مع إعلان حزب الله انتخاب نعيم قاسم أمينا عاما له، خلفا لحسن نصر الله، الذي اغتيال الشهر الماضي، بغارة للاحتلال على مقر تحصن به في الضاحية الجنوبية من بيروت، تسلط الأضواء على القائد الجديد للحزب وتاريخه.

ولد نعيم محمد قاسم، في شباط/فبراير 1953 في العاصمة اللبنانية بيروت، وتنحدر عائلته من بلدة كفر فيلا في إقليم التفاح بالجنوب اللبناني، وهو من أسر شيعية ومتزوج وله 6 أبناء 4 ذكور وابنتان.



تدرج نعيم في التعليم بالمدارس المحلية، قبل أن يلتحق بالجامعة اللبنانية، عام 1971 ويحصل على شهادة البكالورويوس في الكيمياء باللغة الفرنسية، إضافة إلى إكماله الماجستير ففي التخصص ذاته، والاتجاه إلى التدريس في المدارس الثانوية ببيروت.

كما تنقل قاسم في دراسته الدينية، بين علماء الشيعة في مدارس الحوزة الشيعية بلبنان، وحصل على مراتب علمية دينية وعمل مدرسا وواعظا في العديد من المساجد ببيروت.



بدأ الأمين العام الجديد حياته السياسية بالانضمام إلى أفواج المقاومة اللبنانية في حركة أمل، والتي أسسها موسى الصدر عام 1974، وكان من البدايات في موقع مسؤولية، وشغل نائب المسؤول الثقافي المركزي في الحركة.

وشغل بعد ذلك منصب مسؤول العقيدة في الحركة، وكان أحد الأمناء في مجلس القيادة، خاصة في الفترة التي اختفى فيها أثر قائدها موسى الصدر في ليبيا.

وعقب الثورة في إيران، استقال قاسم من حركة أمل، واتجه لتوسيع دراسته في الحوزة الشيعية والعمل الوعظي في المدارس والحسينيات في بيروت، وتركز نشاطه في الضاحية الجنوبية، التي كانت تضم أغلبية شيعية من أبناء القرى الجنوبية العاملين في بيروت.

كان قاسم من أبرز المؤسسين لحزب الله، عبر اللقاءات والندوات التي جمعت علماء البقاع والجنوب في العام 1982 وكان عضوا في مجلس شورى الحزب 3 دورات ثم شغل منصب نائب رئيس المجلس التنفيذي ولاحقا بات رئيسه.

اختير قاسم نائبا للأمين العام للحزب، في فترة الأمين العام الراحل عباس الموسوي عام 1991، وبعد اغتياله واصل في المنصب ذاته مع حسن نصر الله، حتى اغتيال الأخير في بيروت الشهر الماضي.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة عربية حزب الله نعيم قاسم حركة أمل حسن نصر الله حزب الله حسن نصر الله نعيم قاسم حركة أمل المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

سامح قاسم يكتب: داليدا.. أغنية لا تنتهي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بعد ما يقرب من أربعة عقود على رحيلها، تعود داليدا إلى الإسكندرية، عبر خشبة المسرح هذه المرة. فقد أعلن صناع العرض المسرحي الموسيقي "داليدا.. الأغنية التي لا تنتهي" انطلاق المشروع من الإسكندرية نهاية أكتوبر المقبل، مع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستعادة شخصيات من طفولتها. واختيار المدينة التي عشقتها داليدا يفتح الباب أمام استعادة سيرة واحدة من أكثر الشخصيات الفنية إثارة في القرن العشرين؛ سيرة بدأت في أحد أحياء القاهرة، وامتدت إلى باريس، وانتهت نهاية مأساوية، بينما بقي صوتها حيًا في وجدان العالم.

في الثالث عشر من يناير عام 1933، ولدت يولاندا كريستينا جيجليوتي في حي شبرا العريق، لأسرة إيطالية استقرت في مصر منذ سنوات. كانت المدينة آنذاك واحدة من أكثر المدن انفتاحًا وتنوعًا، تمتزج فيها اللغات والثقافات والديانات، ويعيش على أرضها المصري والإيطالي واليوناني والفرنسي والأرمني وغيرهم. وفي هذا المناخ تشكلت شخصية الفتاة التي ستعرف لاحقًا باسم داليدا، فحملت معها شيئًا من روح المدينة طوال حياتها، حتى بعد أن أصبحت نجمة عالمية.

لم تكن طفولتها سهلة. أصيبت في سنواتها الأولى بمشكلة في عينيها، وخضعت لعمليات جراحية متكررة، كما عاشت أجواء الحرب العالمية الثانية وما حملته من خوف واضطراب. تلك السنوات تركت أثرًا عميقًا في شخصيتها، ورسخت لديها إحساسًا دائمًا بالوحدة ظل يرافقها حتى في ذروة نجاحها.

عام 1954 فازت بلقب ملكة جمال مصر، وكان ذلك الحدث نقطة التحول الكبرى في حياتها. حملت أحلامها وغادرت إلى باريس، مثل آلاف الشبان الذين يطاردون فرصة قد لا تأتي. وهناك بدأت رحلة شاقة في عالم الفن، واختارت اسم "داليدا"، وطرقت أبواب شركات الإنتاج والملاهي الليلية والإذاعات، قبل أن تجد الفرصة التي غيرت مصيرها.

سرعان ما أصبحت داليدا واحدة من أشهر الأصوات في فرنسا. أغنيتها "بامبينو" حققت نجاحًا استثنائيًا، لتتوالى بعدها النجاحات بلا توقف. امتلكت صوتًا مميزًا، وحضورًا آسِرًا، وقدرة على مخاطبة جمهور واسع ينتمي إلى ثقافات مختلفة. غنت بالفرنسية والإيطالية والعربية والإسبانية والألمانية والإنجليزية وغيرها، وباعت عشرات الملايين من الأسطوانات، وأقامت حفلات في معظم عواصم العالم، وحصدت جوائز كثيرة، حتى أصبحت واحدة من أهم رموز الأغنية الأوروبية خلال النصف الثاني من القرن العشرين.

ورغم هذا المجد، ظل اسم مصر حاضرًا في أحاديثها. كانت تتحدث عن الإسكندرية بحنين واضح، وتستعيد ذكريات الطفولة والبحر والشوارع القديمة، ولم تتنكر يومًا للمدينة التي أحبتها، حتى بعد أن أصبحت باريس موطنها الجديد.

غير أن الأضواء كانت تخفي حياة شديدة القسوة. فقد عاشت داليدا سلسلة من الصدمات الشخصية التي يصعب أن تجتمع في حياة إنسان واحد. انتحر لويجي تينكو، الرجل الذي أحبته، بعد مشاركتهما في مهرجان سان ريمو، وكانت تلك الحادثة بداية جرح لم يلتئم. ثم توالت الخسارات، ورحل رجال آخرون ارتبطت بهم، وتعاقبت الأزمات النفسية، حتى أصبح النجاح نفسه عاجزًا عن تعويض ما فقدته في حياتها الخاصة.

كانت تقف أمام آلاف المتفرجين بابتسامتها المعروفة، ثم تعود إلى منزلها لتواجه وحدة لا يراها أحد. وكانت تعترف، في حواراتها القليلة الصريحة، بأن الشهرة تمنح الفنان كل شيء تقريبًا، لكنها تعجز عن منحه السكينة.

في الثالث من مايو عام 1987 انتهت الحكاية. أنهت داليدا حياتها في منزلها بباريس، تاركة رسالة قصيرة كتبت فيها: "سامحوني.. الحياة لم تعد محتملة." كان الخبر صادمًا لجمهورها، لأن صاحبة الابتسامة التي ملأت المسارح بدت، في نظر الملايين، بعيدة تمامًا عن هذا المصير.

ومع رحيلها بدأت حياة أخرى. استمرت أغانيها في الانتشار، وأعيد إصدار أعمالها مرات عديدة، وأنتجت أفلام ومسلسلات ووثائقيات عن سيرتها، وتحولت إلى رمز ثقافي يتجاوز حدود الغناء. وبعد مرور عشرات السنين، ما زال اسمها حاضرًا بين الأجيال الجديدة، وكأن الزمن رفض أن يطوي صفحتها.

وحين يُرفع الستار على "داليدا.. الأغنية التي لا تنتهي"، لن يكون الجمهور أمام قصة فنانة شهيرة فقط، بل أمام حكاية مدينة عشقتها فتاة اسمها يولاندا جيجليوتي، ومنها حملت حلمًا بسيطًا، ثم عادت إليها بعد أكثر من تسعين عامًا اسمًا خالدًا في تاريخ الموسيقى. وربما كانت هذه هي المفارقة الأجمل؛ فالأغاني تنتهي مع انتهاء دقائقها القليلة، أما أصحابها الكبار فيواصلون الغناء في وجدان الناس، حتى بعد أن يسدل الزمن ستاره الأخير.

مقالات مشابهة

  • ما الذي نعرفه عن أحداث بلدة تل في نابلس بالضفة الغربية؟
  • سامح قاسم يكتب: داليدا.. أغنية لا تنتهي
  • أستاذ بالأزهر: الماء سر الحياة والإسراف فيه مخالف لأمر الله
  • وفد عسكري أميركي إلى بيروت وتوجُّه لتوسعة المناطق التجريبية
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • بعثة عسكرية أميركية إلى بيروت لدعم الجيش وضوابط لتفتيش المنازل... القاضي الحاج: لم أصدر أي إشارة قضائية
  • “قاسم”: القبلية توثر على آليات التوظيف واختيار القيادات بمؤسسات الدولة
  • السفير رياض منصور : قابلت الرئيس السيسي منذ 10 سنوات .. وكان لديه رؤية عميقة
  • “نوفو نورديسك الخليج” تعيّن فينكات كاليان بمنصب المدير العام
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران