متى اللحظة الدافعة للجهود الديبلوماسية؟
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
كتبت روزانا بومنصف في"النهار": سرى اعتقاد واسع في أوساط سياسية عدّة أنّ المكاسب العسكرية التي حقّقتها إسرائيل منذ 17 أيلول الماضي في لبنان، تاريخ انفجار بنية الاتصالات لدى "حزب الله"، ولاحقاً في اغتيالها مجموعة كبيرة من قادته وصولاً إلى اغتيال أمينه العام السيد حسن نصرالله، وربما أيضاً خليفته المتوقّع، يمكن أن يوفّر لها الفرصة للاكتفاء بهذا الفوز، وتالياً إتاحة المجال للجهود الدبلوماسية الرامية التي قد تؤدّي إلى حلّ سياسيّ.
نقل عن الخارجية الأميركية قولها في الساعات الماضية انّ "الضغط العسكري قد يساعد أحياناً على تحقيق الديبلوماسية ".إلّا أنّ ديبلوماسيين حذروا إسرائيل اخيراً من مغبّة التوغل براً في جنوب لبنان لأنّ المكاسب التي حققتها إسرائيل قد تذوي في مقابل الخسائر التي قد تتكبّدها في أرض معادية وفي ظلّ استماتة الحزب لاستعادة هيبته، في وقت قد يؤدّي ذلك الى أمرين آخرين مهمّين: أحدهما ضمان حصول الحزب على دعم لبنان من كلّ الأطياف اللبنانية في مواجهة محاولة احتلال إسرائيل الجنوب مجدداً، وثانيهما أنّ إسرائيل قد تفتح باباً خلافيّاً جديداً مع الدول العربية على غير استهدافها الحزب وحده، فيما تؤكّد أنها تستمرّ في تدمير بنيته العسكرية. واللافت في هذا الإطار وما يمكن أن تستند إليه إسرائيل هو غياب أيّ ردود فعل دولية مماثلة لتلك التي رافقت الحرب في غزة نتيجة اقتناع خارجي بأنّ لبنان الدولة لا قيامة له محتملة إذا بقي الحزب دولة من ضمن الدولة، والاقتناع بضرورة تقليم سيطرة إيران ونفوذها في لبنان لإتاحة بقاء لبنان وإنهائه ما دامت الفرصة قد أتاحتها إسرائيل بإضعاف الحزب على نحو كبير .
إلّا أنّ السؤال الأساسيّ راهناً يتّصل بماهية اللحظة العسكرية أو ظروفها التي يمكن أن تُطلق الجهود الديبلوماسية مجدّداً، وهل المجال متاح في هذا السياق لاستئناف الموفد الأميركي آموسهوكشتاين وساطته بما في ذلك إذا كان التفاهم الذي توصّل إليه مع الرئيس بري على قاعدة البدء بتنفيذه فور التوصّل إلى وقف للنار في غزة لا يزال ساري المفعول في ظلّ متغيّرات كثيرة أضعفت كثيراً الأوراق التي كان يملكها الحزب. يحاول لبنان الرسمي جاهداً المطالبة بوقف النار ولكنّ الأمر لا يعود إليه وفق ما يدرك الخارج العربي والدولي ذلك، واللبنانيّون أيضاً في ظلّ اعتقاد أنّ إيران وإسرائيل اللتين تتواجهان في لبنان فإنّما أيضاً على قاعدة الرهان من كليهما على الانتخابات الرئاسية الأميركية. ما قد يجعل صعباً إن لم يكن مستحيلاً بدء جهود ديبلوماسية جدية يعوّل فيها في شكل أساسيّ على الولايات المتّحدة فيما قد يغرق لبنان في سيناريوات مختلفة تبعاً لمجريات الحرب وتطوّراتها.
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نظم الحزب العربي الديمقراطي الناصري بمحافظة المنيا، مساء اليوم، مائدة مستديرة نقاشية بمقر الحزب الرئيسي، لمناقشة مكتسبات ثورة 23 يوليو وأثرها في بناء الدولة المصرية، وذلك بمشاركة نخبة من الأكاديميين والقيادات الحزبية والمهتمين بالشأن العام.
ثورة 23 يوليو 1952 تمثل نقطة تحول في تاريخ مصروافتتح اللقاء علي عبد المنعم، الأمين العام للحزب بالمنيا، مؤكدًا أن ثورة 23 يوليو 1952 تمثل نقطة تحول في تاريخ مصر الحديث، بعدما نجحت في إنهاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، وإقرار مجانية التعليم، وتنفيذ قانون الإصلاح الزراعي، وتأميم قناة السويس، وبناء السد العالي، إلى جانب دعم حركات التحرر الوطني في الوطن العربي وأفريقيا، بما عزز من مكانة مصر الإقليمية والدولية.
وشهدت المائدة المستديرة محاضرتين للدكتور محمد البدري نبيه، أستاذ الجغرافيا، والدكتور إيهاب أحمد، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، حيث استعرضا الأبعاد التاريخية والجغرافية لثورة يوليو، وأبرز القرارات التي أسهمت في إعادة تشكيل الدولة المصرية، وانعكاساتها على مسيرة التنمية والاستقلال الوطني.
وأكد المشاركون أن مكتسبات ثورة يوليو لا تزال تمثل أحد أهم المحطات الوطنية في تاريخ مصر، مشددين على ضرورة تعزيز وعي الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم، والاستفادة من الدروس التي أرستها الثورة في مجالات التنمية والعدالة الاجتماعية وبناء مؤسسات الدولة.
وجاءت الفعاليات بحضور الكاتب الصحفي جمال رمضان، والكاتب الصحفي جمال عبد المعز، وبهاء سري، الأمين المساعد لحزب الجيل الديمقراطي، وأسامة التوني، مستشار اللغة العربية، إلى جانب عدد من قيادات الحزب وأمناء اللجان النوعية، والناشطين السياسيين والناشطات، الذين شاركوا في حوار مفتوح حول أهم الدروس المستفادة من ثورة 23 يوليو ودورها في تشكيل الدولة المصرية الحديثة.
جدير بالذكر أن هذه المائدة المستديرة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات والندوات التثقيفية التي يعتزم تنظيمها الحزب بشكل مستمر، بهدف نشر الوعي الوطني والسياسي، وتعزيز الثقافة التاريخية لدى الشباب وأعضاء الحزب، وفتح حوارات جادة حول القضايا الوطنية والمحطات الفارقة في تاريخ الدولة المصرية، بما يسهم في ترسيخ قيم الانتماء والوعي العام.