وافقت على دواء لمرض الزهايمر ولكنها لن تدفع ثمنه.. بريطانيا تقول إن على "كيسونلا" أن يثبت جدارته
تاريخ النشر: 25th, October 2024 GMT
هل يمكن أن توافق دولة ما على دواء ما، ثم لا ترفض تحمل تكاليفه؟ نعم، بالطبع. وتحديدا عندما يكون هم الدولة مواطنيها الذين تصفهم بـ"دافعي الضرائب". هذا ما حصل في بريطانيا في الآونة الأخيرة، بشأن عقار طرح لعلاج مرض الزهايمر، ترى جهات في إنجلترا أنه بحاجة لمزيد من البراهين لإثبات فاعليته، فما القصة؟
وافقت الممكلة المتحدة على عقار جديد لمرض الزهايمر يدعى "كيسونلا"، لكن الحكومة رغم ذلك لن تدفع ثمنه بعد أن قالت وكالة رقابية مستقلة إن العلاج لا يستحق التكلفة التي يدفعها البريطانيون.
إن هذا هو ثاني دواء للزهايمر يتم التعامل معه بهذه الطريقة في غضون أشهر. ففي شهر آب/ أغسطس، أجازت الهيئة الرقابية في المملكة المتحدة عقار "ليكيمبي"، ولكن الوكالة الرقابية نفسها أصدرت إرشادات توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بعدم شرائه.
وقالت الوكالة الرقابية في بيان صدر يوم الأربعاء إن كيسونلا "أظهر بعض الأدلة على فعاليته في إبطاء تقدم (مرض الزهايمر)". ووافقت الوكالة على استخدامه لعلاج الأشخاص في المراحل المبكرة من المرض الذي ينخر المخ.
يعمل دواء "كيسونلا" المعروف كذلك باسم "دونانيماب" عن طريق إزالة بروتين لزج من الدماغ يُعتقد أنه يسبب مرض الزهايمر.
وفي الوقت نفسه، قال المعهد الوطني البريطاني للصحة والوقاية من الزهايمر (NICE)، إن هناك حاجة إلى المزيد من الأدلة التي تثبت قيمة كيسونلا.
وتقول الشركة المصنعة للدواء، وتدعى إيلي ليلي إن تكلفة العلاج لمدة عام تبلغ 32000 دولار (حوالي 28,700 يورو).
وقال المعهد البريطاني إن تكلفة إعطاء كيسونلا "يعني أنه لا يمكن اعتباره حاليًا قيّما جدا"، وأوضح أنه يتطلب حقنًا وريديًا منتظمًا ومراقبة شديدة للآثار الجانبية الحادة المحتملة التي تشمل تورم الدماغ أو النزيف.
وقال خبراء في المعهد الوطني للصحة والبحوث التطبيقية إنهم "يدركون أهمية الخيارات العلاجية الجديدة" لمرض الزهايمر، وطلبوا من شركة إيلي ليلي وهيئة الخدمات الصحية الوطنية "تقديم مزيد من المعلومات لمعالجة مَواطن عدم اليقين في الأدلة".
Relatedليفربول يودّع القائد الأسطوري "ييتس" بعد صراعه مع مرض الزهايمرما علاقة أدوية علاج ضعف الانتصاب مثل الفياغرا بمرض ألزهايمر..؟ دراسة تجيبقبل ظهور الأعراض بسنوات.. دراسة تكشف إمكانية رصد الزهايمر عبر نشاط الدماغإما دفع ثمن كيسونلا بشكل خاص أو انتظار أدوية جديدةيتلقى معظم الناس رعاية صحية مجانية تدفعها الحكومة حسب نظام الرعاية الصحية في بريطانيا، ولكن الحصول على كيسونلا يتطلب أن يدفع الشخص ثمنه على نفقته الخاصة.
وقالت تارا سبايرز جونز مديرة مركز اكتشاف علوم الدماغ بجامعة أدنبرة: "لا شك أن الأشخاص الذين يعانون من الخرف والناس المقربين منهم سيشعرون بخيبة أمل بسبب قرار عدم تمويل هذا العلاج الجديد".
وقالت في بيان: "إن الخبر السار يتمثل في كون الأدوية الجديدة يمكن أن تبطئ المرض ولو قليلا"، مضيفة أن الأبحاث الجديدة ستجلب في نهاية المطاف أدوية أكثر أمانًا وفعالية.
وقالت فيونا كاراغر رئيسة السياسات والبحوث في جمعية الزهايمر، إن قرار المعهد الوطني للتميز الصحي كان "مخيبا للآمال"، لكنها أشارت إلى أن هناك حوالي 20 دواء لمرض الزهايمر قيد الاختبار وفي دراسات متقدمة، وتوقعت تقديم المزيد من الأدوية للموافقة عليها في غضون سنوات.
وقالت: "مع مرور الوقت، أصبحت أدوية أمراض أخرى، مثل السرطان، أكثر فاعلية وأكثر أمانًا وأقل تكلفة".
وأضافت "نأمل أن نرى تقدمًا مماثلاً في علاج مرض الخرف".
المصادر الإضافية • أ ب
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية بشرى لمرضى السمنة الصغار.. دواء دنماركي جاهز للاستخدام من عمر 6 سنوات محكمة الاتحاد الأوروبي تعلّق قرار حظر دواء "أوكاليفا" لعلاج مرض الكبد المناعي الذاتي غزة حيث لا غذاء ولا دواء ولا ماء واليونسيف تحذر: 500 ألف شخص يواجهون نقصًا حادًا في المياه النظيفة الصحة شركات الأدوية النظام الصحي أدوية كبار السن مرض ألزهايمر
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024 روسيا إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حزب الله قطاع غزة الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024 روسيا إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حزب الله قطاع غزة الصحة شركات الأدوية النظام الصحي أدوية كبار السن مرض ألزهايمر الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024 روسيا إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حزب الله قطاع غزة حركة حماس غزة المملكة المتحدة بولندا كوريا الشمالية نووي تهديد الاتجار بالبشر السياسة الأوروبية لمرض الزهایمر مرض الزهایمر یعرض الآن Next
إقرأ أيضاً:
مخاوف الحرب والطقس تدفع أسعار المحاصيل الزراعية عالميا لأعلى مستوى منذ 2023
ارتفعت أسعار المحاصيل الزراعية العالمية إلى أعلى مستوياتها في نحو ثلاث سنوات، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات إمدادات الحبوب بسبب الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا وموجات الحر في أوروبا، إلى جانب تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران على أسواق الطاقة والغذاء.
وصعد مؤشر بلومبيرغ الفوري للزراعة، الذي يقيس أداء عشرة من أبرز المحاصيل الزراعية، إلى أعلى مستوياته منذ يوليو/تموز 2023، مواصلا مكاسبه للأسبوع السابع على التوالي، بعدما عادت المخاطر الجيوسياسية والمناخية لتغذي المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3سقوط القوة الزراعية العظمى.. كيف تخسر أمريكا عرش الغذاء العالمي؟list 2 of 3أسعار الغذاء العالمية تستقر قرب أعلى مستوى في 3 سنواتlist 3 of 3الحرب ترفع كلفة الزراعة في مصر وتدفع المزارعين لتقليص الإنتاجend of listوجاءت المكاسب بالتزامن مع تجاوز أسعار خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، وهو ما عزز المخاوف من ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة والشحن، بينما تعرضت المحاصيل الأوروبية لضغوط إضافية بفعل موجات الحر المتكررة.
اضطراب الإمداداتوقفزت العقود الآجلة للقمح في بورصة شيكاغو إلى أعلى مستوياتها في عامين، بعدما ارتفعت بأكثر من 4% في الجلسة السابقة، إثر تصاعد الهجمات الروسية والأوكرانية على الموانئ والسفن ومسارات تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، في وقت يمثل فيه البلدان أكثر من ربع صادرات القمح العالمية.
كما فرضت روسيا قيودا غير رسمية على الملاحة الليلية في ميناء نوفوروسيسك، أحد أكبر مراكز تصدير النفط والحبوب، مع تكثيف الهجمات بالطائرات المسيرة، في حين مُنعت السفن من الرسو في بعض موانئ بحر آزوف وكافكاز التي تفتقر إلى دفاعات جوية منظمة.
وقال مايك فيردين، كبير مستشاري الأسواق في شركة "سي آر إم أغريكوموديتيز"، إن الأسواق كانت تعتمد على استمرار تدفق صادرات الحبوب رغم الحرب في أوكرانيا، لكن الاضطرابات الأخيرة أعادت المخاوف التي صاحبت الغزو الروسي في بدايته.
وأضاف أن القلق لم يعد يقتصر على كميات الصادرات الممكنة، بل امتد إلى ثقة المشترين في موثوقية الإمدادات، وهو ما قد يدفع المستوردين إلى دفع أسعار أعلى مقابل ضمان الحصول على شحنات مستقرة، بما يزيد الضغوط التضخمية على أسعار الغذاء.
في الوقت نفسه، عززت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران الطلب على محاصيل تستخدم في إنتاج الوقود الحيوي، مثل الذرة والزيوت النباتية، مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في عدة أسابيع.
إعلانوسجلت العقود الآجلة لفول الصويا في شيكاغو أعلى مستوياتها في عامين، بينما ارتفعت أسعار زيت النخيل في كوالالمبور بأكثر من 2%، مدعومة بزيادة جاذبيته كبديل لإنتاج الوقود.
كما أثارت موجات الحر المتتالية في أوروبا مخاوف من تراجع إنتاج المحاصيل، ولا سيما الذرة، بعدما شهدت فرنسا، أكبر منتج زراعي في الاتحاد الأوروبي، ثلاث موجات حر منذ أواخر مايو/أيار، تزامنت مع مرحلة حساسة من نمو المحصول.
وامتدت المخاوف أيضا إلى الأسواق الاستوائية، إذ أسهمت عودة ظاهرة "إل نينيو" في ارتفاع أسعار البن العربي والكاكاو خلال يوليو/تموز الماضي، وسط توقعات بطقس أكثر حرارة وجفافا في غرب أفريقيا، أحد أهم أقاليم إنتاج الكاكاو عالميا.