خبير اقتصادي: المشروعات الصغيرة والمتوسطة تساهم بـ80% من الناتج المحلي
تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT
قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بجامعة الدول العربية، إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعد قاطرة التنمية الاقتصادية في أي دولة وتمثل نسبة كبيرة من اقتصادات الدول الكبرى، وركيزة أساسية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدورها في تعزيز النمو وخلق فرص العمل وخلق أسواق وصناعات جديدة وتعزيز الناتج المحلي الإجمالي للبلاد .
أوضح «غراب» في تصريحات لـ«الوطن»، أن الإحصائيات تشير إلى استحواذ المشروعات الصغيرة والمتوسطة على 90% من الشركات في مصر، وغالبيتها مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر ونسبة كبيرة منها غير منضمة للاقتصاد الرسمي، وتوفر نحو 75% من فرص العمل، وتساهم بنحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي وفقا لاحصائيات وزارة التخطيط، موضحًا أن أهميتها للاقتصاد المصري يتمثل في سد احتياجات السوق المحلي بتصنيع الكثير من المنتجات ما يسهم تقليل فاتورة الواردات، إضافة لتشغيل ملايين الشباب وتقليل نسبة البطالة، وزيادة حجم الصادرات إذ تشارك في تصدير العديد من السلع خاصة الحرفية والغذائية .
وأشار إلى أن عدد المشروعات الصغيرة والمتوسطة يقدر بنحو 2.45 مليون مشروع في مصر، ونحو 85% من هذه المشروعات تصنف على أنها مشروعات متناهية الصغر، ونحو 14% منها صغيرة ونحو 2% منها متوسطة وفقا للتقديرات.
اهتمام كبير للمشروعات الصغيرة والمتوسطةوتابع أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر فقد بلغت إجمالي محفظة التمويل متناهي الصغر نحو 93.4 مليار جنيه حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري بنمو 6.7% عن الربع الذي قبله، وفقًا لبيانات البنك المركزي، فقد بلغ معدل نمو محفظة التمويل متناهي الصغر خلال عام 2023 نحو 35% مقارنة بـ7.6% خلال 2022، كما حققت محفظة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر نموا بنسبة 71% خلال الفترة من ديسمبر 2020 وحتى نهاية ديسمبر 2023 .
ولفت إلى أنه في تقرير مقدم من وزارة التخطيط للبرلمان خلال العام المالي 2022/2023، فإن إجمالي تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر عن عام 2022 بلغ نحو 6.8 مليار جنيه، وبلغ حجم التمويل من يناير حتى سبتمبر 2023 نحو 3.7 مليار جنيه، وقد بلغ عدد المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر خلال عام 2022 نحو 221.8 ألف مشروع وفرت نحو 367.6 ألف فرصة عمل، كما بلغ عددها من يناير حتى سبتمبر 2023 نحو 120 ألف مشروع وفرت نحو 199 ألف فرصة عمل، كما بلغ عدد المعارض لتسويق منتجاتها نحو 131 معرضا بالقاهرة والمحافظات منها 4 معارض خارجية وقد بلغ إجمالي المبيعات والتعاقدات بها 136.6 مليون جنيه لعدد 2258 عارضا .
وأكد أن هناك مجموعة من الحلول لنهضة هذه المشروعات منها إطلاق مبادرات لتشجيع الشباب للبدء في هذه المشروعات، توفير الدعم المالي وطرح مبادرات تمويلية ميسرة بفائدة مخفضة، تقديم الخدمات اللوجستية والتسويقية والتكنولوجية لهذه المشروعات، تدريب وتأهيل الكوادر البشرية للعمل بها، تقديم حوافز وإعفاءات ضريبية وجمركية والتيسير عليهم في استخراج الرخص حتى يسعى أصحابها للترخيص والانضمام للاقتصاد الرسمي، إنشاء وحدة متخصصة تابعة لجهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة لبحث المشاكل التي تواجه هذه المشروعات وتقديم المشورة والدعم الفني لهم من المتخصصين وبحث أسباب خسارة بعضها ومساعدتهم للربح، مساعدة أصحابها على توفير المعدات والالات، أن يشرف عليها جهة واحدة حتى لا يحدث تعارض في الاختصاصات مع المؤسسات الأخرى، مساعدة أصحابها في التكيف مع بيئة العمل ودعمهم بوسائل الابتكار والتكنولوجيا ومساعدتهم في دراسات الجدوى والاستشارات التقنية ودراسات السوق ما يضمن لهم الاستدامة.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: المشروعات الصغيرة تمويلات المشروعات الصغيرة تمويل المشروعات الصغيرة الاقتصاد المصري
إقرأ أيضاً:
مخاوف الحرب والطقس تدفع أسعار المحاصيل الزراعية عالميا لأعلى مستوى منذ 2023
ارتفعت أسعار المحاصيل الزراعية العالمية إلى أعلى مستوياتها في نحو ثلاث سنوات، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات إمدادات الحبوب بسبب الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا وموجات الحر في أوروبا، إلى جانب تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران على أسواق الطاقة والغذاء.
وصعد مؤشر بلومبيرغ الفوري للزراعة، الذي يقيس أداء عشرة من أبرز المحاصيل الزراعية، إلى أعلى مستوياته منذ يوليو/تموز 2023، مواصلا مكاسبه للأسبوع السابع على التوالي، بعدما عادت المخاطر الجيوسياسية والمناخية لتغذي المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3سقوط القوة الزراعية العظمى.. كيف تخسر أمريكا عرش الغذاء العالمي؟list 2 of 3أسعار الغذاء العالمية تستقر قرب أعلى مستوى في 3 سنواتlist 3 of 3الحرب ترفع كلفة الزراعة في مصر وتدفع المزارعين لتقليص الإنتاجend of listوجاءت المكاسب بالتزامن مع تجاوز أسعار خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، وهو ما عزز المخاوف من ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة والشحن، بينما تعرضت المحاصيل الأوروبية لضغوط إضافية بفعل موجات الحر المتكررة.
اضطراب الإمداداتوقفزت العقود الآجلة للقمح في بورصة شيكاغو إلى أعلى مستوياتها في عامين، بعدما ارتفعت بأكثر من 4% في الجلسة السابقة، إثر تصاعد الهجمات الروسية والأوكرانية على الموانئ والسفن ومسارات تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، في وقت يمثل فيه البلدان أكثر من ربع صادرات القمح العالمية.
كما فرضت روسيا قيودا غير رسمية على الملاحة الليلية في ميناء نوفوروسيسك، أحد أكبر مراكز تصدير النفط والحبوب، مع تكثيف الهجمات بالطائرات المسيرة، في حين مُنعت السفن من الرسو في بعض موانئ بحر آزوف وكافكاز التي تفتقر إلى دفاعات جوية منظمة.
وقال مايك فيردين، كبير مستشاري الأسواق في شركة "سي آر إم أغريكوموديتيز"، إن الأسواق كانت تعتمد على استمرار تدفق صادرات الحبوب رغم الحرب في أوكرانيا، لكن الاضطرابات الأخيرة أعادت المخاوف التي صاحبت الغزو الروسي في بدايته.
وأضاف أن القلق لم يعد يقتصر على كميات الصادرات الممكنة، بل امتد إلى ثقة المشترين في موثوقية الإمدادات، وهو ما قد يدفع المستوردين إلى دفع أسعار أعلى مقابل ضمان الحصول على شحنات مستقرة، بما يزيد الضغوط التضخمية على أسعار الغذاء.
في الوقت نفسه، عززت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران الطلب على محاصيل تستخدم في إنتاج الوقود الحيوي، مثل الذرة والزيوت النباتية، مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في عدة أسابيع.
إعلانوسجلت العقود الآجلة لفول الصويا في شيكاغو أعلى مستوياتها في عامين، بينما ارتفعت أسعار زيت النخيل في كوالالمبور بأكثر من 2%، مدعومة بزيادة جاذبيته كبديل لإنتاج الوقود.
كما أثارت موجات الحر المتتالية في أوروبا مخاوف من تراجع إنتاج المحاصيل، ولا سيما الذرة، بعدما شهدت فرنسا، أكبر منتج زراعي في الاتحاد الأوروبي، ثلاث موجات حر منذ أواخر مايو/أيار، تزامنت مع مرحلة حساسة من نمو المحصول.
وامتدت المخاوف أيضا إلى الأسواق الاستوائية، إذ أسهمت عودة ظاهرة "إل نينيو" في ارتفاع أسعار البن العربي والكاكاو خلال يوليو/تموز الماضي، وسط توقعات بطقس أكثر حرارة وجفافا في غرب أفريقيا، أحد أهم أقاليم إنتاج الكاكاو عالميا.