ألقى الدكتور أسامة فخري الجندي رئيس الإدارة المركزية لشئون المساجد والقرآن الكريم بـالأوقاف كلمة بمؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية الذي تقيمه الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية بكازاخستان، كما التقى الدكتور نوريزباي تغانولي رئيس الإدارة الدينية لمسلمي كازاخستان والمفتي العام على هامش فعاليات المؤتمر.

مؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية في كازاخستان

ونقل الدكتور أسامة الجندي تحيات الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف لمؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية بجمهورية كازاخستان في دورته الثانية والعشرين، ودعمه وتمنياته لهذا الاجتماع بكل التوفيق.

وأكد وزير الأوقاف خلال كلمته أن رسالة مؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية في كازاخستان رسالة سامية تسعى إلى خير الإنسانية كلها من خلال تحقيق المقاصد الكبرى، وهي تنطلق من تعاليم الأديان وما تحمله هذه التعاليم من تحقيق مقصود الأديان والحضارات، وجعل الناس شعوبًا وقبائل، ومن ثم حصول التعارف والتعايش السلمي والتعاون على تحقيق الخير والسلام للإنسانية؛ حيث يجتمع في هذا المؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية على مائدة الحوار والبحث والتشاور من أجل الوصول إلى رؤى مشتركة وحلول فاعلة للكثير من القضايا الإنسانية ذات الصلة بتحديات العالم المعاصر.

وزير الأوقاف: القرآن والسنة النبوية قدما آداباً إسلامية تنظم حياتنا

وأشار إلى أن هذا المؤتمر كنز كبير يحدد لنا أسس الحوار بين القادة الدينيين في ظل عالم أصبح يعيش في جوار مستمر، وقد رفعت الحدود عن طريق الاتصالات والمواصلات والتقنيات الحديثة، وأصبح الجميع يتداخل في الجميع، وانسالت الأفكار من كل مكان، وأصبحنا نعيش في عالم يسمى بالقرية الصغيرة أو القرية العالمية، أصبحنا وكل تصرف في أي مكان يؤثر في الآخرين سلبًا أو إيجابًا؛ لذلك لم يعد هناك إلا أن نعيش سويًّا على هذه الأرض في وئام وسلام، وأن نحول تعاليم الأديان إلى واقعٍ عمليٍّ وخطط تطبيقية في كل العالم.

وأضاف : حيث إن الحوار محاولة لإيجاد أرضية مشتركة وهي موجودة بالفعل وراسخة الجذور في التراث المشترك بين الأديان، وانطلاقًا من الإيمان بالدور الكبير للقادة الدينيين في العالم في نشر صوت الوسطية لتعزيز الحوار ومواجهة التطرف الديني، ومن أجل تعزيز القيم المشتركة بين الأديان وفي مقدمتها قيمة التعارف الحضاري، ولأن المشترك الأعظم الذي يجمعنا هو الإنسانية؛ وما يحمله هذه المصطلح من قيم الاحترام المتبادل والعيش المشترك بين الناس وإرادة الخير وإزالة الحرج ورفع المشقة، وما يحققه من قيم التعاون والتكامل والتكافل وفقه الشعور بالآخر كان لا بد وأن يتعاون زعماء الأديان العالمية والتقليدية في العالم تحت أساسين كبيرين، هما: نشر وتطبيق تعاليم الأديان، والتأكيد على حسن الجوار بين الدول.

وقدم وزير الأوقاف عددًا من المقترحات لبعض الموضوعات ذات الصلة بتحديات العالم المعاصر والتي يمكن أن تضاف كمحاور لعنوان المؤتمر القادم، وهي:

المقترح الأول: (دور قادة الأديان العالمية والتقليدية في تعظيم قيمة الإحياء)، وذلك ببيان أن الإحياء شعار ورسالة ومنهج لكل الأديان والحضارات، فهو أحد مكونات العقلية السديدة والنفسية المستقرة والتدين المعتدل، ومعلم رفيع من معالم صناعة الحضارة والتعايش السلمي.
وأكد أنه من خلال هذا الموضوع يستطيع قادة الأديان في العالم متحدين أن يقدموا من خلال تعظيم قيمة الإحياء مفهومًا جديدًا وشاملًا لبيان شرف قيمة الإحياء في الأديان؛ حيث تنفتح أمامنا آفاق واسعة لكلمة الإحياء تسهم في التغلب على مشاكل العالم الحديث من الفقر، والجوع، والمرض، والتمييز العنصري، وعدم المساواة، وكذلك المساهمة في وقف الحروب والصراعات، ونشر ثقافة الحوار والاحترام المتبادل وخلق ظروف للمصالحة والحوار بين الأطراف المتنازعة، ووقف إراقة الدماء في جميع الأرض، والتخلي عن الخطاب المتطرف المدمر الذي يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في العالم.

المقترح الثاني: (فلسفة العلاقات الدولية وجذورها في الأديان)، ومن خلال هذا الموضوع يستطيع قادة الأديان في العالم أن يقدموا مفهومًا واسعًا وعميقًا لعلاقة الإنسان - مطلق إنسان - مع غيره في أي مكان في العالم، وكيفية تيسير حياة الإنسان في أي بقعة على ظهر الأرض، والتأكيد على أهمية العلاقة التفاعلية الواسعة بين كل الناس؛ وذلك من خلال بيان الرؤى والمداخل المشتركة التي تؤسس لصناعة ثقافة السلام وحسن الجوار بين الدول، ومن ثم التأكيد على أن فلسفة الأديان هي فلسفة الحياة والعمران، وليست فلسفة الموت والقتل والعداوة والصدام والدمار والدماء.

المقترح الثالث: (تعارف الحضارات في الأديان في مواجهة فكرتي التدافع والصراع)، ونقصد بـ "تعارف الحضارات" الصورة الواسعة التي تشمل التبادل الثقافي، والتفاعل المعرفي، والتشابك الحياتي، والاستفادة من الخبرات ومفاتيح العلم والمعرفة، وبيان أن تعارف الحضارات يهدف إلى الهداية والرحمة، ويخفف من الصراعات على أسس دينية، كما أنه يعمل على ترسيخ القيم الروحية والأخلاقية وثقافة التسامح في المجتمعات.

وعلى هامش المؤتمر التقى الدكتور أسامة فخري الجندي رئيس الإدارة المركزية لشئون المساجد والقرآن الكريم سماحة الدكتور نوريزباي تغانولي رئيس الإدارة الدينية لمسلمي كازاخستان والمفتي العام، ونقل تحيات الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، محملًا برسالة تقدير وتوقير لرئيس الإدارة الدينية لمسلمي كازاخستان والمفتي العام.

وأكد الدكتور نوريزباي تغانولي رئيس الإدارة الدينية لمسلمي كازاخستان والمفتي العام على عمق العلاقة بين البلدين الشقيقين، وأن مسجد الظاهر بيبرس بمصر وجامعة نور مبارك في كازاخستان من أبرز شواهد استمرار تلك العلاقة وتجددها على مر العصور.

وأرسل المفتي العام خالص السلام والتحية للدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، معبرًا عن اعتزازه بالعلاقة الوطيدة بينهما، وما يحمله له من كل ود ومحبة.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الأوقاف الدكتور أسامة فخري الجندي القران الكريم مؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية الدکتور أسامة وزیر الأوقاف فی العالم من خلال

إقرأ أيضاً:

شردي: الرئيس وجه رسالة تقدير للمصريين.. والدولة مستمرة في بناء الجمهورية الجديدة

أكد الإعلامي محمد مصطفى شردي أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو حملت رسالة مهمة إلى الشعب المصري، ركزت على التفاؤل بالمستقبل واستمرار الدولة في تنفيذ خططها التنموية رغم التحديات التي واجهتها خلال السنوات الماضية.

بناء مستقبل أفضل للمواطنين،

وأوضح شردي، خلال تقديم برنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن الرئيس شدد على أن الدولة تواصل العمل بكل جدية من أجل بناء مستقبل أفضل للمواطنين، وفق رؤية تعتمد على التخطيط العلمي، ودعم التنمية، ومواجهة أوجه القصور والفساد، بما يساهم في تحقيق تطلعات المصريين.

شردي: الكونجرس يفتح النار على سياسات واشنطنشردي: انقسام حاد داخل الكونجرس الأمريكي.. انتقادات لزيادة الإنفاق العسكري.. وتساؤلات حول جدوى ضرب إيرانمحمد شردي: منتخب مصر علم على قفا الفيفا والأرجنتين والعالم كله كان شاهد على ذلكإشادة واسعة بقرار الرئيس السيسي رفع العلاوة الدورية.. وشردي: يساند أمام أعباء المعيشةحجم المسؤوليات والأعباء

وأشار إلى أن توجيه الرئيس الشكر للمواطنين على ما تحملوه خلال الفترة الماضية يعكس تقدير القيادة السياسية لحجم المسؤوليات والأعباء التي واجهها الشعب، مؤكدًا أن هذا التقدير يمثل رسالة طمأنة بأن جهود الدولة تستهدف في المقام الأول تحسين جودة حياة المواطنين.

استكمال بناء الجمهورية الجديدة

وأضاف شردي أن خطط الدولة خلال المرحلة المقبلة ترتكز على استكمال بناء الجمهورية الجديدة، وتحقيق التنمية الداخلية بالتوازي مع استمرار الدور المصري في دعم الاستقرار الإقليمي والتعامل مع مختلف الأزمات عبر الحلول السياسية والدبلوماسية.

طباعة شارك محمد مصطفى شردي 23 يوليو ثورة 23 يوليو الجمهورية الجديدة

مقالات مشابهة

  • محمود لملوم: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو خارطة طريق للجمهورية الجديدة
  • خبير سياحي: مرسى علم تمتلك مقومات سياحية تنافس أشهر الوجهات العالمية
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • شردي: الرئيس وجه رسالة تقدير للمصريين.. والدولة مستمرة في بناء الجمهورية الجديدة
  • كازاخستان تختار مراكش مقراً لقنصليتها الشرفية الجديدة بالمغرب
  • ثلاثة زعماء عالميين .. ثلاث قراءات بالغة السوء
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • روبيو: السعودية تسعى إلى برنامج نووي سلمي ومدني
  • وزير الطاقة: خيارنا الأول هو تعديل تعرفة الكهرباء بشكل مرتبط بالأسعار العالمية للنفط
  • نائب وزير الخارجية : من يورّط نفسه مع النظام السعودي سيدفع الثمن