الثورة نت:
2026-07-24@08:13:35 GMT

طوفان الأقصى .. ملحمة الأبطال

تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT

طوفان الأقصى .. ملحمة الأبطال

قبل عام من الآن – وبالتحديد في صبيحة السبت السابع من أكتوبر 2023 – كان العالم على موعد مع ملحمة بطولية حمساوية غزاوية فلسطينية عربية إسلامية خارقة للعادة، عملية جهادية محكمة الإعداد والتنظيم، محددة الأهداف والمسار، دقيقة التنفيذ والإنجاز، كوكبة من الصادقين مع الله عهدا، انطلقوا في مهمة جهادية بطولية غير مسبوقة، تقاسموا الأدوار، وتوزعوا فيما بينهم المهام والمسؤوليات، تسلحوا بالإيمان الراسخ بالله، واعتمدوا وتوكلوا على عونه وتأييده وتوفيقه لهم، دقت ساعة الصفر معلنة لحظة انطلاق العملية النوعية التي تستهدف كيان العدو الصهيوني، انطلقوا تحرسهم عناية الله وتحيط بهم ألطافه وتساندهم ملائكته، انطلقوا كالطوفان الجارف يسقون الصهاينة السم الزعاف، ويجرعونهم كؤوس المنايا، بعد أن نجحوا في تدمير كاميرات المراقبة، المنتشرة على امتداد خط سير العملية التي حملت اسم ( طوفان الأقصى ) والتي جاءت للرد على جرائم كيان العدو الصهيوني بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وانتهاكاته السافرة للمقدسات الإسلامية وفي مقدمتها الأقصى الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين .

اختراق للسياج الحديدي الفاصل، وهجوم مسلح بواسطة طائرات شراعية، واقتحامات للمعسكرات والمواقع الصهيونية على متن الدراجات النارية، هجمات مباغتة، واشتباكات من المسافة صفر مع الجنود الصهاينة داخل أوكارهم، واستيلاء على دبابات ومدرعات وآليات وأسلحة وذخائر وأجهزة إلكترونية، سيطرة نارية مطلقة على المواقع المستهدفة، وهجوم على مستوطنات وهم في حالة سكر وعربدة ومجون، هروب جماعي للكثير منهم، المئات من الجنود والمستوطنين بين قتيل وجريح، ومثلهم أسرى لدى أبطال المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، هكذا كان المشهد في السابع من أكتوبر، وهذه كانت تفاصيل عملية طوفان الأقصى، التي شكلت ضربة موجعة وقاسية جدا للكيان الصهيوني، الذي عاش لحظات عصيبة جدا، وهو يستجمع قواه لاستيعاب ما حصل، والشروع في تجميع وحصر القتلى وإسعاف الجرحى، وسط حالة من الذهول لما حصل، وكيف حصل ؟!!

عام مضى على ملحمة طوفان الأقصى البطولية، والتي مثلت صفعة مدوية، وإهانة مخزية ومذلة ومهينة للكيان الصهيوني، عادت بذاكرته إلى الوراء، وبالتحديد إلى السادس من أكتوبر من العام 1973عندما تعرض للهزيمة النكراء على يد القوات المسلحة المصرية، الهزيمة التي أسقطت ( أسطورة الجيش الذي لا يقهر ) وأظهرت للعالم من جديد ضعف وهشاشة هذا الكيان الإجرامي، وتقزمه أمام بأس وشجاعة وإقدام أبطال المقاومة الفلسطينية رغم فارق القدرات والإمكانيات الهائل والبون الشاسع بينهما، والذي لا يجعل هنالك أي شكل للمقارنة على الإطلاق، ملحمة صناعها مجاميع من المجاهدين من أبطال كتائب عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة حماس – في دقائق معدودة، نجحوا في توجيه ضربة موجعة لهذا ( البعبع ) المسمى ( إسرائيل)، والتي بدت واهنة أوهن من بيت العنكبوت .

تلكم العملية الجهادية، جاءت ردا على جرائم الكيان الصهيوني بحق أبناء فلسطين والتي لم تتوقف، الجرائم المسكوت عنها دوليا وأمميا، والمسنودة والمحمية أمريكيا، الجرائم التي تواصلت بكل صلف ووحشية عقب عملية طوفان الأقصى والتي أظهر من خلالها هذا الكيان توحشه وإجرامه المنقطع النظير وهو يجتاح قطاع غزة ويقصف القطاع ويدمره ويقتل عشرات الآلاف من سكانه غالبيتهم من النساء والأطفال، يجرح مئات الآلاف، ويهجر الملايين من سكان القطاع، بعد أن فرض عليهم حصارا مطبقا برا وبحرا وجوا، ما أدى إلى وفاة العديد من الأطفال جوعا، على مرأى ومسمع العالم المنافق، الذي أقام الدنيا ولم يقعدها عقب عملية طوفان الأقصى .

ورغم أن جرائم هذا الكيان لم تتوقف حتى قبل عملية طوفان الأقصى، بمعنى أن هذا الكيان الإجرامي الفاشي المتوحش لا يحتاج إلى ذرائع لتبرير جرائمه ومذابحه ومجازره، فالإجرام يجري في داخله، مجرى الدم في العروق، جرائمه بحق إخواننا الفلسطينيين لم تتوقف يوما واحدا منذ العام 1948 وحتى اليوم، ولكنه عقب كل عملية تأديبية يتعرض لها، يزداد إجراما وتوحشا، ولكن كل ذلك لا يفت من عضد المقاومة الفلسطينية، ولا ينال من عزيمة وإرادة أبناء الشعب الفلسطيني، رغم كل التضحيات والخسائر التي يتكبدها، فها هم أبناء قطاع غزة بعد عام من العدوان الهمجي وحرب الإبادة الجماعية والحصار الجائر، يواصلون صمودهم الأسطوري، ثابتون على الأرض الفلسطينية الطاهرة، يقارعون هذا الكيان الإجرامي بكل شجاعة وبسالة، ويوجهون له الضربات الموجعة، والصفعات المؤلمة، الواحدة تلو الأخرى، وما يزال هذا الكيان – بعد كل هذا الصلف والإجرام والتوحش – عاجزا عن إعادة الأسرى والمعتقلين الصهاينة لدى أبطال المقاومة، وما يزال عاجزا عن توقيف العمليات البطولية التي يسطروها المجاهدون الأبطال، ولا يزال جيشه يتعرض لحرب استنزاف كبدته الخسائر الكبيرة في العدة والعتاد، ولا يزال شبح طوفان الأقصى يلاحقهم، ويطاردهم في أرجاء قطاع غزة، وسيظل يلاحقهم ويطاردهم إلى أن يأذن الله بالنصر الموعود، والخلاص من هذه الغدة السرطانية، وتطهير وتنظيف الجسد العربي من خطرها وخلاياها وأدواتها القذرة الرخيصة المنزوعة النخوة والشرف والكرامة .

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: عملیة طوفان الأقصى هذا الکیان قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني

الثورة نت /..

ارتفعت الحصيلة التراكمية لضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان، إلى 16562 شخصاً، يشملون 4329 شهيداً و12233 جريحاً، منذ بداية العدوان الصهيوني الأخير في الثاني من مارس الماضي.

وبحسب تقرير إحصائي لوزارة الصحة اللبنانية، نشرته الوكالة الوطنية للإعلام، اليوم الخميس، ارتفعت حصيلة الضحايا خلال الخمسة أيام الماضية بواقع شهيد واحد و6 جرحى.

وذكر التقرير أن عدد الشهداء والجرحى من العاملين في الرعاية الصحية بلغ 135 شهيداً و408 جرحى، وذلك جرّاء 177 اعتداءً من جيش العدو الإسرائيلي على فرق الإسعاف والطواقم الصحية.

ومنذ الثاني من مارس الماضي، صعّد العدو الإسرائيلي، عدوانه الإجرامي على لبنان مستهدفاً البلدات والقرى والمدن اللبنانية والأعيان المدنية، ما أسفر عن مئات الشهداء وآلاف الجرحى ونزوح نحو مليون ونصف مواطن لبناني غالبيتهم غير مسجلين في مراكز الإيواء.

وفي 18 يونيو الجاري، أعلن رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، أن مذكرة تفاهم إسلام آباد تم التوقيع عليها إلكترونيًا بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتضمنت وقف إطلاق النار في جميع الجبهات بما في ذلك لبنان. غير أن جيش العدو الإسرائيلي يرتكب خروقات يومية للاتفاق.

 

مقالات مشابهة

  • استشهاد فلسطيني برصاص العدو الصهيوني عند حاجز مخيم شعفاط
  • استشهاد فلسطينية وإصابة آخر في قصف للعدو الصهيوني على غزة
  • بذكريات دوري الأبطال.. كوكوريلا يكشف كواليس أول حديث مع مورينيهو
  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك
  • سرايا القدس” تنعى كوكبة من مجاهديها ارتقوا في معركة “طوفان الأقصى”
  • حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس
  • الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني
  • تحذير يمني للعدو الصهيوني من تدنيس الأقصى: المخططات الإسرائيلية مصيرها الخسران