن طريق رشه بالمياه، بينما استخدم آخرون كوفياتهم. وأكدت الشرطة أنّ «إصاباته لا تشكّل خطرًا على حياته».

وفي نيويورك، تظاهر آلاف الأشخاص في ساحة تايمز سكوير، حيث حمل بعضهم صور أشخاص استشهدوا في الهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة.

وقال دانيال بيريز وهو من سكان نيويورك: «لقد سئمنا كأمريكيين من إرسال أموال ضرائبنا إلى إسرائيل لقصف الأطفال في فلسطين ومن ثمّ لبنان».

وفي لندن، تظاهر المئات اليوم في هايد بارك، حاملين أعلامًا فلسطينيةً ولبنانيةً. وكُتب على إحدى اللافتات «أوقفوا تسليح إسرائيل».

واندلعت الحرب في قطاع غزة إثر هجوم غير مسبوق شنّته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023. واستشهد 41870 شخصًا معظمهم مدنيون، بحسب وزارة الصحة التابعة لحماس في قطاع غزة، مذ بدء الجيش الإسرائيلي عدوانًا وحشيًا على القطاع.

وتزامنًا مع الحرب في غزة، فتح حزب الله جبهة «إسناد» للقطاع الفلسطيني. وتبادل الحزب وإسرائيل القصف عبر الحدود على مدى نحو عام. وكثّفت إسرائيل غاراتها ضد ما تقول إنها أهداف للحزب في مناطق لبنانية عدة اعتبارًا من 23 سبتمبر. ووفق السلطات اللبنانية، استشهد أكثر من ألفي شخص منذ بدء التصعيد قبل عام.

وأقيمت تحركات داعمة للفلسطينيين ولبنان في دول عدة اليوم وسار آلاف المتظاهرين إلى وسط لندن بمشاركة شخصيات سياسية بينها الزعيم السابق لحزب العمّال جيريمي كوربن ورئيس الحكومة الاسكتلندية السابق حمزة يوسف.

وهتف المشاركون «أوقفوا القصف» و«فلسطين حرة حرة» و«أوقفوا قصف المستشفيات».

وقالت صوفيا تومسون (27 عامًا) التي شاركت في التظاهرة مع أصدقائها: «يجب التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وقف إطلاق النار الآن. كم عدد الفلسطينيين أو اللبنانيين الأبرياء الذين يجب أن يُقتلوا؟»

وهتف متظاهرون في العاصمة الإيرلندية دبلن بـ«الحرية والعدالة للفلسطينيين» بحسب مراسلي فرانس برس.

- توقيف 26 شخصًا في برلين - وفي برلين، استقطبت تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين حوالي 1800 شخص، بينما استقطبت تظاهرة أخرى مؤيدة لإسرائيل حوالي 650 شخصًا، وفقًا للشرطة.

وعلى هامش هذه التظاهرة، أُلقي القبض على 26 شخصًا كانوا قد خاطبوا المتظاهرين، بحسب المصدر نفسه. واندلعت مواجهات بين مؤيدين للفلسطينيين والشرطة في روما، حيث تمّ إلقاء زجاجات ومفرقعات نارية واستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه بعد تظاهرة شارك فيها آلاف الأشخاص.

وطالب المتظاهرون الحكومة الإيطالية بوقف تزويد إسرائيل بالأسلحة، وهتفوا «فلسطين حرة» و«إسرائيل مجرمة».

في فرنسا، تظاهر آلاف الأشخاص في باريس ومدن كبرى مثل: ليون وتولوز وستراسبورج للتعبير عن «تضامنهم مع الفلسطينيين واللبنانيين»، وفق ما شاهد مراسلو فرانس برس.

وفي باريس، تجمع المتظاهرون من ساحة الجمهورية حتى ساحة كليشي هاتفين «فلسطين ستعيش، فلسطين ستنتصر». وتقدمت المسيرة شخصيات من اليسار الراديكالي أبرزهم ممثلا حزب فرنسا الأبية جان لوك ميلانشون ومانون أوبري.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا السبت إلى الكفّ عن تسليم الأسلحة لإسرائيل للقتال في غزة، في خطوة لقيت انتقادًا لاذعًا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

واعتبر محمد غيلي (52 عامًا) العضو في جميعة التضامن مع فلسطين، أن دعوة ماكرون «تأتي بعد فوات الأوان» في مواجهة ما وصفه بـ«الإبادة الجماعية».

وفي مدينة بازل السويسرية، تجمع آلاف الأشخاص في حديقة بالقرب من محطة القطارات للمشاركة في تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين دعا إليها الاتحاد السويسري الفلسطيني ومنظمات أخرى.

وفي مدريد، تظاهر خمسة آلاف شخص، وفقًا للسلطات، بدعوة من شبكة التضامن ضد احتلال فلسطين (RESCOP)، رافعين لافتات كتب عليها «قاطعوا إسرائيل» و«الإنسانية ميتة في غزة». ودعوا رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الذي تزايدت انتقاداته لإسرائيل في الأشهر الأخيرة، إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدولة العبرية.

وفي فنزويلا، تظاهر مئات من مؤيدي حكومة الرئيس نيكولاس مادورو وأفراد الجاليات العربية خارج مقر الأمم المتحدة في كراكاس.

ورفع المتظاهرون علمًا فلسطينيًا ضخمًا، وهتفوا «تحيا فلسطين الحرة» و«إيران، إيران، اضربي تل أبيب».

في جنوب إفريقيا، تظاهر المئات وسط مدينة كيب تاون السبت وهم يلوحون بالأعلام الفلسطينية ويرددون شعارات معادية لإسرائيل.

وحمل المتظاهرون لافتات تتهم إسرائيل بالعنصرية وارتكاب «إبادة جماعية»، وتوجه العديد منهم إلى البرلمان في احتجاج نظمته حملة التضامن مع فلسطين، واضعين الكوفية.

وكان بعض المتظاهرين يهتفون «إسرائيل دولة عنصرية» و«كلنا فلسطينيون». ويقارن العديد من مواطني جنوب إفريقيا موقف إسرائيل تجاه الفلسطينيين بنظام «الفصل العنصري» القمعي الذي فرض حكم الأقلية البيضاء في جنوب إفريقيا حتى أول انتخابات شارك فيها الجميع عام 1994.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: آلاف الأشخاص قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

الكشف عن تصديق الاحتلال على مصادرة 6 آلاف دونم لصالح مخطط استيطاني ببيت لحم

بيت لحم - صفا

أعلن معهد الأبحاث التطبيقية "أريج" – القدس، يوم الخميس، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صدّقت على الاستيلاء على 6 آلاف دونم، ضمن مخطط هيكلي استيطاني واسع النطاق للمنطقة الواقعة جنوب شرق مستوطنة تقوع المقامة على أراضي بلدة تقوع ببيت لحم.

وقال المعهد في بيان له، إن ما يسمى "المجلس الإقليمي لمستوطنات غوش عتصيون" جنوب الضفة الغربية، صدّق في 20 تموز/ يوليو الجاري، على مخطط هيكلي استيطاني يمتد على مساحة تقارب 6,000 دونم، ويجري الترويج له بالتعاون بين المجلس والمستوطنة، وحركة "أماناه" الاستيطانية.

وأشار إلى أن المخطط الاستيطاني الجديد يتضمن إنشاء وحدات استيطانية سكنية، ومرافق سياحية، ومناطق تشغيل، وأراضٍ زراعية، إضافة إلى مساحات مفتوحة وطرق في المنطقة التي تتوسط قريتي تقوع والمنية، والأراضي التي صُنفت كمحمية طبيعية شرق بيت لحم.

وأوضح المعهد أن سلطات الاحتلال تسعى لخلق امتداد جغرافي لمستوطنة تقوع باتجاه الجنوب من خلال الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية والبناء الاستيطاني فيها، ما يحد من الامتداد العمراني الفلسطيني بالمنطقة.

وأفاد بأن هذا الامتداد سيعمل على خلق تواصل جغرافي كبير بين المستوطنات والبؤر الاستيطانية في المنطقة، مثل: معاليه عاموس، وأبي حناحال، وتقوع، ونيكوديم، والدافيد، لتشكل حزاماً استيطانياً تحت مظلة "المجلس الإقليمي لمستوطنات غوش عتصيون".

ولفت إلى أن رئيس المجلس الإقليمي أرون روزنتال نشر المخطط التوسعي للمستوطنة، واصفاً الخطة بأنها "خطوة استراتيجية تهدف لتعزيز تطوير الجزء الشرقي من غوش عتصيون وضمان مستقبل التجمعات اليهودية، والتخطيط لمستقبل الأجيال القادمة عبر مواصلة البناء وإيجاد تواصل استيطاني".

وأظهر تحليل المعهد للمخطط والصور المنشورة أن 28.2% من المنطقة المستهدفة (1640 دونماً من إجمالي 5,822 دونماً) تقع ضمن نطاق الأراضي التصنيفية كـ "أراضي حكومية" بموجب الأمر العسكري الإسرائيلي رقم 59 لعام 1967.

وأكد المعهد أن المخطط الجديد يكشف أن الاستيلاء على الأراضي لم يعد يقتصر على ما تدعيه سلطات الاحتلال "أراضٍ حكومية" أو "مناطق نفوذ مستوطنات"، بل يمتد ليشمل أراضٍ خارج هذه التصنيفات، لفرض واقع استيطاني جديد بغض النظر عن الذرائع والمسميات المستعملة لتبرير سياساتها التوسعية.

 

مقالات مشابهة

  • 9958 ملفا في سنة... وسيط المملكة يكشف تصاعد اللجوء إلى الوساطة الإدارية (فيديو)
  • آلاف العائلات في غزة تكابد للعيش وسط ركام منازلها المدمرة
  • هاجم العرب وطلاب الشريعة وصادق إسرائيل.. الرحلة المثيرة لجنرال بوركينا فاسو
  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • القجيجي: إصلاح الوظيفة العامة يتطلب الجمع بين الانضباط المالي والعدالة الإدارية
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • وقفة مسلحة في شعوب تأييداً لقرار حظر الملاحة على العدو السعودي
  • الكشف عن تصديق الاحتلال على مصادرة 6 آلاف دونم لصالح مخطط استيطاني ببيت لحم
  • لقاء موسع في مديرية شعوب للتأكيد على الجهوزية
  • آلاف المحتجين في تعز يجددون المطالبة باستعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين