تواصل دولة الإمارات جهودها النوعية لتحقيق التنمية المستدامة بالتركيز على تطوير القطاع الزراعي، وفي هذا الإطار أعلنت حكومة الإمارات اطلاق البرنامج الوطني "ازرع الإمارات" الذي يضم مبادرات تدعم التنمية الزراعية لتعزيز معدلات الأمن الغذائي الوطني المستدام.

وأوضح سلامة أبو ذياب، المختص في مجال سلامة الأغذية عبر 24، أن "الاستثمار في قطاع الأغذية المعتمد على الزراعة يعتبر من أهم الاستثمارات التي تحقق الأمن الغذائي المستدام"، مبيناً أن القطاع الزراعي والغذائي تطور بشكل كبير في السنوات الأخيرة نتيجة البحوث المستمرة لتوفير منتجات غذائية تتلائم زراعتها مع مختلف البيئات.

الزراعة المائية والهوائية ولفت إلى أن الزراعة في المناطق الصحراوية شهدت أيضاً تطوراً من خلال استخدام تقنيات الزراعة المائية التي تعتمد بشكل مباشرة على المياه الصالحة والمعاد تحليتها، إلى جانب الزراعة الهوائية التي تسمح بزراعة النباتات بدون تربة.
وحول الزراعة المائية، أوضح أنه يمكن استخدام أنظمة الري الذكية الحديثة التي تعتمد على أسلوب التنقيط، مبيناً أنه يتم من خلال هذا الأسلوب التحكم في كمية المياه المستخدمة بدقة لري المزروعات وتغذيتها ما يساهم في توفير منتجات تنمو دون أي هدر للمياه . البيوت المحمية وتابع أن الأنظمة الحديثة في الزراعة تتضمن "البيوت المحمية" المزودة بأنظمة تحكم بيئي تتيح زراعة محاصيل متنوعة على مدار العام، وحمايتها من الظروف المناخية القاسية مثل الحرارة الشديدة والجفاف.
وأكد أن هذه التقنيات الحديثة لم تعد مجرد أفكار نظرية، بل أصبحت واقعاً ملموساً تستخدم في مختلف البيئات ومنها البيئات الصحراوية، ضارباً مثلاً بقدرات الإمارات على الزراعة من خلال نجاح إمارة الشارقة في زراعة القمح والحصول على منتجات عالي الجودة متوفر في الأسواق إلى جانب توفر العديد من المنتجات الغذائية الآخرى والبقوليات. الزراعة الإماراتية إلى ذلك، رأى محمد سالم الشامسي، مالك مزرعة في إمارة رأس الخيمة، أن "الزراعة أصبحت اليوم ضمن الفكر الإماراتي خاصة في ظل التقنيات الزراعية الحديثة وتوافر المياه المحلاة"، مشيراً إلى أن هناك الكثير من الخضروات الورقية الخضراء أصبحت تزرع في الإمارات في العديد من المزارع لاعتمادها على الماء كالخس، والسبانخ ،والجرجير والنعناع، والكزبرة التي تُزرع بكفاءة في أنظمة الزراعة المائية والبيوت المحمية.
وبين أن الإمارات تعد اليوم من أبرز الدول المنتجة للتمور في العالم، وأن أشجار النخيل تتكيف مع البيئة الصحراوية، ويتم إنتاج العديد من أنواع التمور بجودة عالية، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن البيوت المحمية تتيح خيارات زراعة الطماطم والخيار والفلفل الحلو والباذنجان وغيرها. مناطق زراعية إلى ذلك، رأى عبدالله الطنيجي، مالك مزرعة، أن "الإمارات تضم العديد من المناطق الزراعية منها مناطق الذيد والمدام ومليحة في إمارة الشارقة ومدينة العين ومنطقة ليوا في أبوظبي، وحتا في إمارة دبي، ودبا في الفجيرة، ومنطقة المنيعي في رأس الخيمة، وفلج المعلا في أم القيوين وغيرها من المناطق التي توفر العديد من المنتجات الزراعية".
وبيّن أن هذه المناطق وغيرها تساهم في توفير المحاصيل الزراعية الهامة للاستهلاك اليومي في الإمارات من خضروات وفواكه في العديد من المواسم، عبر طرحها في الأسواف والمحال التجارية.

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات الزراعة المائیة العدید من

إقرأ أيضاً:

ثروت إمبابي: المجتمعات العمرانية المتكاملة تعكس التنمية الحديثة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور ثروت إمبابي، إن الحديث عن التنمية لا يقتصر على المباني أو الطرق أو المدن الجديدة، بل يتعلق بتغيير حياة الناس، من أسرة تبحث عن بيت آمن ومستقر، إلى شاب يسعى لفرصة تؤمن له المستقبل، ومستثمر يريد الحفاظ على قيمة أمواله وتنميتها.

وأضاف إمبابي، خلال حلقة اليوم من برنامج «ناسنا» على فضائية المحور، أن القطاع العقاري أصبح أحد أهم القطاعات التي تعكس حجم التحول والتنمية في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث نشهد توسعًا في المدن الجديدة، وربطها بمحاور وطرق حديثة، وتشكيل مجتمعات عمرانية متكاملة توفر السلع والمنتجات الزراعية والغذائية بجوار السكن، وفق الطراز الحديث.

وأوضح أن العقار لم يعد مجرد وحدة سكنية أو قطعة أرض، بل أصبح قرارًا استثماريًا وفرصة لبناء المستقبل، وأحيانًا يكون أول خطوة في رحلة طويلة نحو الاستقرار وتحقيق الطموح. ومع اتساع حركة العمران، فإن التحدي الحقيقي ليس فقط البناء، بل اختيار المكان الصحيح وتقديم منتج مناسب يلبي احتياجات الناس وقدراتهم.

وأشار إلى أهمية دور شركات التطوير العقاري التي تقدم رؤى مختلفة تتواكب مع احتياجات السوق، وتبحث عن الفرص الحقيقية في المناطق الواعدة، مثل تجربة أفرولاند العقارية التي ركزت على مشروعات في مواقع تمتلك فرصًا للنمو، مع تقديم حلول وأنظمة سداد متنوعة لفتح المجال أمام الشباب والأسر والمستثمرين لتحقيق أهدافهم.

مقالات مشابهة

  • ثروت إمبابي: المجتمعات العمرانية المتكاملة تعكس التنمية الحديثة
  • أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
  • مخاوف الحرب والطقس تدفع أسعار المحاصيل الزراعية عالميا لأعلى مستوى منذ 2023
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • توعية ميدانية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية في ذمار وجهران
  • النائب العام: 65% من المنتجات الزراعية المحلية تحتوي على متبقيات مبيدات.. و45% تتجاوز الحدود المسموح بها