كيف أصدر القضاة حكماً في قضية دون قانون أو قواعد منظمة
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
مقدمة:
لا بد للقانون كنظام اجتماعي قائم ومؤثر في تنظيم المجتمع أن يتطور بتطور المجتمع لأن القانون فرع من علم الاجتماع القانوني والقاعدة اللاتينية تقول: Ubi Societas, ibi ius بمعنى حيث يوجد مجتمع يوجد قانون.
ولمعالجة أي فراغ تشريعي أو غموض في النصوص أو أي تناقض فيها فعلى القاضي أن يجتهد في إنزال قواعد قانونية على النزاع الماثل امامه مستعيناً بمبادئ العدل والانصاف والوجدان السليم والا اعتبر منكراً للعدالة denial of justice فلا بد من الاجتهاد القضائي.
وهذه السابقة القضائية جمعت بين قواعد القانون البحري و قواعد التأمين البحري وهذين القانونين حديثي النشأة في السودان ولا توجد قواعد واضحة يطبقها القاضي في الحكم غير اجتهاده ولكن وعلى الرغم من انعدام النصوص القانونية المنظمة في هذا المجال وندرة السوابق القضائية الهادية والمرشدة في هذه الموضوعات وخاصة الموضوعات التي اشتملت عليها الا أن القضاة تناولوها مستعينين بالقانون الإنجليزي والقانون المصري ثم بحسهم العدلي الرفيع و وجدانهم السليم وعلمهم الغزيز تمكنوا من اصدار حكم عادل في موضوعها.
والى حيثيات السابقة:
المحكمة العليا
القضاة:
سعادة السيد/ هنري رياض سكلا قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد/ صالح وهبي قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ عبد الله الأمين قاضي المحكمة العليا عضواً
أصحاب الباخرة ببرقيا.............الطاعنين
ضد
شركة التأمينات العامة............المطعون ضده
م ع/ ط م / 193/1978
المبادئ:
تأمين- سداد المؤمن لمبلغ التأمين للمؤمن له- حقه في المقاضاة باسمه.
قانون بحري- السفينة- الديون المتعلقة بها- حق الدائن في تتبعها في أي يد كانت لاستيفاء ديونه.
1- بمجرد سداد المؤمن لمبلغ التأمين للمؤمن له يحل محله في مطالبة المسئول عن الضرر بمقدار ما دفعه ويحق له أن يرفع الدعوى باسمه دون حاجة إلى ضم المؤمن له في الدعوى.
2- يظل حق الدائن متعلقاً بالسفينة منذ نشوئه وله أن يتتبع السفينة في أي يد كانت لاستيفاء ديونه.
ملحوظة المحرر:
أيد هذا الحكم حكم محكمة الاستئناف رقم م أ / أ س م / 711/1975- المنشور بنشرة الأحكام الشهرية- مارس وأبريل 1978- ص46.
الحكـــــم
4/2/1980
القاضي: صالح وهبي:
في 13/9/1978 قدم المحامي مبارك المدني نيابة عن الطاعنين عريضة طعن بالنقض في الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ 15 مارس 1978 في الاستئناف رقم 711/75 والذي يقضي بشطب الاستئناف وتأييد حكم محكمة المديرية الصادر في 17/8/1975. أعلن الطعن وقدم المحامي أبوبكر أبو الريش نيابة عن المطعون ضدها رداً مفاده إن مذكرة الطعن هي نفس المذكرة التي قدمها محامي الطاعنين في محكمة الاستئناف وأنه قد رد على تلك المذكرة باستفاضة وطلب اعتبار مذكرة الرد على الاستئناف وحيثيات محكمة الاستئناف رداً على مذكرة الطعن.
تتحصل وقائع الطعن في أن كمية من السكر (حوالي 104105 جوال) شحنت على الباخرة ببرقيا في ميناء مدراس بالهند لنقلها لميناء بورتسودان بموجب بوليصة الشحن المؤرخة 30/9/1974. عند وصول الباخرة ميناء بورتسودان وجد إن هناك عجز وضرر بالبضاعة ما قيمته 205/191/169 جنيه وقامت المطعون ضدها شركة التأمينات العامة - بدفع هذا المبلغ للمؤمن لهم حسب شروط عقد التأمين. وعندما طالبت شركة التأمينات العامة أصحاب الباخرة بتسديد المبلغ رفضوا ذلك على أساس أنهم ملاك جدد للباخرة حيث أنه أشتروها بعد تفريغ البضاعة.
في 22/7/1975 أقامت المطعون ضدها هذه الدعوى في محكمة بورتسودان في مواجهة الطاعنين تطالب بدفع مبلغ 75000 جنيه ثم عدلت دعواها في 26/7 وأضافت 119000 لتصبح جملة المطلوب 194000جنيه. أنكر الطاعنون الدعوى جملة وتفصيلاً تأسيساً على إن ملكية الباخرة قد آلت بعد تفريغ البضاعة وبالتالي لم يكونوا هم أصحاب الباخرة عند نشوء الحق ولا تجوز مساءلتهم عن الأضرار الناشئة قبل انتقال الملكية إليهم كما أنكروا حق الشركة في المقاضاة باسمها.
حددت المحكمة نقاط النزاع وفصلت أولاً في نقاط النزاع الثلاثة الاولى والتي تتعلق بمسئولية الطاعنين عن المطالبة وقررت أن للمدعية (المطعون ضدها) الحق في مطالبة أصحاب السفينة بصرف النظر إن كانت ملكيتها قد انتقلت إلى آخرين أم لا ثم استمعت للبينات وتعدلت الدعوى إلى 255/191/169 عند السماع وقضت المحكمة بهذا المبلغ لصالح المدعية (المطعون ضدها) كما ألزمت الطاعنين بدفع الرسوم وأتعاب المحاماة).
لم يقبل الطاعنون بهذا الحكم فتقدموا باستئناف لمحكمة الاستئناف حيث صدر الحكم المطعون فيه بالنقض الحالي.
الأسباب التي يستند إليها الطاعنون هي نفس الأسباب التي سبق أن أبدوها في مذكرتهم لمحكمة الاستئناف وهي تتلخص فيما يلي:
1- إن المحكمة قد أخطأت في قرارها بأن الشركة المدعية لها الحق في رفع الدعوى باسمها.
2- إن المحكمة الابتدائية لم تفصل في نقطتي النزاع الأولى والثانية بالرغم من أنها استمعت للبينات في هذا الشأن.
3- إن المحكمة قد أخطأت في قرارها بأن هذه الدعوى يجوز فيها حق الحبس البحري.
4- إن المحكمة قد أخطأت في قرارها بوجود عجز وتلف في البضاعة في حين إن البينات المقدمة لا تثبت ذلك وكذلك أخطأت في قرارها بإلزام الطاعنين بالأضرار الناتجة عن الشحن والتوزيع وسوء التعبئة.
5- إن للطاعنين الحق في تحديد مسئوليتهم تحت المادة 48 (1) ب من القانون البحري السوداني (قانون نمرة 23 لسنة 1961) وعليه فإن استحقاق المدعية لا يزيد عن 50813.250 حتى لو صح إنه مسئولون عن الضرر.
وفي رده على مذكرة الاستئناف قال محامي المطعون ضدها "لقد أصبح من الحقائق البديهية المعروفة في القانون إن المؤمن بمجرد سداده لمبلغ التأمين للمؤمن له في جميع حقوقه لدى الطرف الثالث (سبب الخسارة) ويمكنه مطالبة الطرف الثالث بكل الحقوق والالتزامات التي حق للمؤمن له المطالبة بها وذلك بموجب القاعدة المعروفة بال(Subrogation) وقد أورد المحامي عدداً من القضايا الإنجليزية ثم أشار إلي ما قررته السوابق السودانية في هذا الخصوص وأختتم بقوله: إن القانون في السودان يعترف بمبدأ (Subrogation) ولكنه لا يشترط أن يكون هناك تحويل كتابي من المؤمن له ويكفي إثبات دفع قيمة الخسارة.
وفي الرد على النقطة الثانية قال محامي المطعون ضدها إن نقطة النزاع الثالثة والإجابة عليها تقرر ضمناً لمسئولية المدعى عليهم سواء كان المدعى عليهم هم ملاك السفينة عند نشوء حق الدعوى أو آلت إليهم الملكية بعد ذلك.
وعن حق الحبس البحري يقول محامي المطعون ضدها إن حق الحبس البحري موجود في حالة تلف البضاعة ولكن يشترط أن يمارس هذا الحق على السفينة ذاتها التي حملت الشحنة وليس على أية سفينة أخرى قد تكون مملوكة لأصحاب السفينة التي حملت البضاعة التالفة وأضاف إن المدعية قد مارست هذا الحق على السفينة ذاتها التي حملت البضاعة.
كذلك جاء في رد المحامي إن الطاعنين قد تسلموا البضاعة في حالة جيدة عند الشحن ولكنهم سلموها ناقصة وتالفة ومبتلة وبذلك أخلوا بالعقد وأصبحوا ملزمين بسداد ما تكبدته المطعون ضدها من خسارة في تعويض المؤمن لهم.
نقرر أولاً إن هذه القضية قد نالت ما تستحقه من اهتمام وعناية سواء من جانب المحامين أو من جانب المحاكم التي نظرت فيها وبالرغم من ندرة السوابق في مثل هذا النوع من القضايا فقد تناول المحامون النقاط القانونية بالنقاش المستفيض والشرح الوافي وأوردوا آراء بعض سدنة القانون الإنجليزي واستعانت المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف بآراء بعض الفقهاء المصريين بالإضافة إلي ما ورد في مذكرات المحامين فجاءت أحكامها مستوفية وجامعة مما سهل علينا كثيراً مشقة البحث والتنقيب وساعدنا في الوصول إلي القرار في النقاط القانونية الهامة.
ونبدأ بحق شركة التأمين في التقاضي باسمها دون أن تضم المؤمن له كطرف في الدعوى. بالرغم من أهمية عقود التأمين وأثرها في الحياة العامة والخاصة لم يصدر تشريع في السودان ينظم هذه العملية كما في الدول الأخرى ولذلك فإننا عملاً بأحكام المادة 6 (2) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974 سنطبق المبادئ التي استقرت قضاء في السودان ونستعين بتشريعات الدول الأخرى التي سبقتنا في هذا المضمار إذا لم نجد في قضائنا ما يعيننا في هذا الصدد. فمن السوابق القضائية التي قررت في حق شركة التأمين في رفع الدعوى باسمها قضية الخطوط البحرية الإسكندنافية ضد الخطوط الإثيوبية (مجلة الأحكام القضائية لسنة 1965 ت119 حيث قال القاضي محمد يوسف مضوي.
“In the opinion of this Court the right of the insurer to institute legal proceedings on behalf of the insured is based on the subrogation doctrine. The policy of insurance is looked upon as a contract of indemnity and the contract of indemnity comes into operation only when payment is made by the insurer on behalf of the assured”.
فمن خاصية عقد التأمين إنه عقد معاوضة يلتزم المؤمن بموجبه بدفع تعويض للمؤمن له عن الخسارة التي لحقت به من جراء الحادث الذي نجم عنه تحقق الخطر وعند قيام المؤمن بدفع التعويض المستحق له يحل محله في الرجوع على المسئول أو المتسبب في الضرر بمقدار ما دفعه من تعويض للمؤمن له.
يقول الدكتور السنهوري في كتابه الوسيط الجزء السابع المجلد الثاني ص627 يحل المؤمن محل المؤمن له بتوافر شرطين أولهما أن يكون قد دفع فعلاً مبلغ التأمين للمؤمن له إذ الحلول لا يكون إلا بعد الوفاء وثانيهما أن تكون هنالك دعوى مسئولية يرجع بها المؤمن له على المسئول فيحل فيها المؤمن محل المؤمن له وليس من الضروري أن تكون دعوى المسئولية هذه دعوى مسئولية تقصيرية وإن كان هذا هو الغالب بل يجوز أيضاً أن تكون دعوى مسئولية عقدية كما إذا أمن صاحب البضاعة على بضاعته من التلف والضياع في أثناء النقل فيحل محله المؤمن في الرجوع بالمسئولية العقدية على أمين النقل.
ومع إن القانون الإنجليزي يشترط أن يحصل المؤمن من المؤمن له مقدماً على حوالة بحقوق هذا الأخير قبل المسئول حتى لا يتمكن المؤمن من إقامة دعوى مباشرة باسمه فقد قررت محكمة الاستئناف السابقة " في قضية زكي سفيان ضد الشركة العربية للتأمين" (مجلة الأحكام القضائية لسنة1968 ص145 : إن اشتراط التحويل الكتابي لا يخدم أغراض العدالة وإن مثل هذا الإجراء مضيعة للوقت كما إنه يشكل عبئاً على المتقاضين من الناحية المادية دون مبرر ولذلك رأت محكمة الاستئناف إن المؤمن بمجرد دفعه التعويض للمؤمن له يحل محله في مقاضاة المسئول دون حاجة إلي ضم المؤمن له كمدع أو المقاضاة باسمه وقد قال القاضي بلدو:
“It is absurd to say that instead of instituting the suit in his own name, the insurer must take proceedings in equity to compel the assured to give him the use of his name. What does this mean? And what does it serve? Such a rule of procedure is in my opinion a waste of time and is a burden on litigants as it initiates additional costs.
The risk in this rule is that it puts the insurer at mercy of the assured, who may adopt by our court at a time when it becomes highly essential to simplify the procedure in our Courts”.
لا شك إن تبسيط الإجراءات يساعد على سرعة البت في المنازعات ويؤدي إلى تحقيق العدالة ولا معنى لما يتمسك به القانون الإنجليزي من اشتراط أو ضم المؤمن له كمدع في الدعوى إذ لا مصلحة للمؤمن له بعد أن يستوفى حقه كاملاً من المؤمن ويصح القول بأن المؤمن بمجرد سداده لمبلغ التأمين للمؤمن له يحل محله في مطالبة المسئول عن الضرر بمقدار ما دفعه ويحق له أن يرفع الدعوى باسمه دون حاجة إلى ضم المؤمن له في الدعوى.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد قرر بأن المطعون ضدها قد دفعت مبلغ التأمين للمؤمن له وحلت محله في مطالبة الباخرة بمقدار ما دفعته فإن النعي على الحكم بهذا السبب يكون على غير أساس.
والنعي بالسبب الثاني غير منتج أيضاً ذلك إن الإجابة على نقطة النزاع الثالثة تتضمن الإجابة على نقطتي النزاع الأولى والثانية ولم يكن إغفال محكمة الموضوع الإجابة على النقطتين سالفتي الذكر بذي أثر على الحكم إذ أن جوهر النزاع يتخلص في مسئولية أصحاب الباخرة لأصحابها الجدد أو بعده. وقد ناقشت المحكمة الابتدائية كما ناقشت محكمة الاستئناف هذه المسألة بإسهاب وتوصلت المحكمتان بعد استعراض القانون الإنجليزي والمصري إلى أن صاحب السفينة سواء انتقلت إليه الملكية أو قبل نشوء حق التقاضي أو بعده مسئول على الخسارة وأنه من حق الدائن أن يتتبع السفينة ليستوفي ما له من دين إذ أن الدين يتعلق بالسفينة نفسها.
لقد نص القانون المصري صراحة على بقاء حق الدائن على السفن التجارية مثل العقارات إذا انتقلت إلي يد غير مالكها فجاء في المادة الرابعة من القانون البحري ما يلي: " السفن التجارية وغيرها من المراكب البحرية وإن كانت من المنقولات يبقى حق الدائن عليها مثل العقارات إذا باعها لشخص ثالث مالكها المدين ديناً ناشئاً عنها يجوز لأرباب الدين وضع الحجز عليها تحت يد المشتري وإجراء بيعها لوفاء ديونهم ولذلك تكون السفينة التي من هذا القبيل ضامنة لوفاء ديون بائعها خصوصاً الديون المصرح في القانون بامتيازها على غيرها".
ومعنى ذلك إن الدائن المجهز (صاحب السفينة) أن يتتبع سفينة هذا المجهز إذا خرجت من ذمته تحت أي يد تكون لاستيفاء دينه من ثمنها ويكون للمشتري أن يرجع على البائع له بالثمن الذي دفعه (أنظر القانون البحري للدكتور علي جمال الدين ص104).
أما القانون الإنجليزي فقد أجاز رفع الدعوى ضد السفينة بما يسمى ب(Action in rem) وأعطى حقاً عينياً للدائن لتتبع السفينة واستيفاء الدين منها ولعل أقوى سبب أورده الفقهاء الإنجليز في هذا الشأن هو ما قاله العلامة أوليفر هولمز في كتابه القانون العام طبعة 1963 ص 25، 26 وما يمكن ترجمته يتصرف كما يلي: إن السفينة هي وحدها الضمان لدينا عند تعاملنا مع الأجانب وبدلاً أن نرسل مواطنينا للخارج للبحث عن حقوقهم في محاكم غريبة عليهم فإن من السهل والعملي أن نسير في إجراءاتنا ضد السفينة في محاكمنا بالحجز عليها واستيفاء الحقوق منها وعلى أصحاب السفينة المتضررين أن يبحثوا ما يزيل الضرر عنهم في أماكن أخرى.
ولقد أصبح من القواعد الراسخة في القانون الإنجليزي حق الحبس البحري أو ما يسمى ب (Maritime Lien) حيث أجاز القانون للدائن ممارسة هذا الحق على السفينة التي تسببت في الضرر أو لها علاقة بالضرر بصرف النظر عمن يكون صاحبها.
ففي قضية The Ripon City ورد على لسان القاضي بارنز ما يلي:
“It will be found, in accordance with the modern principles and authorities that there are certain cases in which a maritime lien may exist and enforced against the property or person no personally liable for the claim, and who are not persons who or whose have required service or done the damage”.
(1897 pp. 242)
وقد أكد القاضي بارنز أن حق الطرف الثالث الذي تضرر من فعل السفينة أو ربانها لا يتأثر بانتقال الملكية أو الحيازة بل ينتقل مع السفينة.
“A maritime lien travels with vessel into who so ever possession it comes, so that an innocent purchaser of a ship may find his property subjected to claims which existed prior to the date of his purchase. An although it may be hard on the innocent purchaser; if it did not exist a person who was owner at the time a lien attached could defeat the lien by transfer if he pleased”. P.246.
وقد أيد مجلس اللورادات هذا الرأي في قضيته
(Gurtie V. M. Kaight (1890) A.C. 97)
حيث قال لورد داتسون:
“To my mind their reasoning is satisfactory; and the result in which they arrived appears to me not only consistent with the principles of general maritime Law but to rest upon consideration of commercial expediency”.
بيد إن ما قررته المحاكم الإنجليزية كان واضح الدلالة على أن حق صاحب البضاعة في إقامة دعوى ضد السفينة نفسها ينتفي إذا تم انتقال ملكية السفينة قبل إجراء الحجز عليها أو قبل صدور أمر الحجز وقد أستعرض القاضي براندون في قضية (The Moniea) كل السوابق الإنجليزية وانتهى إلى القول بأن تاريخ رفع الدعوى هو المحك والفيصل في إسناد المسئولية للمشتري الجديد. ولا نود هنا أن ندخل في تفاصيل ما ورد في القانون الإنجليزي الصادر في سنة 1956 ولا فيما اشتمله من إجراءات معقدة لا تناسب محاكمنا ولكننا نقرر أن حق الدائن يظل متعلقاً بالسفينة نفسها منذ نشوئه وله أن يتتبع السفينة في أي يد كانت لاستيفاء ديونه وما دام المشتري الجديد يمكنه أن يحمي نفسه بوضع ضمانات عند تعاقده على شراء السفينة ليعود على البائع في حالة مديونية السفينة فلا يعود عليه والقول بغير ذلك يجعل من الميسور على صاحب السفينة بيعها بدون أي التزامات عليها ويصبح من العسير على الدائن استخلاص حقوقه.
نخلص من ذلك إن الحكم المطعون فيه وقد قرر مسئولية مشتري السفينة عن خسائر الشحنة قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً ولا محل للطعن فيه بهذا السبب.
أما السباب الرابع فهو عبارة عن وزن البينات وحيث إن ما توصلت إليه المحكمة من قرار كان متمشياً من البينات مطابقاً لها وحيث إن المحكمة العليا لا تتدخل في قرارات المحاكم الأدنى المتصلة بالوقائع متى كان ما توصلت إليه سائغاً وله ما يؤيده في البينات المطروحة أمام المحكمة فلا محل للطعن على الحكم بهذا السبب ولا صحة لما يقول به محامي الطاعنين من أن سوء التعبئة أدت لحدوث التلف إذ أن بوليصة الشحن تؤكد إن البضاعة قد سلمت في حالة جيدة.
إن مسئولية أصحاب الباخرة عن العجز وفي التسليم وعن التلف الذي حدث نتيجة تسرب المياه داخل الباخرة لا تحتاج إلي شرح أو توضيح فقد تضمنت بوليصة الشحن نصوص اتفاقية بروكسل 1924 والتي حرصت على النص على إن التزامات الناقل من النظام العام وألزمت الناقل ببذل العناية والدقة في القيام بشحن البضائع المنقولة وتحريكها ورصها وحفظها والعناية بها وتفريغها كما ألزمته ببذل العناية المعقولة لجعل السفينة صالحة للملاحة وجعلها كذلك في حالة صالحة لوضع البضاعة بها ونقلها وحفظها ويقع عبء إثبات بذل العناية المطلوبة على عاتق الناقل حسب نص المادة 4/1 من الاتفاقية.
بقيت النقطة الأخيرة التي أثارها الطاعنون عن مقدار التعويض الذي يتعين عليهم دفعه ويقول الطاعنون إن مسئوليتهم محدودة بموجب المادة 48 (أ (ب من القانون البحري السوداني الصادر في سنة 1961 (قانون رقم 23 لسنة 1961 (وإنهم ملزمون بمقتضى تلك المادة بدفع مبلغ سبعة جنيهات ونصف عن كل طن وإن الاستحقاق لا يزيد على 50813.250 جنيه.
لقد كان قرار محكمة الاستئناف في هذا الشأن هو إن المادة 48 (أ ( المشار إليها تطبق في الحالات التي يكون فيها التلف والفقدان قد حدث دون خطأ من جانب أصحاب السفينة فلا مجال لتطبيق المادة هذه والجدير بالذكر إن المشرع السواني قد أخذ هذه المادة عن النص الوارد في اتفاقية بروكسل بشأن إعفاء النقال والسفينة من مسئولية في حالة حدوث فقدان أو تلف نتيجة خطأ ملاحي أو إداري من ربان السفينة أو الملاحين أو تابعي الناقل ما لم يكن راجعاً إلي خطأ منه ولكن المشرع السوداني بدلاً من إعفاء مالك السفينة إعفاء كاملاً حدد مسئوليته بمبلغ معين وألزمه بدفع هذا المبلغ إذا كان "الفقدان أو التلف قد حدث دون خطأ واقع منه أو علم سابق من جانبه".
فهل أثبت الطاعنون إن الفقدان والتلف كان نتيجة لخطأ في الملاحة أو الإدارة ودون خطأ واقع منهم؟ لم يكن في مذكرة الدفاع أية إشارة لتحديد المسئولية بهذه الصفة ولذلك لم تضمن نقاط النزاع وبالتالي لم يتطرق حكم المحكمة الابتدائية إلي هذه المسألة وبما أنه لابد من إثارة هذه النقطة كدفع أمام المحكمة الابتدائية وسماع بينات بشأنها فلا يجوز إثارتها في مرحلة الاستئناف ولا في مرحلة الطعن بالنقض ولذلك فلا مجال للطعن بهذا السبب.
وحيث إن الطعن في جميع أوجهه على غير أساس يتعين رفضه وإلزام الطاعنين بالرسوم.
حسين إبراهيم علي جادين
Hussainj@diwan.gov.qa
المصدر
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: المحکمة الابتدائیة محکمة الاستئناف القانون البحری المحکمة العلیا المطعون ضدها شرکة التأمین بهذا السبب فی السودان فی القانون إن المحکمة رفع الدعوى فی الدعوى بمقدار ما فی مطالبة فی قضیة فی حالة ما یلی فی هذا
إقرأ أيضاً:
بعثة عسكرية أميركية إلى بيروت لدعم الجيش وضوابط لتفتيش المنازل... القاضي الحاج: لم أصدر أي إشارة قضائية
من المتوقع ان يقوم قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، بزيارة الى بيروت قريباً جداً بعدما سبقه إليها الجنرال جوزيف كليرفيلد الذي يرأس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان، حيث أن وجودهما معاً يأتي في سياق دعم الجيش والتحقق من انتشاره في المنطقتين التجريبيتين، وخلوّهما من أي وجود مسلح غير الوحدات العسكرية اللبنانية، كما يفتح الباب أمام البحث بتوسعة رقعة المناطق النموذجية، وفق ما كشف مصدر لبناني.وتوقع المصدر لـ«الشرق الأوسط» ان يُشكل الاجتماع اللبناني - الأميركي - الإسرائيلي، السياسي والعسكري، في روما في 4 آب المقبل، محطة لوضع اللمسات على توسعتها في ضوء ما سيؤول إليه التحقق من انتشار الجيش في المنطقتين وخلوهما من أي سلاح غير شرعي.
وكتبت" الديار" :تلفت مصادر سياسية بارزة الى ان المرحلة المقبلة ستكون مساحة الاختبار الفعلي للموقف الاميركي ازاء الساحة اللبنانية، والامر منوط بتحول الوعود الاميركية بالضغط على «اسرائيل» الى افعال تبدأ بتنفيذ سلسلة جدية من الانسحابات الإسرائيلية، من مناطق محتلة، بما يفتح الباب أمام عودة الأهالي وإطلاق ورشة إعادة الإعمار في القرى المحررة. كذلك من المنتظر ان تترجم واشنطن وعودها بمواكبة انتشار الجيش اللبناني بدعم لوجستي يشمل التسليح والتدريب، بما يتناسب مع مهامه الميدانية.
وتلفت تلك الاوساط، الى ان الاختبار الثاني يرتبط بالدور المنتظر لرئيس لجنة الإشراف على تنفيذ ترتيبات وقف الأعمال العدائية، الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، الذي يفترض أن يبدأ مهامه خلال الساعات القليلة المقبلة، فاضافة الى حسم ماهية الالتزامات المتبادلة، والتي تبقى مبهمة حتى الان، ثمة حاجة الى توضيح آلية التحقق في المناطق المحررة، في ظل استمرار الخلافات بين قيادة الجيش اللبناني وقوات الاحتلال على الصيغة التي سبق وطرحت في روما. كما ان الجانب الاميركي مطالب بتحديد جدول زمني للانسحابات المفترضة من «المناطق التجريبية» الجديدة، وعدم ترك الامور مفتوحة على افق زمني غير محدد يسمح للقوات الاسرائيلية بالتنصل من التزاماتها. وعلم في هذا السياق، ان هذا الملف سيكون على طاولة البحث في الجولة السابعة من التفاوض المباشر المزمع عقدها في الاول من آب المقبل، ويفترض ان يضم وفد لبنان ديبلوماسيين وضباطا من الجيش هذه المرة، بغرض حسم الإجراءات المطلوبة من الجانبين بشأن المناطق التجريبية، ومنها آلية التحقق من حصر السلاح وسيطرة الجيش على المنطقة...
اما الاختبار الاكثر حساسية، برأي مصادر مطلعة، فيرتبط بحسم البلبلة القانونية حول دخول الجيش الى الاملاك الخاصة، وهو ملف «متفجر» يريده الاسرائيليون مقدمة لافتعال صدام بين المؤسسة العسكرية واهالي القرى، ولهذا يجري العمل على ايجاد المخارج المناسبة لبنانيا لعدم الوقوع في المحظور، وبعد الترويج لتوجه من قبل القضاء لمنح الجيش اجازة مفتوحة بدخول الاملاك الخاصة، تتجه الامور راهنا الى تكليف مدعي عام التمييز القاضي احمد الحاج التدقيق في طلبات المؤسسة العسكرية كل على حدة ليمنح بعدها اشارة قضائية للتفتيش، دون اللجوء الى «التصريح المفتوح».
وكتبت" النهار": من الإجراءات المثيرة للجدل في الأيام الأخيرة، والتي طلبتها إسرائيل صراحة خلال مفاوضات واشنطن، ورفضها الجيش اللبناني، هو تفتيش منازل المواطنين التي يشتبه أنها تحوي مخازن أسلحة تحتها وفي محيطها. وهذه الإشكالية ستطرح مجدداً، إذ إن معظم مخازن الأسلحة قائمة على عقارات خاصة، وعدم الاقتراب منها يعني الإبقاء على السلاح. وفي هذا الإطار، سيحضر على طاولة المفاوضات إمكان إيجاد قوة ثالثة، تتولى التأكد من تنفيذ الاتفاق، ويمكن أن تكون قوة دولية طرحت فرنسا قبل أيام أن تكون في طليعتها. وهذه القوة يمكن أن تتبلور صورتها في الآتي من الأيام، إذ تقترب مهمة قوات "اليونيفيل" من الانتهاء آخر العام الجاري 2026.
مرجع قانوني متضلّع يقول لـ"النهار" إنّ "القرار السياسيّ اتّخذ بوضوح في مجلس الوزراء لحصر السلاح، والنّص الدستوريّ يخضع القوّات المسلحة اللبنانية لسلطة مجلس الوزراء، وبذلك أصبح أيّ تنفيذٍ لتفتيش منازل أو أيّ إجراء آخر ضمن سقف القانون، والجيش مغطى قانوناً بقرار السلطة السياسية. لكنّ للتفتيش أصوله مع الأخذ في الاعتبار حرمة المنازل، ولا بدّ أن يبنى على اشتباه أو مذكّرة أو قرار من النيابة العامة المختصّة، إلا إذا اشتبه في المنطقة ككلّ. فإذا اعتُبرت المنطقة أمنيّة، لا حاجة إلى تبليغ أصحاب المنازل، ويمكن تنفيذ دهم فوريّ من دون قرارٍ قضائي مسبق".
لكنّ المرجع نفسه يوضح أنّ "هناك أموراً إجرائية يقدّرها الجيش ضمن سقف القرار السياسيّ والحدود والحرّيات التي يكفلها الدستور. وإذا تبيّن خلال تفتيش أيّ منزل أن ثمة أسلحة حربية غير مرخّص لها بما يخالف قانون الأسلحة، يُخطر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الذي يعطي الفرقة العسكرية إشارة بتوقيف المسؤول وختم المكان بالشمع الأحمر".
ويضع عدم ميل قائد الجيش إلى تفتيش المنازل جنوباً في خانة "حرصه على عدم المواجهة بين الجيش والناس. لكنه لا يستطيع رفض تنفيذ القرار، إنما يمكن أن يناقش عبر وزير الدفاع أو المجلس الأعلى للدفاع أو رئيس الجمهورية المهلة التي يحتاج إليها أو الطريقة التي يفضّلها للتنفيذ. يمكن قيادة الجيش تقدير الموقف من ناحية التنفيذ مع هوامش للتحرّك، لا من ناحية الامتناع، لأنّ قرار السلطة السياسية اتّخذ".
يقول رئيس مجلس شورى الدولة سابقاً القاضي شكري صادر لـ"النهار" إنّ "كلّ مداهمة تتطلب إذناً من النيابة العامّة المختصة وإشارة ضرورية، إلا في ظروف استثنائية. في حالة السلاح، النيابة العامة العسكرية تعطي إذن المداهمة، فيصادر الجيش الأسلحة. مداهمة المنازل تحتاج إلى إذن من النيابة العامة التي تعطيه تلقائياً، خصوصاً في المناطق التي يرجّح فيها تخزين أسلحة في المنازل أو أسفلها داخل أنفاق".
اضافت" النهار": ومع سريان شائعات أن النيابة العامة التمييزية أصدرت إشارات قضائية بالسماح لأيّ جهة بتفتيش أيّ منزل في الجنوب، يقول المدّعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج لـ"النهار" حاسماً: "لم أصدر أيّ قرار بتفتيش أيّ من المنازل الخاصة ولا العامة مهما كان حجمها".
وفي التفاصيل، إن طرح تفتيش المنازل جرت مناقشته بإسهاب في جولات المفاوضات في واشنطن وأخذ مساحة لا بأس بها في محطة روما حيث أصرّ الوفد الإسرائيلي على فرض هذا الأمر على نظيره اللبناني وبدعم أميركي. وكانت تعليمات قائد الجيش العماد رودولف هيكل بعدم منح إسرائيل مفتاح التفتيش في يدها.
وإذا حصل التوجّه إلى طلب تفتيش منزل أو منزلين في بلدة ما، لا يمكن وضعها كلها في مثل هذه الحالة "أبداً" أو إعطاء إشارة من هذا النوع.
وكان قائد الجيش العماد رودولف هيكل، زار امس زوطر الغربية، أولى المناطق "التجريبية" للإشراف على الإجراءات التي يتخذها الجيش اللبناني لضمان الأمن وتهيئة الظروف المناسبة لعودة بعض الاهالي ممن نجت منازلهم من التدمير الإسرائيلي.
وفي بيان لمديرية التوجيه: تفقّد قائد الجيش الوحدات العسكرية المنتشرة في بلدة زوطر الغربية، حيث اطّلع على التدابير المتَّخَذة والمهمات التي يجري تنفيذها، رغم الصعوبات المتعددة. وشدّد على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين عودة آمنة وسليمة للأهالي. كذلك ثمّن الجهود التي يبذلها العسكريون، مشيدًا بمناقبيتهم ومعنوياتهم رغم الأخطار والتحديات.
مواضيع ذات صلة القاضي الحاج بحث والسفير الفرنسي في تعزيز التعاون القضائي والأمني Lebanon 24 القاضي الحاج بحث والسفير الفرنسي في تعزيز التعاون القضائي والأمني 24/07/2026 06:32:12 24/07/2026 06:32:12 Lebanon 24 Lebanon 24 تكريم بعثة الحج اللبنانية في بيروت وتنويه بالجهود والدعم السعودي Lebanon 24 تكريم بعثة الحج اللبنانية في بيروت وتنويه بالجهود والدعم السعودي 24/07/2026 06:32:12 24/07/2026 06:32:12 Lebanon 24 Lebanon 24 القاضي الحاج يسطر استنابة قضائية إلى قادة الاجهزة الامنية كلّفهم بموجبها اتخاذ التدابير والإجراءات الأمنية اللازمة لمنع أعمال الشغب Lebanon 24 القاضي الحاج يسطر استنابة قضائية إلى قادة الاجهزة الامنية كلّفهم بموجبها اتخاذ التدابير والإجراءات الأمنية اللازمة لمنع أعمال الشغب 24/07/2026 06:32:12 24/07/2026 06:32:12 Lebanon 24 Lebanon 24 استعداد بريطاني فرنسي لنشر بعثة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في هرمز Lebanon 24 استعداد بريطاني فرنسي لنشر بعثة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في هرمز 24/07/2026 06:32:12 24/07/2026 06:32:12 Lebanon 24 Lebanon 24 مجلس الوزراء الشرق الأوسط وزير الدفاع الإسرائيلية الإسرائيلي اللبنانية الجمهوري الاميركي تابع قد يعجبك أيضاً مؤشرات حول تنشيط التواصل الداخلي واتصال برِّي بعون يخفّض التصعيد.. حزب الله: الانسحاب قبل مصير السلاح Lebanon 24 مؤشرات حول تنشيط التواصل الداخلي واتصال برِّي بعون يخفّض التصعيد.. حزب الله: الانسحاب قبل مصير السلاح 06:09 | 2026-07-24 24/07/2026 06:09:42 Lebanon 24 Lebanon 24 ترقب لتحرّك رئيس لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية.. عون سيعيّن فريق عمل لمتابعة ملفات زيارة واشنطن Lebanon 24 ترقب لتحرّك رئيس لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية.. عون سيعيّن فريق عمل لمتابعة ملفات زيارة واشنطن 06:21 | 2026-07-24 24/07/2026 06:21:56 Lebanon 24 Lebanon 24 مجلس الوزراء اقر "ورقة سياسة الكهرباء" وتحذير من ازمة نفايات.. تعيينات الحكومة: من مأمور احراج الى مدير عام Lebanon 24 مجلس الوزراء اقر "ورقة سياسة الكهرباء" وتحذير من ازمة نفايات.. تعيينات الحكومة: من مأمور احراج الى مدير عام 06:39 | 2026-07-24 24/07/2026 06:39:27 Lebanon 24 Lebanon 24 رئاسة هيئة الشراء العام شاغرة ومخاوف من تعطيلها Lebanon 24 رئاسة هيئة الشراء العام شاغرة ومخاوف من تعطيلها 07:25 | 2026-07-24 24/07/2026 07:25:13 Lebanon 24 Lebanon 24 رسالة جنبلاطية ثنائية الابعاد Lebanon 24 رسالة جنبلاطية ثنائية الابعاد 07:22 | 2026-07-24 24/07/2026 07:22:49 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد Lebanon 24 مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد 11:15 | 2026-07-23 23/07/2026 11:15:09 Lebanon 24 Lebanon 24 بالصور... خطوبة مذيعة الـ"أم تي في" من "حبّ حياتها" Lebanon 24 بالصور... خطوبة مذيعة الـ"أم تي في" من "حبّ حياتها" 13:19 | 2026-07-23 23/07/2026 01:19:03 Lebanon 24 Lebanon 24 من مأمور احراج الى مدير عام Lebanon 24 من مأمور احراج الى مدير عام 23:06 | 2026-07-23 23/07/2026 11:06:08 Lebanon 24 Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون 11:00 | 2026-07-23 23/07/2026 11:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة 12:00 | 2026-07-23 23/07/2026 12:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 06:09 | 2026-07-24 مؤشرات حول تنشيط التواصل الداخلي واتصال برِّي بعون يخفّض التصعيد.. حزب الله: الانسحاب قبل مصير السلاح 06:21 | 2026-07-24 ترقب لتحرّك رئيس لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية.. عون سيعيّن فريق عمل لمتابعة ملفات زيارة واشنطن 06:39 | 2026-07-24 مجلس الوزراء اقر "ورقة سياسة الكهرباء" وتحذير من ازمة نفايات.. تعيينات الحكومة: من مأمور احراج الى مدير عام 07:25 | 2026-07-24 رئاسة هيئة الشراء العام شاغرة ومخاوف من تعطيلها 07:22 | 2026-07-24 رسالة جنبلاطية ثنائية الابعاد 07:21 | 2026-07-24 قراءة لبنانية لقرار استئناف الرحلات المباشرة مع أميركا فيديو سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) Lebanon 24 سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) 09:35 | 2026-07-22 24/07/2026 06:32:12 Lebanon 24 Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل 19:13 | 2026-07-18 24/07/2026 06:32:12 Lebanon 24 Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام 18:42 | 2026-07-15 24/07/2026 06:32:12 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24