شهدت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بحضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وسيفينا شولز، الوزيرة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية، التوقيع على اتفاق المنحة لمشروع الهيدروجين الأخضر بمصر، بين شركة سكاتك وآلية الهيدروجين PTX، حيث سيتم تمويل المشروع من المنحة المقدمة من آلية الهيدروجين الأخضر PTX، والتي سبق وتم إطلاقها من جانب الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية بقيمة 270 مليون يورو لمصر وست دول شريكة أخرى، لتقديم منح للمشروعات الصناعية في مراحل مختلفة على طول سلسلة قيمة الهيدروجين الأخضر.

ويهدف  المشروع إلى تحفيز التحول الأخضر بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وقيادة البلاد نحو الحياد المناخي في الصناعات كثيفة الموارد والطاقة مع تعزيز خلق القيمة المحلية من خلال الاستفادة من توافر طاقة الرياح والطاقة الشمسية بكثرة، بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع خلق 1330 فرصة عمل في مراحل البناء والتشغيل والصيانة للمشروع، ومن المتوقع أن ينتج 70 ألف طن من الأمونيا الخضراء (140 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنويًا، أي ما يعادل 3 ملايين طن على مدار عمره الإنتاجي) وأن يضع الأساس للتحول المستدام للصناعة بأكملها في مصر.

وفي كلمتها، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن توقيع اتفاقية المنحة بين شركة سكاتك وآلية الهيدروجين PTX لمشروع "الهيدروجين الأخضر في مصر"، يعد نتاجًا للتعاون المستمر والمثمر بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية ووزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية الاتحادية.

وقالت إن الهيدروجين الأخضر، اكتسب اهتمامًا عالميًا كبيرًا باعتباره أحد أنواع الوقود الخالي من الكربون في المستقبل، وسيلعب دورًا هائلاً في التحول العالمي للطاقة، خاصة مع انخفاض احتياطيات الطاقة الحفرية التقليدية (الفحم والبترول والغاز الطبيعي) والتلوث البيئي الناجم عن استخدام الطاقة الحفرية، مما يهدد بشكل مباشر بقاء وتطور البشر.

وذكرت أن قطاع الطاقة المصري يوفر العديد من الفرص لتنمية قطاع الهيدروجين الأخضر، حيث يُمَكن الموارد الوطنية لمصر من إنتاج كميات كبيرة من الكهرباء من الطاقة المتجددة بأسعار تنافسية بشكل خاص، كما أن هذا القطاع المتنامي يخضع لإرادة سياسية حقيقية لتطوير إنتاج الكهرباء الخضراء، وهو ما ينعكس في التعاون المستمر مع مختلف شركاء التنمية الأوروبيين مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي في تنفيذ العديد من المشروعات الخضراء، منهم مشروع تطوير أول منشأة لإنتاج الهيدروجين الأخضر داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لإنتاج الأمونيا الخضراء.

وأضافت أن الشراكات الدولية نتج عنها العديد من المشروعات الأخرى في مجال الهيدروجين الأخضر، من بينها مشروع “تطوير أول منشأة لإنتاج الهيدروجين الأخضر داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس"، يتم تنفيذه من جانب شركتي سكاتك وفيرتيجلوب Fertiglobe وأوراسكوم وصندوق مصر السيادي.

كما سلطت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الضوء على التعاون مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي، من خلال شراكات استراتيجية في مجال الهيدروجين المتجدد، وتمثل هذه الشراكات فرصًا هائلة لمصر لتصدير الهيدروجين، حيث سبق وأن تم التوقيع على إعلان نوايا في مجال الهيدروجين الأخضر بين الحكومتين المصرية والألمانية خلال عام 2022.

وزيرة التخطيط والتعاون الدولي تصل إلى ألمانيا للمشاركة في مؤتمر هامبورج للاستدامة المشاط: المجموعة الوزارية تؤسس لمرحلة جديدة من الدعم الحكومي

كما ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الضوء على محور الطاقة ضمن برنامج “نُوَفي”، حيث يعمل محور الطاقة على تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي في قطاع الكهرباء في مصر وتسريع تطوير ونشر الطاقة المتجددة، وزيادة الطاقة المتجددة إلى 42% من القدرة المركبة بحلول عام 2030.

وأكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن جمهورية مصر العربية لديها الفرصة لتصبح واحدة من الدول الرائدة عالميًا في اقتصاد الهيدروجين منخفض الكربون، وهو ما يُمثل فرصة كبيرة لمصر ليس فقط لتلبية احتياجاتها من الطاقة، ولكن أيضًا للمساهمة في التحول العالمي إلى الطاقة النظيفة، وفي سبيل ذلك فقد اتخذت الحكومة خطوات كبيرة نحو تحقيق إمكاناتها في مجال الهيدروجين الأخضر، بإنشاء المجلس القومي للهيدروجين الأخضر، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر، بالشراكة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، يؤكد على التزام مصر بدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

قام بالتوقيع من جانب شركة سكاتك:  تيرجي بيلسكوج، الرئيس التنفيذي لشركة Scatec ASA، ومحمد عامر، نائب الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك مصر، وقام بالتوقيع من الجانب الألماني: توماس إنجلمان، ونيما مداح – الرؤساء التنفيذيين لألية الهيدوجين الأخضر PTX.

ويأتي ذلك في إطار الدور المنوط بوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي لدفع آفاق التعاون الاقتصادي والتنموي مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين لدعم رؤية الدولة التنموية، وتحقيق التكامل والتنسيق بين تلك الشراكات والخطة الاستثمارية للدولة، والتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات المصرية المعنية، حيث قامت الوزارة بالتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات المصرية المعنية بشأن آلية PTX، كما تم نشر جميع التفاصيل المتعلقة بالآلية على منصة "حافز" للدعم المالي والفني للقطاع الخاص، والتي تعتبر منصة متكاملة تربط شركاء التنمية، والوكالات المنفذة، والحكومة، ومجتمع الأعمال المحلي، بهدف تعزيز التواصل والربط بين مختلف شركات القطاع الخاص.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: التعاون الدولي البترول استثمار المنطقة الاقتصادية لقناة السويس القطاع الخاص وزير البترول والثروة المعدنية قناة السويس وزير البترول التنمية الاقتصادية قطاع الطاقة وزيرة التخطيط الهيدروجين الاخضر محور الطاقة المنطقة الاقتصادية الثروة المعدنية التحول الاخضر الدكتورة رانيا المشاط للمشروعات التخطيط والتنمية المتجددة الهيدروجين وزیرة التخطیط والتنمیة الاقتصادیة والتعاون الدولی فی مجال الهیدروجین الهیدروجین الأخضر فی مصر

إقرأ أيضاً:

المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي

دخلت العلاقات المغربية-المالية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والمؤسساتي، مع احتضان العاصمة باماكو، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 يوليوز 2026، أشغال الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون المغربي-المالي، في محطة تروم الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستوى أكثر طموحا، عبر توسيع مجالات التعاون، وتعزيز الاستثمار، وإطلاق مشاريع مشتركة تستجيب لأولويات التنمية في البلدين.

وتنعقد هذه الدورة في سياق إقليمي يعرف تحولات متسارعة بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا، حيث يراهن البلدان على تعميق التعاون جنوب-جنوب، وتنويع الشراكات الاقتصادية، وتطوير آليات التكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يرسخ مكانة المغرب كشريك اقتصادي رئيسي لمالي، ويمنح باماكو فرصا جديدة للاستفادة من الخبرة المغربية في عدد من القطاعات الاستراتيجية.

وشهدت الأيام الأولى من أشغال الدورة اجتماعات تقنية للخبراء الماليين والمغاربة يومي 21 و22 يوليوز، خصصت لتقييم حصيلة التعاون منذ الدورة السابقة، والوقوف على الاتفاقيات المبرمة، ودراسة مشاريع اتفاقيات جديدة، تمهيدا للاجتماع الوزاري الذي يرأسه، الجمعة 24 يوليوز، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي عبد الله ديوب، ونظيره المغربي ناصر بوريطة.

وأكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمالي، مصطفى تراوري، أن اجتماعات الخبراء تمثل محطة أساسية للإعداد للاجتماع الوزاري، إذ تتيح للطرفين إجراء تقييم شامل لمستوى التعاون الثنائي، واستعراض ما تحقق منذ الدورة السابقة، إلى جانب تحديد آفاق جديدة للشراكة تتماشى مع أولويات التنمية في البلدين.

وأوضح المسؤول المالي أن الاجتماع لا يقتصر على جانبه التقني، بل يشكل أيضا مناسبة لتعزيز الروابط التاريخية التي تجمع المغرب ومالي، مؤكدا أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس الانتقالي لمالي، الجنرال عاصيمي غويتا، والملك محمد السادس، تعكس إرادة سياسية مشتركة لبناء شراكة استراتيجية نموذجية تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتضامن الفعال، في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب.

ومن جانبه، أكد رئيس الوفد المغربي ورئيس قسم الشؤون الإفريقية بوزارة الشؤون الخارجية، محمد العلوي، أن الدورة الحالية تشكل فرصة لمراجعة وضعية التعاون الثنائي واستشراف آفاقه خلال السنوات المقبلة، فضلا عن تقييم الاتفاقيات السارية وتلك التي ما تزال قيد التفاوض.

وأضاف أن المغرب ومالي يتطلعان إلى إعطاء دفعة قوية لدينامية التعاون الثنائي، بما يواكب جودة العلاقات السياسية التي تجمع البلدين، ويترجمها إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية ملموسة.

وتناولت اجتماعات الخبراء ملفات واسعة تشمل الدبلوماسية والأمن، والاقتصاد والتجارة، والفلاحة، والتكوين المهني، والبنيات التحتية، والنقل، والطاقة والمعادن، والتعليم والتعليم العالي، والثقافة، والشباب والرياضة، والسياحة، والتكنولوجيات الحديثة، وهي قطاعات تعتبرها الرباط وباماكو ذات أولوية خلال المرحلة المقبلة.

وفي موازاة الاجتماعات الحكومية، احتضنت باماكو، الخميس 23 يوليوز، المنتدى الاقتصادي المغربي-المالي، الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة بمالي والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بشراكة مع المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، بمشاركة أكثر من 300 فاعل اقتصادي من البلدين، في أكبر تجمع لرجال الأعمال المغاربة والماليين منذ سنوات.

وشارك في المنتدى وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، ووزير الصناعة والتجارة المالي موسى ألاساني ديالو، إلى جانب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب مهدي التازي، ورئيس غرفة التجارة والصناعة بمالي ماديو سيمبارا، ورئيس المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي موساديك بالي.

وضمت البعثة الاقتصادية المغربية، التي قادها مهدي التازي، شركات تمثل قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعات الغذائية، والطاقة، والأشغال العمومية، والعقار، والمعادن، والاتصالات، والخدمات المالية، واللوجستيك، وهو ما يعكس رغبة المغرب في توسيع حضوره الاقتصادي داخل السوق المالية، ومواكبة المشاريع التنموية التي تشهدها البلاد.

وأسفر المنتدى عن توقيع بروتوكول اتفاق بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، يقضي بإعادة تفعيل مجلس الأعمال المغربي-المالي، باعتباره منصة دائمة للحوار بين رجال الأعمال في البلدين.

وسيعمل المجلس الجديد على تحديد فرص الاستثمار، ومواكبة المقاولات المغربية والمالية، وتسهيل إقامة شراكات بين الفاعلين الاقتصاديين، فضلا عن رفع توصيات للسلطات المختصة من أجل تحسين مناخ الأعمال وإزالة العراقيل التي تواجه المستثمرين.

كما شهد المنتدى توقيع اتفاق ثان بين الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب ونظيرتها المالية، بهدف تعزيز التعاون بين المقاولات العاملة في قطاع الطاقة، وتطوير مشاريع مشتركة في مجال الكهرباء والطاقات المتجددة.

وأكد المتدخلون خلال المنتدى أن مستقبل القارة الإفريقية يمر عبر تعزيز التجارة البينية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وإنجاز مشاريع هيكلية قادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق قيمة مضافة، معتبرين أن الشراكة المغربية-المالية تمثل نموذجا للتعاون الاقتصادي القائم على المصالح المشتركة.

كما سلط المنتدى الضوء على المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها مشروعا استراتيجيا من شأنه تحسين الربط اللوجستي، وتسهيل المبادلات التجارية، وتعزيز الاندماج الاقتصادي بين بلدان المنطقة، بما فيها مالي.

وتواصلت أشغال المنتدى بتنظيم جلسة خصصت لعرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب ومالي، بمشاركة ممثلين عن الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، ووكالة ترقية الاستثمارات بمالي، ووكالة تنمية الصادرات المالية، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة « مازن »، قبل عقد لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال والمؤسسات الحكومية من الجانبين لبحث مشاريع تعاون واستثمار جديدة.

ويرتقب أن تختتم الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى، الجمعة، بالتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات اقتصادية وتنموية متعددة، بما يعزز الإطار القانوني والمؤسساتي للعلاقات الثنائية، ويفتح المجال أمام مشاريع جديدة في الاستثمار، والبنيات التحتية، والطاقة، والتعليم، والتكوين، والصحة، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.

وتؤشر هذه الدورة على انتقال العلاقات المغربية-المالية من مرحلة التعاون التقليدي إلى شراكة اقتصادية أكثر عمقا، تراهن على الاستثمار المشترك ونقل الخبرات وتطوير المبادلات التجارية، في انسجام مع التوجه المغربي نحو ترسيخ التعاون جنوب-جنوب، وتعزيز حضوره الاقتصادي داخل القارة الإفريقية، وبما يستجيب في الوقت نفسه لأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مالي.

كلمات دلالية المغرب مالي

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الأوروبي يغرم "جوجل" 890 مليون يورو بتهمة المنافسة غير القانونية
  • الأخضر بكام الآن؟.. سعر الدولار مقابل الجنيه المصري اليوم الجمعة 24 يوليو 2026
  • الأمين العام للاتحاد الإنجيلي العالمي يبحث في القدس تعزيز الحضور المسيحي والتعاون بين الكنائس
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • الإعمار والتنمية : لا اتفاق حاسماً حتى الآن لاستكمال كابينة الزيدي
  • رجل أعمال أمريكي يفقد حقيبة مجوهرات بقيمة 1.3 مليون يورو في باريس
  • الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا
  • اليونان تقرر شراء درع أخيل من إسرائيل بقيمة 2.8 مليار يورو