قصف صاروخي من حزب الله وإسرائيل تؤكد مواصلة العملية البرية في لبنان
تاريخ النشر: 21st, October 2024 GMT
استهدفت غارات إسرائيلية، صباح اليوم الاثنين، بلدات في جنوب لبنان وفي منطقة البقاع شرقا، في حين دوت صفارات الإنذار بمناطق في الجليل شمالي إسرائيل بعد رصد عمليات إطلاق صواريخ من لبنان.
يأتي ذلك في وقت قال فيه الجيش الإسرائيلي -في بيان أصدره صباح اليوم- إن سلاح الجو يواصل مهاجمة عشرات المنصات الصاروخية الموجهة نحو الجبهة الداخلية في إسرائيل، ومبان عسكرية وبنى عسكرية أخرى لحزب الله.
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيانه أنه يواصل الأعمال البرية في جنوب لبنان كما في قطاع غزة.
كما ذكر مستشفى زيف في صفد بمنطقة الجليل أنه استقبل 15 مصابا من منطقة القتال في الشمال خلال الليلة الماضية.
وأفادت مراسلة الجزيرة بأن غارات إسرائيلية استهدفت صباحا مدينة بعلبك وبلدة حزين في البقاع شرقي لبنان، واستهدفت كذلك بلدتي حانين وراميا جنوبي لبنان.
قصف مدفعيفي المقابل، قال حزب الله إنه قصف بقذائف المدفعية تجمعا لجنود الجيش الإسرائيلي في مرتفع كنعان ببلدة بليدا جنوبي لبنان.
وذكرت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن صفارات الإنذار دوت في منارة ومرغليوت وزرعيت بالجليل الغربي وفي شتولا وأفيفيم ويرؤون وكرمئيل بعد رصد عمليات إطلاق صواريخ من لبنان.
وقالت القناة الـ12 الإسرائيلية إنه جرى رصد إطلاق 20 صاروخا باتجاه مستوطنة كرمئيل بالجليل الأعلى.
كما ذكرت الجبهة الداخلية أن صفارات الإنذار دوت في الجليل الأعلى بعد رصد تسلل طائرة مسيرة.
وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية برصد إطلاق أكثر من 170 صاروخا من لبنان أمس الأحد، أدت إلى اندلاع حرائق واسعة.
كما أعلن حزب الله إسقاطه مسيرة إسرائيلية من نوع "هرمز 900" وتنفيذ عمليات عدة، شملت قاعدة طيرة الكرمل في جنوب حيفا، وقاعدة شمشون، فضلا عن قصف قاعدة بيريا للدفاع الجوي الصاروخي.
وقال الحزب -في بيان أصدره فجر اليوم- إنه قصف بدفعات صاروخية مستوطنة كريات شمونة، وقاعدة بيت هيلل، وتجمعا لقوات الجيش الإسرائيلي في موقع المالكية، ومربض مدفعية في أودم.
كما قال إنه استهدف تجمعا للجيش الإسرائيلي في خلة وردة وفي الحارة الشرقية لبلدة مركبا بدفعة صاروخية، كما قصف تحركا لقوات إسرائيلية في جبل كحيل ببلدة مارون الراس.
غارات على الضاحية
يأتي ذلك وسط القصف والغارات الإسرائيلية المتواصلة، حيث شنت المقاتلات والمسيرات الإسرائيلية 12 غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت.
كما استهدفت الغارات مباني ومكاتب تابعة لجمعية "مؤسسة القرض الحسن"، وتمت تسوية عدة مباني بالأرض وتدمير أخرى، في حين اندلعت النيران في أكثر من موقع مستهدف.
وتعرضت فروع أخرى لجمعية القرض الحسن في البقاع شرقي لبنان وفي الجنوب لغارات مماثلة.
يشار إلى أن إسرائيل وسّعت، منذ 23 سبتمبر/أيلول الماضي، نطاق حربها لتشمل جل مناطق لبنان بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية، كما بدأت غزوا بريا في جنوبه. وذلك في أعقاب اشتباكات مع فصائل لبنانية وفلسطينية، بينها حزب الله، إثر شن الجيش الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأسفر العدوان على لبنان عن 2464 قتيلا و11 ألفا و530 جريحا، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، فضلا عن أكثر من مليون و340 ألف نازح، وفق بيانات رسمية لبنانية.
ويرد حزب الله يوميا بصواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومستوطنات، وبينما تعلن إسرائيل جانبا من خسائرها البشرية والمادية، تفرض الرقابة العسكرية تعتيما صارما على معظم الخسائر، حسب مراقبين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الجیش الإسرائیلی الإسرائیلی فی حزب الله
إقرأ أيضاً:
قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
تستعد مبادرة مدنية دولية تحمل اسم "قافلة فلسطين" لإطلاق تحرك بري عابر للحدود، تنطلق مرحلته الجماعية الأبرز يوم الأحد المقبل من مدينة سربرنيتسا في البوسنة والهرسك، بمشاركة أكثر من 500 ناشط و17 حافلة وعشرات المركبات، وفق ما أعلنه المنظمون حتى اللحظة.
وتسعى القافلة إلى شق مسار بري طويل يمر عبر دول البلقان وتركيا والعراق والأردن باتجاه الأراضي الفلسطينية.
غير أن هذا المسار لا يعني أن الوصول مضمون؛ فالمنظمون لا يقدمون تعهدا بالدخول، وبينما تبقى غزة في خطابهم السياسي والإنساني، يحدد الموقع الرسمي للقافلة حدود الضفة الغربية وجهة عملية معلنة.
ما "قافلة فلسطين" ومن يقف وراءها؟تقدم المبادرة نفسها بوصفها تحركا مدنيا عالميا وسلميا، وشراكة مفتوحة بين ناشطين ومجموعات من دول مختلفة، لا منظمة واحدة مغلقة.
وتقول إنها ترتكز على المسار الذي بدأته "المسيرة العالمية إلى غزة"، فيما تتولى حركة "صمود أناضول" الدور الرئيسي في إطلاقها وتنظيمها.
ويعلن الموقع الرسمي فريقا للتنسيق يضم جنكيز أصلان منسقا، وحسين دورماز متحدثا رسميا، وفاطمة الزهراء الهبيبي مسؤولة عن التنسيق الدولي.
كما يظهر داود طاش قيران مسؤولا عن العلاقات مع منظمات المجتمع المدني في الوفد التركي، ومصطفى تشاكيجي منسقا أوروبيا للمبادرة.
متى تنطلق وكم عدد المشاركين؟لا تتحرك القافلة ككتلة واحدة من نقطة واحدة، بل على مراحل:
قبل 26 يوليو/تموز: مشاركون من دول أوروبية عدة يغادرون مدنهم متجهين إلى البوسنة والهرسك.
وكان المنسق الأوروبي مصطفى تشاكيجي قد تحدث لموقع "يوروباليستاين" عن تحرك مركبات من لندن وبروكسل وباريس وبرشلونة وليون، تنضم إلى بعضها البعض وهي تتجه شرقا وفق ما وصفه بـ"تأثير كرة الثلج".
في البوسنة والهرسك: يتجمع القادمون من أوروبا في سراييفو، فتتشكل القافلة ككتلة واحدة لأول مرة.
في 26 يوليو/تموز: ينطلق التحرك الجماعي من مدينة سربرنيتسا شرقي البوسنة، بعد بيان صحفي ودعاء لضحايا الإبادة التي شهدتها المدينة عام 1995، ثم تتجه القافلة نحو ألبانيا واليونان فتركيا.
بعد مغادرة البوسنة والهرسك، تمر القافلة عبر ألبانيا واليونان، وتدخل تركيا من أدرنة.
إعلانوتشمل المحطات التركية، بحسب آخر تحديث، إسطنبول وسكاريا وأنقرة وقونية وأضنة وغازي عنتاب وشانلي أورفا وديار بكر وماردين، قبل العبور من معبر الخابور إلى العراق، ثم التوجه إلى الأردن.
وكان إعلان سابق قد ذكر بورصة وشرناق ضمن المحطات، مما يشير إلى أن بعض التفاصيل اللوجستية ما تزال قابلة للتعديل.
ويقول الموقع الرسمي إن تفاصيل ما بعد تركيا، بما فيها المرور عبر العراق أو التوجه مباشرة إلى الأردن، "سيُنسّق ويوضّح".
ويتنقل المشاركون بالحافلات والسيارات والمركبات الخاصة بعد التسجيل والمقابلة والتدريب.
ومن المقرر أن تلتقي في إسطنبول وفود من تركيا وإيطاليا وإسبانيا والبوسنة والهرسك وألمانيا لتشكيل قافلة أكبر، فيما تقدر مدة الرحلة بنحو 20 يوما، من دون إعلان طول المسار بالكيلومترات.
لماذا اختير الطريق البري؟يأتي اختيار الطريق البري بعد تجارب سابقة سلك فيها ناشطون مسارات بحرية وبرية دعما للفلسطينيين. ويقول تشاكيجي إن أي مقاربة سلمية "يجب أن تعيد ابتكار نفسها باستمرار لتجاوز العقبات الموضوعة في طريقها".
كما يتيح هذا المسار للقافلة التوسع في كل محطة، عبر فعاليات تستقطب مشاركين جددا وتبقيها حاضرة إعلاميا على امتداد الرحلة.
وقال طاش قيران في تصريح سابق لوكالة الأناضول: "نخطط للوصول إلى فلسطين عبر العراق ثم الأردن. هذا المسار البري لم يُجرّب من قبل، وسنمر به لأول مرة وسط حماس وإقبال كبيرين من المشاركين".
ويحمل الانطلاق من سربرينيتسا دلالة رمزية أيضا، إذ قال دورماز إن القافلة تتحرك من مدينة ارتبط اسمها بإبادة سابقة لإعادة توجيه أنظار العالم إلى ما يجري في غزة.
ماذا تريد القافلة وهل تحمل مساعدات؟تطرح المبادرة ثلاثة مطالب تصفها بأنها "واضحة وصريحة وغير قابلة للتفاوض": إنهاء احتلال الضفة الغربية ووقف الضم والهجمات، وسحب تشريع عقوبة الإعدام الموجه إلى الفلسطينيين، وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ومنع ما تصفه بضغط هجرة قد يسببه ضم الضفة نحو الأردن.
وقد تضم القافلة، في حدود الإمكانات اللوجستية، مواد إغاثة وسيارات إسعاف. لكن دورماز يقول إن جوهرها سياسي ومدني، وإنها حركة جماعية "سلمية وغير عنيفة، لكنها حازمة وشجاعة".
غزة أم الضفة الغربية؟ وهل جرى تأمين العبور؟تحضر غزة في قلب خطاب القافلة، إذ يقول دورماز إن المبادرة تسعى إلى إبقاء ما يجري في القطاع على الأجندة العالمية. لكن الموقع الرسمي يحدد "الأردن وحدود الضفة الغربية" وجهة عملية معلنة، ولا تتضمن مطالب القافلة خطة معلنة لدخول قطاع غزة.
ويجمع تشاكيجي بين الأمرين بقوله إن التوجه إلى فلسطين يمنح التحرك قوته، بينما تبقى غزة "النقطة الأكثر انكشافا".
أما العبور فغير مضمون. ويقول تشاكيجي إن المنظمين تواصلوا مع دول عبور ومؤسسات دولية في العراق والأردن وأوروبا سعيا إلى تأمين ممر آمن، مع إبقاء بعض التفاصيل سرية لأسباب أمنية.
ولا تتضمن المعطيات المنشورة تأكيدا معلنا من عمّان أو بغداد بمرور القافلة. ويقر تشاكيجي: "نحن لا نعد أحدا بالدخول، بل نسير نحو فلسطين كمن يحدد وجهة".
وبذلك تبدو القافلة حتى الآن تحركا سياسيا عابرا للحدود أكثر من كونها ممرا مضمونا؛ فمسارها معلن في خطوطه العامة، أما نهايته الفعلية فستحسمها قرارات العبور عند الحدود.
إعلان