حزب الأمة يدين الانتهاكات المروعة لطرفي الحرب.. ويطالب بحماية المدنيين
تاريخ النشر: 24th, October 2024 GMT
طالب الحزب قوات الدعم السريع بوقف الانتهاكات على القرى الآمنة بشرق الجزيرة، وتأمين حماية المدنيين وعدم تعريض حياتهم للخطر. كما طالب قيادة القوات المسلحة بتجنيب المواطنين مخاطر القصف الجوي
التغيير: كمبالا
أدان حزب الأمة القومي بشدة الانتهاكات المروعة وحالات القتل والسلب والنهب والاعتقال والتشريد للمواطنين الأبرياء في قرى ومدن شرق الجزيرة، التي قامت بها قوات الدعم السريع عقب انضمام قائدها بالجزيرة للجيش.
كما أدن الحزب، في بيان الأربعاء تلقت التغيير نسخة منه، القصف الجوي لطيران القوات المسلحة الذي طال سوق الصهريج جنوب الخرطوم ومنطقة تمبول، وأدى إلى سقوط عشرات المواطنين الأبرياء بين قتيل وجريح.
وقال البيان إن الأحداث تتصاعد بصورة مؤسفة في مناطق شرق الجزيرة، إذ تتعرض العديد من القرى والمدن السكنية لاقتحامات من قبل قوات الدعم السريع، مما أسفر عن استشهاد عشرات المواطنين وجرح آخرين.
وأضاف أن الأوضاع العسكرية الميدانية تتفاقم في مناطق تمبول، مع تنامي الأصوات الداعية للاستنفار الأهلي غير المنظم لحماية المواطنين لأنفسهم، وتزايد نبرة خطاب الكراهية والعنصرية، مما ينذر بتحول الحرب إلى حرب أهلية مقيتة.
وتابع: تعرض سوق الصهريج بجنوب الخرطوم نهار الثلاثاء لقصف جوي بطائرة مسيرة، أسفر عن مقتل أكثر من ثلاثين مدنيًا وجرح العشرات، بينهم أطفال ونساء، وفي الوقت ذاته استمر القصف المدفعي على أحياء الثورات بصورة عشوائية تهدد حياة المواطنين.
وطالب الحزب قوات الدعم السريع بوقف الانتهاكات على القرى الآمنة بشرق الجزيرة، وتأمين حماية المدنيين وعدم تعريض حياتهم للخطر. كما طالب قيادة القوات المسلحة بتجنيب المواطنين مخاطر القصف الجوي الذي أصبح يستهدف المواطنين الأبرياء بصورة مستمرة، وقد شهدت الأسابيع الماضية سقوط مئات المدنيين الأبرياء نتيجة لذلك دون مبرر.
وأعلن الحزب رفضه دعوات التحشيد على أسس قبلية من كل الأطراف للدخول في الحرب، مما يؤدي إلى تحول الحرب إلى حرب أهلية كارثية. مؤكدا على ضرورة عدم السماح بانتشار السلاح وعدم الزج بالمواطنين في حرب غير متكافئة، وطالب الطرفين بتحمل مسؤوليتيهما في حماية المدنيين وعدم تعريض حياتهم للخطر.
وقال الحزب إن الأوضاع الإنسانية في البلاد تزداد تعقيدًا مع التصعيد العسكري وإغلاق معظم الطرق وعدم توفر الأمن للمنظمات العاملة في المجال الإنساني، مما يتوجب على الطرفين الإيفاء بالتزاماتهما السابقة بفتح كل المسارات وتسهيل عملية إيصال المساعدات وتأمين وصولها للمتأثرين في أنحاء البلاد.
وناشد حزب الأمة الإدارات الأهلية والمجتمعية وأبناء الشعب السوداني كافة بعدم الانجرار وراء الدعوات الداعية للزج بالمواطنين في أتون هذه الحرب الإجرامية. وطالب أطراف الحرب بتحكيم صوت العقل والإقبال على الحل السلمي التفاوضي لإنهاء هذه المأساة التي سببتها هذه الحرب اللعينة.
الوسومالجيش الدعم السريع انتهاكات الجيش والدعم السريع حزب الأمة
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الجيش الدعم السريع انتهاكات الجيش والدعم السريع حزب الأمة
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.