خطيب الجامع الأزهر: خيرية الأمة ليست شعارا بل نتيجة لامتلاكها مقدمات النجاح
تاريخ النشر: 25th, October 2024 GMT
ألقى خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، والتي دار موضوعها حول "مكانة الأمة الإسلامية وخيريتها".
قال الدكتور محمود الهواري، إنَّ خيرية الأمة الإسلامية، ليست شعارا عريضا، ولا تنظيرا باهتا، ولا فلسفة فارغة من مضمونها، ولا عنترية جوفاء، ولا اندفاعا طائشا غير منضبط، بل هي خيرية واقعية عملية نافعة؛ بمعنى أن الخيرية هي نتيجة ولا بد لكل نتيجة من مقدمات، موضحًا أن الأمة الإسلامية في أول أمرها لم تعرف الشتات ولم تعرف الوهن والضعف، ولا الجهل والكسل، وهذه هي المقدمات التي جعلتها توصف بأنها خير أمة أخرجت للناس، وصدق الوحي الواقع التي كانت تحياه هذه الأمة مما بلغته من مكانة وشأو جاوز كل الحضارات التي سبقتها، ونهلت منه كل حضارة أعقبتها.
وأكد الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، إننا في حاجة إلى إعادة النظر في حالنا لنعرف أسباب ما نحن فيه من فرقة وشتات، وعلينا أن نسارع بتطبيق القواعد التي جاء بها الوحي الكريم حتى تعود الأمة إلى سابق عهدها، الأمة التي بلغت أوج ازدهارها عندما كانت متمسكة بالقرآن الكريم والهدي النبوي الشريف، أما وقد بعدنا اليوم عن تعاليم الشرع الحنيف، فصرنا إلى ما نحن فيه اليوم، ولنعلم أن وعد الله حق، وأن ما جاء من وعد لهذه الأمة فهو كائن لامحالة شريطة أن تأخذ هذه الأمة بالأسباب وأن تؤدي ما عليها، فلا نيأس ولا نقنط لأن الله مع هذه الأمة لكن علينا أن نرجع إلى عهدنا مع الله سبحانه وتعالى.
النصر لا يأتي إلا بتوفق الله سبحانه وتعالىوبين خطيب الجامع الأزهر، أن النصر لا يأتي إلا بتوفق الله سبحانه وتعالى، والأخذ بأسباب النصر، فالإيمان بالله سبحانه وتعالى، ووحدة الصف، ونبذ الشقاق والخلاف والاجتماع على كلمة سواء، تأتي بالنصر، أما الفرقة التي نعاني منها هذه الأيام هي التي مكنت العدو منا، كما أن النصر مرهون بامتلاك موازين القوى سواء كانت القوى السياسية أو الاقتصادية أو العلمية، وهذه الأسباب هي التي جعلها الله سبيلا للعيش على الأرض، ومنحها لمن يسعى ويجد طالبا إيها، كما يدعونا الإيمان إلى ضرورة التمسك بهذه الأسباب.
وحذر الهواري الشباب من الانسياق وراء الشائعات المغرضة التي تزعم فشل الأمة وانهيارها، والتي يهدف أصحابها إلى زرع روح اليأس والقنوط في نفوس شبابنا، وتقويض عزيمتهم، والحقيقة أن الأمة مهما ضعفت ستعود إلى مجدها، لأن هذا الضعف أمر عارض، وكثير ما مرت الأمة بمثل هذا، لكنها قادرة على تجاوزه، وإعادة بناء ذاتها من جديد لمواجهة كل محاولات الهدم التي تتربص بها على الدوام.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: خطيب الجامع الأزهر الجامع الأزهر الأزهر خطبة الجمعة الدكتور محمود الهواري الله سبحانه هذه الأمة
إقرأ أيضاً:
بنك المغرب يسجل نتيجة صافية بلغت 5,74 مليارات درهم برسم سنة 2025
أفاد بنك المغرب بأن نتيجته الصافية بلغت 5,74 مليارات درهم مع متم السنة المالية 2025، مسجلة بذلك تراجعا بنسبة 11 في المائة مقارنة بالسنة التي قبلها.
وأوضح البنك المركزي، في تقريره السنوي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية، أن هذا الانخفاض يفسر بالأساس بالتأثير المزدوج لتراجع نتيجة تنفيذ السياسة النقدية (ناقص 746,6 مليون درهم)، وزيادة المصاريف العامة للاستغلال (زائد 1 مليار درهم)، أخذا في الاعتبار إحداث مخصص للمخاطر المالية برسم هذه السنة بمبلغ مليار درهم، فضلا عن تراجع النتيجة غير المتكررة (ناقص 98,56 مليون درهم).
وأضاف المصدر ذاته أن هذه التطورات تم تعويضها بتحسن نتائج تدبير احتياطيات الصرف الأجنبي (زائد 1,2 مليار درهم) والعمليات الأخرى (زائد 244,58 مليون درهم).
وفيما يخص نمو نتيجة عمليات تدبير احتياطيات الصرف الأجنبي، فهو يعزى أساسا إلى ارتفاع العائد الصافي للسندات (زائد 1,31 مليار درهم)، ما يشمل تحسن الفوائد، لا سيما تلك الناتجة عن محفظة الاستثمار وعن صافي الأرباح الرأسمالية من سندات التوظيف، وهو ما خفف من حدته انخفاض استرجاع المخصصات المرتبطة بهذه السندات.
وبالمقابل، عرفت الفوائد على التوظيفات النقدية تقلصا، ارتباطا بالأساس بتراجع أسعار الفائدة على التوظيفات، وذلك في سياق تيسير السياسة النقدية الذي يتبعه كل من الاحتياطي الفدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوربي.
ويعود تراجع نتيجة عمليات تنفيذ السياسة النقدية، بعد ثلاث سنوات متتالية من الارتفاع، بالأساس إلى تخفيضات سعر الفائدة الرئيسي.
ويعزى تحسن نتيجة العمليات الأخرى بالأساس إلى ارتفاع العمولات على عمليات الصرف الأجنبي، لا سيما على الأوراق البنكية الأجنبية، عقب عمليات بيع مهمة قامت بها البنوك المغربية لفائدة بنك المغرب، وتحسن عوائد حسابات زبناء البنك.
وبالمقابل، سجلت مبيعات الوثائق المؤمنة انخفاضا بنسبة 6 في المائة (ناقص 24,69 مليون درهم) متراجعة إلى 363,84 مليون درهم.
وتفسر زيادة المصاريف العامة للاستغلال بالأساس بتكوين البنك المركزي، برسم سنة 2025، لمخصص للمخاطر المالية بمبلغ مليار درهم، من أجل تغطية الخسائر المحتملة في المحافظ المقيدة بقيمة السوق (MTM)، خاصة في حالة صدمات أسعار الفائدة والسوق بمستويات مماثلة لما عرفته فترة 2022-2023، وكذا ارتفاع مصاريف التسيير (زائد 206,9 مليون درهم).
ويعزى تراجع النتيجة غير المتكررة إلى ناقص 545,41 مليون درهم (ناقص 98,56 مليون درهم)، بالأساس، إلى تسديد المساهمة الاجتماعية للتضامن على الأرباح في سنة 2025 بمبلغ 585,82 مليون درهم.