الجزيرة:
2026-07-24@22:18:14 GMT

لماذا قصفت إسرائيل فروع مؤسسة القرض الحسن في لبنان؟

تاريخ النشر: 21st, October 2024 GMT

لماذا قصفت إسرائيل فروع مؤسسة القرض الحسن في لبنان؟

أكد الكاتب والباحث السياسي هادي قبيسي أن استهداف الاحتلال منشآت مالية تابعة لحزب الله، وتحديدا مؤسسات القرض الحسن إنما يأتي ردا على الخسائر الاقتصادية الهائلة التي كبدها لها الحزب منذ أكثر من عام، وكذلك سعيًا لضمان موقف سياسي قوي عشية وصول الموفد الأميركي آموس هوكشتاين إلى بيروت.

وأشار قبيسي إلى الأهمية الاقتصادية التي تشكلها منطقة الجليل الغربي بالنسبة للاقتصاد الإسرائيلي، حيث إنها تزدحم بالكثير من المصانع، وقال إن خسارة مصانع العسل في الجليل تجاوزت على مدى عام كامل أكثر من 4 مليارات دولار، وفقا للأرقام الإسرائيلية.

يذكر أن الجليل الغربي أصبح  شبه فارغ منذ أكثر من عام، سواء من المستوطنين أو المصانع هربا من صواريخ حزب الله التي استهدف بها المنطقة، منذ أكثر من عام إسنادا للمقاومة في قطاع غزة التي أطلقت طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ورغم عشرات الغارات التي نفذتها الطائرات الإسرائيلية فجر اليوم الاثنين والتي استهدفت عدة مقار لمؤسسة القرض الحسن في العاصمة اللبنانية بيروت، فإن القبيسي قلل من أثر هذه الغارات على قوة الحزب المالية، مؤكدا أن الحزب قام بتفريغ هذه المقار مسبقا لأنه كان يتوقع مثل هذه الضربة من إسرائيل.

بالمقابل، شدد المتحدث نفسه على أن ما تبقى من مصانع إسرائيلية في الجليل سيكون بمرمى صواريخ الحزب مجددا، و"بالتالي فإن إسرائيل ستكون على موعد مع المزيد من الخسائر الاقتصادية".

وقد شنت إسرائيل غاراتها قبل ساعات من وصول الموفد الأميركي هوكشتاين إلى لبنان، سعيا للوصول لتهدئة ووضع حد للحرب المشتعلة بين حزب الله وإسرائيل.

ولا يستبعد قبيسي أن تكون إسرائيل تسعى من خلال هجومها على مقرات "القرض الحسن" إلى الحصول على مكاسب سياسية تدعم موقفها حال انطلاق أي مفاوضات بشأن الوضع المتفجر بينها وبين لبنان.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت قد أعلن مؤخرا أن إسرائيل ستبدأ بتدمير قدرات حزب الله بعد أن ألحقت الهزيمة به، مما دفع البعض للاعتقاد بأن تدمير مقرات "القرض الحسن" يأتي في هذا السياق.

غير أن قبيسي استهجن هذه التصريحات، وتساءل عن أي هزيمة يتحدث غالانت وصواريخ حزب الله تدك بشكل يومي أعماق إسرائيل، حتى إنها وصلت إلى منزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ولم يستبعد المحلل السياسي أن تكون إسرائيل في طور الانتقال إلى الأهداف المدنية بعد فشلها باستهداف قدرات الحزب العسكرية.

وأضاف "قالوا إننا دمرنا القيادات العسكرية والقيادة السياسية ودمرنا مخازن الأسلحة الإستراتيجية وغير الإستراتيجية طوال هذه الفترة، ولكن المواجهات لا تزال على الحدود عند الخط الأمامي".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات القرض الحسن حزب الله أکثر من

إقرأ أيضاً:

الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل

بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.

وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".

وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.

وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.

وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.

وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.

وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".

ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

- اختبار" -

ويعدّ بدء انتشار الجيش  في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.

ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.

وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".

ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.

لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".

ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.

مقالات مشابهة

  • باحث سياسي: إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الصفراء قبل إنهاء ملف سلاح حزب الله
  • باحث سياسي : انسحاب إسرائيل من المنطقة الصفراء مرهون بحسم ملف سلاح حزب الله
  • خطيب الجامع الأزهر: يحذر من الخطابات السلبية التي تهدد استقرار الأسرة
  • لماذا يجب التأمل في نعم الله؟.. الماء أعظم أسرار الحياة وحكمة الخالق في جسم الإنسان
  • حوار الأجيال: عبق الماضي وإشراقة الحاضر والرفاهية
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • عتب على شخصية درزية
  • خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل