"الأزمات الدولية" تحذر من انهيار الهدنة باليمن.. هل ستدخل السعودية والإمارات بحرب مباشرة مع الحوثيين مجددا؟ (ترجمة خاصة)
تاريخ النشر: 11th, October 2024 GMT
حذرت مجموعة إدارة الأزمات الدولية من انهيار الهدنة الفعلية في اليمن، وتحول الصراع إلى إقليمي في حال استمرار جماعة الحوثي بالتصعيد في البحر الأحمر واستهدافها سفن الشحن، بحجة الضغط على قوات الاحتلال الإسرائيلي وقف جرائم الإبادة الجماعية التي تنف1ها بحق المدنيين في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023.
جاء ذلك في تقرير حديث للمجموعة تحت عنوان "في الأفق: أكتوبر 2024-مارس 2025" ترجم أبرز مضمونه إلى اللغة العربية "الموقع بوست"- تنبأت المجموعة بشأن ما الذي يجب مراقبته في الأسابيع والأشهر المقبلة، جراء تطور الصراع في البحر الأحمر والمنطقة.
وتوقع التقرير أن حملة الحوثيين في البحر الأحمر قد تستمر في غياب وقف إطلاق النار في غزة، حيث من المرجح أن يواصل الحوثيون إطلاق النار على السفن المرتبطة بإسرائيل وحلفائها، مثل الولايات المتحدة، في البحر الأحمر، وكذلك المدن الرئيسية في إسرائيل بالطائرات بدون طيار والصواريخ، في غياب وقف إطلاق النار في غزة وعودة الهدوء في لبنان.
وذكر أن إسرائيل قد تشن ضربات مضادة إضافية على اليمن، بما في ذلك ميناء الحديدة وغيره من المرافق الحيوية، إذا استمرت هجمات الحوثيين، فإن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة قد تشنان المزيد من الغارات الجوية على المواقع العسكرية للحوثيين.
وقالت "قد يقوم أعضاء "محور المقاومة" التابع لإيران بتصعيد التصعيد الإقليمي بالتنسيق مع الحوثيين.
العواقب المحتملة
يرى التقرير أن الهجمات على ميناء الحديدة أو المرافق الحيوية الأخرى قد تجعل الوصول إلى الغذاء والخدمات أكثر صعوبة، وتؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وتفاقم الوضع الإنساني في شمال اليمن.
وتابع "إذا استمرت حرب غزة، إلى جانب الهجوم الإسرائيلي على لبنان، فمن المرجح أن يكثف الحوثيون وغيرهم من الجماعات الموالية لإيران هجماتهم على إسرائيل والأصول الأميركية في المنطقة، مما يساهم في خطر التصعيد إلى حرب إقليمية أوسع نطاقا أو حروب استنزاف مطولة ومزعزعة للاستقرار على عدة جبهات مع عواقب إنسانية واقتصادية مدمرة محتملة إقليميا وخارجيا".
وأكدت مجموعة الأزمات الدولية أن الهدنة الفعلية بين الحوثيين وخصومهم قد تنهار.
وقالت "قد تبرم السعودية والحوثيون اتفاقيات تعاون محدودة لمنع الانهيار الكامل لوقف إطلاق النار الفعلي المعمول به منذ عام 2022. وإذا استؤنف الصراع الداخلي، فمن غير المرجح أن تدخل السعودية والإمارات العربية المتحدة المعركة، بل ستدعمان عسكريا القوات المحلية المتحالفة بدلا من ذلك".
وأردفت "قد يهاجم الحوثيون القوات المتحالفة مع المجلس الرئاسي والتي يُنظر إليها على أنها متعاونة مع الولايات المتحدة أو شركاء آخرين للولايات المتحدة. وقد يستأنف المجلس الرئاسي هجماته على الحوثيين ويعزز مواقعه الرئيسية. مشيرا إلى أن المجتمعات المحلية قد تواجه مساعي الحوثيين التوسعية في جنوب اليمن.
وبهذا تؤكد مجموعة الأزمات الدولية أن العودة إلى الحرب في اليمن ستكون كارثية، حيث ستعرض المزيد من المدنيين للخطر، ومن المرجح أن تترك ملايين الأشخاص بلا طعام وتشرد الآلاف من منازلهم، خاصة وأن الكوارث المرتبطة بالمناخ تؤدي إلى تفاقم الوضع المتردي بالفعل بالنسبة للأشخاص الفقراء.
تضيف أن "الحوكمة المتصدعة والقيود المفروضة على المنظمات غير الحكومية قد تؤدي إلى المزيد من الصعوبات التي يواجهها المدنيون"، لافتة إلى أن حملة الحوثيين على المنظمات غير الحكومية قد تؤدي إلى إغلاق معظم المنظمات الإنسانية.
وأوضحت أن السياسات الاقتصادية المختلفة للحوثيين والمجلس الرئاسي قد تؤدي إلى تصعيد الحرب الاقتصادية، مما يؤدي إلى تفاقم الصعوبات التي يواجهها المدنيون.
وأفادت أن المجتمعات القبلية، على سبيل المثال في حضرموت وأبين، قد تطلق احتجاجات مناهضة للحكومة، في هذه الأثناء، قد تستأنف الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة هجماتها القاتلة، وخاصة في أبين.
ومن ضمن العواقب المحتملة أيضا قالت الأزمات الدولة إن "اختفاء منظمات المساعدة من شأنه أن يؤدي إلى زيادة الفقر وانتشار الأمراض، بما في ذلك الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم محنة الملايين من الناس.
وقالت "الواقع أن النساء والأطفال هم الأكثر احتياجاً إلى المساعدة، وقد يتقلص تمويل الجهات المانحة بشكل أكبر بسبب محدودية القدرة على الوصول والتحديات التشغيلية".
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن البحر الأحمر السعودية الامارات الحوثي الأزمات الدولیة فی البحر الأحمر إطلاق النار المرجح أن تؤدی إلى
إقرأ أيضاً:
قتلى وجرحى من الحوثيين في كمين نفذه مواطن داخل منزله في إب وسط اليمن
يمن مونيتور/ إب/ خاص
قُتل وأصيب ما لا يقل عن ثمانية اشخاص، بينهم سبعة من عناصر الأمن التابعة للحوثيين ومواطن، إثر مداهمة منزل في محافظة إب وسط اليمن.
وقالت مصادر محلية لـ”يمن مونيتور” إن عناصر حملة أمنية تابعة لجماعة الحوثي اقتحمت قرية “روحان” بمديرية الشِّعْر في محافظة إب، بهدف اعتقال مواطن يعاني من حالة نفسية واضطرابات عقلية يُدعى (ع أ ص غ).
وأوضحت المصادر أن المواطن الغزالي رفض تسليم نفسه واحتمى داخل منزله، حيث كان قد أعدّ مسبقاً كميناً للحملة الأمنية، وحين أقدمت العناصر الحوثية على اقتحام المنزل، حدث انفجار ضخم أسفر عن سقوط قتيلين وإصابة خمسة على الأقل من الحوثيين، وتدمير كامل للمنزل.
وذكرت المصادر أن المواطن كان قد انسحب إلى منزل مجاور قبل الانفجار، ما أدى لملاحقته واندلاع اشتباكات مع العناصر الحوثية انتهت بمقتله.
وبحسب المصادر فإن الرجل يعاني من اضطرابات نفسية، وأقدم مؤخراً على إصابة أحد أقاربه، وتحصن في منزله لثلاثة أيام عجزت العناصر خلالها عن إقناعه بالخروج أو اقتحام المنزل، وعندما وصلت تعزيزات عسكرية اليوم وحاولوا اقتحام المنزل وقعت الحادثة التي خلفت سبعة قتلى وجرحى من العناصر الأمنية الحوثية.
وأفادت المصادر بأن جماعة الحوثي قامت باعتقال عدد من أقاربه وأودعتهم السجن للتحقيق معهم، في مسعى لتحويل القضية الجنائية إلى “قضية سياسية تمس أمن الدولة”، بغرض ابتزاز أسرته وأقاربه.
وروحان قرية كبيرة في مديرية الشعر أغلبية ابنائها مغرتبون في الولايات المتحدة الأمريكية، ما يعزز محاولة الحوثيين تحويل القضية إلى سياسية وابتزاز ابناء المنطقة.