لقد عرفتُه عن قُرْبٍ، منذ التحاقه بالسلك العسكري، متابعاً ترقياته وإنجازاته وانضباطه المثير للإعجاب، في الفرقة الأولى مدرع ووحدات المنطقة العسكرية الشمالية الغربية ومختلف المواقع القيادية التي شغلها في القوات المسلحة، حتى آخر منصبٍ تولاه في لحظة حرجة تمر بها البلاد، وهو قيادة المنطقة العسكرية الثالثة”.

 

بهذه الكلمات عبر نائب رئيس الجمهورية السابق، الفريق أول/ علي محسن صالح 

بمناسبة الذكرى الـ8 لاستشهاد القائد عبدالرب الشدادي

وأضاف "مضت سنوات وأشهر وأيام منذ استشهاد البطل اللواء الركن/ عبدالرب قاسم الشدادي قائد المنطقة العسكرية الثالثة، وذكراه حاضرة في قلوبنا كأنها اللحظةحيث واجه بكل عنفوان وشجاعة وإخلاص ميليشيا الكهنوت الحوثية الإمامية، في لحظة غياب شبه كلي”. 

 

وأضاف الفريق علي محسن الأحمر “إن الشعوب تبادل القادة الأوفياء، بالوفاء وتخليد ذكراهم وجعْلهم رموزاً يُقتدى بها في طريق الحرية الكرامة، لأنهم أثبتوا وفاءهم لقضيتهم ولأوطانهم ولقسمهم العسكري”.

ويحيي اليمنيون الذكرى الثامنة لاستشهاد قائد المنطقة العسكرية الثالثة، اللواء عبدالرب الشدادي، الذي قضى وهو في مقدمة الصفوف يقود المعارك ضد جماعة الحوثي بمديرية صرواح غربي محافظة مأرب، في 7 أكتوبر/تشرين الأول من العام 2016. 

 

وفي شهادته على مسيرة “الشدادي” العسكريةاعتبر الفريق علي محسن الأحمر: “

 أن آخر منصب تولاه الشهيد “الشدادي” في قيادة المنطقة العسكرية الثالثة، كان “بمثابة الامتحان الأخير الذي اجتازه الشهيد بجدارة، رحمه الله رحمة واسعة، إذ واجه بكل عنفوان وشجاعة وإخلاص ميليشيا الكهنوت الحوثية الإمامية، في لحظة غياب شبه كلي، وكان هو القائد والجندي والموجه والسَنَد للجمهورية والوفي لأهداف الثورة، حتى لقي ربه على هذا المنوال”. 

“وعلى طريق الوفاء والجهاد للوطن والاستشهاد في سبيل الله وفي سبيل حرية وكرامة هذا الشعب الأبيّ، سار عدداً من القادة الأشاوس قادةً وضباطاً وجنوداً وأحرار”،.

 ومضى نائب رئيس الجمهورية السابق مستذكرا رفاق النضال حيث قال 

 (الشهيد البطل العميد الركن/ حميد حميد القشيبي، والشهيد البطل اللواء/ علي ناصر هادي والشهيد البطل اللواء الركن/ ناصر علي الذيباني والشهيد البطل اللواء الركن/ أحمد سيف اليافعي والشهيد البطل اللواء الركن/ أمين عبدالله الوائلي). 

وفي سياق حديثه عن رحيل هؤلاء القادة، قال نائب رئيس الجمهورية السابق “ “عزاؤنا أنهم ناضلوا لأجل أهداف سامية تهون لأجلها التضحيات، وعزاؤنا أن اليمن ولّادة بالرجال الأخيار الأبطال، الذي يحملون راية الدفاع عن الثورة والجمهورية”. 

 

وفي ختام حديثه ترحم على أرواح القادة الشهداء جميعاً، حيث تمنى من الله أن “يطيل في عُمُر بقية الأحرار ليواصلوا النضال حتى التحرير الكامل لليمن”، مما وصفها بـ“عفن الطائفية المذهبية والمناطقية”.

وفي يوم الجمعة 7 أكتوبر/تشرين الأول 2016م، استشهد القائد اللواء الركن عبدالرب قاسم الشدادي”، قائد المنطقة العسكرية الثالثة، أثناء قيادته المعارك ضد جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، وتقدمه قوات الجيش في جبهة صرواح غربي محافظة مأرب (شمال شرقي اليمن).

وكان الفريق الأحمر في مقدمة مشيعي الشهيد الشدادي، الذي قال عنه في برقية عزاء إنه “كان أحد أهم دعائم الجمهورية التي ثبتت في مأرب ومن القلة القليلة الذين صمدوا حين خنع الآخرون، وثبّت علم الجمهورية في مأرب التاريخ وكانت هي وأبنائها الأبطال منطلقاً لدحر الانقلابيين وتحرير كل محافظات الجمهورية”.

 

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران واتساع رقعة المواجهة في المنطقة، تحرك مجلس النواب الأمريكي باتجاه تقييد أي عمليات عسكرية ضد طهران من دون موافقة تشريعية، بالتزامن مع تعزيز واشنطن وجودها العسكري وإرسال مزيد من القوات والعتاد إلى الشرق الأوسط. وبين المساعي السياسية لاحتواء الأزمة والاستعدادات العسكرية على الأرض، تتواصل التحذيرات من انزلاق المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة.

الكونجرس يطالب بتقييد استخدام القوة ضد إيران

أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يهدف إلى منع تنفيذ أي عمليات عسكرية ضد إيران دون الحصول على تفويض مسبق من الكونغرس، في خطوة تعكس قلقًا متزايدًا بين عدد من المشرعين من احتمال توسع المواجهة العسكرية.

ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا غير مسبوق، مع استمرار تبادل التهديدات والضربات، وارتفاع المخاوف من امتداد المواجهة إلى قطاعات حيوية في المنطقة.

واشنطن تعزز حضورها العسكري في المنطقة

بالتزامن مع التحركات السياسية داخل الولايات المتحدة، تواصل الإدارة الأمريكية تعزيز قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، عبر إرسال مزيد من الطائرات والموارد اللوجستية، إضافة إلى إعادة نشر قاذفات استراتيجية من طراز "بي-1".

وتشير هذه التحركات إلى رغبة واشنطن في الحفاظ على خيارات عسكرية مفتوحة، في وقت تدرس فيه إمكانية توسيع نطاق عملياتها ردًا على الهجمات التي استهدفت مصالح وقوات أميركية في المنطقة.

ترمب يلوّح برد عسكري واسع.. ويتعهد باستخدام الأموال الإيرانية لتعويض أضرار السفن

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد هدد إيران وجماعة الحوثيين في اليمن باتخاذ إجراءات عسكرية وصفها بالكبيرة، عقب هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت سفنًا وناقلات نفط في البحر الأحمر.

وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير تحدثت عن إرسال الولايات المتحدة قوات إضافية وأسلحة وفرقًا طبية إلى المنطقة، بهدف تعزيز الجاهزية ومنح القيادة الأميركية خيارات أوسع في حال تقرر التصعيد.

وقال الرئيس الأمريكي إن واشنطن ستعتمد على أموال إيرانية موجودة تحت سيطرتها لتغطية تكاليف الأضرار التي تلحق بالسفن والشحنات المرتبطة بها، مؤكدًا أن التعويضات ستشمل كامل الخسائر، دون الكشف عن حجم الأصول المعنية أو الإجراءات القانونية لتنفيذ القرار.

ولم يوضح ترامب تفاصيل إضافية حول السفن التي ستشملها التعويضات أو طبيعة الحوادث التي أدت إلى وقوع الأضرار، في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات في المنطقة.

كما جدّد ترامب تهديداته باستهداف موقع "جبل الفأس" في إيران، وهو موقع نووي محصّن يُشتبه في احتوائه على منشآت تحت الأرض مرتبطة ببرنامج طهران النووي.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة قد تنفذ ضربة ضد الموقع "في وقت قريب جدًا"، مؤكدًا أن إيران لن تكون قادرة، بحسب تعبيره، على منع هذا التحرك.

ويُعتقد أن الموقع يمثل أهمية استراتيجية بسبب تحصيناته العميقة، فيما تشير تقديرات إسرائيلية إلى احتمال استخدامه لتخزين كميات من اليورانيوم المخصب وأجهزة طرد مركزي متقدمة، في إطار البرنامج النووي الإيراني.

من جانبها، حذرت طهران من أن أي استهداف أميركي للمنشآت النووية الإيرانية سيُعد تصعيدًا خطيرًا وتوسيعًا لنطاق المواجهة في المنطقة، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة ستكون لها تداعيات واسعة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع استمرار التهديدات المتبادلة بشأن المنشآت العسكرية والنووية والممرات الحيوية في المنطقة.

توترات الشرق الأوسط

ويشهد الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع انتقال الخلافات بين الجانبين إلى مستوى أكثر حدة شمل المجالين العسكري والبحري، وسط مخاوف دولية من انعكاسات مباشرة على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز نقاط التوتر في المنطقة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية. وأي اضطراب في حركة السفن داخل هذا الممر الحيوي يثير مخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد الدولية.

وتصاعدت حدة المواجهة بعد سلسلة من الهجمات والردود المتبادلة بين واشنطن وطهران، حيث اتهمت الولايات المتحدة إيران بتهديد حركة السفن التجارية واستخدام قدراتها العسكرية للتأثير على الملاحة في الخليج، بينما تؤكد طهران أنها تتحرك دفاعًا عن مصالحها وترد على ما تعتبره إجراءات عدائية.

وفي إطار هذا التصعيد، كثفت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، وأعلنت تنفيذ ضربات استهدفت مواقع مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية، مؤكدة أن هدفها حماية القوات الأمريكية وضمان حرية الملاحة. في المقابل، حذرت إيران من أن أي تصعيد إضافي قد تكون له تداعيات واسعة على أمن المنطقة.

وتأتي التطورات الحالية في وقت تحاول فيه أطراف دولية وإقليمية احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة مفتوحة، خصوصًا مع ارتباط الملف الإيراني بعدة قضايا معقدة، من بينها البرنامج النووي، وأمن الممرات البحرية، ونفوذ طهران الإقليمي.

كما زادت المخاوف بعد تراجع حركة السفن العابرة لمضيق هرمز، إذ بدأت بعض شركات الشحن باتخاذ إجراءات احترازية في ظل حالة عدم اليقين، ما يعكس تأثير التوترات العسكرية على حركة التجارة العالمية.

ويترقب المجتمع الدولي مسار الأزمة بين واشنطن وطهران، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستتجه نحو مزيد من التصعيد العسكري أم ستفتح الباب أمام تحركات دبلوماسية لاحتواء المواجهة.

مقالات مشابهة

  • الجيش الأمريكي يواصل ضرباته العسكرية ضد إيران لليلة الثالثة عشرة على التوالي
  • إيران تتحدى الضغوط.. إعادة بناء المواقع العسكرية وتصعيد أمريكي يفتحان فصلاً جديدا من المواجهة
  • واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
  • محمود لملوم: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو خارطة طريق للجمهورية الجديدة
  • المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف الثورة الوطنية
  • مدحت عبد الهادي: لا أتوقع رحيل أحمد فتوح عن الزمالك.. وزيزو ظهر بعد رحيل نجوم الفريق
  • حزب المصريين: كلمة السيسي في ذكرى 23 يوليو ترسم ملامح الجمهورية الجديدة
  • قتل معلما وأصاب شقيقيه .. مصرع عاطل فى تبادل إطلاق نار مع الشرطة بقنا
  • مصطفى بكري في ذكرى رحيل عمر سليمان: رمز وطني أدار أصعب ملفات الأمن القومي
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء