محافظ أسيوط يشهد احتفالية الذكرى الـ 51 لانتصارات أكتوبر المجيدة بقصر الثقافة
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
شهد اللواء دكتور هشام أبو النصر محافظ أسيوط احتفالية "أكتوبر النصر" في الذكرى الـ 51 لانتصارات أكتوبر المجيد الذي نظمته فرع ثقافة أسيوط بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم على مسرح قصر ثقافة أسيوط تحت رعاية اللواء دكتور هشام أبوالنصر محافظ أسيوط والوزير محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة.
جاء ذلك بحضور المحاسب عدلي أبو عقيل سكرتير عام مساعد المحافظة، والمهندس مجدي سليم عضو مجلس النواب، والنائب عادل حجازي عضو مجلس الشيوخ، وضياء مكاوي مدير عام فرع ثقافة أسيوط ومحمد إبراهيم دسوقي مدير مديرية التربية والتعليم بأسيوط، وسيد الشريف مدير عام الجهاز التنفيذي للخدمات بمديرية التربية والتعليم بأسيوط، والدكتور ياسمين الكحكي عميد كلية التربية النوعية بجامعة أسيوط، وعيون إبراهيم رئيس حي غرب، وعبداللطيف فضالة رئيس مركز ومدينة ساحل سليم، ورجال الدين الإسلامي والمسيحي وعدد من وكلاء الوزارة ورؤساء المراكز ولفيف من الأدباء والشعراء والمواطنين والأسر.
افتتح المحافظ ومرافقوه معرض "هويتنا" للفن التشكيلي للدكتورة دعاء المراغي مدرس بقسم الطباعة بكلية التربية النوعية بجامعة أسيوط حيث تفقد الأعمال الفنية واستمع لشرح عنها مشيداً بهذه الأعمال التي تؤكد على التنمية والنهضة الثقافية التي تشهدها المحافظة.
وتواصلت الفعاليات بالسلام الوطني تلاها تقديم الدكتورة أسماء عبد الرحمن أستاذ الأدب الشعبي بكلية الآداب جامعة أسيوط لكلمة الطفل أحمد خلف حماد مرتدياً الزي العسكري عن إنتصار أكتوبر ومدى عظمة الجيش المصري وقياداته وحنكة قائد الحرب والسلام الرئيس الراحل محمد أنور السادات والوصول بمصر إلى بر الأمان وهو ما يستكمله الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية في تنفيذ خطط البناء والتنمية التي تشهدها مصر من خلال المشروعات والإنجازات التي تحدث في كافة ربوع مصر.
وشاهد المحافظ باقي فقرات الإحتفالية التي تضمنت عروض فنية وثقافية وأغاني وطنية لكورال مدرسة راهبات نوتردام ديزابوتر بمدينة أسيوط بتأليف نانسي أنور وإشراف سير فريال موريس مديرة المدرسة تلاها أغنية "حلوة بلادي" لكورال إدارة منفلوط التعليمية بإشراف هيلانا جرجس ورشا زغلول ثم عرض فني بالتعاون بين مدرستي النهضة الإعدادية بنات والجامعة الإعدادية الموحدة بأسيوط في وجود ترجمة للغة الإشارة ثم استعراض "بلدنا يا حلوة" لطلاب مدرسة السلام الخاصة بمنفلوط بقيادة ايريني نبيل وإشراف الأب اندراوس ثم فقرة الأدب والشعر في حب مصر بمشاركة نخبة من كبار الأدباء وعلى رأسهم الشاعر رئيس مجلس إدارة نادي الأدب المركزي بأسيوط، واختتمت فعاليات الحفل بأغاني وطنية لفرقة أسيوط للموسيقى العربية بقيادة المايسترو حسام حسني.
وهنأ محافظ أسيوط الشعب المصري عامة وقواته المسلحة بمناسبة الإحتفال بالذكرى الـ 51 لانتصارات أكتوبر المجيدة التي ستظل خالدة في تاريخ مصر والأمة العربية داعياً الله ـ عز وجل ـ أن يحفظ مصر وشعبها وقيادتها لاستكمال مسيرة البناء والتنمية في ظل الجمهورية الجديدة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية مشيداً بالعروض الفنية خلال الفعالية والتي تدل على وجود مواهب متميزة بين أبناء المحافظة فضلاً عن الأغاني الوطنية التي تعمل على تعزيز روح الإنتماء والولاء للوطن لافتاً إلى تقديمه لكافة سبل الدعم الممكنة وتذليل العقبات أمام مثل هذه المواهب والعمل على تشجيعهم وصقل مهاراتهم.
وقد حرص المشاركون في الفعالية على التقاط الصور التذكارية مع اللواء دكتور هشام أبو النصر محافظ أسيوط بهذه المناسبة المجيدة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسيوط أخبار أسيوط قصر ثقافة اسيوط 50 عاما على ذكرى انتصارات احتفالات ذكرى انتصارات أكتوبر التربیة والتعلیم محافظ أسیوط
إقرأ أيضاً:
هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟
لم يعد أبناء "جيل زد" ينظرون إلى الصحة النفسية والأزمات وصدمات الطفولة باعتبارها شأنا خاصا يُناقش خلف الأبواب المغلقة، بل باتوا أكثر جرأة في إعادة قراءة طفولتهم، ومراجعة تجاربهم الأسرية، والتساؤل عن الأثر الذي تركته أساليب التربية في شخصياتهم وحياتهم وصحتهم النفسية.
فبالنسبة لهذا الجيل، لا يتعارض حب الوالدين مع الاعتراف بالأخطاء، ولا يعني الامتنان للأسرة تجاهل الجراح التي قد تكون خلّفتها سنوات النشأة، بل إن فهم تلك الأزمات يعد، في نظر كثيرين، خطوة أولى نحو التعافي وبناء علاقات أكثر صحة في المستقبل. فبين مراجعة الماضي والسعي إلى التعافي، يبرز سؤال محوري: هل يعيش جيل "زد" أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟ هذا ما تكشف عنه السطور التالية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2لا تفسد متعة الرحلة.. دليلك الشامل للسفر مع الطفل الرضيعlist 2 of 2لماذا لا يكفي التعليم المبكر لصناعة طفل عبقري؟end of listمن الطاعة إلى النقدكشفت دراسة حديثة أجرتها منصة "إديو بيردي"، واستندت إلى استطلاع شمل ألفي شاب وشابة من جيل "زد" في الولايات المتحدة، والذين تتراوح أعمارهم بين 21 و29 عاما، عن ملامح علاقة معقدة تجمع هذا الجيل بوالديه، إذ تتأرجح بين الامتنان والانتقاد، وبين الحب والرغبة في كسر أنماط التربية التقليدية.
اقتصرت الدراسة على الأشخاص الذين لديهم أحد الوالدين أو كلاهما على قيد الحياة، ودارت الأسئلة التي وجهت إليهم حول نشأتهم، ومشاعرهم تجاه العائلة، وكيف أثرت تلك التجارب على خططهم للأبوة والأمومة. أظهرت النتائج أن أكثر من نصف المشاركين تعرضوا لشكل من أشكال الإساءة اللفظية أو الجسدية خلال طفولتهم، بينما حمّل ربعهم آباءهم مسؤولية مشكلات نفسية أو جسدية يعانون منها اليوم.
في الوقت نفسه، أكد معظم المشاركين في الاستطلاع على أنهم يشعرون بالحب تجاه والديهم ويقدرون ما قدموه لهم من دعم وتعليم وقيم ساعدتهم على مواجهة تحديات الحياة. إذ يعزو 40% منهم الفضل إلى آبائهم في غرس الانضباط والطموح فيهم، و36% في القيم التي يعيشون بها، و31% في المرونة التي تمكنهم من مواجهة تحديات الحياة.
إعلانمن ناحية أخرى، رصد الاستطلاع فجوة واضحة في التواصل داخل الأسرة، إذ أقر عدد كبير من أبناء جيل "زد" بإخفاء جوانب مهمة من حياتهم عن آبائهم، مثل معاناتهم النفسية، أو أزماتهم المالية، أو علاقاتهم العاطفية، تجنبًا للصدام. كما أظهرت النتائج أن اختلاف التوقعات بين الآباء والأبناء بات مصدرا دائما للتوتر، في ظل شعور نسبة كبيرة من الشباب بأن اختياراتهم الحياتية لا تنسجم مع ما يريده آباؤهم.
فبينما يخطط كثير من الآباء والأمهات لمستقبل أبنائهم، ويتمنون لهم أن يصبحوا أطباء أو أصحاب أعمال، وأن ينجبوا ثلاثة أطفال، وأن يشتروا منزلا فخما، تبدو أحلام كثير من أبناء الجيل "زد" مختلفة. وتؤكد الدراسة أن هذه الفجوة في التوقعات أصبحت سببًا للتوتر والاستياء المتبادل بين الطرفين.
ومن التناقضات اللافتة التي رصدها الاستطلاع أيضا أنه، على الرغم من أن نحو ثلث المشاركين يعتبرون أحد والديهم قدوة في الحياة، فإن ما يقرب من ثلثيهم أعربوا عن رغبتهم في تربية أبنائهم بطريقة مختلفة عن تلك التي نشؤوا عليها، في محاولة لتجنب الأخطاء التي يعتقدون أنهم اختبروها خلال طفولتهم.
لم يعد الحديث عن أخطاء التربية أو آثار تجارب الطفولة السلبية مقتصرا على جلسات العلاج النفسي، بل أصبح جزءا من النقاش المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يشارك كثير من أبناء جيل "زد" تجاربهم مع آبائهم بصراحة غير مسبوقة. وعلى الضفة الأخرى، يقف من يرى أن هذا الجيل يبالغ في إلقاء اللوم. أما علماء النفس، فيرون أن "تحديد" ما حدث و"الاعتراف" به قد يكونان خطوة صحية وأساسية في رحلة التعافي.
وفي تصريحات لصحيفة "نيويورك بوست"، أوضحت الأخصائية الاجتماعية المرخصة جيسيكا آن بريسلر أن الاعتراف بسبب الألم ومصدره لا يعني الوقوع في أسر الماضي أو التهرب من المسؤولية، بل يمثل بداية حقيقية لفهم الجرح النفسي. وتقول إن "اللوم" يساعد على تحديد الأزمة النفسية، لكنه وحده لا يصنع الشفاء، مشيرة إلى أن التعافي يبدأ عندما يدرك الإنسان أن ما تعرض له في طفولته لم يكن ذنبه، وأن لديه الحق في تسمية ما مرّ به وتحديده، بدلا من إنكاره أو دفنه. وأضافت أنها، على مدار أربعة عقود من ممارستها المهنية، لم ترَ قط مريضًا يتعافى من دون أن يُقرّ أولًا بما حدث له، وأنه لم يكن ذنبه.
ويدعم هذا التوجهَ مراجعة علمية منهجية نشرت عام 2020 في مجلة "علم النفس الإكلينيكي والعلاج النفسي" Clinical Psychology & Psychotherapy، حللت العلاقة بين التعاطف مع الذات والصدمات النفسية واضطراب ما بعد الصدمة. وبعد مراجعة نتائج 35 دراسة منشورة، خلص الباحثون إلى وجود ارتباط واضح بين ارتفاع مستوى التعاطف مع الذات وتراجع أعراض اضطراب ما بعد الصدمة. كما أشارت الأدلة إلى أن تقليل الخوف من التعاطف مع الذات قد يسهم أيضًا في تخفيف حدة هذه الأعراض. ورغم أن المراجعة أوضحت أن الآليات الدقيقة التي تفسر هذا التأثير لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث، فإن نتائجها عززت فكرة أن التعافي لا يبدأ بإنكار التجارب المؤلمة أو لوم الذات، بل بتحديد ما حدث والتعامل مع الذات برحمة وتعاطف.
إعلانتؤكد بريسلر على أن مواجهة ذكريات الطفولة لا تهدف إلى بقاء الشخص أسيرا لها، وإنما الهدف منها هو فهم تأثير العلاقة مع الوالدين على صورة الفرد عن نفسه، وطريقته في تنظيم مشاعره وبناء علاقاته مع الآخرين.
ويتفق مع هذا الطرح عدد من المتخصصين، من بينهم عالمة النفس بام مانفريدو كورتيس، التي ترى أن التعافي لا يكتمل بمجرد الاعتراف بحدوث الأذى، بل يمتد إلى فهم الظروف والدوافع التي أثرت في سلوك الوالدين. فاستيعاب الخلفيات التي مر بها الأب أو الأم لا يبرر الإساءة بالطبع، لكنه يساعد على كسر الحلقة النفسية التي قد تنتقل من جيل إلى آخر. وتوضح كورتيس أنه من خلال هذه العملية الإدراكية، يكتشف المرضى كيف أثرت سلوكيات والديهم في أنماط شخصياتهم أو ما زالت تحفزها، وهو ما يمكنهم من المضي قدمًا في تغييرها.
جيل "زد".. أول جيل يراجع تربيته علنايبدو أن أبناء جيل "زد" أكثر استعدادا لخوض رحلة الاعتراف بالجراح واستكشاف الدوافع والأسباب وتطوير الإدراك تجاه ما حدث وكيف يمكن تجنب آثاره، مقارنة بالأجيال السابقة، وربما يعد السبب الرئيسي في هذا هو أن جيل "زد" يختلف عمّن سبقوه في نظرته إلى الصحة النفسية، إذ لم يعد يعتبر طلب المساعدة النفسية علامة ضعف أو أمرًا يجب إخفاؤه، بل خطوة طبيعية للحفاظ على التوازن النفسي وتحسين جودة الحياة. فمع اتساع الوعي بقضايا القلق والاكتئاب والصدمات النفسية، بات هذا الجيل أكثر استعدادا للحديث عن معاناته والبحث عن الدعم المتخصص بدلا من تجاهلها أو كبتها.
يؤكد على ذلك نتائج استطلاع أجرته منصة "مركز ثرايفينغ لعلم النفس" Thriving Center of Psychology، ونشرت نتائجه في ديسمبر/كانون الأول 2023، وشمل أكثر من ألف شخص من جيل "زد" وجيل الألفية. وأظهرت النتائج أن الاهتمام بالصحة النفسية يتصدر أولويات الشباب، إذ أعرب 93% من المشاركين عن رغبتهم في تحسين صحتهم النفسية خلال عام 2024، بينما أشار أكثر من ربعهم إلى أن حالتهم النفسية تراجعت خلال عام 2023 مقارنة بالعام السابق.
كما كشف الاستطلاع عن أن الإقبال على العلاج النفسي لم يعد استثناء، بل أصبح توجها متزايدا بين الشباب؛ إذ يخطط نحو 39% لبدء جلسات علاج نفسي، في حين يتلقى واحد من كل خمسة العلاج بالفعل. والأكثر دلالة هو أن معظم المشاركين في الاستطلاع لم يجدوا حرجًا في الإفصاح عن ذلك، حيث أكد 83% من المشاركين الذين يخضعون للعلاج على أنهم يتحدثون عن الأمر بصراحة مع الآخرين، فيما يرى 90% أن مزيدا من الأشخاص ينبغي أن يلجؤوا إلى العلاج النفسي عند الحاجة.
وتعكس هذه المؤشرات تحولا واضحًا في ثقافة جيل "زد"، الذي بات ينظر إلى الصحة النفسية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الصحة العامة، وهو ما يفسر ميله إلى مراجعة تجارب الطفولة، وفهم تأثيرها في شخصيته، والسعي إلى معالجة آثارها بدلا من إنكارها أو التعايش معها بصمت.