موقع النيلين:
2026-07-24@16:22:15 GMT

عادل الباز: زبدٌ يطفو على سطح البحر!!

تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT

1 ثلاثة أخبار طفحت على سطح الإعلام، عرفت من خلالها أن زبدًا كثيرًا طفا وسيطفو في الأيام المقبلة على سطح البحر في بورتسودان. ونعلم جميعًا أنه كلما اصطخب البحر وهبت رياح عاتية، أخذت الزبد إلى الشواطئ.
2
جاء في الأنباء أن وفدًا من مجلس السلم والأمن الإفريقي زار بورتسودان نهاية الأسبوع الماضي. لماذا الآن؟ وماذا سيفعل؟ وما هي أجندته التي ناقشها مع المسؤولين؟ وكيف تجرأ على زيارة بورتسودان أصلًا؟ سنرى.


3
الخبر الثاني أن الثرثار العاطل عن أي موهبة، السيد مبعوث أمريكا، بيرلو، هو والسيدة سامانثا باور يتشرفان بزيارة بورتسودان. لماذا الآن؟ وماذا يفعلان؟ وما الغرض من زيارتهما المزمعة تلك؟ وكيف تجرأ هذا العاطل الثرثار على زيارة بورتسودان في مثل هذا الوقت؟
4
الخبر الثالث أن المرتشي روتو، الرئيس الكيني، أعلن قبل أيام أنهم بصدد تجهيز قوة إفريقية لحماية المدنيين في السودان! لماذا الآن؟ أين كانت تلك الفكرة العبقرية طيلة عام ونصف، قتل وتشرد وسحل فيه نصف الشعب السوداني؟
إذن، هذا هو الزبد الذي طفا وسيطفو. لماذا الآن؟ لا بد أنكم تلاحظون أنه كلما هبت رياح الجيش وملأت أشرعة الوطن بأناشيد النصر، تعالت صرخاتهم، وبحثوا للمليشيات عن مخرج يجنبها شر الهزيمة الساحقة. كلما تقدم الجيش، بحثوا عن مؤتمر ومائدة مفاوضات لعلهم يجدون لها مخرجًا يعيدها وحلفاءها وعملاءها وكفلاءها إلى الساحة السياسية والعسكرية مجددًا. وهيهات!
لم تدهشني هذه الهرولة من جوبا إلى جنيف، ومن القاهرة وأديس أبابا، ومن كينيا إلى جيبوتي، كلما تقهقرت المليشيا في ميادين القتال وخسرت المواقع والمدن والمعارك. ولكن أدهشتني تلك الوقاحة التي يتسم بها محامو شياطين الجنجويد الذين يرفعون رايات (لا للحرب) و(لازم تقيف)، وهم يفعلون كل شيء لتسعيرها ونصرة الجنجويد!
5
مثلًا، انظر الآن إلى وفد مجلس الأمن والسلم الإفريقي. هذا الوفد يمثل الاتحاد الإفريقي، وهو نفس الاتحاد الذي سارع بتعليق عضوية السودان دون إعطائه فرصة لتصحيح أوضاعه، ثم طفق يجمع كل أعداء السودان ليخططوا للجنجويد طريقًا آمنًا للخروج، كما فعل حين حشد كل المتآمرين على السودان فيما عرف بالآلية الموسعة التي أسسها الاتحاد على عجل في أول أيام الحرب. حشد في تلك الآلية، ويا للعجب، كل أعضاء ما يسمى الآن بتحالف “حفظ الأرواح” الذي أُسس في جنيف قبل شهرين! هذا الاتحاد المعادي للسودان بعث الآن مجلس أمنه وسلمه إلى بورتسودان.
6
ألا يعلم هذا الاتحاد أن أي مبادرة أو وساطة لا تجدي الآن؟ وخاصة ان كفلاءهم قد عجزوا عن زحزحة السودان عن موقفه رغم الضغوط الهائل التى مارسوها .
ألم يكن هذا الاتحاد نفسه شاهدًا على ما وقعت عليه المليشيا في جدة، وعجز حتى عن دعوتها بالالتزام بما وقعت عليه؟! أليس هو نفس الاتحاد الذي رفض إدانة إبادة المساليت بشكل واضح؟ ألم يمارس هذا الاتحاد الصمت المطبق عندما كانت المليشيا تعيث في الأرض فسادًا؟!
جاء اليوم بعد عام ونصف ليفعل ماذا؟ أو يقترح ماذا؟ اختشوا قليلًا! المهم، بعد أن فعل كل ذلك، جاء اليوم إلى بورتسودان وتم استقباله. فماذا كانت النتيجة؟ بعد اختتام زيارته لبورتسودان واستماعه لكل إفادات المسؤولين، أصدر بالأمس بيانًا قال فيه: “في 3 أكتوبر 2024، قام مجلس السلم والأمن بزيارة تضامنية إلى بورتسودان، حيث التقى بالقيادة الانتقالية في السودان وأكد على ضرورة وقف إطلاق النار فورًا واستئناف العملية السياسية.”
تصوروا! هذا كل ما نتج عن زيارته: دعوة فورًا لوقف إطلاق النار، لا شيء سوى ذلك! نفس الخط الذي ظل الاتحاد ينتهجه، محاولًا إنقاذ المليشيا. غير أن أفضل ما في الزيارة هو إنكار السيد بانكولى أي علاقة للاتحاد بالدعوة إلى تدخل قوات إفريقية لحماية المدنيين.
8
من الزبد الذي سيطفو على سطح البحر في بورتسودان قريبًا هو المبعوث الأمريكي. رغم أنني كرهت سيرة هذا العاطل الثرثار، المبعوث الأمريكي توم بيرلو، إلا أنني أجد نفسي مجبرًا في كل حين على مناقشة ترهاته. لا أعرف لماذا سيأتي الآن إلى بورتسودان. ما هي أجندته؟ وماذا سيفعل؟ قبل أن يصل، سبقته أخبار تقول إنه دعا الاتحاد الإفريقي لتجهيز قوة للتدخل لحماية المدنيين، ونشرت هذا الخبر صحيفة الشرق الأوسط. إلا أنه بعد يومين من نشر الخبر، نفى أن يكون الخبر صادرًا منه، وقال إن ذلك اقتراح تقدمت به جهة أخرى وليس هو؟!
وكان السفير المصري بأديس أبابا، محمد جاد، الذي ترأس بلاده حاليًا مجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي، قد قال عندما سُئل عن فكرة إرسال قوات لحماية المدنيين: “إن هذا الطرح ليس أمرًا جديدًا، فقد تم طرح فكرة إرسال قوات إفريقية من قبل، وتمت مناقشتها على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في 25 سبتمبر الماضي، وجرى رفضها بشكل قاطع من مصر.”
إذن، هي فكرة عبثية غير قابلة للتحقق، طرحها أعضاء في تحالف “إزهاق الأرواح”. والعجيب أن تدعو أمريكا لحماية المدنيين في السودان بينما أسلحتها تحصدهم حصادًا في غزة ولبنان! لماذا لا ترسل أمريكا قوة لحماية المدنيين في غزة وجنوب لبنان؟ أم أنها “حنينه وسكره ” فقط على السودانيين؟ ولم تظهر إنسانيتها هذه تلك الا بعد أن رأت أن المليشيات التي تدعمها في طريقها للانهيار! فهي إذن لا ترغب في حماية المدنيين، بل في حماية المدنيين الذين يتبعون للجنجويد.
9
الآن أنكرت أمريكا أي صلة لها بالدعوة إلى تجهيز قوات إفريقية للتدخل، كما رفضتها مصر، وكذلك أنكرها الاتحاد الإفريقي. إذن، هي دعوة لقيطة يتبناها الرئيس روتو وحده، ودعا لها في قناة “سي إن إن” الأسبوع الماضي. وهذا أمره معلوم؛ فمه محشو برشاوى الجنجويد، لا ينطق إلا بأمرهم ولمصلحتهم. والغريب أنه يعد العدة الآن لتسويق ترهاته هذه في سوق الإيقاد والاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي. لقد طفح زبد هذا الرئيس باكرًا على سطح البحر، وهو غارق الآن في رشاوى الجنجويد وكفلائهم، ولن يستطيع أن يقنع أحدًا بهرطقاته، وسيبطل السودان مؤامراته كما فعل أكثر من مرة. والله غالب على أمره.

عادل الباز

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: الاتحاد الإفریقی لحمایة المدنیین إلى بورتسودان على سطح البحر هذا الاتحاد لماذا الآن

إقرأ أيضاً:

الاتحاد الأوروبي يدين تهديدات الحوثيين للملاحة ويؤكد التزامه بحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر

 

البلاد (بروكسل) أدان الاتحاد الأوروبي، اليوم، التهديدات الأخيرة التي أطلقتها مليشيا الحوثي بفرض حصار بحري على الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدًا أنها تمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي وتصعيدًا خطيرًا في المنطقة.
وأوضحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، في بيان اليوم، أن الهجوم الذي استهدف ناقلة نفط في البحر الأحمر “غير مقبول وغير قانوني”، محذرةً من هذه الأعمال التي تزيد تأجيج الأوضاع المتوترة في المنطقة.
وأكدت أن العملية البحرية الأوروبية أسبيدس (ASPIDES) ستواصل التزامها بحماية حرية الملاحة لجميع السفن في البحر الأحمر والمياه الدولية المحيطة، وفقًا لطبيعة مهمتها الدفاعية وخطتها العملياتية، مشددةً على ضرورة ضمان حرية الملاحة دون عوائق في كل من مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وطالب الاتحاد الأوروبي في البيان مليشيا الحوثي بالامتثال للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، والالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 بشأن اليمن، والقرارين 2722 و2826 المتعلقين بحرية الملاحة، والوقف الفوري لجميع الأعمال التي تعرض الملاحة الدولية وحياة البحارة للخطر.

مقالات مشابهة

  • البنك الإفريقي للتنمية يضخ 100 مليون يورو لإنجاز أول مصنع عملاق لبطاريات السيارات الكهربائية بالمغرب
  • تعلن محكمة الأموار العامة أن على المدعى عليه عادل الفقيه الحضور الى المحكمة
  • الناطق باسم الشرطة الزراعية: الثروة الحيوانية تتعرض لأوبئة وأمراض خطيرة جدًا
  • الاتحاد الأوروبي يدين تهديدات الحوثيين للملاحة ويؤكد التزامه بحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • ضبط 35 الف دولار مهربة عبر راكبة في مطار بورتسودان مخبأة بذكاء
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • الاتحاد الأوروبي يحذر الحوثيين ويطالب بوقف تهديد الملاحة في البحر الأحمر
  •  الاتحاد الأوروبي يحض جماعة الحوثي على وقف استهدافاتها للملاحة في البحر الأحمر
  • الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يكشف آخر مستجدات "كان 2027" ويحدد موعد جمعيته العامة