بعد قصف مكثف لحزب الله خبيران عسكريان يعددان السيناريوهات المتوقعة
تاريخ النشر: 11th, October 2024 GMT
اعتبر خبيران عسكريان أن قيام حزب الله بقصف مكثف تجاه شمال إسرائيل يأتي في إطار إستراتيجية متعددة الأبعاد، تهدف إلى تثبيت موقفه السياسي على الأرض، وخلق منظومة ردع جديدة في مرحلة ما بعد اغتيال الأمين العام للحزب حسن نصر الله.
وأشارا -في تحليل للمشهد العسكري- إلى أن هذا التصعيد قد يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات محتملة للمواجهة بين الطرفين في المرحلة المقبلة.
وقال جيش الاحتلال إنه تم إطلاق نحو 80 صاروخا من لبنان باتجاه شمال إسرائيل، وزعم أنه اعترض عددا منها بينما سقط بعضها بمناطق مفتوحة.
وسلط الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا الضوء على ما سماه "المثلث الإستراتيجي" لحزب الله، وهو البقاع وبيروت حيث لا تزال الغارات مستمرة عليها، ومنطقة جنوب الليطاني.
وأوضح أن القصف المكثف الذي نفذه حزب الله مؤخراً تزامن مع تصريحات قيادات الحزب، مشيرا إلى استتباع تصريحات نعيم قاسم نائب أمين عام حزب الله، بإطلاق مكثف في العمق، وكأنه هناك تثبيت وتأكيد للكلام السياسي على الأرض.
وحدد العميد حنا 3 سيناريوهات محتملة للمواجهة:
استمرار الوضع الحالي، وقال في ذلك السياق إن المواجهة حاليا في مرحلة أكثر من استطلاع ودخول، ولكن أقل من عملية عسكرية كبيرة باتجاه جنوب لبنان. توغل إسرائيلي واسع النطاق، والذي قد يتم عبر الدخول إلى منطقة الليطاني، مشيرا إلى محاولة فاشلة عام 2006، وهو ما قد يتكرر لأن منظومة حزب الله للأسلحة والتحضيرات قد تعقد عمل الجيش الإسرائيلي. سيناريو مختلط، عبر المزيج بين السيناريو الأول والثاني، من خلال الإنزالات خلف نقاط حزب الله من القوات الخاصة.من جانبه، أكد الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد حاتم كريم الفلاحي على التطور الملحوظ في قدرات حزب الله مقارنة بحرب 2006.
وقال "عندما نتكلم عن المواجهة عام 2006 نجد بأن القدرات القتالية لحزب الله لم تكن بهذا المستوى الموجود الآن، لذلك نرى الآن حتى التحشد الموجود على الحدود ليس على الحافة الأمامية لمنطقة المعركة وإنما هو بعيد إلى الخلف لكي يتلافى مسألة عمليات القصف المباشر للحزب".
وشرح الفلاحي إستراتيجية حزب الله في استهداف المواقع الإسرائيلية، وقال "عندما نتكلم عن الفعاليات التعرضية التي يقوم بها حزب الله نرى أنها موزعة ما بين الحافة الأمامية لمنطقة المعركة بالإضافة إلى المناطق الأخرى التي تكون خلف الحدود وتعتبر مناطق تحشد".
وأضاف "عندما يقومون بضرب المناطق باتجاه حيفا فهذا يعني أنك تحاول أن تضغط على الأهداف الإستراتيجية على بعد 40 كيلومترا بضرب قواعد الصواريخ وقواعد الدفاع الجوي".
ولفت إلى أن كلا الطرفين يقوم بعمليات استطلاع وجس نبض، مشيرا إلى عمليات الجس التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي على طول الجبهة من الغرب وصولاً إلى منطقة الخيام بالشرق لمعرفة ما هو التموضع الدفاعي لحزب الله بهذه المناطق.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات لحزب الله حزب الله
إقرأ أيضاً:
نجوم “ذا كومباك” يؤكّدون جاهزيتهم للمواجهات المرتقبة في جدة
أكّد نخبة من أبرز نجوم الملاكمة العالمية جاهزيتهم لخوض نزالاتهم المرتقبة ضمن أمسية نزالات The Comeback الـ 13، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الرسمي الذي أُقيم اليوم في “بروميناد جدة”، وسط حضور إعلامي كبير، قبل المواجهات المنتظرة التي تستضيفها “جدة سوبر دوم” مساء السبت المقبل.
واستهل بطل العالم السابق للوزن الثقيل أنتوني جوشوا حديثه عن مواجهته مع الألباني كريستيان برينغا بالتأكيد على جاهزيته الكاملة، مشددًا على أن تركيزه لا ينصب على منافسه فقط، بل على جميع عناصر المعسكر المقابل، وقال: “أنا في كامل تركيزي. الأمر لا يتعلق بالمنافس وحده، بل بالفريق بأكمله؛ مدربي أمام مدربه، وأخصائي العلاج الطبيعي لدي أمام نظيره، وإستراتيجيتي أمام إستراتيجيته، وأنا أمامه داخل الحلبة، وفي النهاية ليفز الأفضل”. وأضاف أن هدفه في هذه المرحلة هو تحقيق الفوز ومواصلة التقدم نحو تحديات أكبر في مسيرته الاحترافية.
من جانبه، أكّد بطل العالم حمزة شيراز أن تتويجه بلقب منظمة الملاكمة العالمية “WBO” في الوزن فوق المتوسط لم يغيّر من عقليته أو أسلوب عمله، موضحًا أن قصر الفترة بين نزالاته ساعده على الحفاظ على تركيزه، وقال: “لن أكرر خطأ الابتعاد عن المنافسات، وسأغتنم كل فرصة للدفاع عن لقبي”، وأضاف: أن وجود فريق متكامل بقيادة المدرب آندي لي أسهم في الحفاظ على تواضعه ودفعه لمواصلة التطور داخل الحلبة وخارجها، مؤكدًا أنه يسعى دائمًا لتقديم أفضل ما لديه في كل نزال.
بدوره، وصف رئيس مجلس إدارة شركة Matchroom للملاكمة إيدي هيرن مواجهة بطل العالم جوش كيلي والملاكم الأيرلندي كاويمهين أغياركو بأنها واحدة من أقوى نزالات الأمسية، مؤكدًا أن كيلي أثبت مكانته بين نخبة الملاكمين بعد فوزه على مرتضالييف، فيما يدخل أغياركو المواجهة بسجل احترافي مثالي يضم 18 انتصارًا دون أي خسارة، ما يجعلها مواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
وقال هيرن إن الفائز في هذا النزال سيحصل على فرصة لمواجهة أحد أكبر الأسماء في عالم الملاكمة، مشيرًا إلى أن المواجهة كانت قادرة على تحقيق نجاح جماهيري أينما أقيمت، إلا أن إقامتها ضمن بطاقة The Comeback في جدة تمنحها بعدًا عالميًا أكبر.
من جهته، أكد بطل العالم جوش كيلي أن الفوز باللقب أحدث تحولًا كبيرًا في شخصيته وثقته بنفسه، وقال: “أن تصبح بطلًا للعالم يغيّر الكثير في داخلك، أشعر بأنني نسخة جديدة من نفسي”. وأضاف أنه سيدخل النزال بثقة كبيرة لإثبات الفارق في المستوى، مؤكدًا أن ثقته الحالية تجعله قادرًا على منافسة أي من كبار الملاكمين في فئته، وأن الجماهير ستشاهد أداءً مميزًا داخل الحلبة.
في المقابل، شدد منافسه الأيرلندي كاويمهين أغياركو على أن فريقه هو من بادر بطلب هذه المواجهة فور تعثر نزاله السابق، رافضًا ما تردد عن أن معسكر كيلي هو من اختاره للمواجهة. وقال: “نحن من طلب هذه المواجهة منذ اللحظة التي أُلغي فيها نزالنا السابق، ومدير أعمالي تواصل مباشرة مع Matchroom لطلب مواجهة جوش كيلي”. وأضاف أن هذا النزال ليس دفاعًا اختياريًا عن اللقب، بل استحقاقًا إلزاميًا مبكرًا، معربًا عن ثقته في قدرته على انتزاع الحزام وتحقيق أكبر انتصار في مسيرته الاحترافية. وفي لحظة الـFace Off وقعت مشادة كلامية كادت أن تتطور بالأيدي بين الملاكمين سرعان ما جرى إيقافها من قبل المنظمين.
ويأتي المؤتمر الصحفي ضمن فعاليات أسبوع نزال The Comeback، الذي يشهد سلسلة من الفعاليات المصاحبة قبل إسدال الستار مساء السبت، عندما تستضيف جدة واحدة من أبرز أمسيات الملاكمة العالمية، بمشاركة مجموعة من نجوم اللعبة يتقدمهم أنتوني جوشوا، إلى جانب عدد من الأبطال العالميين والملاكمين السعوديين، في أمسية ينتظرها عشاق الملاكمة من مختلف أنحاء العالم.
ويقام يوم غدٍ (الجمعة) الوزن الرسمي للملاكمين، يليه المواجهات الأخيرة (Final Face-Off) بين جميع المشاركين، وذلك في بروميناد جدة عند الساعة الثامنة مساءً، في محطة أخيرة تسبق ليلة النزال المرتقبة، حيث سيحسم جميع الملاكمين أوزانهم الرسمية.