أوبزيرفر: نهاية المحارب السنوار احتلت موقعا أيقونيا في تاريخ الفلسطينيين
تاريخ النشر: 21st, October 2024 GMT
قالت صحيفة "أوبزيرفر"، إن وقفة المحارب الأخيرة أعطت لرئيس المكتب السياسي الراحل لحركة حماس، يحيى السنوار مكانة عالية، في "مقبرة العظماء" الفلسطينيين.
وأشارت إلى أن الرواية الإسرائيلية التي كانت تقول إن مقاتلي حماس، كانوا يتمتعون في الأنفاق بشرب الماء والطعام، هي نفس الرواية التي قيلت عن السنوار، وأنه محاط بالأسرى كدروع بشرية، وهو ما ثبت عكسه في مقتله باشتباك.
وأضافت أن "إرث السنوار، سيتعزز من خلال روايته الشوك والقرنفل، التي عبر فيها عن استعداد للتضحية بكل شيء من أجل الكرامة والعزة والإيمان، "فلماذا التفاوض مع إسرائيل؟ تساءل السنوار، عندما تستطيع حماس فرض شروط أخرى للعبة وهو ما كان يعتقد أنه يفعله عندما خطط لهجمات العام الماضي وسيكون إرثه الذي تركه".
وقالت الصحيفة "ستظل الأسطورة التي رباها واعتنى بها، وهو حي بعد من خلال آلاف الملصقات واللوحات الجدارية، وقد غيرت هجماته قواعد اللعبة، والسؤال سيظل مفتوحا إن كانت في صالح الفلسطينيين".
وشددت على أن الروايات الإسرائيلية متضاربة ومتناقضة حول استشهاده، والطريقة التي قتلوه بها، إلا أن حياته بعد الوفاة كمدافع عن فلسطين وبطل لها قد تأكدت.
ولفتت الصحيفة، إلى أن حقيقة مقتله في ساحة المعركة وهو يرتدي البزة العسكرية، ويرمي القنابل اليدوية ويحاول منع اقتراب مسيرة منه بهرواة خشبية بيده، الوحيدة التي ظلت سليمة في صورة أخيرة عن التحدي، في ظل كثرة الروايات الإسرائيلية، والتي تضع زعيم حماس في مقام خاص عن أسلافه الذي اغتالتهم إسرائيل، بغارات جوية وإسقاط قنابل على الأماكن التي كانوا فيها.
وقالت إن الاحتلال حين اغتال الشيخ أحمد ياسين، في 2004، كان على كرسيه المتحرك، خارج من الصلاة، ولم يتبق منه شيء إلا القليل من جسده لتصويره، لكن الصور المتخيلة للضربة الصاروخية أصبحت جزءا من الأيقونات التي ظهرت على الفور في جميع أنحاء الأراضي المحتلة.
ولا تزال صور الشيخ أحمد ياسين شائعة في غزة والضفة الغربية، وغالبا ما تظهره برفقة شهداء شباب، وقد ترك السنوار جثة مقاتل مزقته الحرب، وهي صورة مشابهة لصورة الثائر الأرجنتيني تشي غيفارا الذي قاتل مع الثورة الكوبية وقتل على يد الجيش البوليفي في عام 1967 وبعد مقتله سجي جسده على طاولة لكي تلتقط صور له، وكانت عيناه المفتوحتان تحدقان في الفراغ على الكاميرا.
وأشارت الصحيفة، إلى أن قادة حماس احتفوا باستشهاد السنوار في ساحة القتال، وبعبارات خالد مشعل "مقبلا غير مدبر ومقاتلا على الخطوط الأمامية ومتحركا بين المواقع القتالية".
وقد انتشرت مقاطع من قصيدة الشاعر الفلسطيني المعروف محمود درويش على مواقع التواصل الإجتماعي التي قال مستخدمون أنها تنبأت بوفاة السنوار بهذه الطريقة. وهي من قصيدة "مديح الظل العالي" "حاصر حصارك، لا مفر، سقطت ذراعك فالتقطها لا مفر وسقطت قربك فالتقطني واضرب عدوك بي، فأنت الآن حر، وحر وحر".
وقد كتب درويش القصيدة في ظل واحدة من اللحظات المأساوية في تاريخ القضية حيث نقلت السفن درويش ورفاقه من بيروت إلى تونس بعد اجتياح إسرائيل لبنان عام 1982.
وتستعيد قصيدة درويش فظائع القصف الإسرائيلي لبيروت ومجازر الفلسطينيين واللبنانيين في صبرا وشاتيلا والقتل الجماعي وسط لامبالاة العالم والتي توحدت مع حنينه للمقاومة وهي موتيفة تتردد مع الفلسطينيين في غزة المدمرة اليوم.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية السنوار الاحتلال غزة غزة الاحتلال السنوار ايقونة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
قال مرصد عالمي معني بمراقبة الجوع، اليوم الخميس، إن أكثر من ثلثي سكان قطاع غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام الجاري، في ظل تخفيض وكالات إغاثة إنسانية تدفقات المساعدات بسبب نقص التمويل.
وأظهر أحدث تقييم أجراه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن مستويات سوء التغذية الحاد، وخاصة بين الأطفال، انخفضت بشكل ملحوظ بعد زيادة إمدادات الغذاء عقب وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكنه حذر من أن استهلاك الغذاء لا يزال غير كاف لمعظم الأسر، وأن بعضها يلجأ إلى التسول والبحث عن الطعام في القمامة.
وأوضح أن أكثر من 1.2 مليون شخص، أي نحو 59% من سكان غزة، تعرضوا للجوع الشديد الذي يُعرف بأنه مستوى أزمة أو أسوأ خلال الفترة من منتصف أبريل/نيسان ونهاية يونيو/حزيران الماضيين. وكان من بين هذا العدد نحو 212 ألف شخص في حالة طوارئ.
ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى أكثر من 1.4 مليون شخص، أو 67% من سكان القطاع، بحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وبحسب التقييم، من المتوقع أن تشهد 4 محافظات، هي شمال غزة وغزة ودير البلح وخان يونس، مستويات "إنذار" من سوء التغذية، وهي المرحلة الثانية من تصنيف سوء التغذية الحاد.
كما تعذر على المحللين الوصول إلى بعض المناطق القريبة مما بات يُعرف باسم "الخط الأصفر" خلال فترة المسح، مما حال دون توفر بيانات كافية لتصنيفها.
وضع هشوحذر التقرير من أن الحصص الغذائية لا تزال، رغم التحسن جراء وقف إطلاق النار، غير كافية من حيث الكمية والجودة والتنوع الغذائي. ويزيد من تعقيد الوضع عدم انتظام الواردات التجارية من المنتجات الطازجة ومصادر البروتين.
وتوقع التقييم أن يحتاج نحو 74 ألف طفل إلى العلاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل، فيما ستحتاج نحو 25 ألف امرأة حامل ومرضع إلى دعم تغذوي خلال الفترة نفسها.
إعلانويعتمد غالبية سكان غزة على إمدادات المساعدات بعد عامين من الحرب وتشريد معظم السكان تقريبا.
وقلصت برامج التغذية التكميلية المخصصة للنساء الحوامل والمرضعات عدد المستفيدات منها إلى النصف ليصل إلى 6 آلاف امرأة بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار هذا العام في القطاع.
ومن المرجح أن تكون التخفيضات الإضافية في المساعدات ناجمة عن نقص التمويل وعدم اليقين بشأن تمكن منظمات الإغاثة من الوصول إلى القطاع.
قدرة على إنتاج الغذاءكذلك، أشار التقييم إلى أن هناك مؤشرات أولية على إمكانية استعادة الإنتاج الغذائي المحلي في المناطق التي يستطيع المزارعون الوصول إليها، إلا أن هذه الجهود تظل محدودة ما لم تُرفع القيود المفروضة على دخول السلع إلى قطاع غزة.
فهناك أكثر من 70% من الأراضي الزراعية في القطاع لا يمكن الوصول إليها حاليا، بغض النظر عن حجم الأضرار أو توفر المدخلات، في حين لا تتجاوز نسبة الأراضي القابلة للاستخدام 3% فقط، بحسب التقييم.
مناشدة المجتمع الدوليكما شددت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وبرنامج الأغذية العالمي على أهمية استمرار تدفق المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة عبر جميع الممرات القادمة من الأردن وإسرائيل ومصر، ومن خلال المعابر في شمال القطاع وجنوبه، موضحة أن المساعدات تدخل حاليا من معبر كرم أبو سالم فقط.
ودعت الوكالات كذلك إلى توفير مواد الإيواء والوقود وغاز الطهي والمدخلات الزراعية بشكل فوري عبر القطاع الخاص، وإلى توسيع نطاق الوصول التجاري بما يمكّن الأسواق من التعافي والاستقرار، كما ناشدت المجتمع الدولي بزيادة التمويل.
وكان التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أكد انتشار المجاعة في مناطق بقطاع غزة في أغسطس/آب 2025، بينما أكدت وزارة الصحة بغزة أن المجاعة وسوء التغذية أدت إلى وفاة العشرات، جراء منع إسرائيل دخول المساعدات.
وأكد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تراجع المجاعة في ديسمبر/كانون الأول 2025.