شي جين بينغ: دول "بريكس" يجب أن تؤدي دورًا قياديًا لتعزيز النظام المالي
تاريخ النشر: 23rd, October 2024 GMT
أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال كلمته في قمة "بريكس" على ضرورة أن تتحمل دول المجموعة دورًا قياديًا في تعزيز وإصلاح النظام المالي الدولي، بما يعكس التحولات في الهيكل الاقتصادي العالمي ، وركز شي في خطابه على أهمية التعددية، مشددًا على أهمية دور دول "بريكس" في تقديم نموذج للإصلاح في هذا المجال.
وأشار شي إلى الحاجة الملحة لإصلاح الهيكل المالي العالمي، مؤكداً أن "بريكس" يجب أن تسعى إلى جعل النظام المالي الدولي أكثر تمثيلاً للتغيرات الاقتصادية العالمية الحالية.
وأعلن شي عن استعداد الصين لتوسيع التعاون مع دول "بريكس"، وخاصة في مجالات تنمية الموارد، الصناعة الخضراء، والطاقة النظيفة. وأكد على أهمية المعادن الصديقة للبيئة كجزء من خطة لتطوير سلسلة صناعية متكاملة تهدف إلى تعزيز التنمية الخضراء.
وفيما يخص القضايا الدولية الراهنة، أعرب شي عن قلقه إزاء تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار. كما شدد على ضرورة منع تصاعد الأزمة الأوكرانية، مشيراً إلى أن هناك حاجة للالتزام بثلاثة مبادئ رئيسية: عدم توسيع مسرح الحرب، عدم التصعيد، وعدم الاستفزاز.
وأعلن الرئيس الصيني أن مبادرة مجموعة أصدقاء السلام، التي تضم الصين والبرازيل ودولاً من الجنوب العالمي، تهدف إلى إيجاد حل سلمي للنزاع في أوكرانيا. كما أشار إلى أن الصين ستواصل دعم التعاون بين دول "بريكس" في المجال الرقمي من خلال تنفيذ خطط لتعزيز الإمكانات التعليمية.
اختتم شي جين بينغ كلمته بتأكيده على أهمية التمسك بمبدأ التعددية، ودعا إلى الاستماع إلى آراء دول الجنوب العالمي في عملية إصلاح نظام الحوكمة العالمية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الرئيس الصينى شي جين بينغ قمة بريكس دول المجموعة دور ا قيادي ا الهيكل الاقتصادي العالمي على أهمیة
إقرأ أيضاً:
اليونسكو تحسم الجدل.. سبسطية الفلسطينية على قائمة التراث العالمي
أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، اليوم الجمعة، بلدة سبسطية الفلسطينية في قائمة التراث العالمي، خلال اجتماع لجنة التراث العالمي في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، وسط ترحيب فلسطيني واعتراض إسرائيلي على القرار ومبرراته التاريخية.
ورحب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى المنظمة السفير عادل عطية بالقرار، واعتبر أنه يمثل تأكيدا على ضرورة حماية المواقع التراثية المهددة أينما وجدت، مشيدا بما وصفه بالعمل المهني الذي أنجزته لجنة "إيكوموس" في تقييم الملف، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني، ولا سيما سكان سبسطية، سيذكرون الدول التي دعمت القرار.
وقال عطية إن أهالي البلدة التي تقع شمال نابلس حافظوا على الموقع الأثري عبر أجيال متعاقبة رغم ما وصفها بمحاولات الاستيلاء عليه وفصل الفلسطينيين عن تراثهم، إضافة إلى محاولات طمس الأصل الكنعاني لسبسطية، مؤكدا أن البلدة تمثل شاهدا على تعاقب الحضارات والثقافات في فلسطين.
وأضاف أن دولة فلسطين ستتيح الوصول إلى الموقع للزوار وبعثات التنقيب الأثري، وعبّر عن تطلع بلاده إلى سلام قائم على حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطين، بما يسمح بفتح الحدود وتمكين الزوار من الوصول إلى سبسطية وربطها بالمواقع الأثرية الأخرى في المنطقة، معتبرا أن إدراج البلدة على قائمة التراث العالمي سيسهم في توفير الحماية اللازمة للموقع وتعزيز الحوار بين الثقافات.
إسرائيل تعترض
وفي المقابل، أعلنت مندوبة إسرائيل لدى اليونسكو نينا بن عامي اعتراضها على إدراج سبسطية ضمن قائمة التراث العالمي وزعمت أن الطلب الفلسطيني تجاهل ما سمته الارتباط اليهودي التاريخي بالموقع.
وقالت إن سبسطية، أو ما سمتها مدينة "شمرون" في التقاليد اليهودية والمسيحية، تضم مواقع ذات أهمية دينية وتاريخية، من بينها المكان الذي يعتقد أنه يضم قبر يوحنا المعمدان، معتبرة أن أي نقاش بشأن البلدة يجب أن يتضمن الاعتراف بما وصفته بالحضور اليهودي القديم فيها.
إعلانواتهمت المندوبة الإسرائيلية الجانب الفلسطيني بمحاولة إقصاء الرواية الإسرائيلية من خلال التركيز على حقبة تاريخية محددة، واعتبرت أن الارتباط الإسرائيلي واليهودي بالموقع "لن يختفي بقرار من اليونسكو"، واصفة الخطوة بأنها جزء من محاولات متكررة لتقويض شرعية إسرائيل.
وادعت أن الموقع تعرض لأعمال تخريب وبناء غير قانونية وتهريب لقطع أثرية، وأشارت إلى أن أجزاء من الموقع تقع ضمن مناطق تخضع للإشراف الإسرائيلي، وهو ما قالت إنه يستوجب استمرار الرقابة الإسرائيلية على أعمال الحماية والتنقيب، معربة عن اعتراضها أيضا على آلية اعتماد القرار خلال جلسة التصويت.
وعلى منصة "إكس"، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إنه لا يمكن لأي قرار سياسي أو تصويت أن يمحو التاريخ أو يغير ما سماها الحقائق، وتحدث عن إقرار اليونسكو خلال اجتماعها في بوسان "مدينة داود" (جنوب المسجد الأقصى) كموقع تراثي يهودي بدعم من دول بينها الولايات المتحدة والأرجنتين وغواتيمالا.
ومنذ سنوات، تتعرض سبسطية لحملة استيطانية شرسة تحاول إسرائيل من خلالها إعادة صياغة تاريخ المنطقة، واقتطاع ثلث مساحتها تحت ستار "الحفاظ على التراث اليهودي" المزعوم، في حين سعى الفلسطينيون من خلال مبادرات شعبية وتحركات رسمية إلى
ويأتي اعتماد القرارات الجديدة امتدادا لمواقف سابقة لليونسكو، إذ أقرت لجنة التراث العالمي، في دورتها السابعة والأربعين في يوليو/تموز 2025، أربعة قرارات بشأن مواقع التراث الفلسطيني، شددت على حماية المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، ورفض الإجراءات الإسرائيلية المخالفة لاتفاقيات المنظمة.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها.