حملة الإمارات معك يا لبنان التي أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإطلاقها، تحمل في معناها عمق العلاقات التي تربط الإمارات بلبنان الشقيق، وتقول بأن لبنان ليس وحيداً في محنته، وهي إلى جانبه دائماً، كما كانت وكما ستكون إذا ما حل به خطب أو وقع عدوان عليه.
خلال سنوات الحرب الأهلية من عام 1975 إلى عام 1990، وقفت الإمارات إلى جانب لبنان، وأرسلت قواتها في إطار «قوات الردع العربية» للمساهمة بتحقيق الأمن في ربوعه، وشاركت في جهود إنجاز اتفاق الطائف الذي وضع حداً لتلك الحرب.وفي عام 2000 بعد تحرير الجنوب رحبت الإمارات بهذا الإنجاز، وقدمت ما يلزم من دعم لتمكين الشعب اللبناني من العودة إلى أرضه بعد تحريرها، وبعد عدوان عام 2006 سارعت الإمارات إلى إطلاق مبادرة إزالة الألغام والقنابل العنقودية من جنوب لبنان، امتداداً للمكرمة الأولى التي بدأت في إبريل (نيسان) 2002 عندما أمر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بإطلاق مبادرة نزع الألغام التي تركها الاحتلال الإسرائيلي. في تلك المبادرة تم تنظيف الأراضي اللبنانية من آلاف الألغام والقنابل العنقودية.
في هذا الإنجاز الوطني والإنساني والقومي أعادت الإمارات لآلاف اللبنانيين الأمل والأمن والسلام، ومكنتهم من العودة لاستغلال أرضهم بكل أمان، وأبعدت عنهم شبح الإصابات، كما أثبت الجندي الإماراتي مهارة فائقة في هذا الميدان وقدرة على التعامل مع كل صنوف المخاطر.
وبعد وقوع كارثة مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس (آب) 2020 سارعت دولة الإمارات إلى تضميد الجراح بتقديم الدعم الإنساني العاجل من خلال إرسال الطائرات والبواخر المحملة بالمعدات الطبية والإغاثية، وأطلقت حملة «الإمارات تتطوع» تحت عنوان «من الإمارات ومن أجل لبنان» للتخفيف من آثار المصاب الجلل الذي ضرب العاصمة اللبنانية آنذاك..
إن إسرائيل التي تستخدم في عدوانها الحالي كل آلتها الحربية المدمرة وتستهدف المدنيين بشكل خاص إنما تقوم بعملية إبادة ممنهجة متجاهلة التحذيرات الدولية والقرارات الأممية، وتتعمد توسيع عمليات التدمير لتشمل كل المناطق اللبنانية، ما أسفر عن وقوع آلاف الضحايا من المدنيين وتهجير أكثر من مليون إنسان باتوا يحتاجون إلى كل أشكال الدعم والإغاثة.
هذه هي الإمارات تتقدم الصفوف الآن بكل نخوة وأريحية ضمن استجابتها الإنسانية المعهودة بتقديم مئة مليون دولار تنفيذاً لأوامر صاحب السمو رئيس الدولة، وإطلاق حملة وطنية عاجلة تضامناً ومساندة ودعماً للشعب اللبناني الشقيق، حيث بدأت الطائرات بنقل المساعدات تجسيداً لرؤية الإمارات الإنسانية ولمبادئ الأخوة التاريخية في الوقوف مع الشقيق في وقت الشدائد.
كانت الإمارات قد أعربت عن قلقها الشديد إزاء هذا التصعيد غير المسبوق، وحذرت من انزلاق الأوضاع بما يشكل خطراً على المنطقة واستقرارها، كما أكدت وقوفها إلى جانب الشعب اللبناني ومساندته في مواجهة التحديات الراهنة، وتأكيد موقفها الثابت إزاء وحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه.
حملة «الإمارات معك يا لبنان» تنطلق يوم غد الثلاثاء وتستمر لغاية يوم الإثنين 21 الحالي بمشاركة كل فئات المجتمع والمؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة..
هي مبادرة جديدة من الإمارات تؤكد أن المصاب واحد، وأن ما يصيب بلداً عربياً كأنما أصاب الإمارات، وأنها لن تبخل بالغالي والنفيس من أجل هدف إنساني ووطني وقومي نبيل.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إسرائيل وحزب الله
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.