صدر عن نواب قوى المعارضة البيان التالي:    امام المأساة التي يعيشها شعبنا في ظل وحشية العدوان الاسرائيلي، لا سيما اهلنا في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، قتلا ونزوحا وتهجيرا ودمارا، نثمن التضامن الوطني الذي تشهده المناطق اللبنانية كافة، والذي تجلى في وقوف جميع مكونات الشعب اللبناني مع اخوانهم النازحين، والذي يعكس جوهر ارادة اللبنانيين في العيش معا تحت سقف لبنان.


فعند كل محنة تصيب لبنان أو جزءاً منه، وعند كل شدة أو مصيبة تنزل باللبنانيين أو بجماعة منهم، نعود ونكتشف أن لا ملاذ إلا الدولة الواحدة، دولة كل المواطنين، المتعالية دوراً ووظيفة عن كل تمييز، وفوق كل اعتبار طائفي أو مناطقي. وكل مرة نتأكد أن هويتنا الوطنية الجامعة هي درعنا وملجؤنا وخيارنا الأفضل والوحيد. وفي تاريخنا الحديث، تعلمنا مراراً أن كل انفراد أو استفراد أو خروج على النظام العام والدستور وعلى المصلحة الوطنية المشتركة، أودى بنا إلى المهالك، جماعات وافرادا.
اليوم، نتأكد مجدداً أن مصيرنا المشترك وخلاصنا هو عودة اللبنانيين إلى بعضهم البعض. عودة إلى لبنان "الوطن النهائي"، الديموقراطي، أرض الحريات والتلاقي والانفتاح. اليوم، علينا واجب إنقاذ أنفسنا وشعبنا وبلدنا، معاً وبإرادة جامعة وصادقة.
وامام المخاطر التي تهدد الكيان اللبناني، يطالب نواب قوى المعارضة السلطات الدستورية بتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب اللبناني الذي يدفع ثمن حرب مدمرة لم يكن له خيار فيها، وانقاذ لبنان وحماية مواطنيه، وذلك من خلال القيام بالخطوات التالية فورا:  اولا: اتخاذ الحكومة اللبنانية القرار بفصل لبنان عن اي مسارات اقليمية أخرى، ورفض كافة اشكال الاملاءات والوصاية التي تمارس على لبنان، والالتزام بوقف إطلاق نار فوري، وتطبيق القرار 1701 بكامل مندرجاته وتفاصيله، وتطبيق اتفاق الطّائف وباقي القرارات الدولية لا سيما القراران 1680 و1559، بما يؤدي إلى تثبيت اتّفاقية الهدنة، واسترداد الدولة قرار السلم والحرب، وحصر السّلاح بيدها فقط، وتأمين عودة كافة النازحين الى قراهم، كي يتمكن اللبنانيون، اخيرا وبكافة مكوناتهم وفي كل مناطقهم، العيش في كنف دولة واحدة قوية سيدة عادلة، وتحت حمايتها، كمواطنين متساوين في الحقوق والواجبات. ثانيا: تحديد موعد فوري ثابت ونهائي لجلسة انتخاب رئيس للجمهورية، من قبل رئيس المجلس النيابي، بدورات متتالية وفق المواد 49 و73 و74 من الدستور من دون شروط وخلق أعراف دستورية او سياسية، لانتخاب رئيس إصلاحي سيادي انقاذي يصون الدستور وسيادة لبنان. ثالثا: تشكيل حكومة متجانسة تكون أولوياتها تطبيق الدستور والقرارات الدولية وإطلاق عملية التعافي والإصلاح وإعادة الإعمار. رابعا: نشر الجيش اللبناني على كافة الأراضي اللبنانية وضبط جميع المعابر الحدودية وبمعاونة قوات معززة من اليونيفيل على كافة الحدود اللبنانية جنوباً، شرقاً وشمالاً، براً، بحراً وجواً. خامسا: دعم الجيش اللبناني وتمكينه من اجل القيام بمهامه كاملة وحمايته من الإنجرار الى أي حرب لم تتخذ الدولة اللبنانية قرارا بخوضها. سادسا: التأكيد على التمسك بعلاقات لبنان الخارجية مع المجتمع العربي خصوصا، والدولي عموما، واعادة تصويبها، والتزامه بالشرعية العربية والدولية وفق وثيقة الوفاق الوطني في الطائف. ايتها اللبنانيات ايها اللبنانيون،
لقد حان الوقت، ان نحول مأساتنا الوطنية إلى "فرصة تاريخية"، كي نخرج نهائياً من دوامة تكرار الماضي وأخطائه، ان نعود جميعا الى كلمة سواء لنبني معا وطن الحرية والشراكة وكرامة الانسان، ودولة السيادة والعدالة والقانون، حتى يستعيد شعبنا حقه في الحياة، والامان والازدهار والامل.

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل

بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.

وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".

وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.

وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.

وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.

وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.

وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".

ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

- اختبار" -

ويعدّ بدء انتشار الجيش  في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.

ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.

وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".

ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.

لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".

ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.

مقالات مشابهة

  • بدء عودة أهالي زوطر الغربية بمؤازرة الجيش اللبناني وسط ازدحام على مداخل البلدة
  • من تونس.. كركي استعرض إصلاحات الضمان اللبناني
  • بعد تقرير منظمة العمل الدولية... هل يستطيع سوق العمل اللبناني النهوض مجدداً؟
  • ما فعلته الجالية اللبنانية في أميركا فاجأ عون
  • الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني
  • فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
  • عون مخاطبا ترامب: الوقت حان لينعم لبنان بالسلام
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني