موقع النيلين:
2026-07-24@11:33:54 GMT

ما وراء السطور : الدفاع عن الوطن أم النيل منه؟

تاريخ النشر: 26th, October 2024 GMT

انتشر في الاسافير الأسبوع الماضي مقالاً تستر خلفه نفر من أصحاب الأجندات الخاصة و كارهي” المشتركة ” قصدوا به سحب الأضواء عن القوة المشتركة و إطفاء بريقها ليأفل نجمها الساطع، و تجريدها من شعبيتها العارمة و مكانتها في وجدان الشعب السوداني الذي احتلت فيه المشتركة موقعا غير قابل للاهتزاز بعد ان سطع نجمها في ميادين القتال، و لتحجيم دورها السياسي و الوطني و تقليص بعدها القومي.

و لتحقيق مآربهم الرخيصة إستخدموا وسيلتين: الأولى إظهار أن قادة القوة المشتركة لا يعدو أن يكونوا طلاب سلطة و لا علاقة لهم بالوطنية، و الوسيلة الثانية إظهار أن القوة المشتركة ما هي إلا مجموعة من المرتزقة تلهث وراء المال لا غير.و للإيقاع بين مكونات القوة المشتركة من جهة و بينها و القوات المسلحة من جهة أخرى، زعموا بهتانا أن المشتركة اجتمعت للسيطرة على السلطة بتقديم مطالب ابتزازية لرئيس مجلس السيادة الإنتقالي! من بينها رئيس الحكومة و نصف مقاعد مجلس الوزراء و عتاد حربي يفوق قدرة الدولة!، و حتى يضربوا التماسك العضوي الداخلي للمشتركة زعموا أن بعضا من قيادات المشتركة باركوا الخطة المزعومة الخاصة بالسيطرة على الحكم و رفضها البعض الآخر، كي يحدثوا شرخا في صفوف المشتركة بذبح الثقة بينهم و تركهم يلومون بعضهم البعض و ينشغلوا بأنفسهم بدلا عن دعم المشتركة معنويا و عسكريا و سياسيا، و لأنهم يضمرون لها الحقد و الكراهية لأسباب نفسية و شخصية زعموا أن المشتركة و قيادتها بمن فيهم ( رافضوا خطة السيطرة على الحكم ) تلهث وراء المال ( ٧٢ مليون $$) لرسم صورة ذهنية سيئة و مخيفة عن المشتركة لدى المواطن و عزلها عن الوجدان الوطني.أراد النسّاجون صرف الأنظار عن التصريحات التي أدلى بها مساعد القائد العام و عضو مجلس السيادة الإنتقالي الفريق أول ركن ياسر العطا في منتصف اكتوبر الجاري، و الذي أكد فيها بأن القوة المشتركة تقاتل دفاعا عن الوطن و المواطن كسائر ابناء السودان، و أنها تقاتل تحت إمرة القيادة العامة للقوات المسلحة و تعمل وفقا لتوجيهاتها، ليس ذلك فحسب بل أن جنود القوة المشتركة تحمل نمر عسكرية ضمن نظام القوات المسلحة ( يعني لا يوجد سبب للخوف ) ، و نضيف لتصريحات العطا أن جميع مكونات القوة المشتركة وقعت على اتفاق الترتيبات الأمنية و الذي نص على دمج جميع قوات الحركات المسلحة و الجيوش الأخرى في القوات المسلحة و الأجهزة الأمنية الأخرى، ليكون هنالك جيش وطني واحد فقط في البلاد، و قد تم تشكيل الآليات اللازمة لتحقيق ذلك وفقا لنصوص الاتفاق تمهيدا لتنفيذ الترتيبات الأمنية، و لولا إشعال المليشيا للحرب لاكتملت الترتيبات الأمنية الآن او كادت.و بالرغم من أن اتفاق جوبا لسلام السودان لم ينص صراحة على أي دور عسكري للقوة المشتركة في الدفاع عن السودان إلا أنها شاركت بجانب القوات المسلحة و الأجهزة الأمنية الأخرى في الدفاع عن البلاد، لأن الدفاع عن الوطن و هو يواجه خطر الزوال فرض عين على كل مواطن ( و جنود المشتركة مواطنون سودانيون من السكان الأصليين )، و من باب أن للأوطان في دم كل حر،، يد سلفت و دين مستحق.المعلوم أن مكونات القوة المشتركة تشارك في الحكومة بموجب اتفاق جوبا لسلام السودان، و لا توجد أية قوى سياسية غيرها تشارك في الحكومة بطريقة مباشرة أو وفقا لأية تفاهمات او اتفاقات، و يعتبر المكون السياسي للمشتركة بناءا على هذا الواقع هو الحاضن السياسي الوحيد للحكومة من زاوية (المشاركة في السلطة)، و في ظل هذا الوضع فان مكونات المشتركة ليست بحاجة للمطالبة باية نسبة في السلطة قليلة أو كثيرة ( أليس كذلك؟ ).إن الأدهى و الأمر هو أن هؤلاء المتسترون يصورون القوة المشتركة و كأنها تقاتل في ( بوركينا فاسو )! و لذلك يفترضون أنه لا يحق لها أن تحصل على الدعم اللوجستي من حكومة السودان ( لأنها تقاتل خارج البلاد ! )، و يتغافلون ( عمدا ) أن المشتركة إذا كانت تريد الاسترزاق لإنحازت لمليشيا الدعم السريع التي عرضت لها أضعاف مضاعفة من مبلغهم ( المنجور ) كي تبقى في الحياد فقط، فكم كانت ستحصل من مال إذا أرادت القتال بجانب المليشيا ( استرزاقا )، خاصة و أنها لو فعلت ذلك ( لأقامت المليشيا حفلة كونية ) لأن ذلك ستوفر للمليشيا المسافات و الأزمنة ( زائد ) التكلفة و لكفاها عناء استيراد ( شفشافة ) من مالي و النيجر وتشاد و ليبيا و من الذين لا يجيدون من فنون القتال غير هدر الكرامة الإنسانية و ( سواقة الناس بالخلا ) زورا و بهتانا.لا زال البعض و رغم المحن و المآسي التي تمر بها البلاد بسبب الحرب و بغيرها، لازالوا يعتقدون أن السودان ملك ( حر ) لهم! و يحملون فيه اسهم ممتازة تمنحهم حقوق و امتيازات يوزعون بموجبها صكوك الوطنية و الإنتماء و الأمانة و الشرف، و يحددون الأدوار للشعب! مَنْ يجب أن يحكم ( بمزاجهم ) و مَنْ عليه أن يحترق ليضئ لهم الطريق! و ذلك وفق الحق الحصري المكتسب و يساعدهم في ذلك ( ناس من جاه الملوك نلوك )، و فات عليهم أن كيان الدولة برمته في مهب الريح بسبب هذه النظرة الأنانية الضيقة و تَوَهُمْ حقوق الإمتياز في البلاد.عندما تخوض الدول حروب مصيرية ( مثل التي تواجهها بلادنا ) و تواجه مهددات الزوال و التلاشي، يهب جميع أبناءها للذود عنها و الدفاع عن أعراضهم و قيمهم و أنماط حياتهم، يفدون أوطانهم بدمائهم و أموالهم و ينصرونها بألسنتهم و أسنتهم، و ينظمون الشعر و يكتبون جميل الكلم تشجيعا و تحفيزا لإخوتهم الذين يتقدمون صفوف القتال و يعظّمون بطولاتهم و نضالاتهم و يعلّون من شأنهم لنصرة الوطن و الذود عن حياضه، و في ساعات الحروب يتوحد الوجدان الوطني و يصطف الشعب بمختلف فئاته خلف أبطاله مؤازرة و مناصرة و يؤجلون صراعاتهم الفكرية و السياسية و الثقافية ( لا يؤججونها )، و ترتفع هرمونات الوطنية إلى العنان و تتوارى هرمونات الخصومة و التخوين و الخذلان.معتصم أحمد صالح
٢٥ / ١٠ / ٢٠٢٤إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: القوات المسلحة القوة المشترکة الدفاع عن

إقرأ أيضاً:

العميد سريع يعلن استهداف سفينتين سعوديتين نفطيتين في البحر الاحمر



وأكدت القوات المسلحة في بيان صادر عنها اليوم، أن العملية العسكرية نفذت بعدد من الصواريخ البالستية والمجنحة والطائرات المسيرة، وكانت الإصابة دقيقة بفضل الله وعونه، وتسببت في نشوب حريق كبير فيهما بفضل اللهِ.

وأشارت إلى أن العملية تأتي في إطار كسرِ الحصار الظالم والغاشم الذي يفرضه العدو السعودي على شعبنا العزيز منذ 12 عامًا وتثبيتًا لمعادلة "الحصار بالحصار"، وتأكيدًا على حق شعبِنا العظيم في مواجهة الظلم والطغيان السعودي الأمريكي واسترداد ثرواته وحقوقه المشروعة.

وفي نفس السياق أوضحت القوات المسلحة أنها أجبرت ما يقارب عشر سفن على التراجع والعودة.. مشيرة إلى أنها ستواصل عملياتها البحرية ضدَّ العدوِّ السعوديِّ وإنها مستمرةٌ في فرضِ معادلةِ "الحصارُ بالحصار".

وأضافت" نؤكد للعدو السعوديِّ أن أي حماقة أو عدوان يستهدف به بلدنا فسيقابل بعمليات كبيرة في عمق أراضيه وستكون عواقبها عليه وخيمةً بإذن الله وقوته".

وحيت القوات المسلحة أبناء شعبِنا العظيمِ على خروجِهم المشرف في الميادين والساحات وتؤكد لهم استمرارها في استرداد حقوقه ورفع الحصار عنه بإذن الله تعالى.

وفيما يلي نص البيان:

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم

قال تعالى: { وَكَانَ حَقًّا عَلَیۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ } صدق اللهُ العظيم

في إطارِ كسرِ الحصارِ الظالمِ والغاشمِ الذي يفرضه العدوُّ السعوديُّ على شعبنا العزيزِ منذُ اثنى عشرَ عامًا وتثبيتًا لمعادلةِ "الحصارُ بالحصارِ"، وتأكيدًا على حقِّ شعبِنا العظيمِ في مواجهةِ الظلمِ والطغيانِ السعوديِّ الأمريكيِّ واستردادِ ثرواتهِ وحقوقهِ المشروعةِ.

نفذتِ القواتُ المسلحةُ اليمنيةُ عمليةً عسكريةً نوعيةً استهدفتْ سفينتينِ نفطيتينِ سعوديتينِ خالفتْ قرارَ الحظرِ الصادرَ عنِ القواتِ المسلحةِ في البحرِ الأحمرِ إحداهما تحملُ اسمَ "ENCELA" والأخرى "LAYLA" وذلكَ بعددٍ من الصواريخِ البالستيةِ والمجنحةِ والطائراتِ المسيرةِ وكانتِ الإصابةُ دقيقةً بفضلِ اللهِ وعونهِ وتسببتْ في نشوبِ حريقٍ كبيرٍ فيهما بفضلِ اللهِ.

وفي نفس السياق فقد أجبرت القوات المسلحة اليمنية ما يقارب عشر سفن على التراجع والعودة.

إنَّ القواتِ المسلحةَ ستواصلُ عملياتِها البحريةَ ضدَّ العدوِّ السعوديِّ وإنها مستمرةٌ في فرضِ معادلةِ "الحصارُ بالحصارِ" .

وتؤكدُ للعدوِّ السعوديِّ أنَّ أيَّ حماقةٍ أو عدوانٍ يستهدفُ به بلدنا فسيقابلُ بعملياتٍ كبيرةٍ في عمقِ أراضيهِ وستكونُ عواقبها عليهِ وخيمةً بإذنِ اللهِ وقوتهِ.

تحيي القواتُ المسلحةُ أبناءَ شعبِنا العظيمِ على خروجِهمُ المشرفِ في الميادينِ والساحاتِ وتؤكدُ لهمُ استمرارَها في استردادِ حقوقهِ ورفعِ الحصارِ عنه بإذنِ اللهِ تعالى.

واللهُ حسبُنا ونعمَ الوكيلُ، نعمَ المولى ونعمَ النصيرُ.

عاشَ اليمنُ حراً عزيزاً مستقلاً،

والنصرُ لليمنِ ولكلِّ أحرارِ الأمةِ.

صنعاءُ، 8 صفر 1448هـ

الموافقُ 22 يوليو 2026م.

صادرٌ عنِ القواتِ المسلحةِ اليمنيةِ

 

بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت سفينتين نفطيتين سعوديتين إحداهما تحمل اسم "ENCELIA" والأخرى "LAYLA"لمخالفتهما قرار الحظر الصادر عن عن القوات المسلحة.
وذلك بعدد من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة. pic.twitter.com/EelTc6hQng

— العميد يحيى سريع (@Yahya_Saree) July 22, 2026

مقالات مشابهة

  • روسيا تعلن تقدم قواتها في أوكرانيا.. وبريطانيا تتولى قيادة القوة متعددة الجنسيات المرتقبة
  • وكيل مجلس الشيوخ: 23 يوليو ثورة صنعت تاريخًا جديدًا.. والرئيس السيسي يقود مصر إلى مستقبل أكثر قوة
  • الجيش الروسي يستهدف رصيفا عائما لتخزين وإطلاق المسيرات بميناء إزمايل
  • وزارة الدفاع اليمنية تعلن مقتل 4 من جنودها في معارك مع الحوثيين جنوبي البلاد
  • وقفة مسلحة في شعوب تأييداً لقرار حظر الملاحة على العدو السعودي
  • الحنيطي وماهوني يبحثان تعزيز التعاون الدفاعي الأردني الأميركي
  • العميد سريع يعلن استهداف سفينتين سعوديتين نفطيتين في البحر الاحمر
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية
  • سلاح الجو الملكي الأردني يسقط 4 طائرات مسيرة قادمة من إيران
  • الجيش الأردني: تحييد 5 مسيرات وإسقاط 3 صواريخ انطلقت من إيران