الخميس.. الثقافة تحتفي بعبد الوهاب الأسواني في مؤتمر أدبي بمسقط رأسه
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تحتفي وزارة الثقافة بالروائي الكبير الراحل عبد الوهاب الأسواني في مؤتمر أدبي بعنوان "عبد الوهاب الأسواني.. إبداع يتخطى حدود الزمن"، يقام في مسقط رأسه بقرية المنصورية بمحافظة أسوان، في الثالثة مساء الخميس المقبل، برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة، بإشراف الكاتب محمد ناصف، نائب رئيس الهيئة.
يتولى الأمانة العامة للمؤتمر الأديب طه الأسواني، ويقدم حفل الافتتاح الشاعر سيد عيسى، ويتضمن الكلمات الافتتاحية وتكريم اسم الأديب الراحل.
وتقام الجلسة البحثية الأولى في الثالثة والنصف مساءً، ويديرها القاص ياسر سليمان، وتتضمن مناقشة بحثين الأول بعنوان "النص بين المعنى والمفهوم في رواية عبد الوهاب الأسواني" للدكتور عبد الرحمن أبو المجد، والثاني بعنوان "حضور القبيلة وتفاصيل المكان في إبداع عبد الوهاب الأسواني" للكاتب أحمد الليثي الشروني.
وتعقد الجلسة البحثية الثانية في الرابعة والنصف مساءً، ويديرها الكاتب محمد السنوسي، وتتضمن بحثين، الأول بعنوان "مسرحة الرواية وغنائية النص.. عبد الوهاب الأسواني نموذجا" للكاتب أحمد أبو خنيجر، والثاني بعنوان "المشهد السردي بين التثبيت والتحريك في إبداع الأسواني" للكاتب أحمد علاء الدين.
كما يشهد المؤتمر مائدة مستديرة في الخامسة والنصف مساءً بعنوان "السيرة الذاتية للكاتب والنص.. شهادات في حضرة الأسواني" يقدمها الكاتب الصحفي سامح الأسواني.
وتختتم فعاليات المؤتمر بإعلان التوصيات، عقب أمسية قصصية يديرها الكاتب محمد الليثي.
المؤتمر يقام بإشراف إقليم جنوب الصعيد الثقافي، برئاسة عماد فتحي، والإدارة المركزية للشئون الثقافية، برئاسة الشاعر د. مسعود شومان، وينفذ بالتعاون بين فرع ثقافة أسوان، برئاسة يوسف محمود، والإدارة العامة للثقافة العامة، برئاسة الشاعر عبده الزراع.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: وزارة الثقافة الهيئة العامة لقصور الثقافة
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.