العراق يقترب من إنهاء ملف النزوح.. مخيمات أربيل على وشك الإغلاق
تاريخ النشر: 23rd, October 2024 GMT
أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، عن قرب إغلاق مخيمات النازحين في أربيل، في خطوة تهدف إلى إنهاء أزمة النزوح المستمرة منذ سنوات، بينما تجري التحضيرات لرفع توصيات مماثلة بشأن المخيمات في محافظة دهوك.
وبحسب وكالة الأنباء العراقية (واع)، قال المتحدث باسم وزارة الهجرة علي عباس، إن "الاتفاقية المبرمة منذ عام 2021 بين وزارتي الهجرة والتخطيط، وضعت خطة استراتيجية شاملة لإغلاق ملف النزوح بالتنسيق مع المنظمات الدولية، وقد حظيت بدعم الحكومة العراقية ومصادقة مجلس الوزراء".
وأوضح عباس أن الوزارة تعمل بجدية لتنفيذ هذه الخطة، إلا أن هناك التزامات على المؤسسات الحكومية الأخرى مثل وزارات التربية والصحة والبلديات، لضمان تهيئة الظروف الملائمة في مناطق العودة.
وأشار عباس إلى أن تنفيذ الخطة واجه بعض التأخيرات نتيجة عدم توفر الموازنة والتخصيصات المالية في الوقت المحدد، إذ تم تنفيذ خطة 2021 خلال عام 2022، وأضاف أن الأمم المتحدة قدمت رؤية لتسهيل تنفيذ الخطة، وتم بدء العمل على أساسها. وأكد أن معظم المخيمات التي كانت موجودة في إقليم كردستان قد تم إغلاقها، مع استمرار الإجراءات لإنهاء مخيمات النازحين في أربيل.
وفيما يتعلق بمحافظة دهوك، أفاد عباس بأن هناك 16 مخيماً ما زالت قائمة، وأن معظم النازحين فيها من الأيزيديين، وتم تشكيل لجان مشتركة رفعت توصيات بضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاقية سنجار، وهي الاتفاقية التي أُبرمت بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان لتطبيع الأوضاع في قضاء سنجار واختيار قائم مقام جديد، بالإضافة إلى تطوع أكثر من 2000 عنصر من الأيزيديين للمشاركة في حفظ الأمن، وأكد عباس أن هذه التوصيات قد تم رفعها إلى مجلس الوزراء، والوزارة في انتظار الرد.
وأشار المتحدث إلى أن العودة التدريجية للنازحين مستمرة، إلا أن هناك تحديات قائمة، حيث لا تزال منطقتان غير مهيأتين لعودة النازحين، إحداهما جرف النصر، وهي منطقة أمنية مغلقة، ترتبط قراراتها بأبعاد أمنية وسياسية.
ويعد ملف النازحين في العراق من أكثر الملفات تعقيداً، حيث تسببت الحرب ضد تنظيم "داعش" والنزاعات المسلحة في نزوح ملايين العراقيين من مناطقهم، على الرغم من الجهود المبذولة منذ 2014 لإعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، إلا أن التحديات الأمنية والسياسية، بالإضافة إلى ضعف البنية التحتية في المناطق المتضررة، لا تزال تشكل عائقاً كبيراً أمام العودة الآمنة والكريمة.
وتأتي اتفاقية سنجار كمحاولة لتطبيع الأوضاع في واحدة من أكثر المناطق تضرراً، حيث عانت من دمار واسع وتهجير سكانها الأيزيديين إثر الهجمات الوحشية التي تعرضوا لها على يد تنظيم داعش.
تهدف الحكومة العراقية بالتعاون مع إقليم كردستان والأمم المتحدة إلى إنهاء حقبة النزوح تدريجياً، ولكن تظل بعض الملفات العالقة، مثل منطقة جرف النصر، تتطلب حلاً طويل الأمد يعتمد على الاستقرار الأمني والسياسي.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة عربية الهجرة العراقية النازحين أربيل العراق أربيل الهجرة النازحين المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة النازحین فی
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.