للعبرة.. فرج الله وعوضه الكبير
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
لا تيأسوا من رحمة الله فالعوض رائع، أنا فتاة محبة للحياة جدا وأحب أن أعيش كل اللحظات مهما كانت متفائلة وهذا هو السبب الذي جعلني أكتسب صداقات كثيرة في حياتي من صغري وحتى التحاقي بالجامعة وفي عملي وغيره. باختصار عشت حياة جميلة ومهما كانت الأزمات كنت أتوكل على الله وأكمل الطريق نحو هدفي. وكنت أجد الكثيرون بجانبي في يوم شعرت بتعب شديد وهبوط حاد وأمي نقلتني المستشفى واكتشفنا مشاكل في القلب.
في لحظة وجدت الحياة تدبر عني، ولكن سريعا قررت أن أتماسك واعتبر الأمر مجرد شيء مرّ مقابل ملايين اللحظات الجميلة. خاصة أنني كل شيء بالنسبة لامي، فصمودي يمكن أن يعالج الرعب الذي رأيته يومها بعيونها ولا يمكن أنسى نظراتها طول عمري.
في كل لحظة كنت أفكر في أمي وما يمكن أن يحدث لها إن أصابني مكروه لا يمكن أستسلم وسأتابع مع الطبيب. وابدأ في العلاج فعلا تواصلت مع أطباء وعرضت جميع الأشعة الأمر كان بحاجة إلى متابعة دورية وعلاج وفيتامينات. وهكذا حاولت دائما أحافظ على طعام صحي وحركة منتظمة.
عملي ظل مستمرا ويمكن أن أقول أنه كان سبب من أسباب صمودي أيضا لأن وجودي وسط زملائي كان يخفف تعبي وتفكيري وخوفي أحيانا. في هذه الفترة تعرفت على زميل وقرر أن يتقدم لخطبتي وكنت رافضة بشدة لظروفي المادية والصحية ومراعاتي لأمي. لكنه كان مصرّا على الارتباط حتى فوجئت به في يوم من الأيام بعد عودتي للمنزل يجلس مع أمي وتم الإتفاق بينهما على كل الأمور.
كان يعلم بحالتي ولم يمثل له مرضي عائقا ،بالعكس قال أنه سيكون عوضي وسيتابع معي ويدعمني في رحلة علاجي، بل وعرض ان تعيش والدتي معنا بعد الزواج ،كما تكفل بجميع مصاريف الزواج .
شعرت كأن عوض الله حقيقي، زوج على الأقل سيكون بجوار والدتي في أي لحظة وسيصبح السند الذي نحتاج إليه .حياتي معه منذ اللحظة الأولى لمعرفته كانت مختلفة، فكان يعامل والدتي بلطف شديد وحب. وكانت الحياة معه حقا نعمة ورزق من الله عز وجل. وكنت أرغب في إسعاده بأي طريقة كرد للجميل الذي فعله معنا أنا ووالدتي، ولكنه كان دائما يقول أنتم العوض والدتك عوض عن والدتي التي فقدتها في صغري وأنت الحياة التي كنت أرغب فيها.
أكرمني الله منه بطفل رغم صعوبة الحمل ورفض الطبيب المعالج ذلك وكان يقول إما سأفقد الجنين أو لن أخرج من الحمل على قيد الحياة ،ولكن كنت أرغب في إسعاد زوجي بأي طريقة وحاولت كثيرا أن أحافظ على نفسي وصحتي ودعوت الله ليلا ونهارا حتى يتم حملي على خير حتى وإن فقدت الحياة فسأترك لأمي وزوجي ذرية مني ولكن الله عز وجل حكمته ورحمته وسعت كل شيء خرجت من العملية أحمل طفلي بين زراعي وكان أسعد لحظات حياتي فلا تيأسوا من رحمة الله مهما مررتم بظروف قاسية، لأن الله هو الجبار ، يجبر القلوب المؤمنة به.
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: یمکن أن
إقرأ أيضاً:
الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
تايوان – رغم أن الزواج لطالما ارتبط بتحسين الصحة وإطالة العمر، فإن دراسة حديثة سلطت الضوء على جانب آخر أقل إشراقا، مشيرة إلى تأثير محتمل قد يغير نظرتنا إلى الشراكة الزوجية.
فقد وجدت الدراسة أن الشخص المتزوج من مصاب بالخرف يكون أكثر عرضة للإصابة به بنسبة تصل إلى 74% لدى النساء و69% لدى الرجال، مقارنة بالأزواج الذين لا يعاني أي منهم من الخرف.
وهذه النتائج جاءت بعد تحليل بيانات ما يقرب من مليون شخص متزوج في تايوان.
وشملت الدراسة جميع أنواع الخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر والخرف الوعائي، وشملت مختلف البيئات الحضرية والريفية، وكانت النتائج متشابهة بين الرجال والنساء. كما لوحظ أن الأشخاص ذوي الدخل المرتفع والأكثر عددا من الأطفال كانوا أقل عرضة قليلا للإصابة، لكن الارتباط ظل قائما.
وسعى الباحثون إلى تفسير هذه العلاقة من خلال ثلاثة عوامل رئيسية:
أولا: يميل الأشخاص إلى اختيار شركاء يشبهونهم في المستوى التعليمي، والوضع الاجتماعي، والعادات الصحية. وبما أن عوامل مثل التعليم الجيد، والدخل المرتفع، والتغذية الصحية، وممارسة النشاط البدني تقلل خطر الخرف، فإن الزوجين غالبا ما يتشاركان عوامل الحماية أو عوامل الخطر نفسها منذ بداية حياتهما المشتركة. ثانيا: يؤدي العيش معا لسنوات طويلة إلى تبني عادات متشابهة في الغذاء، والنشاط البدني، ونمط الحياة، ما قد ينعكس على صحة الدماغ لدى كلا الزوجين ويزيد احتمالية إصابتهما بالخرف في مراحل متقاربة من العمر. ثالثا: يتحمل الزوج أو الزوجة مسؤولية رعاية الشريك المصاب بالخرف، وهو عبء نفسي وجسدي كبير. وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى ثلث مقدمي الرعاية يعانون مشكلات صحية، إضافة إلى ارتفاع معدلات الاكتئاب والتوتر والإرهاق، وهي عوامل قد تزيد بدورها من خطر الإصابة بالخرف.وأظهرت الدراسة اختلافا طفيفا بين النساء والرجال في الأسر التي لا يوجد بها أطفال. ففي غياب الأطفال للمساعدة في الرعاية، يقع العبء الأكبر على الزوجة، ما قد يفسر ارتفاع النسبة قليلا لدى النساء (74%) مقارنة بالرجال (69%).
ورغم أن الزواج يوفر دعما عاطفيا واجتماعيا مهما، إلا أن الدراسة تكشف أن التعايش مع شخص مصاب بالخرف يحمل مخاطر صحية على الشريك، سواء بسبب تشابه أنماط الحياة، أو بسبب الضغوط النفسية والجسدية المرتبطة بتقديم الرعاية.
وتذكرنا هذه النتائج بأهمية دعم مقدمي الرعاية أنفسهم، وعدم إغفال صحتهم النفسية والجسدية أثناء رعايتهم لشركائهم.
المصدر: نيويورك بوست