22 عاما على رحيل فارس السينما المصرية
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
تحل اليوم ذكري الفنان أحمد مظهر، الذي ولد في مثل هذا اليوم 8 أكتوبر عام 1917، ويعد أحد أبرز الممثلين بتاريخ السينما المصرية، وقدم خلال مشواره الفني أكثر من 160 عملا فنيا تاركا إرثا فنيا كبيرا في تاريخ السينما المصرية.
ورغم مشوار أحمد مظهر الحافل بالنجاحات، لكن كانت نهايته حزينة، وهي النهاية التي حكت تفاصيلها الفنانة الراحلة مريم فخر الدين في لقاء تليفزيوني.
وكانت فخر الدين من أكثر الفنانات قربا له بالوسط الفني هي والراحل نادية لطفي، وروت فخر الدين في لقاءها مع الفنانة صفاء أبو السعود في برنامج "ساعة صفا" تفاصيل عن نهاية مظهر الحزينة، مؤكدا أن أبناء مظهر حجروا عليه.
وأكدت فخر الدين أن من أخبرها هذه المعلومة هو الفنان أحمد مظهر نفسه، خاصة أنه كان يمتلك 30 فدانا، تبلغ قيمة كل فدان منها مليون جنيه، وقالت إنها تعلمت درسا كبيرا مما حدث لـ أحمد مظهر من أبناءه.
وكانت تمتلك فخر الدين هي الأخرى 10 فدادين، تبلغ قيمة كل فدان مليون جنيه أيضا، فقامت بتوزيعها على أبناءها حتى لا يحجرون عليها كما حدث معه.
وأوضحت مريم فخر الدين أن صداقتها بأحمد مظهر امتدت لـ40 عاما، منذ أن تعاونا معا في فيلم "رد قلبي"، وقالت إنه كان يحكي لها باستمرار عما كان يعانيه مع أبناءه، مؤكدة أنه قال لها إن ابنته طلبت منه 3 فدادين بشكل مباشر.
وقالت فخر الدين إنها ذهبت لزيارته في إحدى المرات بصحبة نادية لطفي، وكوثر شفيق زوجة المخرج عز الدين ذو الفقار، واستقبلتها زوجته استقبالا غاية في السوء، واتهمتها أنها تزوجت من أحمد مظهر سرا، فردت مريم عليها "أنا لو كانت متزوجة منه بالفعل لاصطحبته معي لشقتي المقابلة لحديقة الحيوان بالجيزة، وأجلسته في "البلكونة" في الشمس، بدلا من حبسته في البدروم بهذا الشكل الذي عليه حاليا، والتي أثرت على حالته الصحية بشكل كبير"، ومن المعروف أن أحمد مظهر توفي بسبب التهاب رئوي حاد.
وأكدت مريم فخر الدين في لقاءها التليفزيوني أن أسرة الفنان الراحل كانت تتعمد استقبال كل من يزور أحمد مظهر بشكل سيء حتى يقطعون عنه الزيارات.
وأشارت فخر الدين إلى أن مظهر كان يشعر بألم نفسي طوال الوقت لأن أبناءه يحرمونه من أبسط طلباته.
وقالت إن الفنان الراحل سمير صبري كان يسعى لإجراء حوار تليفزيوني معه، فطلبت منه أن يمنح مظهر مالا مقابل هذا التسجيل، وبالفعل أحضر صبري ظرفا به بعض المال، وفرح به مظهر كثيرا، لأنه كان كبر كثيرا في السن ولم يعد يعمل ويتقاضى أي أموال، فوضع المال على الفور في جيبه، فسارعت زوجته آنذاك بوضع يدها في جيبه للحصول على المال، وبدأ صراع بين الاثنين على "ظرف الفلوس" وقامت الكاميرا بتصوير هذا المشهد الغريب.
تخرج في الكلية الحربية في عام 1938وتابعت فخر الدين، أن حتى المشتريات التي أحضرها سمير صبري لـ مظهر اختفت تماما، مؤكدة أنه بعد سوء المعاملة التي لاقتها من أسرته، انقطعت العلاقة به تماما.
جدير بالذكر أن الفنان أحمد مظهر ولد بالقاهرة، وتخرج في الكلية الحربية في عام 1938، وهي الدفعة التي كانت تضم كلً من جمال عبدالناصر وأنور السادات وعبداللطيف البغدادي وحسين الشافعي.
وكان ضمن الفريق المصري للفروسية، تم تعيينه في منصب قائد مدرسة الفروسية بعد الثورة، ثم استقال من الجيش ليتفرغ للعمل بالتمثيل، وكانت بدايته مع فيلم "ظهور الإسلام" عام 1951، وجاءت انطلاقته الحقيقية من خلال فيلم "رد قلبي" إنتاج عام 1957، وأصبح واحدا من "جانات السينما العربية" ولعب بطولة الكثير من الأفلام المتنوعة والمختلفة، منها الديني والرومانسي والتاريخي والكوميدي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سينما المصرية السينما المصري عز الدين ذو الفقار أحمد مظهر فخر الدین مریم فخر
إقرأ أيضاً:
رحيل أوكاموتو ببيروت.. المناضل الياباني منفذ عملية مطار اللد
في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعيدا بآلاف الكيلومترات عن مسقط رأسه في "كوماموتو" جنوبي اليابان، يرحل -اليوم الخميس- المناضل كوزو أوكاموتو، أو "أحمد الياباني" كما يُلقب، عن عمر ناهز 78 عاما، مسدلا الستار على مسيرة حافلة في الكفاح دفاعاً عن القضية الفلسطينية.
ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -في بيان- أوكاموتو، الذي انضم إلى صفوفها، وارتبط اسمه بـ"عملية مطار اللد"، مشيرة إلى تضحياته التي "امتدت لعقود طوال في ميادين النضال إلى جانب القضية الفلسطينية".
كما نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المناضل الياباني، مشيدة بمسيرته التي جسّدت المبادئ والقيم الإنسانية، والعمل المخلص والدؤوب لنصرة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أنه سيبقى عنوانا للحرية، ورمزا لمقاومة قوى الظلم والاستبداد.
وفي بيانها، ذكرت الجبهة الشعبية جملة من السمات الشخصية التي ميّزت "المناضل الأممي"، ومحطات من حياته، وقالت إنه تفرّد بذكاء حاد وقدرات استثنائية، مشيرة إلى أنه درس علم النبات، وأتقن ببراعة منقطعة النظير لغات عدة، من بينها العربية والإنجليزية والعبرية والصينية والروسية، في زمن يسير، مسخرا رصيده المعرفي والعلمي في خدمة القضية التي أحبها.
لكن لم تحل الآفاق الأكاديمية بينه والانضمام طوعا في بداية شبابه إلى الجيش الأحمر الياباني عام 1966، حيث كان يضم فرعا يهتم بالقضية الفلسطينية، قبل أن يلتحق بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وفي يوم 30 مايو/أيار من عام 1972، أصبح "أحمد الياباني" رمزا لنمط جديد من العمليات الفدائية التي تبنتها الجبهة الشعبية ضد إسرائيل، إذ وُصفت العملية التي نفذها بأجرأ عمليات المقاومة وأكثرها إبداعا.
إعلانوفي ذلك اليوم، غادر أوكاموتو ضمن فريق ضم 3 يابانيين مدينة روما الإيطالية، على متن الطيران الفرنسي، متجهين إلى مطار اللّد (بن غوريون حاليا)، لتنفيذ عملية باسم الجيش الأحمر بالتعاون مع الجبهة الشعبية، بهدف الانتقام لعملية تدمير أسطول طائرات الشرق الأوسط في مطار بيروت عام 1968.
وبعد هبوط الطائرة، توجه أوكاموتو ورفاقه إلى منطقة استلام الأمتعة، وأخرجوا أسلحة رشاشة وقنابل يدوية، وبدأوا إطلاق النيران على المسافرين، فقُتل 26 شخصا وجُرح أكثر من 71 معظمهم من المسيحيين حملة الجنسية الأميركية من جزيرة بورتوريكو.
وفيما قُتل رفيقاه أثناء العملية، حاول أوكاموتو الفرار، قبل أن يُلقى القبض عليه بسبب جروحه، حيث قضى في السجون الإسرائيلية 13 عاما، معظمها في الحبس الانفرادي، الذي استهدف تحطيم إرادته وعقله وجسده، وروى بعد خروجه أن الإسرائيليين كانوا يجبرونه على تناول الطعام بفمه ويداه مكبلتان من الخلف مثل الكلاب.
وأثناء التحقيق معه وعده ضباط التحقيق الإسرائيليون بأن يمكنوه من مسدس لينهي حياته إذا تعاون معهم خلال استجوابه، فوافق لأن ثقافته النضالية وثقافة تنظيمه تفضل الموت على السجن، إلا أن الإسرائيليين لم يمكنوه مما وعدوه به، وظل في السجن.
وفي 20 مايو/أيار 1985، تحرر المناضل الياباني، ضمن صفقة تبادل للأسرى بين الجبهة الشعبية وإسرائيل، عرفت آنذاك باسم عملية الجليل، وشملت الصفقة أوكاموتو وعددا كبيرا من الأسرى العرب والفلسطينيين.
وبعد إطلاق سراحه، توجّه إلى لبنان حيث اعتُقل وحكم عليه في العام 1997 بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة الدخول غير القانوني إلى البلاد، وتزوير وثائق رسمية وحيازة جوازات سفر مزوّرة.
وبعد انتهاء محكوميته عام 2000، جددت الحكومة اليابانية مطالبة السلطات اللبنانية بتسليمه، فيما انتفض الشارع اللبناني داعما له، لأنه من أنصار القضية الفلسطينية.
وزادت آنذاك ضغوط الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، تزامنا مع انتفاضة الشارع اللبناني والحقوقيين العرب، ليُطلق سراح أوكاموتو، ويُمنح اللجوء السياسي في بلد لا يعترف بهذا الحق، واشتُرط عليه ألا يمارس أي نشاط سياسي وألا يظهر في وسائل الإعلام، وظل مكان إقامته غير معروف ويعيش رفقة زوجته مي شيغنوبو وولديهما.