رائحة غامضة منبعثة من طفل مراهق، كانت بمثابة نافذة تطل على عالم من الأعراض الخفية التي تشير إلى وجود مشكلة صحية خطيرة، فهذه الرائحة التي أحيانًا ما تتجاهلها الكثير من الأمهات؛ لم تمر على فيكتوريا هير مرور الكرام، حتى تمكّنت من خلال حاسة الشم القوية لديها أن تشك في أنّ حياة ابنها في خطر.

الرائحة الكريهة تشير إلى مرض مزمن

فيكتوريا هير التي تبلغ من العمر 41 عامًا، تتمتع بحاسة شم قوية تجعل لديها القدرة على الشعور بأطفالها عندما يكونوا في مرحلة خطيرة من المرض، كان آخرها عندما بدأت الأم بملاحظة رائحة الكيتونات (تشبه رائحة مزيل طلاء الأظافر) تنبعث من ابنها «هاري» البالغ من العمر 15 عامًا، فضلًا عن معاناته من العطش والاستيقاظ المتكرر في الليل للذهاب إلى المرحاض، فشعرت بالقلق من احتمال إصابته بمرض السكري، وفقًا لصحيفة «ذا صن» البريطانية.

ورغم شعورها بالقلق، لم تتمكن «فيكتوريا» التي تعيش في أوكهام، روتلاند، من الحصول على موعد مع الطبيب العام لتأكيد شكوكها، لذلك استخدمت جهازًا لقياس مستويات السكر في دمه، والتي قالت إنّها كانت مرتفعة للغاية لدرجة أنها لم تسجل حتى على الجهاز، فهرعت بابنها إلى مستشفى مدينة بيتربورو، وهناك أخبرها الأطباء أنّه كان على وشك الإصابة بالحماض الكيتوني السكري، وهو أحد المضاعفات الخطيرة لمرض السكري وينشأ بسبب تراكم الكيتونات في الدم والذي يمكن أن يكون مميتًا.

تقول الأم: «لحسن الحظ أنني أحضرت هاري في الوقت المناسب، عندما تصاب بداء الحماض الكيتوني السكري، تبدأ أعضاؤك في التوقف عن العمل، ويموت الناس بسبب ذلك، لقد حزنت بعض الشيء عندما تم تشخيص حالته لأنّ ذلك كان بمثابة نهاية الحياة، فلم يعد بإمكانه تناول قطعة من الشوكولاتة بعد الآن».

ما الحماض الكيتوني السكري؟ 

ووفقًا لهيئة الخدمات الصحية الوطنية NHS، فإنّ الحماض الكيتوني السكري هو حالة خطيرة يمكن أن تحدث للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول، ويحدث عادة عندما يؤدي نقص الأنسولين إلى تراكم مواد ضارة تسمى الكيتونات في الدم، ويمكن أن يشكل هذا الأمر تهديدًا للحياة ويحتاج إلى علاج عاجل في المستشفى، وهو أمر شائع عند الأطفال، لكن الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني قد يصابون أيضًا بالحماض الكيتوني عندما يحتاجون إلى الأنسولين.

وتشمل أعراض الحماض الكيتوني السكري والتي عادة ما تتطور خلال 24 ساعة ما يلي:

- الشعو بالعطش.

- الحاجة إلى التبول بشكل متكرر.

- آلام في المعدة.

- الشعور بالغثيان.

- إسهال.

- التنفس بشكل أعمق من المعتاد.

- رائحة الفم الكريهة.

- الشعور بالتعب أو النعاس أو الارتباك.

- عدم وضوح الرؤية.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: السكري مرض السكري داء السكري الكيتونات مرضى السكري الأنسولين

إقرأ أيضاً:

عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه

في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.

لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.

وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟

اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.

لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟

قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.

في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.

يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.

الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.

لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟

قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.

مقالات مشابهة

  • من النووي إلى هرمز .. سمير فرج يكشف تحولا خطيرا في مسار المواجهة بين واشنطن وطهران
  • مفصلة خارقة لتقليل التجعد.. كيف ستجعل Flex Titanium هواتف سامسونج أكثر صلابة؟
  • تامر حسين يعلق برسالة غامضة بعد الجدل حول أغنية اتأخر عتابنا
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • أميمة بنت علي الراشدية
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • العثور على جثة طالب مقتول في ظروف غامضة بجامعة الجزيرة
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • لدغة حشرة صغيرة قد تخفي مرضا خطيرا.. علامة تحذيرية لا يجب تجاهلها