حرب لبنان.. السعودية تطلق جسرا إغاثيا جويا وإسرائيل تواصل شنّ غارات غير مسبوقة
تاريخ النشر: 13th, October 2024 GMT
وسّعت إسرائيل نطاق الحرب التي تشنها على لبنان لتشمل كل مناطقه بما فيها العاصمة بيروت عبر غارات جوية غير مسبوقة، وسط استمرار التوغل البري في الجنوب.
وأعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن “الجيش كثف عملياته البرية في جنوب لبنان”، مشيرة إلى “تنفيذ ضربات جوية ومدفعية واسعة النطاق في المنطقة”.
وذكرت الإذاعة “أن فرقة من الجيش نفذت خلال الساعات القليلة الماضية مناورات برية في إحدى مناطق جنوبي لبنان، كما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات قصف مدفعي وجوي واسعة النطاق في المنطقة”.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي قصفا مدفعيا وغارات على محيط بلدتي الناقورة وعلما الشعب، ومدينة النبطية، حي البياض وبلدتي برج الشمالي وتول وقضاء صور وبلدة المعيصرة في قضاء كسروان وبلدة كفر ملكي في قرى إقليم التفاح واستهدفت مسيّرات إسرائيلية سيارة على طريق ابل السقي- الخيام ودراجة نارية على طريق الخيام.
ووجّه الجيش الاسرائيلي “إنذارا إلى سكان عدد من القرى في جنوب لبنان وهي: عيتا الشعب، رامية، ياطر، قوزح، بيت ليف، حنين، رشاف، عينتا، القليلة، الحوش، نبعة، تولين، التمرية، الخيام، الخربة، كفر حمام، عرب اللويزة، جسر ابو زبله، جبل العدس، ضهر برية جابر، كفرا، رمادية، زبقين”.
في المقابل، يواصل “حزب الله” الرد على الهجوم الإسرائيلي على لبنان بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومدنا ومستوطنات في أنحاء إسرائيل.
وأعلن “حزب الله” اللبناني، “استهداف آلية إسرائيلية مدرعة في محيط موقع رامية، وتجمع لجنود إسرائيليين في موقع تل شعر بقذائف المدفعية”.
وجاء في بيانات متتالية صادرة عن “حزب الله”: “استهدفنا آلية مدرعة لدى محاولتها التسلل إلى منطقة تل المدوّر في محيط موقع رامية، بصاروخ موجّه وتمت إصابتها بشكل مباشر وأوقعنا طاقمها بين قتيل وجريح”.
وأضاف: “قام مُجاهدونا بِتفجير عبوة ناسفة بِقوة من جنود العدو الإسرائيلي واشتبكوا معها لدى محاولتها التسلل إلى بلدة رامية وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح ولا زالت الاشتباكات مستمرة حتى اللحظة بالأسلحة المتوسطة”.
وفي سياق متصل، أعلن “حزب الله” عن استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في موقع تل شعر بقذائف المدفعية. إلى ذلك، استهدف “حزب الله” ثكنة زرعيت بالأسلحة الصاروخية وبصاروخ “بركان” وتمت إصابتها إصابة مباشرة، حسب بيان للحزب.
وتابع “حزب الله”:”استهدفنا تجمعا لقوات العدو الإسرائيلي في خلة وردة بصلية صاروخية، واستهدفنا تجمعا لقوات العدو الإسرائيلي في مستعمرة شوميرا بصلية صاروخية، واستهدفنا تجمعا لقوات العدو الإسرائيلي في ثكنة زبدين في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بِصلية صاروخية، واستهدفنا عند الساعة 10:10 من صباح اليوم الأحد تجمعا لقوات العدو الإسرائيلي في بلدة مارون الراس، بِقذائف المدفعية”.
وأمس، أعلن “حزب الله” استهداف قوة من الجيش الإسرائيلي حاولت التسلل من ناحية أطراف بلدة رامية في جنوب لبنان، ما أسفر عن إصابات مؤكدة بين قتيل وجريح.
في السياق، أقلعت أولى الطائرات السعودية المحملة بالمساعدات الطبية والغذائية العاجلة، اليوم الأحد، في إطار برنامج الجسر الجوي السعودي للإغاثة، إلى مطار رفيق الحريري في العاصمة اللبنانية بيروت، وتحتوي الطائرة على 46 حاوية مع مختلف المساعدات الطبية والعلاجية، بالإضافة إلى الخيام.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس)، “أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، واصل تنفيذ مشروع مخبز الأمل الخيري بمرحلته الرابعة لعام 2023، في محافظة عكار وقضاء المنية في لبنان، ووزع المشروع، خلال الأسبوع الماضي، 175 ألف ربطة خبز للعائلات المحتاجة من السوريين والفلسطينيين والمجتمع المستضيف القاطنين في شمال لبنان، استفاد منها 12 ألف أسرة”.
ويأتي ذلك “ضمن المشاريع الإنسانية والإغاثية التي تقدمها المملكة عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، لمساعدة اللاجئين في مختلف مواقع وجودهم”.
وكان رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي أعلن، “أن المملكة العربية السعودية ستدشن جسراً جوياً لنقل المساعدات إلى لبنان”.
هذا وأسفر التصعيد الإسرائيلي الحالي على لبنان منذ سبتمبر الماضي، عن مقتل 2255 شخص وإصابة الآلاف وأكثر من مليون و200 ألف نازح.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الحرب على لبنان حزب الله وإسرائيل قصف إسرائيل جنوب لبنان تجمعا لقوات العدو الإسرائیلی فی الجیش الإسرائیلی حزب الله
إقرأ أيضاً:
الحرّ يحاصر العالم.. قتلى وآلاف النازحين وموجة نيران «غير مسبوقة» في أوروبا
تشهد عدة دول حول العالم موجة من الكوارث المناخية المتزامنة، مع تسجيل درجات حرارة قياسية في اليابان وأوروبا، ما أدى إلى سقوط قتلى، ونقل آلاف الأشخاص إلى المستشفيات، وإجلاء عشرات الآلاف من السكان، وسط تحذيرات من أن تغير المناخ يفاقم شدة هذه الظواهر عامًا بعد عام.
في اليابان، أعلنت أجهزة الطوارئ نقل 453 شخصًا إلى المستشفيات في طوكيو خلال يوم واحد فقط بسبب الإجهاد وضربات الشمس، في أعلى حصيلة يومية منذ بدء تسجيل البيانات عام 2010، بينما ارتفع عدد استدعاءات سيارات الإسعاف إلى أعلى مستوى منذ عام 1963.
وتأتي هذه الأرقام في ظل موجة حر وصفتها وكالة إدارة الحرائق والكوارث بأنها “كارثة”، بعدما تسببت خلال أسبوع واحد في وفاة 14 شخصًا وإصابة أكثر من 11 ألف شخص احتاجوا إلى رعاية طبية عاجلة في مختلف أنحاء البلاد.
وفي العاصمة طوكيو، التي يقطنها نحو 14 مليون نسمة، سجلت السلطات وفاة شخص واحد، فيما وُصفت حالة 4 أشخاص بالحرجة و18 آخرين بالخطيرة نتيجة التعرض المباشر لدرجات الحرارة المرتفعة.
وأكدت إدارة الإطفاء أن أعداد المصابين ترتفع كلما ارتفعت درجات الحرارة، داعية السكان إلى الإكثار من شرب المياه واستخدام أجهزة التكييف وتجنب التعرض المباشر للشمس.
درجات حرارة غير مسبوقة
سجلت اليابان، الخميس، 41.1 درجة مئوية في مدينة هاماماتسو، فيما تجاوزت الحرارة 40 درجة مئوية في ست مناطق أخرى، بينما اقتربت من هذا الرقم في ثلاث مناطق إضافية.
كما بلغت الحرارة 40.8 درجة في مدينة تويوتا و40.7 درجة في كوانا، في حين تبقى أعلى درجة حرارة في تاريخ اليابان 41.8 درجة مئوية، سُجلت في أغسطس 2025.
وأمام هذا الواقع، استحدثت السلطات اليابانية مصطلحًا جديدًا هو “كوكوشوبي” لوصف الأيام التي تتجاوز فيها الحرارة 40 درجة مئوية، في محاولة لرفع مستوى الوعي بخطورة موجات الحر.
وأجمع العلماء على أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية أدى إلى زيادة تكرار وحدّة موجات الحر، بعدما سجلت اليابان العام الماضي أكثر صيف حرارة في تاريخها.
أوروبا تحترق
وفي الوقت نفسه، تواصل حرائق الغابات العنيفة اجتياح جنوب أوروبا، خاصة في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، مدفوعة برياح قوية وجفاف شديد ودرجات حرارة مرتفعة.
وأسفرت الحرائق حتى الآن عن مقتل ثلاثة من رجال الإطفاء، اثنان في فرنسا وواحد في إيطاليا، فيما اضطر آلاف السكان والسياح إلى مغادرة منازلهم ومناطق إقامتهم.
وأظهرت بيانات الأقمار الاصطناعية أن عام 2026 يحتل المرتبة الثانية من حيث المساحات التي التهمتها الحرائق داخل الاتحاد الأوروبي خلال العقدين الماضيين.
فرنسا.. آلاف النازحين و44 ألف هكتار محترق
في جنوب غربي فرنسا، اندلع حريق ضخم التهم أكثر من 2000 هكتار بالقرب من منطقة أركاشون السياحية، ما أجبر السلطات على إجلاء أكثر من 12 ألف شخص بينهم سكان وسياح، إضافة إلى إخلاء ستة مخيمات سياحية.
كما اندلع حريق آخر في مقاطعة فار جنوب شرقي البلاد، أتى على 2500 هكتار وأجبر نحو 400 شخص على الإخلاء.
وأعلن وزير الداخلية الفرنسي أن البلاد سجلت منذ بداية العام أكثر من 12,500 حريق أتت على 44 ألف هكتار، وهي مساحة تفوق تلك التي احترقت خلال حرائق عام 2022.
إيطاليا.. عشرات الحرائق ومقتل رجل إطفاء
في إيطاليا، لقي رجل إطفاء مصرعه أثناء مكافحة النيران في جزيرة صقلية، حيث تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية.
وأجلت السلطات نحو 100 شخص و22 مريضًا من إحدى العيادات، فيما انتشر 6 آلاف عنصر من فرق الإطفاء والحماية المدنية وحراس الغابات، مدعومين بـ20 طائرة، لمواجهة 344 حريقًا، ظل نحو 50 منها مشتعلاً حتى الخميس.
كما رُصد أكثر من 160 حريقًا خلال 24 ساعة فقط في إقليم كالابريا.
وأشارت السلطات إلى وجود شبهات بأن بعض الحرائق متعمدة، حيث تحدث مسؤولون عن استخدام وسائل إجرامية لإشعال النيران في الغابات.
إسبانيا.. حرائق هائلة وإجلاء السكان
وفي إسبانيا، أجبرت الحرائق السلطات على إرسال رسائل تحذير عاجلة إلى هواتف السكان بعد اندلاع حريق كبير قرب مدريد، بينما سُمح لمعظم الذين تم إجلاؤهم بالعودة إلى منازلهم لاحقًا باستثناء بعض المناطق.
ولا يزال أكبر حريق في البلاد مشتعلاً في مقاطعة غوادالاخارا، بعدما أتى على 32 ألف هكتار منذ الأسبوع الماضي.
كما شهدت البلاد خلال الأيام الأخيرة حريقًا آخر التهم 15 ألف هكتار في سرقسطة، في حين أدى حريق سابق في ألميريا إلى مقتل 13 شخصًا.
وأكد خبراء المناخ أن موجات الجفاف والحر غير المسبوقة جعلت الغابات الأوروبية أكثر قابلية للاشتعال، محذرين من أن آثار هذه الحرائق قد تستغرق عقودًا حتى تتعافى، حيث قد تحتاج بعض المناطق إلى نحو 50 عامًا لاستعادة غطائها النباتي بالكامل.
حريق ضخم يلتهم وكالة “فورد” في بولندا
وفي بولندا، اندلع حريق هائل داخل وكالة وصالة عرض تابعة لشركة فورد في العاصمة وارسو، حيث التهمت النيران مجمعًا تبلغ مساحته نحو 3500 متر مربع.
وأدى الحريق إلى تدمير صالة العرض بالكامل واحتراق جميع السيارات الموجودة داخلها، إضافة إلى تضرر نحو 10 سيارات كانت متوقفة خارج المبنى.
وشارك في عمليات الإطفاء أكثر من 100 رجل إطفاء و45 فرقة متخصصة مدعومين بطائرات مسيرة وفرق للمواد الخطرة، فيما أكد المسؤولون عدم تسجيل أي إصابات بشرية، مع استمرار التحقيقات لمعرفة أسباب اندلاع الحريق.