الثورة نت/..

تؤكّد وقائع الميدان والعمليات الصاروخية التي ينفذها مقاومي حزب الله اللبناني، ضد قوات العدو الصهيوني أن الحزب قد استعاد زمام المبادرة، وأسقط كلّ رهانات قادة العدو الصهيوني على إفقاد المقاومة توازنها وتماسكها وقدرتها على المواجهة، إثر نجاح العدو في اغتيال رمز المقاومة وقائدها الشهيد السيد حسن نصر الله .

ولا شك أن إصرار حزب الله على المضي في المواجهة مؤشر بأنه لن يقبل بتفويت الفرصة أمام العدو لاستغلال أي حدث لقضم مقدراته وهو بذلك يقدم دليلًا على أنه مازال يحتفظ بقداراته القيادية والتسليحية وأنظمة التواصل والتشغيل.

وتكشف العمليات الصاروخية التي ينفذها حزب الله عن إستراتيجية جدية وحقيقية، استطاع من خلالها استعادة التوازن في المواجهة الميدانية بعدما ظهر أنه فقد التوازن الأمني والاستخباري والتكنولوجي خلال الأسبوع الماضي.

وفي التطور البارز بشأن عمليات حزب الله الصاروخية كان لافتًا أن قصف الحزب مدينة حيفا المحتلة، مؤشر على ترتيب إداري وقيادي وتنسيق عملياتي، في حين يستمر بادخال مستوطنات جديدة لا تزال غير خالية من المستوطنين في الجليل في دائرة القصف الصاروخي.

وقال حزب الله: إنه هاجم مناطق شمال حيفا في بوابل من الصواريخ، في ثاني هجوم اليوم الاثنين، بعد أن أمطرت صواريخ الحزب المدينة الساحلية في الساعات الأولى من صباح اليوم.

وجاء في بيان الحزب “دعما لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسنادا لمقاومته الباسلة ‌‏‌‏‌والشريفة، ودفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على الاستباحة الهمجية الصهيونية للمدن والقرى والمدنيين، قصف مجاهدونا مجموعة من الكريات شمال مدينة حيفا بصلية صاروخية كبيرة”.

وفي ساعات الصباح الأولى قصف حزب الله بالصواريخ مواقع عسكرية في كل من حيفا وطبريا، مما أدى إلى إصابة عشرة مستوطنين بجروح.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن حزب الله أنه قصف تجمعا لآليات وأفراد قوات العدو الصهيوني خلف موقع جل العلام ومستوطنتي كرمئيل وكفر فراديم برشقات صاروخية.

كما أكد أن قواته قصفت تجمعا لقوات صهيونية خلف بوابة بلدة رميش برشقة صاروخية.

وأعلن جيش العدو الصهيوني أنه يحقق في فشل منظومات الدفاع الخاصة به، في اعتراض صواريخ أطلقت من لبنان على مدينة حيفا.

وقال جيش العدو: “جرت محاولات اعتراض”، ورغم ذلك “تم تحديد عدة إصابات صاروخية في المنطقة”.. مبينا أن “الحادث قيد التحقيق”.

وأظهرت لقطات من حيفا تضرر شوارع في المدينة الساحلية الشمالية، بسبب إصابة صاروخية مباشرة.

وهنا يشير كثير من المحللين السياسيين والعسكريين، إلى أن توسيع حزب الله من نطاق عملياته الصاروخية مُستهدفاً للمرّة الأولى مناطق مدنية، وتحديداً في حيفا، يؤكد أن الحزب متمسّك بقرار إطلاق الصواريخ وأنه يملك قدرة مواصلة إطلاقها، وبالتالي سيقوم بكل ما أمكن لردع الكيان الصهيوني ولن يكون هناك سقف طالما واصل ارتكاب المجازر بحق المدنيين، وتخطى جميع الخطوط الحمر .

وفي هذا السياق قال الخبير العسكري العميد إلياس حنا: إن قصف حزب الله مدينة حيفا المحتلة “نقطة تحول وقرار إستراتيجي، وليس تكتيكيا”، وذلك ردا على استهداف العدو الصهيوني المدنيين في لبنان.

وأوضح حنا للجزيرة أن حزب الله استهدف سابقا قواعد ومنشآت عسكرية في حيفا، أبرزها قاعدة “رامات ديفيد” الجوية، لكن القصف الجديد “طال مناطق مدنية، مما يعني دخولها دائرة الاستهداف”.

وبيّن حنا وهو عميد متقاعد من الجيش اللبناني أن القصف يشير إلى استعادة حزب الله توازنه تزامنا مع ذكرى السابع من أكتوبر 2023.

وأعرب عن قناعته بأن الحزب لديه ديناميكية ومنظومة قيادة وسيطرة جنوب الخط الأزرق، خلافا لما يجري في ضاحية بيروت الجنوبية.

وتساءل حنا عن مكان إطلاق الصاروخ.. وتابع قائلا: “إذا كان أطلق من منشأة (عماد 4)، فإن صواريخ حزب الله الدقيقة لا تزال موجودة في الأنفاق وقادرة على التخفي مع صعوبة رصدها”، قبل أن يجيب “هذا أمر جديد في هذه الحالة”.

ويعتقد الخبير العسكري أن حزب الله يعلم كيفية تجنب منظومة كيان العدو الدفاعية.. لافتا إلى أنه لا توجد دولة قادرة على صد جميع الأهداف بنسبة 100 في المائة، وذلك إلى جانب امتلاك الحزب بنك أهداف بفضل فيديوهات “الهدهد”.

وأشار إلى أن بيان حزب الله ربط جبهة لبنان بجبهة غزة في رسالة مفادها أنه “مستمر بمعركة الإسناد، ولديه القدرات والوسائل، حتى لو لم تكن مثلما كانت قبل اغتيال أمينه العام حسن نصر الله”.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: العدو الصهیونی مدینة حیفا حزب الله

إقرأ أيضاً:

تركيا.. أول استقالة بالهرم القيادي في حزب الشعب الجمهوري

أنقرة (زمان التركية) – شهد حزب الشعب الجمهوري اليوم الأربعاء، أول استقالة بعد الإعلان عن حزب جديد بديل، حيث أعلن نائب رئيس الحزب والبرلماني عن إزمير، مراد باكان، استقالته من صفوف حزب الشعب الجمهوري.

وكان أعلن اوزجور أوزال رئيس الحزب المزاح من منصبه بقرار قضائي، أعلن في كلمته خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بالأمس رحيله عن الحزب وتأسيسه حزب سياسي جديد على ضوء التوترات التي يشهدها حزب الشعب الجمهوري عقب قرار “البطلان التام” وإعادة كمال كيليجدار أوغلو لرئاسة الحزب.

وأوضح باكان أن استقالته ليست تخليا عن قيم حزب الشعب الجمهوري ولا مبادئ مؤسسه مصطفى كمال أتاتورك، مفيدًا أن ما انفصل عنه هو “حزب سياسي يخضع لاحتلال السلطة الحاكمة”، وفق تعبيره.

وأفاد باكان أنه ينتقل إلى حزب آخر يتبنى القيم المؤسسة لمصطفى كمال أتاتورك للحفاظ على هذه القيم وإبقائها حية، قائلا: “الصدمة التي عايشناها خلال انتخابات 14 و28 مايو/ آيار كانت خسارتنا للانتخابات. كان هدفنا الأساسي إمكانية تغيير تركيا. آمنا أن تغيير حزب الشعب الجمهوري هو شرط أساسي لهذا والآن تم السيطرة عليه بوصاية قضائية من السلطة”.

وأضاف باكان أنه في مسيرة لسدة الحكم، وأن نهجهم لتحقيق هذا هو الحفاظ على القاعدة التقليدية لحزب الشعب الجمهوري وخلق معارضة مجتمعية تتجاوز هذا قائلا: “أي دعوة جميع من يؤمن بحرية الفكر ويدافع عن الحقوق والحريات الأساسية ويؤمن في استقلال القضاء وسيادة القانون ويؤمن بالديمقراطية في تركيا. لهذا، سنواصل مسيرتنا سويا معهم”.

وفيما يتعلق بالاستقالات القادمة، أفاد باكان أن بإمكان أعضاء الحزب الاستقالة منه غير أن رؤساء البلديات ومجالس البلديات عليهم انتظار إشارة من أوزال وإدارته قائلا: “لا نرغب في أن تحدث مشكلة هناك. ولا نريد أن يحدث انقسام داخل المجموعات. شخص أو شخصين بإمكانهم تغيير الغالبية بمجالس البلديات وسنفعل هذا عندما ترد الإشارة من رئيس الحزب”.

  

Tags: أوزجور أوزالالحزب الجديدحزب الشعب الجمهوري

مقالات مشابهة

  • “حماس”: تصعيد العدو الصهيوني جرائمه في الضفة يكشف طبيعته الإجرامية
  • الكيان الصهيوني يعتقل 15 فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة بينهم أسرى محررون
  • استشهاد فلسطيني برصاص العدو الصهيوني عند حاجز مخيم شعفاط
  • استشهاد فلسطينية وإصابة آخر في قصف للعدو الصهيوني على غزة
  • وزارة الصحة دانت الاستهداف المباشر لفريق إسعافي في النبطية الفوقا
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • عتب على شخصية درزية
  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني
  • تركيا.. أول استقالة بالهرم القيادي في حزب الشعب الجمهوري